ديربي ساخن بين آرسنال وتوتنهام لحسم البطاقة الأخيرة لدوري الأبطال

كلوب يكيل المديح لمهاجمه ماني لإبقاء ليفربول في سباق المنافسة على اللقب الإنجليزي

ماني (يسار رقم 10) يسجل برأسه هدف انتصار ليفربول في مرمى آستون فيلا (رويترز)
ماني (يسار رقم 10) يسجل برأسه هدف انتصار ليفربول في مرمى آستون فيلا (رويترز)
TT

ديربي ساخن بين آرسنال وتوتنهام لحسم البطاقة الأخيرة لدوري الأبطال

ماني (يسار رقم 10) يسجل برأسه هدف انتصار ليفربول في مرمى آستون فيلا (رويترز)
ماني (يسار رقم 10) يسجل برأسه هدف انتصار ليفربول في مرمى آستون فيلا (رويترز)

كال الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول المديح لمهاجمه ساديو ماني عقب تسجيل الدولي السنغالي هدف الفوز على آستون فيلا (2 - 1) ليحافظ على آمال فريقه في سباق الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، فيما تترقب الجماهير ديربي لندن بين آرسنال ومضيفه توتنهام التي ستحسم إلى حدٍ كبير أي منهما سيحصد البطاقة الأخيرة لدوري الأبطال الموسم المقبل.
وأظهرت ضربة رأس ذكية من ماني في الدقيقة 65 إثر تمريرة عرضية من الكولومبي لويس دياز مرة أخرى قدرته الحاسمة أمام المرمى، في الوقت الذي انتشرت فيه تقارير بشأن اهتمام كل من ناديي برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني بالتعاقد معه.
وتقدم آستون فيلا بهدف سجله البرازيلي دوغلاس لويز في الدقيقة الثالثة لكن ليفربول قلب النتيجة لصالحه بهدفين سجلهما الكاميروني جويل ماتيب ثم ماني في الدقيقتين السادسة و65.
وعن مهاجمه السنغالي قال كلوب عقب اللقاء: «إنه مثل الماكينة، لقد أبلغته بذلك بعد المباراة. إنه لاعب مذهل. يتمتع بحالة بدنية قوية. يملك مزيجاً من القدرة الفنية والبدنية والرغبة. إنه لاعب رائع ومن طراز عالمي».
وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن ليفربول حريص على استئناف مفاوضاته مع ماني بشأن تجديد عقده لمواجهة اهتمام بايرن ميونيخ الساعي للحصول على مهاجم قد يعوض البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي يتردد أنه في طريقه للرحيل.
وقال ماني (30 عاماً) والذي رفع رصيد أهدافه مع ليفربول هذا الموسم إلى 22 في كافة المسابقات منها 15 بالدوري: «أنا سعيد هنا وأحاول الاستمتاع بكل لحظة لي في النادي، وتزداد سعادتي عندما يفوز النادي بألقاب. أسعى للتسجيل وصناعة الأهداف لزملائي. ما يعجبني أكثر روح الفريق. هذه المجموعة تجعل الحياة سهلة بالنسبة لي ولذلك السعادة لا تسعني».
وبوسع ليفربول بطل كأس الرابطة، والذي تأهل أيضاً لنهائي دوري الأبطال، الفوز بثاني ألقابه هذا الموسم عندما يتقابل مع تشيلسي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي السبت.

