سقف تمويل صناعة السفر والطيران السعودية سيتخطى 37 مليار دولار

وزير الاقتصاد والتخطيط: مستقبل واعد في القطاع سيعزز فرص الاستثمار والاستدامة وكفاءة الطاقة

فيصل الإبراهيم خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر مستقبل الطيران المدني أمس (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر مستقبل الطيران المدني أمس (الشرق الأوسط)
TT

سقف تمويل صناعة السفر والطيران السعودية سيتخطى 37 مليار دولار

فيصل الإبراهيم خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر مستقبل الطيران المدني أمس (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر مستقبل الطيران المدني أمس (الشرق الأوسط)

في وقت شدد فيه أن السعودية تتوافر لديها 4 أسباب لتؤكد أن لديها مستقبلا واعدا مرتكزا على استراتيجية تنويع الاقتصاد والتشغيل المعزز بالاستدامة وكفاءة الطاقة، كشف فيصل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، عن توجه لزيادة السقف التمويلي بما يتجاوز 140 مليار ريال (37 مليار دولار) لدعم قطاعات السفر والسياحة والطيران، موضحا أن بلاده بدأت في تنفيذ التطبيق الرقمي والحكومة الإلكترونية واستقطاب الكفاءات لمواجهة التحديات التي يمر بها قطاع الطيران في العالم.
وأبان الإبراهيم، خلال فعاليات مؤتمر مستقبل الطيران المدني، المنعقد حاليا في الرياض، أن المطارات في المملكة من خلال «رؤية المملكة 2030» ستوفر العديد من الفرص الوظيفية ما يعزز الاستثمار الوطني لتحقيق مستهدفات التنمية.
بعد الجائحة
ولفت الإبراهيم إلى أن الاقتصاد السعودي بدأ بعد الجائحة الانتقال السريع إلى تنشيط قطاع الطيران وصناعته، حيث وضع الأساسيات للاستثمار في هذا المجال، مشددا على ضرورة أن تركز دول العالم على قطاعات صناعة الطيران لما له من تأثير في تعزيز النمو الاقتصادي، داعيا متخذي القرار في دول العالم للتركيز على خطط الاستدامة.
وأشار وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، في جلسة بعنوان «دور الطيران كمحرك للتنمية الاقتصادية»، خلال اليوم الثاني من فعاليات مؤتمر مستقبل الطيران المدني، إلى اتجاهات جديدة للقطاع، تتضمن تحديد حجم الفرص في المملكة والخطوات التي يتم اتخاذها، وفرص تمويل الابتكار مع جاهزية المملكة كمركز مستدام بيئي مع إطلاق شركات مطارات وإنشاء مناطق اقتصادية خاصة بالمطارات.
وأضاف أن قطاع الطيران في السعودية لديه قدرة كبيرة لتحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030»، مشيرا إلى أن المملكة على استعداد للاستثمار والتطوير للتعافي من جائحة «كورونا»، بجانب عملها على وضع سياسات وإجراءات عالمية مناسبة تتواءم مع الاقتصاد الجديد.
وزاد أن المملكة تتمتع بمجال خصب للاستثمار في قطاع الطيران المدني، إذ هيأت لذلك عدة أسباب من بينها التحول الرقمي، مع الاستفادة من التجارب والخبرات حول أداء أعمال السفر والمسافرين، إذ سبقت الجائحة إجراءات تسهيل العمليات ذات العلاقة، والتي استنفدت أكثر من 7 مليارات دولار وأصبحت فرصا حاليا للاستثمار.
الاستدامة والطاقة
