البرلمان الإيراني: لن نسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش منشآتنا العسكرية

قائد القوة البرية للجيش الإيراني يؤكد استعدادهم لصون المنشآت النووية

البرلمان الإيراني: لن نسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش منشآتنا العسكرية
TT

البرلمان الإيراني: لن نسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش منشآتنا العسكرية

البرلمان الإيراني: لن نسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش منشآتنا العسكرية

وصف رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الاستراتيجية التي تتبعها إيران في المنطقة بأنها صحيحة للغاية، لافتا إلى أن الموضوع النووي يسلك طريقا مطلوبا.
وقال لاريجاني، في تصريح أدلى به خلال اجتماع المجلس الإداري في محافظة كردستان بسنندج، إن الموضوع النووي يسير في طريق مطلوب رغم وضع العراقيل التي يضعها البعض على صعيدي المنطقة والعالم.
واعتبر لاريجاني أن هناك علامات تشير إلى حل المشكلات في الموضوع النووي، مؤكدا على ضرورة أن يسعى الجميع في سياق نيل الأهداف ومعالجة المشكلات في هذا الموضوع مع صون حقوق الشعب. وأشار إلى المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد وقال، إن جزءًا منها يعود إلى الحظر المفروض على إيران والبعض الآخر يعود إلى شؤون داخلية.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي بأن أي مقترح يطرح سواء داخل اللجنة أو على مستوى المجلس، يمكن دمجه في مشروع إلزام الحكومة بحفظ الحقوق والمنجزات النووية.
وقال بروجردي في تصريح لوكالة أنباء «فارس» حول رد لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية على قرار الكونغرس الأميركي وقال، إن مجموعة مقترحات النواب يمكن إضافتها إلى مشروع المجلس (في الإشارة إلى مشروع إلزام الحكومة بحفظ المنجزات والحقوق النووية للشعب الإيراني).
ولفت إلى أن مبادرة اللجنة في صياغة مشروع إلزام الحكومة بحفظ الحقوق والمنجزات النووية جرت قبل قرار الكونغرس الأميركي وأضاف: «بما أننا توقعنا أن يقوم الكونغرس بمثل هذه الألاعيب الخبيثة فقد صادقنا على مشروعنا بصفة عاجلة ووضعناه في جدول الأعمال».
وأوضح بروجردي بأن أي مقترح آخر سواء داخل اللجنة أو على مستوى المجلس يمكننا دمجه في المشروع» وقال: «باعتقادنا أن المصادقة على المشروع الأخير في الكونغرس الأميركي ناجم عن المشكلات الداخلية في أميركا نفسها، وفي الحقيقة أنه وفقا للقرارات الدولية لا يمكن للمفاوضين أن يكونوا مجموعة من الحكومة والكونغرس، بل إن الحكومة هي التي تتفاوض بالنيابة عن الدولة».
وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية الإيرانية، إنها مشكلة الحكومة الأميركية التي تعجز عن إدارة وضعها الداخلي.
وأكد النائب الإيراني عن أهالي مدينة شهركرد في مجلس الشورى الإيراني سعيد زمانيان، أن «الخطوط الحمراء قد حددها قائد الثورة بصورة واضحة ولا ينبغي السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش المنشآت العسكرية للبلاد وإن كانت مبرمجة».
