تراجع طفيف في السعودية وسط تباين أداء الأسواق الخليجية

البورصة الأردنية ترتفع بدعم من كافة قطاعاتها

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية في تعاملات جلسة يوم أمس ({الشرق الأوسط})
تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية في تعاملات جلسة يوم أمس ({الشرق الأوسط})
TT

تراجع طفيف في السعودية وسط تباين أداء الأسواق الخليجية

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية في تعاملات جلسة يوم أمس ({الشرق الأوسط})
تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية في تعاملات جلسة يوم أمس ({الشرق الأوسط})

تباين أداء أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.13 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4072.28 نقطة بدعم قاده قطاع السلع. بينما تراجع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.07 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9807.87 نقطة بضغط قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية. وتراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.22 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6349.80 نقطة بضغط قاده قطاع خدمات استهلاكية. وتراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.54 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12471.89 نقطة بضغط قاده قطاع العقارات. وفي المقابل ارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.15 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1388.10 نقطة بدعم قاده قطاع البنوك التجارية. وارتفعت البورصة العمانية بنسبة 0.28 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6379.68 نقطة بدعم من قطاعي الخدمات والصناعة. كما ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.62 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2142.18 نقطة.

تراجع السوق السعودية
تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 6.77 نقطة أو ما نسبته 0.07 في المائة ليغلق عند مستوى 9807.87 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 236.9 مليون سهم بقيمة 7 مليارات ريال نفذت من خلال 142 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 81 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 62 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 1.44 في المائة تلاه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 0.83 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 1.11 في المائة تلاه قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 0.57 في المائة.
وسجل سعر سهم الوطنية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 98.25 ريال تلاه سعر سهم ساب تكافل بواقع 9.81 في المائة وصولا إلى سعر 45.90 ريال، في المقابل سجل سعر سهم أسيج أعلى نسبة تراجع بواقع 8.79 في المائة وصولا إلى سعر 36.40 ريال تلاه سهم سعودي هولندي بواقع 1.88 في المائة وصولا إلى سعر 47.00 ريال. واحتل سهم سابك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 686.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 108 ريالات تلاه سهم الإنماء بواقع 518.1 مليون ريال وصولا إلى سعر 24.0 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداول بواقع 23.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 9.75 ريال تلاه سعر سهم الإنماء بواقع 21.3 مليون سهم.

سوق دبي تعود للارتفاع
ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 5.26 نقطة أو ما نسبته 0.13 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4072.28 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع السلع، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 1.15 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.00 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 0.10 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.29 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 1.01 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.20 في المائة واستقر سعر سهم أرابتك على نفس قيمة الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 534.8 مليون سهم بقيمة 646.1 مليون درهم نفذت من خلال 6518 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات مقابل تراجع 17 شركة واستقرت أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 3.46 في المائة تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 0.40 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.75 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.69 في المائة.
وسجل سعر سهم «Orascom Constructio» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.08 في المائة وصولا إلى سعر 13.00 دولار تلاه سعر سهم دبي باركس أند ريزورتس بواقع 3.960 في المائة وصولا إلى سعر 1.050 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة تراجع بواقع 4.320 في المائة وصولا إلى سعر 1.770 درهم تلاه سعر سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين بواقع 3.220 في المائة وصولا إلى سعر 0.662 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 129.3 مليون درهم وصولا إلى سعر 0.774 درهم تلاه سهم دبي باركس أند ريزورتس بواقع 124.1 مليون درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 167.5 مليون سهم تلاه سهم دبي باركس أند ريزورتس بواقع 118.3 مليون سهم.

البورصة الكويتية تتراجع
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 14.29 نقطة أو ما نسبته 0.22 في المائة ليقفل عند مستوى 6349.8 نقطة بضغط قاده قطاع خدمات استهلاكية. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 108.8 مليون سهم بقيمة 12.2 مليون دينار نفذت من خلال 3162 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع تكنولوجيا بنسبة 19.94 في المائة تلاه قطاع اتصالات بنسبة 10.23 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 14.26 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 6.09 في المائة.
وسجل سعر سهم إسمنت أبيض أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.128 دينار تلاه سعر سهم المصالح ع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.060 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم إيفا فنادق أعلى نسبة تراجع بواقع 14.02 في المائة وصولا إلى سعر 0.184 دينار تلاه سعر سهم بحرية بواقع 8.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.102 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 13.7 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.064 دينار تلاه سهم صفاة طاقة بواقع 10.2 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.022 دينار.

