بعد انضمام هالاند... هل يظل دي بروين النجم الحقيقي لمانشستر سيتي؟

اللاعب البلجيكي يواصل التطور بشكل مذهل وهو على أعتاب الحادية والثلاثين

دي بروين يهز شباك ولفرهامبتون للمرة الرابعة (إ.ب.أ)
دي بروين يهز شباك ولفرهامبتون للمرة الرابعة (إ.ب.أ)
TT

بعد انضمام هالاند... هل يظل دي بروين النجم الحقيقي لمانشستر سيتي؟

دي بروين يهز شباك ولفرهامبتون للمرة الرابعة (إ.ب.أ)
دي بروين يهز شباك ولفرهامبتون للمرة الرابعة (إ.ب.أ)

يعرف مانشستر سيتي جيداً أن النجم النرويجي إيرلينغ هالاند الذي تعاقد معه مؤخراً، يتميز بالقوة والسرعة والمكر الكروي، والقدرة على اختراق دفاعات الفرق المنافسة واستغلال أنصاف الفرص لهز شباك المنافسين؛ لكن ربما لم يدرك النادي الإنجليزي أن النجم البلجيكي كيفين دي بروين سيُظهر كل هذه المهارات وأكثر في الأسبوع نفسه الذي أعلن فيه النادي عن التعاقد مع هالاند لتدعيم النواحي الهجومية بالفريق.
واحتفل دي بروين بالطريقة نفسها التي يحتفل بها هالاند بعد إحراز الأهداف، وذلك بعدما أحرز الهدف الثالث في مرمى ولفرهامبتون، وإذا كانت هذه الإشارة بمثابة ترحيب من جانب دي بروين بهالاند، فإنها أيضاً كانت بمثابة تذكير بأنه على الرغم من كل الإثارة حول صفقة هالاند، فإن مانشستر سيتي لا يريد أي شيء آخر تقريباً عندما يكون دي بروين في قمة مستواه!
وبينما كان دي بروين يقف بذراعيه ممدودتين، ويشير بأصابعه على طريقة هالاند، اندفع نحوه فيل فودين ليحتفل معه. كان فودين يهز رأسه وهناك ابتسامة مكتومة ساخرة على وجهه، وبالتالي لا يتطلب الأمر قارئ شفاه محترف لتفسير التعليق الذي يريد فودين أن يوجهه إلى شخص آخر خارج هذه الصورة! كان الأمر يبدو وكأن فودين يريد أن يقول: «يا إلهي، كيف يبدو هذا الرجل؟». وكان رد الفعل نفسه أيضاً على وجوه كل من كانوا يشاهدون المباراة بجوار خط التماس وفي المدرجات، بسبب هذا العزف المنفرد من جانب هذا اللاعب الفذ الذي يواصل التحسن والتطور بشكل مذهل، قبل 6 أسابيع من عيد ميلاده الحادي والثلاثين.
هناك حكمة متعارف عليها في عالم كرة القدم، تقول إن أفضل ثلاثية (هاتريك) هي تلك التي يحرزها اللاعب بالقدم اليسرى والقدم اليمنى والرأس؛ لكن الحقيقة أن الأمر ربما كان أكثر روعة، عندما أحرز دي بروين هذا الهاتريك بالقدم اليسرى. لقد كان هناك شيء مميز للغاية في كل هدف من هذه الأهداف الثلاثة: لمسة نهائية دقيقة للغاية، ووضع الكرة باقتدار في مكان قاتل في مرمى حارس ولفرهامبتون خوسيه سا، في الهدف الأول؛ واستغلال مثالي لحالة التردد التي كان عليها حارس المرمى البرتغالي في الهدف الثاني؛ ثم التسديد بقوة في الزاوية البعيدة، بعد الاندفاع بين اثنين من المدافعين في الهدف الثالث.

العيون تترقب ما سوف يفعله هالاند مع سيتي (غيتي)

