كولوسيفسكي... من مقعد البدلاء في يوفنتوس إلى نجم ساطع في توتنهام

يقدم مستويات استثنائية جعلت مشجعي النادي اللندني يتغنون باسمه في المدرجات

يبدو كولوسيفسكي وكأنه قد وُلد من جديد في توتنهام (إ.ب.أ)
يبدو كولوسيفسكي وكأنه قد وُلد من جديد في توتنهام (إ.ب.أ)
TT

كولوسيفسكي... من مقعد البدلاء في يوفنتوس إلى نجم ساطع في توتنهام

يبدو كولوسيفسكي وكأنه قد وُلد من جديد في توتنهام (إ.ب.أ)
يبدو كولوسيفسكي وكأنه قد وُلد من جديد في توتنهام (إ.ب.أ)

انتقل ديان كولوسيفسكي من موطنه الأصلي السويد إلى إيطاليا قبل أن يبلغ من العمر 16 عاماً في خطوة مثيرة للجدل، واكتسب خبرات هائلة من خلال اللعب في الدوري الإيطالي الممتاز مع أندية أتالانتا وبارما ويوفنتوس. وكانت بدايته قوية للغاية مع توتنهام، الذي انضم إليه في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. ويعد كولوسيفسكي ركيزة أساسية في صفوف المنتخب السويدي رغم عدم التأهل إلى نهائيات كأس العالم بعد هزيمته أمام بولندا في ملحق التصفيات.
من الصعب تصديق أن كولوسيفسكي يبلغ من العمر 21 عاماً فقط عندما تستمع إليه وهو يتحدث بكل سهولة باللغة الإنجليزية - إحدى اللغات الأربع التي يجيدها. أما اللغات الأخرى التي يتحدثها بطلاقة فهي السويدية والإيطالية والمقدونية، حيث تعود جذور عائلته إلى شمال مقدونيا. وعلاوة على ذلك، يستطيع كولوسيفسكي فهم اللغة الألمانية إلى حد ما، وينطبق الأمر نفسه على الإسبانية أيضاً.
لكن هناك شيئاً آخر بالنسبة له الآن، حيث يمكن أن يصف كولوسيفسكي نفسه بأنه نجم تلفزيون الواقع، بعدما شارك في برنامج تنتجه القناة الرابعة المحلية في السويد، والذي يقول عنه كولوسيفسكي «إنه شيء صغير جداً، فهو لا يُعرض حتى على التلفزيون، لكنه موجود فقط على تطبيق على شبكة الإنترنت». ويتناول هذا البرنامج حياة النساء المرتبطات بشخصيات رياضية ويعشن حياة ساحرة. لكن إذا كانت شريكة كولوسيفسكي، إلدينا أهميك، التي لعبت كرة القدم بمستوى جيد، إحدى الشخصيات الرئيسية التي يركز عليها المسلسل، فإن الأمر ليس كذلك مع كولوسيفسكي. يقول اللاعب السويدي الدولي «إنه يركز على حياتها بشكل أكبر»، مشيراً إلى أن إلدينا صورت اللقطات الخاصة بها على هاتفها الخاص. ويقول «لا توجد كاميرات، ولم نصور أي شيء بالكاميرات. أنا أشارك بشكل فكاهي ومرح بعض الشيء، فأظهر على سبيل المثال أنا وشريكتي ونحن نغني معاً في السيارة، مثلما يفعل الجميع، فنحن نحب الموسيقى».
وعندما سئل كولوسيفسكي عما إذا كان يشعر بالقلق بشأن نشر تفاصيل حياته الخاصة للجمهور، رد قائلاً «كانت شريكتي متوترة بالتأكيد، لكن الأمر كان أقل بالنسبة لي؛ لأنني أعرف منذ بضع سنوات أن كل ما أفعله يعرفه الناس في نهاية المطاف بطريقة أو بأخرى. بكل تأكيد يتعين عليك أن تكون حذراً جداً فيما تعرضه للناس؛ لأن هناك من ينتظر أي هفوة لاستغلالها ضدك، لكنني نضجت كثيراً، وكلما مر الوقت، شعرت براحة أكبر بشأن ما أنا عليه الآن. هذه هي شخصيتي ولا يهمني ما سيحدث وما أقول، فأنا أحب دائماً أن أكون على طبيعتي».
