خروقات الحوثي تتصاعد... والحكومة تدعو لضغط دولي على الجماعة

تأكيد خليجي على دعم تطلعات اليمنيين لتعزيز الأمن والاستقرار

الحجرف لدى استقباله غروندبرغ أمس في الرياض (مجلس التعاون)
الحجرف لدى استقباله غروندبرغ أمس في الرياض (مجلس التعاون)
TT

خروقات الحوثي تتصاعد... والحكومة تدعو لضغط دولي على الجماعة

الحجرف لدى استقباله غروندبرغ أمس في الرياض (مجلس التعاون)
الحجرف لدى استقباله غروندبرغ أمس في الرياض (مجلس التعاون)

مع تصاعد الخروقات الحوثية للهدنة الأممية التي أنهت أمس (الاثنين) الأسبوع الأول من شهرها الثاني، دعت الحكومة اليمنية إلى ضغط دولي لإلزام الميليشيات بتنفيذ كافة بنود الهدنة دون انتقائية، وسط تأكيد خليجي على دعم مسار السلام، وتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن.
في هذا السياق، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور نايف الحجرف، أن المجلس يدعم الجهود الهادفة لتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن الشقيق، وتحقيق التنمية والسلم للشعب اليمني.
تصريحات الحجرف جاءت خلال لقائه المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في مقر الأمانة العامة بالرياض؛ حيث جرى خلال اللقاء -بحسب ما أوردته «واس»- استعراض أبرز الجهود الأممية لإنهاء الصراع في اليمن، متمثلة بالهدنة التي أعلن عنها المبعوث الأممي، ومخرجات المشاورات اليمنية- اليمنية التي عقدت أخيراً بمقر الأمانة العامة، وبرعاية مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبمشاركة المبعوثين الدوليين لليمن.
كما جرى «التأكيد على أهمية متابعة تنفيذ القرارات الخاصة بهذا الشأن، والسعي الدائم لتنمية الجهود التي تعكس حرصاً خليجياً وإقليمياً ودولياً لدفع المجالات التنموية والإغاثية والاقتصادية في اليمن، وفقاً لتطلعات الشعب اليمني، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وآخر تطورات الأوضاع في المنطقة».
في الأثناء، جدد وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الحكومة اليمنية، أحمد عوض بن مبارك، التأكيد على التزام الحكومة بتنفيذ الهدنة بكل عناصرها دون انتقائية، رغم استمرار الخروق العسكرية لميليشيا الحوثي.
ودعا الوزير اليمني في تصريحات رسمية، المجتمع الدولي، للضغط على الميليشيات للمحافظة على الهدنة واستغلالها كنافذة للسلام، وتشغيل رحلات مطار صنعاء، وفقاً للإجراءات المتفق عليها، وفتح طرق تعز، كأولوية إنسانية لا تحتمل التأخير.
وقال بن مبارك: «انقضى أكثر من شهر من فترة الهدنة الإنسانية، ولا تزال الميليشيات الحوثية تعرقل تشغيل رحلات مطار صنعاء وفتح طرق تعز، رغم حرص الحكومة على تنفيذ الهدنة بكل بنودها، بما يسهم في التخفيف من المعاناة الإنسانية لليمنيين».
وأضاف: «تم الاتفاق على تشغيل رحلات مطار صنعاء وفقاً للإجراءات التشغيلية في مطاري عدن وسيئون، وعملت الحكومة على استكمال الإجراءات الفنية الداخلية، واستخراج التصاريح والموافقات من الدولة المستقبلة، وتفاجأت بتعطيل الحوثيين لتشغيل الرحلات وفرض تسجيل ركاب يحملون جوازات غير معترف بها، ورفض الخيارات المقدمة من الحكومة لإصدار جوازات حكومية لمن لا يحملون جوازات السفر دون الحاجة للسفر إلى المحافظات المحررة، كما قدمت الحكومة عديداً من المقترحات البديلة، وما زالت كذلك». وأبدى وزير الخارجية اليمني أسفه «لاستمرار الميليشيات الحوثية في فرض المعاناة على اليمنيين، والعمل على المتاجرة بتلك المعاناة لتحقيق أجندتها السياسية»؛ مشيراً إلى أن «الميليشيات كعادتها في حياكة المغالطات، تحاول تحميل الأطراف الوطنية والدولية، بما في ذلك المبعوث الأممي، مسؤولية عرقلة تنفيذ بقية بنود الهدنة».
وقال بن مبارك: «الميليشيات الحوثية أثبتت من خلال الانتقائية في التعامل مع محاور الهدنة، أن أولويتها هي تحصيل الأموال لتمويل آلة الحرب، وإثراء قادتها على حساب تعذيب الشعب اليمني؛ حيث تحصلت على 90 مليار ريال يمني من المشتقات النفطية خلال شهري الهدنة، وتتهرب من الالتزام بدفع رواتب الموظفين، وبالمقابل التزمت الحكومة بتسهيل دخول سفن المشتقات حسب الاتفاق وبصورة سلسة». (الدولار حوالي 600 ريال في مناطق سيطرة الميليشيات).
تصريحات وزير الخارجية اليمني، جاءت بالتزامن مع استمرار الخروقات الحوثية للهدنة الأممية على الصعيد الميداني؛ حيث قدرت مصادر عسكرية يمنية ارتكاب الميليشيات أكثر من 3 آلاف انتهاك للهدنة في مختلف الجبهات، بالتوازي مع استعدادات قتالية كثيفة، تشير إلى إصرار الميليشيات على العودة لخيارات الحرب، بعيداً عن المساعي الأممية والدولية.
وبحسب أحدث تقارير الجيش اليمني ليوم السبت الماضي، أقدمت الميليشيات الحوثية على ارتكاب 68 خرقاً للهدنة الأممية، في جبهات مأرب وصعدة وحجة والحديدة وتعز.
ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، أن الخروق الحوثية توزّعت بين 31 خرقاً في جبهات محور تعز، و17 في جبهات القتال غرب محافظة حجة، و15 في محوري البرح غرب تعز وحيس جنوب الحديدة، و3 خروق في جبهة الملاحيظ جنوب غربي صعدة، إضافة إلى تسجيل خرقين في شمال مأرب وغربها.
وتنوعت الخروق الحوثية بين إطلاق النار على مواقع قوات الجيش بالمدفعية والعيارات وبالطائرات المُسيَّرة المفخخة، ومحاولات تسلل إلى مواقع في مقبنة غربي تعز، وعمليات استحداث مواقع وحشد تعزيزات في مختلف الجبهات، إضافة إلى تنصيب منصّة إطلاق صواريخ غرب محافظة حجّة.


مقالات ذات صلة

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)
الخليج جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)

اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم خفر السواحل اليمني

اجتماع دولي في الرياض يؤكد دعم خفر السواحل اليمني وتعزيز قدراته في حماية المواني والملاحة الدولية، ومواجهة التهديدات البحرية، بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين

«الشرق الأوسط» (عدن)

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.