البنتاغون يشدد على الموافقة على حزمة الـ40 مليار دولار

جمهوريون ينددون بـ«الحرب بالوكالة» في أوكرانيا

المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي (أ.ف.ب)
المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي (أ.ف.ب)
TT

البنتاغون يشدد على الموافقة على حزمة الـ40 مليار دولار

المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي (أ.ف.ب)
المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي (أ.ف.ب)

جددت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) طلب تمرير حزمة المساعدات الجديدة بقيمة 40 مليار دولار، محذرة من نفاد الأموال لمواصلة دعم القوات الأوكرانية. وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، إن «الجانبين الروسي والأوكراني تكبدا خسائر، سواء في الأجهزة والمعدات أو أنظمة الدفاع. لهذا السبب نحاول جاهدين التأكد من أن أوكرانيا لا تزال متاحة لها، المواد والأنظمة والأسلحة لمواصلة الدفاع عن نفسها». وجدد التحذير من احتمال قطع تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا، مؤقتاً على الأقل، ما لم يوافق الكونغرس بسرعة على صرف مبلغ 40 مليار دولار تقريباً التي طلبتها إدارة بايدن.
وقال كيربي: «19 مايو (أيار) هو اليوم الذي نصبح فيه حقاً، دون سلطات إضافية، ولا نمتلك القدرة على إرسال أشياء جديدة». وأضاف، «بحلول هذا التاريخ، سيبدأ التأثير في قدرتنا على تقديم المساعدة دون انقطاع، صحيح أننا لن نتوقف على الفور في اليوم التالي، لأنه لا يزال لدينا بعض الإمدادات السابقة، لكن من دون تمويل جديد سيتوقف كل ذلك».

جمهوريون ينددون بالحرب بالوكالة
جاء ذلك بعدما أوقف السيناتور الجمهوري راند بول تمرير حزمة المساعدات بقيمة 40 مليار دولار لأوكرانيا في مجلس الشيوخ. ورغم أن تخصيص هذه الأموال يحظى بتأييد الحزبين، وتم تمريره في مجلس النواب، في وقت سابق من هذا الأسبوع، فإن تمريره في مجلس الشيوخ يحتاج إلى 60 صوتاً من أعضائه، لتجاوز الخطوات الإجرائية المطولة التي يمكن أن تؤخر تمرير التشريع. وطالب بول بتعديل التشريع ليشمل تعيين مفتش عام، للإشراف على الإنفاق في أوكرانيا. ونفى أن يكون قد قدم عرضاً لإجراء تصويت على التعديل، الذي كان مؤكداً أنه سيفشل، بسبب توافق الحزبين على تقديم الدعم. لكنه رفض بدلاً من ذلك دعم تقديم حزمة المساعدة سريعاً للتصويت النهائي. وقال بول: «بغض النظر عن مدى تعاطفي مع القضية، فإن قَسَمي لتولي المنصب، هو للأمن القومي للولايات المتحدة وللدستور الأميركي، وليس لأي دولة أجنبية... لا يمكننا إنقاذ أوكرانيا من خلال تدمير الاقتصاد الأميركي».
وجادل بول بأن المبلغ هو أكثر مما تنفقه الولايات المتحدة على العديد من البرامج المحلية وسيؤدي إلى تعميق العجز الفيدرالي مع تفاقم التضخم. وأضاف: «هذه هي فاتورة الإنفاق الثانية لأوكرانيا في شهرين. وهذه الفاتورة أكبر بثلاث مرات من الأولى». وقال بول، قبل أن يمنع رسمياً تمرير حزمة المساعدات: «الكونغرس يريد فقط الاستمرار في الإنفاق والإنفاق. الأميركيون يشعرون بالفعل بألم أزمة التضخم»، التي قال إنها مدفوعة بالعجز المفرط في الإنفاق.
وشجب زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وقوف بول في طريق الموافقة السريعة على حزمة المساعدات. وقال إن على واشنطن «التزاماً أخلاقياً» لمساعدة أوكرانيا في محاربة القوات الروسية. كما ضغط زعيم الأقلية الجمهورية السيناتور ميتش ماكونيل من أجل التصويت الفوري على مشروع القانون. كما ندّد عدد من النواب الجمهوريين في مجلس النواب، من 57 نائباً جمهورياً صوّتوا ضد تمرير مشروع المساعدة الجديدة في مجلس النواب، بالضغط من كلا الحزبين «لإرسال أسلحة بمليارات الدولارات إلى أوكرانيا»، ومن بينهم النائب الجمهوري بول غوسار والنائبة مارغوري غرين، وهما من كبار الموالين للرئيس السابق دونالد ترمب. وقال غوسار إن «مشكلات الديون والتضخم والهجرة، ليست ذنب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين»، كما أن عدداً من الجمهوريين كانوا أكثر صراحة في معارضة «تأجيج الحرب بالوكالة» في أوكرانيا. وردت مؤسسة الحزب الجمهوري على المنتقدين، ووصفهم مارك ليفين، مقدم برنامج حواري محافظ، بأنهم «فرقة تابعة لبوتين».