البورصة القطرية تهبط
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع العقارات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 68.21 نقطة أو ما نسبته 0.54 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12471.89 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 17.1 مليون سهم بقيمة 598.7 مليون ريال نفذت من خلال 7516 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 28 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 12 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 1.23 في المائة تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.42 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع العقارات بنسبة 3.62 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.78 في المائة.
وسجل سعر سهم السينما أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.82 في المائة وصولا إلى سعر 47.00 ريال تلاه سعر سهم المستثمرين بواقع 4.94 في المائة وصولا إلى سعر 55.20 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم إزدان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.16 في المائة وصولا إلى سعر 19.80 ريال تلاه سعر سهم مخازن بواقع 2.86 في المائة وصولا إلى سعر 71.20 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 6.9 مليون سهم تلاه سهم مزايا قطر بواقع 2.1 مليون سهم. واحتل سهم إزدان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 141.6 مليون ريال تلاه سهم بروة بواقع 68.4 مليون ريال.

البورصة البحرينية تصعد
ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.08 نقطة أو ما نسبته 0.15 في المائة ليغلق عند مستوى 1388.10 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.8 مليون سهم بقيمة 464.4 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 6.41 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 1.99 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 0.58 نقطة واستقرت قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم شركة البحرين للتسهيلات التجارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.39 في المائة وصولا إلى سعر 0.730 دينار تلاه سعر سهم عقارات السيف بواقع 0.99 في المائة وصولا إلى سعر 0.204 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة تراجع بواقع 1.54 في المائة وصولا إلى سعر 0.064 دينار تلاه سعر سهم سلام بواقع 0.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.144 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بقيمة 649 ألف دينار تلاه سهم عقارات السيف بواقع 500 ألف دينار.

البورصة العمانية ترتفع
ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 17.83 نقطة أو ما نسبته 0.28 في المائة ليقفل عند مستوى 6379.68 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.4 مليون سهم بقيمة 4.4 مليون ريال نفذت من خلال 837 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم 21 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع القطاع المالي بنسبة 0.02 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.45 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.05 في المائة.
وسجل سعر سهم الشرقية لتحلية المياه أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.33 في المائة وصولا إلى سعر 3.410 ريال تلاه سعر سهم أريد بواقع 3.23 في المائة وصولا إلى سعر 0.768 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم المدينة للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 3.80 في المائة وصولا إلى سعر 0.076 ريال تلاه سعر سهم الوطنية لمنتجات الألمنيوم بواقع 1.92 في المائة وصولا إلى سعر 0.306 ريال. واحتل سهم أريد المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.9 مليون سهم تلاه سهم بنك «إتش إس بي سي» عمان بواقع 1.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.143 ريال. واحتل سهم أريد المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.4 مليون ريال تلاه سهم الشرقية لتحلية المياه بواقع 1.2 مليون ريال.

البورصة الأردنية تصعد
ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.62 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2142.18 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 6.7 مليون سهم بقيمة 7 ملايين دينار نفذت من خلال 3112 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 28 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 55 شركة واستقرار أسعار أسهم 46 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.65 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.42 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.10 في المائة.
وسجل سعر سهم الصفوة للاستثمارات المالية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.96 في المائة وصولا إلى سعر 1.69 دينار تلاه سهم الأردنية الفرنسية للتأمين بواقع 4.87 في المائة وصولا إلى سعر 0.43 دينار، في المقابل سجل سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.15 دينار تلاه سعر سهم الإسراء للتعليم والاستثمار بواقع 5.40 في المائة وصولا إلى سعر 4.20 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.3 مليون دينار تلاه سهم البنك العربي بواقع مليون دينار.



«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها، يوم الجمعة، مع تعثر «وول ستريت» في ختام أسبوعها الخامس على التوالي من الخسائر، في أطول سلسلة خسائر منذ نحو أربع سنوات.

وهبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة في مستهل التداولات، موسّعاً خسائره، عقب تسجيله في الجلسة السابقة أكبر تراجع له منذ اندلاع الحرب مع إيران. كما خسر مؤشر «داو جونز» الصناعي 402 نقطة؛ أي ما يعادل 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتعكس هذه الخسائر تحولاً عن نمط التداول خلال الأسبوع، حيث تأرجحت السوق الأميركية يومياً بين الصعود والهبوط مع تبدّل الآمال بشأن إمكانية إنهاء الحرب.

وبعد دقائق من إغلاق جلسة الخميس القاتمة، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب إشارة جديدة عُدّت بمثابة بارقة أمل، إذ قرر تمديد المهلة التي حددها لنفسه لـ«تدمير» محطات الطاقة الإيرانية حتى السادس من أبريل (نيسان) المقبل، في حال لم تسمح طهران لناقلات النفط باستئناف المرور من الخليج العربي عبر مضيق هرمز إلى المياه المفتوحة.

وعقب الإعلان، تراجعت أسعار النفط مؤقتاً؛ في إشارة إلى تفاؤل حذِر بإمكانية استعادة بعض الاستقرار في مضيق هرمز. غير أن هذا التفاؤل سرعان ما تبدَّد، لتعاود الأسعار الارتفاع مع انتقال التداولات من آسيا إلى أوروبا، ثم إلى «وول ستريت».