ولفت الإبراهيم أن بلاده تركز على موضوع الاستدامة واستخدام الطاقة بكفاءة عالية، والوقود المستدام في الطيران، مؤكدا أن المملكة ملتزمة بتحقيق الأهداف الموضوعة في هذا الصدد، إذ إن العالم يتغير بوتيرة سريعة، خاصة أن جائحة «كورونا» كانت سببا في جهود سرعة التحول خلال العامين الماضيين.
وأقر الإبراهيم أن التطوير استغرق الكثير من الجهود في نظام السياسات التشريعية والاقتصاد، مؤكدا أنه في أعقاب جائحة «كورونا» انفتحت شهية أكبر لجذب الاستثمارات، مستطردا بالقول: «وضعت المملكة كل أسباب التهيئة لتحقيق ذلك، حيث تتمتع حاليا بالمرونة والتعافي، وتتواءم مع الاقتصاد الجديد».
ذكاء صناعي
من جهته، لفت لويس فيليب دي أوليفيرا المدير العام الدولي للمجلس العالمي للمطارات في جلسة ضمن جلسات مؤتمر مستقبل الطيران أمس، إلى ما شهدته المملكة من تطورات في مختلف النواحي ومن بينها قطاع الطيران المدني، منوها بما يشهده العالم من تطوير للبنى التحتية في مطارات العالم، وتعدد الجهات التي تعمل داخله، وهو برأيه ما يتطلب تنسيقا عاليا في عمل المنظومة التي تعرضت لشلل بسبب تداعيات جائحة «كورونا» التي وصلت حد الإغلاق الكلي على حد تعبيره.
وأقر أوليفيرا في جلسة تناولت الأساليب العلمية الحديثة، بإجراءات الدخول للمطارات، وإنهاء إجراءات السفر الروتينية عبر استخدام تقنيات الذكاء الصناعي دون الحاجة للكثير من المعاملات الورقية، وما يتعلق بها من إجراءات التحقق الأمنية عبر تقنيات التعرف الحيوية، وغيرها من التقنيات، مبينا أن العالم يشهد حاليا تعافيا نسبيا في قطاع الطيران والمطارات، وهو ما يتطلب الاستعداد له، في وقت لفت إلى كفاءة الوقود في صناعة الطيران، والعمل على تخفيض الانبعاثات المضرة للبيئة.
محرك التنمية
وأكد خبراء في حلقة نقاشية، حول دور الطيران كمحرك للتنمية الاقتصادية والحديث عن السرعة التي يمكن التحرك بها، أن قطاع الطيران من أكثر الصناعات العالمية التي تربط بين الثقافات والصناعة والأشخاص، والتي يمكن أن تلعب دورا محوريا في دعم التنمية بالعالم، مبينين أن القطاع بات ينظر إليه على أنه مساهم رئيسي في الاقتصاد العالمي والبنية التحتية مع توفير أكثر من شبكة نقل عالمية ضرورية.
وشددت الجلسة التي شارك فيها كل من ماركوس أبوستوليدس، المدير التنفيذي للعمليات لمنطقة الشرق الأوسط، والنقل والخدمات اللوجيستية «جاكوبس» بالإمارات العربية المتحدة، وبيتر ديفيز الرئيس التنفيذي لمجموعة إدارة الخطوط الجوية، من المملكة المتحدة، ورومان إيكوتو، كبير مسؤولي الطيران، من بنك التنمية الأفريقي بالسنغال، وسامي باتيل نائب الرئيس للشؤون التجارية والرئيس التنفيذي لمجموعة مطارات فانتيش الأميركية، على ضرورة توليد النمو الاقتصادي وخلق الوظائف وتعزيز التسهيلات.
اتفاقيات على هامش المؤتمر
وقعت الشركة السعودية لهندسة وصناعة الطيران «SAEI» والشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير «SIRC» خلال مؤتمر مستقبل الطيران المقام حالياً بالرياض اتفاقية تعاون مشترك لوضع أجندة لتطوير أعمال الصيانة والإصلاح والتشغيل، ورفع مستوى الاستدامة والإشراف البيئي، حيث تسعى الشركتان بموجب هذه الاتفاقية لاستكشاف طرق جديدة لضمان استدامة عمليات الصيانة والإصلاح والتشغيل وفق أعلى المعايير.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