وقال زمانيان، في حوار مع وكالة فارس ردا على تصريحات عضو الفريق الإيراني المفاوض عباس عراقجي حول إمكانية تفتيش المنشآت العسكرية بصورة مبرمجة وفق البروتوكول الإضافي، إن «الأمور التي طرحت من قبل الفريق الإيراني في المفاوضات ينبغي أن تصب في إطار مطالب الشعب وقائد الثورة». وشدد، أنه ينبغي للفريق الإيراني النووي المفاوض التصرف بصورة لا تمنح المجال والفرصة للأعداء بممارسة الأطماع.
وأوضح زمانيان أن إيران لا ترضخ لهذا النوع من التفتيش ولن يسمح أحد في إيران لأميركا وحلفائها بممارسة الأطماع وأن مجلس الشورى الإسلامي سيبدي ردود فعله إزاء ما يتعارض مع القوانين والخطوط الحمراء في البلاد. وأكد أن الفريق النووي الإيراني المفاوض لا يمكنه السماح بتفتيش المنشآت العسكرية في البلاد، «وأن جميع المسؤولين وشرائح الشعب الذين يشعرون بالمسؤولية لن يسمحوا لأحد بالتخلي عن المنجزات النووية في البلاد».
وأوضح، أنه إذا استمر أدنى حظر بعد التوصل إلى اتفاق محتمل فإن إيران لن تقابله بالصمت وستبدي حياله رد فعل مناسب.
من جانبه أشار رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني إلى المفاوضات النووية، وقال: «على الفريق المفاوض أن يتصدى للمخالفات التي ارتكبتها الأطراف الغربية طيلة فترة المفاوضات ويستفيد منها لتعزيز نص الاتفاق الشامل».
ولفت محمد رضا محسني ثاني لمراسل وكالة أنباء فارس أمس، إلى رفع الحظر الروسي على تزويد إيران بمنظومة إس 300 الصاروخية، وقال: «إن هذه الخطوة الروسية جاءت في إطار اللعبة السياسية الحالية في المنطقة. ونأمل بأن يلتزم الروس بتعهدهم بسرعة».
وأشار محسني ثاني إلى المفاوضات النووية، وقال: «على الفريق المفاوض أن يتصدى للمخالفات التي ارتكبتها الأطراف الغربية طيلة فترة المفاوضات ويستفيد منها لتعزيز نص الاتفاق الشامل». وأوضح أن «على فريقنا المفاوض أن يراعي الخطوط الحمراء»، وأضاف: «في الوقت الحاضر ما زال أمامنا طريق طويل من أجل التوصل إلى ورقة حقائق متفق عليها ومطلوبة من قبل الجميع، وما زال من المبكر إبداء رأي جاد في هذا المجال».
أكد قائد القوة البرية للجيش الإيراني، العميد أحمد رضا بوردستان، ضرورة التحلي بالجهوزية الرفيعة لصون المنشآت النووية في البلاد مما سيجعل الشعب يشعر بالراحة والهدوء.
وقال بوردستان، في تصريح أدلى به لدى تفقده الوحدة 99 لسلاح المضادات الجوية في منطقة خنداب بمحافظة «مركزي» أمس، إن هذه المجموعة تقف على الخط الأمامي للقوة البرية في البلاد وتحظى بالكفاءة في أداء مهامها، حسبما نقلت وكالة فارس للأنباء الإيرانية.
ولفت إلى أن المهمة العملاتية الأهم التي يضطلع بها كادر الوحدة 99 لسلاح المضادات الجوية تتمثل في الحفاظ على المنشآت النووية، لذلك ينبغي التحلي بالجهوزية إلى أقصى حد ممكن.
من جهته، أعلن قائد القوة البحرية لجيش الجمهورية الإيرانية الأدميرال حبيب الله سياري عن إجراء مناورات الولاية الكبرى في المياه الحرة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الإيراني الحالي بعد مصادقة القادة المعنيين.
وأشار الأدميرال سياري في تصريح للصحافيين في مدينة رشت أول من أمس إلى وجود أسطول القوة البحرية للجيش على مدار 10 درجات، وقال إن رفع جهوزية منتسبي القوة البحرية في المياه الحرة يحظى بأهمية.
وأوضح أن رفع جهوزية القوات البحرية للجيش يتطلب إجراء تدريبات عسكرية تجري منذ بداية العام على مستويات مختلفة وسيتم تقييمها في نهاية العام.



