تقدم روسي في لوغانسك يتزامن مع تحذيرات من توسيع نطاق المعارك

بيلاروسيا تنشر قوات على الحدود... ومولدوفا تطالب بانسحاب روسيا من أراضيها

تقدم روسي في لوغانسك يتزامن مع تحذيرات من توسيع نطاق المعارك
TT

تقدم روسي في لوغانسك يتزامن مع تحذيرات من توسيع نطاق المعارك

تقدم روسي في لوغانسك يتزامن مع تحذيرات من توسيع نطاق المعارك

تزامنت تحذيرات غربية أمس من احتمال أن يطول أمد القتال في أوكرانيا لـ«سنوات مقبلة»، مع بروز مؤشرات جديدة إلى احتمال انزلاق الوضع نحو توسيع رقعة المعارك، وانضمام أطراف أخرى إلى النزاع الجاري.
برز ذلك من خلال إعلان بيلاروسيا تعزيز حشود عسكرية على الحدود مع أوكرانيا، رداً على انتشار قوات أوكرانية في المنطقة. في الوقت ذاته، حملت مطالبة مولدوفا بدعم أممي لدفع روسيا إلى الانسحاب من إقليم بريدنيستروفيه الانفصالي المحاذي لأوديسا الأوكرانية، إشارات إلى تفاقم التوتر مع موسكو.
وأعلنت وزارة الدفاع البيلاروسية أن مينسك تعمل على نشر وحدات من قوات العمليات الخاصة على عدة محاور في المناطق الحدودية مع أوكرانيا (شمالاً)، رداً على قيام الأخيرة بتركيز مجموعة قوامها 20 ألف جندي من القوات الأوكرانية بالقرب من حدود بيلاروسيا. وقال رئيس الأركان العامة النائب الأول لوزير الدفاع، فيكتور جوليفيتش، إن «الحشد الذي أنشأته القوات المسلحة لأوكرانيا في اتجاه محاور العمليات الجنوبية يتطلب رداً منا. ولضمان أمن جمهورية بيلاروسيا في الاتجاه الجنوبي، تم نشر وحدات قوات العمليات الخاصة في 3 محاور». وزاد أن هذا التطور جاء في إطار المرحلة الثانية من عمليات الجيش البيلاروسي الهادفة لفحص جاهزية قوات الرد الفوري. وتابع: «تتقدم الكتائب التكتيكية باتجاه الغرب والشمال الغربي. وسيتم تعزيزها بوحدات الدفاع الجوي والقوات الصاروخية والمدفعية، مما يضمن أداءها القتالي».
وأشار جوليفيتش إلى أن «الولايات المتحدة وحلفاءها في (الناتو) يعززون أيضاً وجودهم العسكري بالقرب من حدود الجمهورية، وقد تضاعف هذا التجمع في نصف عام». وأضاف نائب الوزير أن مجموعة سفن حربية تحمل صواريخ «كروز» ظهرت في البحر المتوسط وبحر البلطيق، وتم تعزيز مجموعة جوية في بولندا ودول حوض البلطيق. وقال: «كل هذا يشير إلى تهديد متزايد لجمهورية بيلاروسيا».
وأضاف المسؤول العسكري البيلاروسي أنه بالإضافة إلى ذلك، يجري «الناتو» مناورات واسعة النطاق في مناطق قريبة، فضلاً عن 7 تدريبات أخرى في البلدان المجاورة لبيلاروسيا. وزاد: «يتم استخدام قوات الاستطلاع والتخريب وقوات العمليات الخاصة، فضلاً عن عمليات الإنزال. كل هذا لا يشير إلى التوجه السلمي لهذه التدريبات».