احتدام القتال في دونباس
على صعيد آخر، أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن القوات الروسية لا تزال عاجزة عن تحقيق أي تقدم أو أي مكاسب كبيرة في منطقة دونباس شرق أوكرانيا. وقال كيربي، إن الأوكرانيين «يواصلون مقاومة الروس» في منطقة دونباس، و«منعوهم فعلياً من تحقيق أي من أهدافهم الاستراتيجية حتى الآن في الحرب». وأكد كيربي أن القوات الأميركية قامت بعمليات استبدال للجنود المنتشرين في أوروبا. وقال إن أكثر من 10 آلاف جندي، من وحدات المشاة والمدرعات والطيران، حلت محلهم وحدات غادرت الأراضي الأميركية. وأشار إلى أن عملية التبديل روتينية، بعد أكثر من شهرين على نشرهم، إثر بدء الحرب في أوكرانيا، وأن الجنود الجدد لن يدخلوا أوكرانيا، بل لتأمين الدفاع عن دول حلف «الناتو». وأضاف كيربي أنه لم يطرأ أي تعديل على القوات الأميركية المنتشرة في أوروبا، وأن عددها لا يزال نحو 100 ألف جندي.
من جهة أخرى، قال مسؤول دفاعي كبير إنه في اليوم 79، لا يزال تقييمنا على حاله، «سيكون القتال كراً وفراً بالمدفعية بين الطرفين»، وإن المدفعية الأوكرانية تحبط جهود القوات الروسية لتحقيق مكاسب على الأرض، بما في ذلك جهودها لعبور نهر دونيتس. وأضاف أن فشلهم في عبور النهر، يؤثر في قدرتهم على توحيد قواتهم، وتعزيزها في شمال دونباس. وأكد المسؤول الدفاعي أن مدافع الهاوتزر تلعب دوراً فعلياً في المعارك الدائرة، وأن 89 مدفعاً من أصل 90 مدفعاً أميركياً تم إرسالها، موجودة في أوكرانيا، وغالبيتها في المواقع الأمامية، وأن القوات الأوكرانية راضية عن فاعليتها. وأضاف أن القوات الروسية لم تحرز أيضاً أي تقدم في المحور الممتد من إيزيوم إلى سلوفانسك، حيث يواجهون قتالاً عنيفاً، وأنها لم تتمكن من اختراق الدفاعات الأوكرانية، فضلاً عن فشلهم في باقي المحاور، من الشمال إلى جنوب دونباس.


مقالات ذات صلة

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

موسكو مستعدة لتقديم تنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا... والبرلمان الأوروبي يوافق على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الدنمارك تعلن عن عبور يومي ﻟ«أسطول الظل الروسي» في مياهها الإقليمية

قالت الدنمارك إن ناقلات تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»، الذي يتحايل على العقوبات الأوروبية، عبرت المياه الدنماركية بمعدل ناقلة واحدة تقريباً يومياً خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعتزم الإعلان عن خطة لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء شعبي في 24 فبراير.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 2.37 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

تتجه موسكو إلى مصدر جديد من الحصول على عمالة أجنبية بعد تفاقم النقص بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».