خاص الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط؛ مما ضغط على شهية المستثمرين لأصول الدخل الثابت.

ووفق بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، فقد سحب المستثمرون صافي 7.57 مليار دولار من أسواق السندات في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال الشهر الماضي، وهو أكبر خروج شهري منذ مارس 2022، وفق «رويترز».

وقال خون جوه، رئيس «أبحاث آسيا» في بنك «إيه إن زد»: «يقلص المستثمرون مراكزهم في السندات؛ بسبب مخاوف من تقليل توقعات التضخم جاذبية الاحتفاظ بالأصول طويلة الأجل».

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 95.29 دولار للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية ومحاولات طهران الرد.

وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز من شأنه زيادة مخاطر امتداد الضغوط التضخمية إلى مختلف السلع والخدمات.

على مستوى الأسواق الإقليمية، سجلت السندات الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجة بقيمة 7.25 مليار دولار، متأثرة بازدياد المخاوف من ارتفاعات أسعار النفط، رغم الدعم الناتج عن إدراج السندات الحكومية المحلية ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي.

كما شهدت السندات الإندونيسية تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، والتايلاندية بـ708 ملايين دولار، في حين سجلت ماليزيا والهند تدفقات أجنبية داخلة بلغت 1.52 مليار دولار و671 مليون دولار على التوالي.


«نيكي» يصعد مع تغلب تفاؤل الذكاء الاصطناعي على مخاوف الشرق الأوسط

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يصعد مع تغلب تفاؤل الذكاء الاصطناعي على مخاوف الشرق الأوسط

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، الاثنين، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله الأسبوع الماضي، حيث تغلب التفاؤل بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي المزدهر على المخاوف بشأن أزمة الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 0.60 في المائة ليغلق عند 58824.89 نقطة مقارنة بمستواه القياسي خلال اليوم البالغ 59688.10 نقطة الذي سجله الخميس. وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.43 في المائة إلى 3777.02 نقطة.

وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي ومؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا، إلى مستوى قياسي ثالث على التوالي، الجمعة، بعد إعلان إيران عزمها فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة النفطية. لكن الآمال في وقف دائم لإطلاق النار تلاشت خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض عليها، وتعهدت إيران بالرد.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة «سوني» المالية، في مذكرة: «إن اتجاه المؤشرات الأميركية الرئيسية نحو تسجيل مستويات قياسية في جميع القطاعات، إلى جانب التوقعات الإيجابية لقطاع الذكاء الاصطناعي وأرباح الشركات، يدعم الأسهم اليابانية». وأضاف: «في ظل بيئة سوقية متقلبة بين التفاؤل والتشاؤم استجابةً للتقارير المتعلقة بالوضع في إيران، من المرجح أن تشهد السوق تقلبات حادة».

وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 124 شركة مقابل انخفاض في أسهم 98 شركة. وكانت مجموعة «سوفت بنك»، المستثمر الرئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي، وشركة «ليزرتك»، الموردة لقطاع الرقائق الإلكترونية، من بين أبرز الرابحين، حيث ارتفعت أسهم كل منهما بأكثر من 5.4 في المائة. أما أبرز الخاسرين فكانت شركة «سوميتومو»، التي انخفضت أسهمها بنسبة 5.9 في المائة، تلتها شركة «فوروكاوا إلكتريك»، التي تراجعت أسهمها بنسبة 4.2 في المائة.

• توقعات الفائدة

من جانبها، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، الاثنين، مع ترقب المستثمرين لتأثير الضغوط التضخمية على توقيت رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات، والذي سجل الأسبوع الماضي أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.49 في المائة، بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.395 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات، والذي قفز إلى مستوى قياسي بلغ 1.9 في المائة في 13 أبريل (نيسان)، بمقدار نقطتي أساس إلى 1.815 في المائة. تتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وصرح محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الأسبوع الماضي بأن اليابان تواجه ارتفاعاً في التضخم نتيجة «صدمة سلبية في العرض»؛ وهو ما يصعّب كبحه بالسياسة النقدية مقارنةً بالتضخم الناجم عن الطلب القوي.

وأظهر استطلاع ربع سنوي أجراه «بنك اليابان»، الاثنين، أن توقعات التضخم لدى الأسر ظلت ثابتة تقريباً، حيث قال 83.7 في المائة من المشاركين إنهم يعتقدون أن الأسعار سترتفع بعد عام من الآن.

وقالت ميكي دين، كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة في اليابان لدى شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، في مذكرة: «يبدو أن السيناريو الرئيسي للسوق هو تأجيل رفع سعر الفائدة الأسبوع المقبل». وأضافت: «مع ذلك، حتى لو تم تأجيل رفع سعر الفائدة في أبريل، فإن موقف المحافظ أويدا في المؤتمر الصحافي قد يتغير بناءً على البيانات المتاحة قبل اجتماع السياسة النقدية».

ورفع «بنك اليابان» سعر الفائدة الرئيسي آخر مرة في ديسمبر (كانون الأول)، ليصل إلى 0.75 في المائة، في إطار سعيه لتطبيع السياسة النقدية بعد أكثر من عقد من التحفيز الاقتصادي الضخم. وكانت التوقعات برفع سعر الفائدة مجدداً في اجتماع البنك المقرر عقده يومي 28 و29 أبريل قد بلغت نحو 60 في المائة في وقت سابق من هذا الشهر.