                                          كونتي مدرب توتنهام يتطلع لمركز مؤهل لدوري الأبطال (أ.ب)
وسيعتمد كلوب على ماني لإضافة المزيد من الإلهام والتألق في نهائي الكأس، لكنه ربما يضطر لخوض هذه المباراة من دون لاعب الوسط المدافع فابينيو الذي خرج من الملعب في الشوط الأول للإصابة على ملعب فيلا.
وقال المدرب الألماني: «نعم، مثل كل الإصابات خلال الموسم (إنها ضربة قوية، إنه لاعب إيجابي، لست متأكداً مما يمكنني فعله حيال ذلك، لذلك يتعين علينا انتظار المزيد من التقييم لحالته».
وبدأ كلوب لقاء فيلا بخمسة تبديلات على التشكيلة التي خاضت المباراة الأخيرة ضد توتنهام وانتهت بتعادل فريقه 1 - 1. أبرزها إبقاء المصري محمد صلاح هداف الدوري برصيد 22 هدفاً ولاعب الوسط الإسباني تياغو ألكانتارا على مقاعد الاحتياط قبل الدفع بهما بالشوط الثاني ربما لإراحتهما قبل المباراة النهائية لمسابقة كأس إنجلترا ضد تشيلسي. وطالب كلوب لاعبيه بتجاهل ما يقدمه منافسهم مانشستر سيتي المتصدر، والتركيز على أداء الفريق فيما تبقى من منافسات الدوري.
وقال كلوب: «لن نهدر طاقتنا في التفكير على أمل خسارتهم (مانشستر سيتي)... علينا أن نتعافى ونستعد لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، فلا تهاون في ذلك». ويخوض ليفربول مباراتيه المتبقيتين في الدوري أمام ساوثهامبتون ثم ولفرهامبتون.
وعن الانتصار الصعب على أستون فيلا بعد بداية مهزوزة قال جوردان هندرسون قائد ليفربول: «كان الأمر صعباً دوماً في هذا الملعب، تأخرنا بهدف ثم عدنا سريعاً وواصلنا الاستمرار. كانت مباراة كبيرة وحصدنا ثلاث نقاط أخرى. نركز على ما نحتاج إلى القيام به. هناك مباراة كبيرة أخرى في انتظارنا في مطلع الأسبوع... نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي وعلينا التعافي قبل خوضها (السباق على لقب الدوري) خارج عن سيطرتنا ولا نريد إهدار مجهودنا في ذلك».
وارتفع رصيد ليفربول إلى 86 نقطة في المركز الثاني، بينما ظل أستون فيلا بقيادة مدربه ستيفن جيرارد في المركز 11 وسيلتقي مع كريستال بالاس يوم الأحد المقبل.
وتختتم الجولة اليوم بلقاء مثير بديربي لندن بين آرسنال الرابع وتوتنهام الخامس المتصارعين على آخر بطاقة مؤهلة لدوري الأبطال الموسم المقبل. ويبدو آرسنال (66 نقطة) منتشياً من 4 انتصارات متتالية، وضعته في مركز جيد لضمان المركز الرابع المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، حتى أنه أصبح قادراً على انتزاع الثالث من تشيلسي، بعد أن قلص الفارق معه إلى نقطة... لكن الفريق عليه تفادي أي نتيجة سلبية ضد منافسه المباشر توتنهام. وقال الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الذي جدد عقده حتى 2025: «نخوض هذه المباراة بالحماسة نفسها، وندرك أن هذه اللحظة قد تكون فارقة في وضعنا بالمربع الذهبي».
وكان منصب أرتيتا في خطر عندما بدأ الموسم بهزائم متتالية أمام برنتفورد وتشيلسي ومانشستر سيتي في أغسطس (آب) الماضي، لكن المدرب الإسباني رد على المشككين ووقع الأسبوع الماضي عقداً جديداً حتى 2025.
وعقب أرتيتا: «بدأنا الموسم بغياب تسعة أو عشرة لاعبين وباللعب أمام أفضل فريقين في أوروبا، تحسنت النتائج تدريجياً والآن بدأنا نحصد مقابل الجهد الذي بذل». ويدخل آرسنال المباراة وهو يدرك أن الفوز سيكون كافياً لتأمين مكانه في دوري الأبطال لأول مرة منذ 2017. في المقابل حذر الإيطالي أنطونيو كونتي مدرب توتنهام لاعبيه من الشعور بالرضا عن العرض القوي الذي قدموه في التعادل مع ليفربول 1 - 1 بالجولة السابقة، ومؤكداً على أن مواجهة آرسنال ستكون أكثر سخونة.
ويأمل كونتي أن يستفيد فريقه من اللعب أمام جماهيره لحصد الفوز وإشعال معركة التأهل لدوري الأبطال، وقال: «أواصل إبلاغ اللاعبين بالاستمتاع بهذه اللحظة، لأنه قبل ثلاث جولات على النهاية مع اللعب من أجل هدف مهم مثل التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، يعني أننا نقوم بعمل جيد، (لكن) المهمة لم تنته بعد».
علينا محاولة الحصول على الثلاث نقاط لكن الإجابة لن تكون سهلة لأننا نتحدث عن منافس جيد ومنظم للغاية، وأعتقد أنه (ميكل أرتيتا مدرب آرسنال) يقوم بعمل جيد حقاً». وأضاف كونتي: «البقاء في هذا الموقف بالنسبة لنا في هذه اللحظة من الموسم يجب أن يمنحنا دفعة كبيرة لمحاولة الحصول على النقاط الثلاث».
وأشار المدرب الإيطالي إلى أنه لن تكون هناك تغييرات على التشكيلة التي تعادلت مع ليفربول مطلع الأسبوع الحالي حيث لا يستطيع المدافع سيرجيو ريجيلون التعافي في الوقت المناسب.
وكان يورغن كلوب مدرب ليفربول قد انتقد طريقة لعب توتنهام المعتمدة على التكتل الدفاعي والاعتماد على المرتدات، لكن كونتي قال إنه لم ينزعج من ذلك وأوضح: «كل من يعرفني، يعرف جيداً جداً أنني أريد الفوز بكل مباراة. أحاول نقل هذه الفكرة للاعبين. لقد حللنا المباراة في اليوم التالي وبالتأكيد إذا كان هناك فريق يستحق الفوز هو توتنهام وليس ليفربول والجميع شاهد اللقاء. في هذه المباراة، أعتقد أن كلوب أدرك أنه حصد نقطة ولم يخسر نقطتين. يورغن ذكي، لقد كان محبطاً بعض الشيء عقب المباراة. في الوقت ذاته بالنسبة لنا من المهم التركيز على فريقنا وليس المنافس لأن ذلك يعني أنك تريد البحث عن مبرر وأن هناك شيئاً ما في عملك كان خاطئاً».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.