وكانت مينسك قد أطلقت في بداية الشهر عمليات تدريب واسعة، شملت إعادة نشر جزء من القوات البيلاروسية، في إطار تقييم جاهزية وقدرة العسكريين على الاستجابة بسرعة لظهور حالات «تستدعي التدخل العاجل».
في الوقت ذاته، بدا أن التوتر يزداد أيضاً بالقرب من منطقة أخرى محاذية لأوكرانيا، من جهة حدودها في الجنوب الغربي؛ إذ دعت رئيسة وزراء مولدوفا، ناتاليا غافريليتسا، الأمم المتحدة إلى دعم جهودها لدفع الجيش الروسي إلى الانسحاب من إقليم بريدنيستروفيه (ترانسنيستريا) الانفصالي. وقالت غافريليتسا إن «مولدوفا تستخدم منصة الأمم المتحدة للمطالبة بانسحاب الجيش الروسي من إقليم ترانسنيستريا»، ولفتت إلى «انتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة التي تسيطر عليها مجموعات» موالية لموسكو. وأضافت أن «إدراج ذلك في قرارات الأمم المتحدة يبقي مشكلة الصراع في ترانسنيستريا على جدول أعمال المجتمع الدولي».
وكان التوتر بين روسيا ومولدوفا قد تفاقم خلال الشهر الأخير، وانتقدت روسيا بحدة ما وصفته بانتهاك لحقوق أقلية ناطقة بالروسية في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة. وشهد إقليم بريدنيستروفيه الانفصالي موجة تفجيرات أخيراً، كما وقعت مواجهات محدودة في المناطق المحاذية لمدينة أوديسا الأوكرانية.
وتخشى مولدوفا من أن تكون الخطوة المقبلة للكرملين توسيع الهجوم لاقتطاع الإقليم بشكل نهائي؛ خصوصاً أن أحد الجنرالات البارزين قال أخيراً إن أحكام السيطرة الروسية في منطقة دونباس سوف «يفتح الطريق نحو بريدنيستروفيه».
على صعيد آخر، أكدت موسكو أمس أنها لا تسعى للقيام بخطوات أحادية لقطع العلاقات مع أوروبا، على خلفية تفاقم المواجهة بسبب الحرب الأوكرانية. ونقلت وسائل إعلام حكومية روسية عن نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو، أن روسيا «لا تخطط لإغلاق سفاراتها في أوروبا رداً على إجراءات غير ودية من الغرب، وتوسيع عقوباته على موسكو». وقال غروشكو: «هذا ليس من تقاليدنا. لذلك نعتقد أن عمل مكاتب التمثيل الدبلوماسي مهم».
وكان محتجون على الحرب في أوكرانيا قد ألقوا مادة حمراء على السفير الروسي لدى بولندا، أثناء توجهه لوضع الزهور في المقبرة العسكرية السوفياتية في وارسو، للاحتفال بالذكرى السابعة والسبعين للانتصار على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية. وأرسلت موسكو بعد ذلك «مذكرة احتجاج قوية»، ورأت أن الاعتداءات المتواصلة على الدبلوماسيين والمواطنين الروس في أوروبا تعكس تطوراً سلبياً للغاية.
ميدانياً، بدا أمس أن موسكو نجحت في تحقيق تقدم ملموس على محور القتال في إقليم لوغانسك. وأفادت وزارة الدفاع الروسية بوصول قوات الانفصاليين الموالين لموسكو في هذه المنطقة إلى الحدود الإدارية لـ«الجمهورية». وقال الناطق العسكري إيغور كوناشينكوف، إن «وحدات الشرطة الشعبية في جمهورية لوغانسك الشعبية، اخترقت بدعم من القوات المسلحة الروسية، بعد أن أكملت تحرير قرية بوباسنايا من القوميين، دفاع العدو العميق، ووصلت إلى الحدود الإدارية للجمهورية». وأضاف أنه تم نتيجة الهجوم القضاء على «ما يصل إلى 120 قومياً، وتدمير 13 مدرعة و12 مركبة».
وكان رئيس الشيشان رمضان قديروف الذي تخوض قواته القتال في مناطق شرق وجنوب أوكرانيا، قد أعلن قبل يومين سيطرة القوات الشيشانية الخاصة على مدينة بوباسنايا في لوغانسك، وشكل ذلك نقطة تحول مهمة أسفرت عن تسريع وتيرة تقدم القوات المهاجمة. ووصف قديروف بوباسنايا بأنها «بلدة مهمة واستراتيجية صعبة، عزز العسكريون الأوكرانيون على مدى سنوات مواقعهم فيها».
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت 16 منطقة تتمركز فيها القوات والمعدات الأوكرانية بغارات جوية خلال الساعات الـ24 الماضية، إضافة إلى استهداف 407 مناطق أخرى، و33 مركز قيادة، و5 مستودعات، بضربات صاروخية ومدفعية. وقال الناطق العسكري إنه نتيجة الضربات تم القضاء على «380 من القوات الأوكرانية، وتعطيل 53 قطعة من المعدات العسكرية».
وذكر كوناشينكوف أنه خلال معركة جوية في مقاطعة خاركوف مساء أول من أمس، تم إسقاط طائرة من طراز «سوخوي- 25» تابعة للقوات الأوكرانية. وخلال الليل، دمرت الدفاعات الجوية الروسية 3 طائرات أوكرانية من دون طيار في دونيتسك ومدينة أوديسا. كما تم اعتراض صاروخ أوكراني من طراز «توتشكا- أو» وقذيفة من راجمة صواريخ «سميرتش» في دونيتسك، وقذيفتين أخريين في خاركوف.
ومنذ انطلاق عمليتها الخاصة في أوكرانيا، دمرت القوات الروسية ما مجموعه 163 طائرة أوكرانية، و124 مروحية، و793 طائرة مُسيَّرة، و300 صاروخ مضاد للطائرات، و2979 دبابة ومدرعة أخرى، و351 راجمة صواريخ، و1440 قطعة من المدفعية الميدانية، ومدافع «الهاون»، و2789 مركبة عسكرية خاصة.


مقالات ذات صلة

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.