إلا أن الإشارات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي قد خفضت هذه التوقعات، حيث تُلقي تكاليف الطاقة المستوردة نتيجة أزمة الشرق الأوسط بظلالها على صورة التضخم؛ ما يُنذر بتباطؤ اقتصادي. وأشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة في مؤشر طوكيو، الصادرة الجمعة، إلى احتمال ضئيل بنسبة 18 في المائة فقط لرفع سعر الفائدة الأسبوع المقبل.وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار نصف نقطة أساسية ليصل إلى 1.355 في المائة.


إلى أين تتجه ناقلات «النفط والغاز» العابرة لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب؟

ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)
ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)
TT

إلى أين تتجه ناقلات «النفط والغاز» العابرة لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب؟

ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)
ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)

على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية، واصلت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، نشاطها بشكل مستمر، بما في ذلك تشديد القيود على بعض الموانئ الإيرانية، ثم إعادة فرضها على مسارات شحن محددة.

وفيما يلي أبرز ناقلات النفط غير الإيرانية التي عبرت المضيق منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير (شباط)، بحسب بيانات من مجموعة بورصة لندن وشركة «كبلر»، مصنفة وفق وجهات الشحن:

- إندونيسيا: تتجه ناقلة الغاز البترولي المسال «كريف» (بنما) المحمَّلة من الإمارات إلى إندونيسيا.

- موزمبيق: تتجه ناقلة الديزل «أكتي أ» من البحرين إلى موزمبيق.

- كوريا الجنوبية: تنقل ناقلة «نافيج 8 ماكاليستر» (ليبيريا) نحو 500 ألف برميل من النافثا الإماراتية إلى أولسان. كما تشير البيانات إلى توجُّه شحنات إلى مصفاة «هيونداي أويلبانك» بعد عبور المضيق، بينما عبرت ناقلة «أوديسا» (مالطا) المضيق في 13 أبريل (نيسان) دون تحديد وجهة تحميلها.

- تايوان: تتجه الناقلة العملاقة «إف بي إم سي سي لورد» (ليبيريا) محمَّلة بنحو مليوني برميل من الخام السعودي إلى ميناء مايلياو.

- سريلانكا: تتجه ناقلة «ديش غاريما» (الهند) محمَّلة بـ780 ألف برميل من خام «داس» الإماراتي إلى سريلانكا.

- الإمارات العربية المتحدة: تنقل سفينة «روبي» أسمدة قطرية إلى الإمارات.

- إيطاليا: تنقل ناقلة البضائع «ميري إم» فحم الكوك البترولي من السعودية إلى ميناء رافينا.

- تايلاند: عبرت ناقلة «أثينا» (البحرين) محمَّلة بالنافثا متجهة إلى تايلاند. كما سجَّلت ناقلات أخرى عبورها أو تفريغ حمولاتها هناك، من بينها ناقلات «سويزماكس» مرتبطة بإمدادات خام من الخليج، وسط تنسيق دبلوماسي لتسهيل المرور دون رسوم إضافية في بعض الحالات.

- الصين: تتجه ناقلة الغاز «راين» إلى الصين بعد عبورها المضيق، بينما غادرت ناقلات عملاقة مثل «كوسبيرل ليك» و«هي رونغ هاي» المضيق متجهة إلى الصين وميانمار محمَّلة بنفط عراقي وسعودي. وتشير البيانات إلى أن جزءاً من الشحنات يُعاد توجيهه لاحقاً إلى مصافي داخل الصين.

- الهند: شهدت الهند تدفقاً واسعاً للنفط والغاز عبر المضيق، شمل ناقلات غاز ونفط خام من السعودية والإمارات، لصالح شركات مثل «هندوستان بتروليوم» و«ريلاينس إندستريز»، إضافة إلى شحنات متكررة من النفط الخام والوقود من الخليج خلال مارس (آذار) وأبريل.

كما عبرت ناقلات أخرى المضيق متجهة إلى العراق وماليزيا وفيتنام، في إطار حركة تجارية نشطة تعكس استمرار تدفقات الطاقة رغم التوترات الأمنية في المنطقة.