الماليزيون يستبعدون عودة 100 دولار للنفط قريبًا.. والأميركان يروجون نفطهم في آسيا

نائب وزير النفط الإيراني: آسيا يمكن أن تأخذ أكثر من 50 % من صادرات إيران

الماليزيون يستبعدون عودة 100 دولار للنفط قريبًا.. والأميركان يروجون نفطهم في آسيا
TT

الماليزيون يستبعدون عودة 100 دولار للنفط قريبًا.. والأميركان يروجون نفطهم في آسيا

الماليزيون يستبعدون عودة 100 دولار للنفط قريبًا.. والأميركان يروجون نفطهم في آسيا

إذ أردت أن تعرف إلى أين يتجه سوق النفط فعليك أن تستمع لما يقوله الآسيويون لأنهم أكبر زبائن للنفط في العالم. وفي العاصمة الماليزية كوالالمبور اجتمع كثير من المسؤولين في شركات النفط العالمية والآسيوية يومي الاثنين والثلاثاء في مؤتمر عن النفط والغاز للحديث عن مستقبل الصناعة.
أما الماليزيون ممثلين في شركة النفط الوطنية (بتروناس) التي اقترن اسمها باسم أطول برجين في كوالالمبور، فهم لا يرون أن النفط سيعود إلى 100 دولار مجددًا خلال السنوات القريبة القادمة. وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة وان ذو الكفل وان أريفين أن السوق حاليًا تمر بموجة من التقلبات هي الأشد منذ أزمة عامي 2008 و2009 وقد يكون سبيل بعض الشركات النفطية لمواجهة الأزمة الحالية الناتجة عن انخفاض الأسعار هو الاندماج في كيانات كبيرة.
ولم يختلف راين لانس رئيس رابع أكبر شركة نفط أميركية وهي كونكوفيليبس والذي كان حاضرًا للمؤتمر مع أريفين حول الضبابية التي تعيشها أسواق النفط حاليًا، إذ إنه لا يزال يتوقع مزيدا من التقلبات القادمة في الأسعار، وهو ما يجعله غير قادر على توقع سعر محدد للنفط يبني عليه خططه المستقبلية.
ووصلت أسعار النفط العالمية في أول مايو (أيار) إلى أعلى مستوى لها في 2015 ولكنها حاليا لا تزيد على نحو نصف أعلى مستوى وصلت إليه في يونيو (حزيران) 2014 قبل هبوط أسعار النفط الخام نتيجة وفرة المعروض العالمي من النفط وقرار أوبك بعدم تغيير مستويات الإنتاج.
ويرى أريفين أن تأثيرات النفط الصخري على السوق تم التقليل من شأنها، إذ إن النفط الصخري سيظل ضاغطًا على الأسعار لفترة أطول من الزمن. ولكن لانس الأميركي كان له رأي أخر حيال وضع النفط الصخري هذا العام، فهو يتوقع أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري سيهبط خلال النصف الثاني، وهذا ما قد يسبب نوعا من التوازن هذا العام للسوق ويشكل دعمًا للأسعار.
واستغل لانس وجوده في آسيا لكي يروج للنفط الأميركي بينهم رغم الحظر الذي تفرضه حكومة بلاده على تصدير النفط الخام منذ السبعينات الميلادية. وقال لانس للحضور إن الولايات المتحدة من الممكن أن تكون مورد موثوق وآمن للنفط الخام إلى الأسواق العالمية، في محاولة منه لإقناع الآسيويين أنهم يجب أن يلتفتوا إلى الولايات المتحدة مستقبلاً متى ما تم رفع الحظر للحصول على النفط.
وأضاف لانس أن شركته التي تعمل في بعض مناطق إنتاج النفط الصخري تنتج نفطًا حلوًا خفيفًا أكثر من قدرتها على تكريره، وهو ما يجعل فكرة تصدير النفط الخام مناسبة لهم. ومن بين الشعارات الترويجية الأخرى للانس هو أن رفع الحظر سيكون «صديقًا للمستهلكين»، إذ سيساعد على تخفيض أسعار الوقود محليًا وعالميًا.