لقد شعر كولوسيفسكي بالضيق في يوفنتوس، بعدما أصبح لا يشارك كثيراً في المباريات بعد تولي ماكس أليغري القيادة الفنية للفريق خلفاً لأندريا بيرلو الصيف الماضي. يقول كولوسيفسكي «كان الأمر صعباً. يتعين عليك أن تكون قوياً عندما لا تسير الأمور بالطريقة التي تريدها، وهناك أشياء لا يمكنك التحكم فيها. إنه أمر محبط للغاية عندما تحب شيئاً ولا يمكنك إظهاره. وكنت أعرف أنني في حاجة إلى التغيير». يبدو كولوسيفسكي وكأنه قد وُلد من جديد في توتنهام، حيث يقدم مستويات استثنائية منذ انتقاله إلى الفريق اللندني قادماً من يوفنتوس على سبيل الإعارة لمدة 18 شهراً، وهو الأمر الذي جعل مشجعي النادي الإنجليزي يتغنون باسمه في المدرجات. يقول اللاعب السويدي الشاب عن الطريقة التي يغني بها الجمهور، ضاحكاً «إنهم جيدون جداً، ولا يمكنني أن أقول أي شيء سيئ عنهم. أنا أحب الأغنية التي يغنونها لي، وكل أصدقائي يرسلونها لي طوال الوقت، ويعتقدون أنها جيدة حقاً».
وقد تطور مستوى كولوسيفسكي بشكل مذهل بسبب الثقة الكبيرة فيه من جانب المدير الفني لتوتنهام، أنطونيو كونتي. لقد قدم اللاعب السويدي أداءً قوياً في مباراته الأولى أساسياً بقميص «السبيرز»، والتي انتهت بالفوز على مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، حيث سجل هدفاً وصنع هدفاً آخر، واحتفظ بمكانه في التشكيلة الأساسية للفريق في المباريات التالية. يقول كولوسيفسكي «المدير الفني وأفراد الطاقم التدريبي ككل ساعدوني بشكل كبير، فهم يسمحون لي بارتكاب الأخطاء والتعلم منها وأن ألعب بطريقتي المعتادة والطبيعية، ويسمحون لي باللعب دون ضغط. عندما تكون جيداً من الناحية الذهنية، فستلعب عادة كرة قدم جيدة».
ويضيف «أما فيما يتعلق بأفضل مركز لي داخل الملعب، فمن الصعب أن أقول ذلك؛ لأن كرة القدم تتطور وأنا لاعب أحب التطور والتحسن، وأريد أن أتحرك في المساحات الخالية داخل الملعب.
لقد ساعدني المدير الفني كثيراً لأنه يساعدني على الانطلاق في المساحات بالشكل الذي أريده. أنا أحب المكان الذي ألعب فيه، وتتاح لي فرص للتسجيل في كل مباراة». انطلقت رحلة كولوسيفسكي الكروية عندما رحل عن ناديه المحلي برومابوجكارنا في غرب استوكهولم إلى نادي أتالانتا الإيطالي. لم يكن النادي السويدي يريد الاستغناء عنه، وأدلى مدير النادي، أولا دانهارد، بتصريح شهير قال فيه، إن نادي أتالانتا قد «خطف تقريباً» كولوسيفسكي.
لكن كولوسيفسكي وعائلته لم يروا الأمر على هذا النحو، وكانوا يريدون انتقال اللاعب الشاب إلى إيطاليا بغض النظر عن التحديات التي قد يؤدي إليها ذلك.
يقول كولوسيفسكي «ذهبت إلى إيطاليا عندما كان عمري 15 عاماً ونصف العام، من دون أن يكون والداي معي، وكنت أذهب إلى المدرسة بلغة لا أفهمها. لقد فعلت الكثير من الأشياء الصعبة، لكنها ساعدتني كثيراً. أنا اكتسبت الكثير من الأشياء الجديدة». وفي الوقت الحالي، يمكن أن يتعلم كولوسيفسكي الكثير من لاعب ينظر إليه على أنه مثل أعلى بالنسبة له، وهو المهاجم السويدي العملاق زلاتان إبراهيموفيتش. يتحدث كولوسيفسكي باحترام شديد عن إبراهيموفيتش، المولود في السويد لأب بوسني وأم كرواتية. ولد كولوسيفسكي أيضاً في السويد، وكذلك والده ستيفان، على الرغم من أن أصول والديه تعود إلى مقدونيا الشمالية. ولدت والدة كولوسيفسكي، كاتيكا، وترعرعت في مقدونيا الشمالية، وانتقلت إلى السويد بعد ذلك. يقول كولوسيفسكي «لقد فتح زلاتان أبواباً جديدة لنا في السويد لا يمكن لأحد أن يتخيلها. لقد جعل جميع الأطفال بالخارج يؤمنون بأن كل شيء ممكن».
ويضيف «بالنسبة لي ولعائلتي، مقدونيا مهمة جداً. وكما تقول أمي دائما، فإننا لن ننسى أبداً من أين أتينا. أنا أذهب إلى هناك كل صيف وأحب مقدونيا جداً. ودائماً ما أقول إنه لو كان بإمكاني اللعب مع منتخبي السويد ومقدونيا معاً فسأفعل ذلك، لكن كان عليّ أن أختار واخترت السويد لأنني من هناك».


مقالات ذات صلة


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.