محادثة هاتفية بين عراقجي ومسؤول في «حماس» بشأن مفاوضات طهران وواشنطن

عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)
عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)
TT

محادثة هاتفية بين عراقجي ومسؤول في «حماس» بشأن مفاوضات طهران وواشنطن

عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)
عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثة هاتفية مع مسؤول رفيع في حركة «حماس» حول المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، في خِضم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد تسوية نهائية للحرب في الشرق الأوسط.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن عراقجي ناقش أيضاً «آخِر التطورات» في المنطقة و«فلسطين» مع عضو المكتب السياسي للحركة باسم نعيم.

يأتي هذا الاتصال بعد توقيع إيران والولايات المتحدة مذكرة تفاهم، الأسبوع الماضي، لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا يذكر نص المذكرة غزة صراحة، لكنه ينص على «الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما فيها لبنان».

وجعلت إيران من القضية الفلسطينية ركيزة أساسية في سياستها الخارجية منذ الثورة عام 1979.

وأفادت تقارير التلفزيون الإيراني بأن عراقجي «أكد خلال اتصاله دعم الجمهورية الإسلامية الثابت للفلسطينيين وقضيتهم العادلة، حتى تحقيق حقوقهم الوطنية المشروعة بالكامل».

رافق وزير الخارجية الإيراني الرئيس مسعود بيزشكيان، الثلاثاء، خلال زيارة إلى باكستان المجاورة، التي تتوسط في المحادثات بين طهران وواشنطن.


غروسي: تفتيش المواقع النووية الإيرانية سيحدث لا محالة

مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ)
مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: تفتيش المواقع النووية الإيرانية سيحدث لا محالة

مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ)
مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ)

أكَّد المدير العام ​للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، اليوم (الأربعاء)، أن مفتشي الوكالة سيزورون مواقع تخصيب اليورانيوم في إيران، في خطوة تعد عنصراً أساسياً في الاتفاق المؤقت المبرم بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء للحرب.

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قال غروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في محطة فوكوشيما دايتشي النووية في اليابان إن «هناك مذكرة تفاهم موقعة من قبل رئيسي البلدين، تنص بوضوح على أن الأنشطة النووية المتعلقة بالمواد والمنشآت النووية ستكون خاضعة لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وأضاف: «من البديهي أن ذلك يتطلب إجراء عمليات تفتيش. سواء أكان ذلك بعد غد أو خلال أسبوع أو عشرة أيام، سيتم ذلك لا محالة».

وتُعد عمليات التفتيش جزءاً أساسياً من الاتفاق، الذي ينص على خفض مستوى تخصيب مخزون إيران من اليورانيوم عبر تحويله من درجات التخصيب المرتفعة إلى مستويات أقل.

وجاءت تصريحات غروسي بعد صدور مواقف متباينة من واشنطن وطهران، الثلاثاء، بشأن إمكانية السماح بإجراء عمليات تفتيش في تلك المواقع.

ومنذ اندلاع الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران عام 2025، منعت طهران مفتشي الوكالة من زيارة مواقع التخصيب التي يُعتقد أنها تحتوي على كميات من اليورانيوم عالي التخصيب تكفي نظرياً لإنتاج ما يصل إلى 10 أسلحة نووية إذا قررت المضي نحو تصنيع قنبلة نووية.

وتؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، رغم أنها الدولة الوحيدة التي تخصب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة من دون امتلاك برنامج أسلحة نووية معلن.


التفتيش النووي يختبر «تفاهمات سويسرا»

رئيس الوزراء الباكستاني لدى استقباله الرئيس الإيراني في قاعدة نور خان الجوية بروالبندي قرب إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني لدى استقباله الرئيس الإيراني في قاعدة نور خان الجوية بروالبندي قرب إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

التفتيش النووي يختبر «تفاهمات سويسرا»

رئيس الوزراء الباكستاني لدى استقباله الرئيس الإيراني في قاعدة نور خان الجوية بروالبندي قرب إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني لدى استقباله الرئيس الإيراني في قاعدة نور خان الجوية بروالبندي قرب إسلام آباد أمس (رويترز)

واجهت التفاهمات التي توصّل إليها الجانبان الأميركي والإيراني عشية مفاوضات سويسرا أول اختبار جديّ مع بروز خلاف حول التفتيش النووي؛ إذ تقول واشنطن إن طهران وافقت على عودة مفتشي الوكالة الدولية، بينما تؤكد إيران أن تفتيش المنشآت المتضررة غير مطروح حالياً.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران وافقت «بشكل كامل وتام» على عمليات تفتيش «على أعلى مستوى» ولفترة طويلة، وعَدَّ أن ذلك سيضمن «الصدق النووي». وحذَّر من أنه لن تكون هناك مفاوضات إضافية إذا لم توافق طهران. وتابع أن المفتشين سيكونون «على الأرض في الوقت المناسب»، وأن إيران «مخطئة» بشأن عمليات الوكالة.

وتنفي طهران أن تكون التفاهمات قد تطرقت للملف النووي؛ إذ قال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لم تعقد اجتماعاً مع رافائيل غروسي، ولا تخطط للسماح بتفتيش المنشآت المتضررة.

وتزامن هذا الخلاف مع اتفاق عُماني إيراني على بحث إدارة مضيق هرمز والخدمات والتكاليف المرتبطة به، في حين قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في أبوظبي إن القانون الدولي يمنع فرض رسوم على الممرات المائية العالمية.

وتوجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إسلام آباد، في زيارةٍ تستهدف متابعة تنفيذ «تفاهم إسلام آباد». ورفض رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «معايير مزدوجة» بشأن صواريخ إيران الباليستية، مشدداً على عدم طرح الملف في المفاوضات.