وبالنسبة لشركة «واي بي إف»، وهي أكبر شركة لإنتاج النفط والغاز في الأرجنتين، فإن رئيسها ميغيل جالويتشيو يرى أن إنتاج الغاز الطبيعي في الوقت الحالي هو أفضل بكثير من إنتاج النفط الخام نظرًا لتراجع أسعاره. والأرجنتين هي إحدى أهم الدول ذات الاحتياطيات العالية من الغاز الصخري، ويقول جالويتشيو إن شركته تحتاج إلى استثمارات أجنبية قدرها 200 مليار دولار حتى تتمكن من إنتاج النفط الصخري.
ومتى ما كان الحديث عن آسيا فإنه لا يمكن نسيان السوق الصينية الأكبر حاليًا في القارة الصفراء والتي من المتوقع أن تتجاوز الولايات المتحدة كأكبر دولة مستوردة للنفط خلال عامين فقط بحسب ما أعلنت عنه دراسة لشركة «اي سي اي اس» للدراسات في شنغهاي.
وفي المؤتمر الماليزي حضر شان ويغيو رئيس أبحاث شركة «سي إن بي سي»، وهي أكبر شركة نفط صينية، الذي صرح لوكالة بلومبيرغ في حوار خاص أن الطلب على الديزل في الصين حاليًا ليس قويًا، وهو ما جعل صادرات الديزل الصينية ترتفع حاليًا إلى أعلى مستوى لها في خمسة أشهر. وأظهرت بيانات رسمية صينية أن صادرات الصين من الديزل ارتفعت 13 في المائة في مارس (آذار) من فبراير (شباط). واستبعد ويغيو أن تقوم شركات تكرير النفط في الصين حاليًا بالتفكير في إنتاج الديزل النظيف والذي يتماشى مع المواصفات الأوروبية نظرًا لعدم وجود طلب على الوقود النظيف في الصين أو حتى من قبل الزبائن في الدول الآسيوية.
ولم يخلُ المؤتمر من وجود إيراني، إذ حضر ركن الدين جوادي نائب وزير النفط الإيراني والذي أدلى بتصريحات قال فيها إن إيران تأمل بعودة صادراتها من النفط الخام إلى المستويات التي كانت عليها قبل العقوبات في غضون ثلاثة أشهر من التوصل لاتفاق مع القوى الكبرى لإنهاء حظر على النفط.
وقال جوادي وهو أيضا مدير شركة النفط الوطنية الإيرانية لـ«رويترز» على هامش مؤتمر النفط والغاز في آسيا المنعقد في كوالالمبور: «نتعشم بأن نتمكن من العودة إلى مستويات التصدير التي كنا عليها قبل العقوبات. نعم، 2.5 مليون برميل يوميا تقريبا».
وقال جوادي إن إيران تتوقع استعادة حصتها المفقودة في السوق الآسيوية. وأضاف: «هذا يتوقف على وضع السوق ومستوى السعر، ولكننا سنعود إلى التجارة التقليدية التي كنا عليها من قبل». وأضاف أن آسيا يمكن أن تأخذ أكثر من 50 في المائة من صادرات إيران.
وقد يشهد اتفاق إطار تم التوصل إليه في الآونة الأخيرة بشأن البرنامج النووي الإيراني المتنازع عليه بين طهران والقوى العالمية رفع العقوبات عن إيران في نهاية الأمر إذا تم إبرام اتفاق دائم بحلول موعد نهائي في يونيو.
وأدت العقوبات إلى خفض صادرات إيران من النفط أكثر من النصف منذ عام 2012 إلى نحو مليون برميل يوميا إلى آسيا بصفة أساسية.
وبالكاد يخلو مؤتمر مهم عن النفط في آسيا أو عن آسيا من وجود فريدون فيشراكي، ذلك الرجل الذي ينحدر من أصول إيرانية ويحلل عن النفط لنحو ثلاثة عقود. وفي كل مؤتمر يحمل فيشراكي معه كرته البلورية والتي يرى من خلالها مستقبل الأسعار. وهذه المرة أظهرت كرة فيشراكي البلورية أن النفط سيصل إلى 45 أو 40 دولارًا للبرميل بنهاية الشهر القادم، فهل ستصدق توقعات فيشراكي هذه المرة؟



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».