من المعروف أن القدم اليسرى لدي بروين من المفترض أنها القدم الأضعف، على الرغم من أن كل شيء نسبي. وتشير تقارير في هذا الصدد إلى أنه عندما كان دي بروين طفلاً صغيراً فإنه كان يتسبب في كثير من الضرر لحديقة عائلة أحد الأصدقاء، نتيجة تسديده للكرات القوية هنا وهناك بقدمه اليمنى، لدرجة أنه لم يُسمح له باللعب إلا إذا وعد باللعب بالقدم اليسرى. ومن المؤكد أن ولفرهامبتون غاضب للغاية الآن من هذه الأسرة التي جعلت دي بروين يتقن اللعب بقدمه اليسرى بهذا الشكل المذهل!
وخلال الصيف، قدم دي بروين عرضاً قوياً مماثلاً مع منتخب بلاده، عندما قاده للفوز على الدنمارك. في الحقيقة، يمكن القول بأن المستوى المتوسط لدى بروين قد يكون مذهلاً لأي لاعب آخر! وقال دي بروين عندما سئل بعد مباراة ولفرهامبتون عن تميزه في إحراز الأهداف بالقدم اليسرى التي يُفترض أنها الأضعف: «الأمر ببساطة يتمثل في أنه عندما تسنح لك الفرصة للتسديد، فلا تتردد في استغلالها. أنا لا أخشى أبداً التسديد بالقدم اليسرى؛ فحتى لو لم تدخل الكرة الشباك فإنها ستخلق مشكلة للفريق المنافس. وإذا فشلت في التسجيل فلا مشكلة في ذلك، فنحن نرتكب أخطاء في المباراة ونعود مرة أخرى».
في الواقع، كان دي بروين محقاً تماماً فيما يتعلق بحديثه عن التسبب في مشكلات للفرق المنافسة، فبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، سدد دي بروين كرة أخرى بقدمه اليسرى مرت أعلى العارضة مباشرة، وهي الفرصة التي قال عنها النجم البلجيكي بعد نهاية المباراة: «كان من المفترض أن أسجل 5 أهداف، لكي أكون صادقاً». ومع ذلك، فربما يكون الأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو أن هدفين من الأهداف الأربعة التي سجلها دي بروين جاءا بعد أن حاول اللاعب البلجيكي تمرير الكرة للاعب آخر من أجل إحراز الهدف؛ حيث جاء الهدف الثاني من تمريرة من دي بروين باتجاه رحيم سترلينغ الذي لم يتمكن من الوصول للكرة لتصدم بحارس المرمى وترتد مرة أخرى إلى دي بروين الذي وضعها في الشباك.
وجاء الهدف الرابع الذي أحرزه دي بروين بقدمه اليمنى، عندما مرر الكرة إلى فيل فودين الذي حاول تمرير الكرة بشكل عرضي إلى سترلينغ، ليغير أحد المدافعين اتجاه الكرة لتصل إلى دي بروين الذي وضعها في الشباك.
وقال غوارديولا عن دي بروين: «لدي شعور بأنه يستمتع بتسجيل الأهداف، وليس فقط بصناعة التمريرات الحاسمة».
ولعل الشيء الممتع في الأمر، هو أن دي بروين ليس لاعباً أنانياً يبحث عن تسجيل الأهداف فقط؛ لكنه على العكس تماماً، يفكر في المقام الأول في التمرير لزملائه. إنه لا يتسم بالأنانية؛ لكنه لاعب حاسم للغاية أمام المرمى، كما أنه يمتلك قدرة فائقة على صناعة وإحراز الأهداف في الوقت نفسه، وكان يستحق أن يصنع هدفاً واحداً على الأقل في تلك المباراة، عندما مرر كرة رائعة إلى فودين الذي سدد لتصطدم كرته بالقائم في الشوط الثاني. وبعد دقيقتين فقط من بداية اللقاء، مرر دي بروين كرة عرضية متقنة إلى فودين؛ لكن اللاعب الإنجليزي الشاب فقد توازنه وسقط أرضاً وهو على مسافة قريبة من المرمى. لقد كانت هذه بمثابة إشارة مبكرة للغاية في بداية المباراة، على أن دي بروين سيكون في أفضل مستوياته على الإطلاق في هذه الليلة.
فهل كان هذا هو الأداء المتكامل من الناحية الفردية لأي لاعب؟ في الحقيقة، كان دي بروين قريباً للغاية من الكمال في هذه المباراة، لولا حصوله على بطاقة صفراء في الربع ساعة الأخير من المباراة، بعدما ارتكب خطأ تكتيكياً ضد آيت نوري. وكان دي بروين قد ارتكب خطأ تكتيكياً مماثلاً ضد تشكينيو خلال الشوط الأول؛ لكنه لم يحصل على بطاقة صفراء، وهو ما يدل على أنه حتى خلال تقديمه أحد أفضل مستوياته على الإطلاق هذا الموسم، فإنه لم ينسَ القيام بأدواره وواجباته الدفاعية وتعطيل اللعب وقت اللزوم، من أجل مساعدة الفريق على تحقيق نتيجة إيجابية. وعندما سئل دي بروين عما إذا كان قد قلد طريقة احتفال هالاند بالأهداف عندما أحرز هدفه الثالث أمام ولفرهامبتون، رد قائلاً: «لم أكن أعرف ذلك، فقد احتفلت بهذه الطريقة فقط لأنني كنت قد أحرزت للتو 3 أهداف».
وقال جوسيب غوارديولا مدرب سيتي عن هالاند، بعد الفوز على ولفرهامبتون: «إنها صفقة جيدة من أجل المستقبل. جاء من أجل البقاء لأعوام طويلة. أنا واثق من أنه سيتأقلم بشكل مثالي. يملك موهبة مذهلة بهذا العمر. أنا واثق من أننا سنساعده على التأقلم بأفضل طريقة ممكنة». وأحرز هالاند (21 عاماً) 85 هدفاً في 88 مباراة مع دورتموند، منذ انضمامه للفريق الألماني في يناير (كانون الثاني) 2020، وتصدر قائمة هدافي دوري الأبطال في الموسم الماضي، وأيضاً دوري الأمم الأوروبية. لكن قبل انضمام المهاجم النرويجي، ما زال على فريق المدرب غوارديولا حسم لقب الدوري؛ إذ يتفوق بثلاث نقاط وبفارق الأهداف على ليفربول، قبل جولتين من النهاية يستهلهما بحلوله اليوم ضيفاً على وستهام. وبقيادة دي بروين فسيكون من الصعب أن يسقط سيتي في آخر جولتين. وقال غوارديولا: «لا يمكن إيقافه، مذهل، استثنائي، مثالي. يملك القدرة على تقديم أمور استثنائية. إنه لاعب رائع ويصنع الفرص؛ لكن يجب عليه تسجيل الأهداف. وهذا الموسم هو الأفضل له من حيث عدد الأهداف منذ انضمامه».
ورغم أهدافه الأربعة، تحدث دي بروين عن ألم خسارة سيتي أمام ريال مدريد في الدور قبل النهائي بدوري الأبطال الأسبوع الماضي. وقال: «من الصعب شرح ما حدث. كانت 5 دقائق مجنونة. لا أعلم ما حدث... كانت صدمة. علينا المضي قدماً، علينا الفوز بلقب (الدوري الإنجليزي) والمضي قدماً».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.