ورغم إعلان ترمب تأجيلاً ثانياً خلال الأسبوع، استمرت المواجهات في الشرق الأوسط دون بوادر تهدئة، في وقتٍ لم تُظهر فيه إيران أي استعداد للتراجع، بينما لوّحت إسرائيل بـ«تصعيد وتوسيع» هجماتها.

وقال دوغ بيث، استراتيجي الأسهم العالمية بمعهد «ويلز فارغو» للاستثمار: «إن التباين في المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، هذا الأسبوع، أثار استياء المستثمرين، ومع نهاية الأسبوع لم يعد بإمكانهم تحمُّل ضبابية المشهد».

من جهته، كتب جيم بيانكو، رئيس استراتيجيات الاقتصاد الكلي بشركة «بيانكو» للأبحاث، أن «أي تصريحات إضافية من ترمب بشأن اتفاق محتمل لن يكون لها تأثير يُذكر على الأسواق، ما لم يؤكد الجانب الإيراني أن المفاوضات تمضي في الاتجاه الصحيح».

وارتفع سعر خام برنت بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 104.15 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3 في المائة إلى 97.28 دولار.

ويخشى المستثمرون من أن تؤدي الحرب إلى اضطرابات ممتدة في إنتاج ونقل النفط والغاز بالخليج العربي، ما قد يحجب كميات كبيرة من الإمدادات عن الأسواق العالمية، ويشعل موجة تضخم حادة. ولن يقتصر أثر ذلك على ارتفاع أسعار الوقود، بل سيمتد إلى زيادة تكاليف النقل والشحن، ما يدفع الشركات لرفع أسعار منتجاتها.

وتشير تقديرات محللي «ماكواري» إلى أن أسعار النفط قد تصل إلى 200 دولار للبرميل في حال استمرت الحرب حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل، وهو مستوى قياسي غير مسبوق.

وقد بدّدت هذه المخاوف، إلى حد كبير، رهانات المستثمرين على خفض أسعار الفائدة من قِبل «الاحتياطي الفيدرالي»، هذا العام، إذ إن أي تيسير نقدي قد يُغذي الضغوط التضخمية بدل كبحها.

ومع ارتفاع أسعار النفط، صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.46 في المائة، مقارنة بـ4.42 في المائة في ختام تعاملات الخميس، ومن 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب.

وقد انعكس هذا الارتفاع، بالفعل، على تكاليف الاقتراض، مع صعود أسعار الفائدة على الرهون العقارية والقروض، ما يضيف ضغوطاً إضافية على النشاط الاقتصادي.

وفي «وول ستريت»، تراجعت غالبية الأسهم، حيث انخفضت أربعة من كل خمسة أسهم ضِمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». في المقابل، كان سهم «نتفليكس» من بين الاستثناءات القليلة، مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، عقب إعلانه زيادة أسعار خدماته. وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأسهم الأوروبية، في حين جاءت التداولات الآسيوية متباينة.


غيوم حرب إيران... بين أسواق مضطربة ومستثمرين بلا ملاذ آمن

متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

غيوم حرب إيران... بين أسواق مضطربة ومستثمرين بلا ملاذ آمن

متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

تبدو غيوم حرب إيران في غاية السوء بالنسبة للمتعاملين في الأسواق العالمية شرقاً وغرباً. وبالنسبة لوانغ يابي على سبيل المثال، فإن الأمر كله يتعلق بالنوم الهانئ ليلاً. فقد قام مدير الصندوق، ومقره شنغهاي، بتقليص مراكزه بشكل حاد في مواجهة موجة بيع شديدة اجتاحت الأسواق العالمية مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وقال وانغ، مدير صندوق «زيجي» الخاص، في إشارة إلى الانهيار الحاد الذي شهدته الأسهم الصينية يوم الاثنين: «لا أحب التقلبات الحادة... كان الافتتاح سيئاً، لذلك خفّضت مراكز المحفظة إلى نحو 30 في المائة». وأضاف: «ثم شعرت بارتياح كبير».

وعلى الرغم من انتعاش طفيف في وقت لاحق من الأسبوع، لا ينوي وانغ إضافة أي مراكز استثمارية جديدة نظراً للتقلبات الحادة وغير المتوقعة في جميع فئات الأصول عالمياً، من الأسهم إلى النفط والسندات والذهب.

ويقول وانغ: «اليوم، تسعى لاقتناص الفرص عند أدنى مستويات الأسعار، وفي اليوم التالي، تعاني من موجة بيع أخرى. عندما يسود عدم اليقين، تُقلل من حيازاتك لتنعم براحة البال». ووانغ ليس الوحيد الذي يواجه هذه التحديات، فمن شنغهاي إلى نيويورك، يعاني المتداولون والمستثمرون ومديرو الثروات والمصرفيون من ليالٍ بلا نوم، وعمل في عطلات نهاية الأسبوع، واجتماعات مطولة مع العملاء، وتقلبات سريعة في المحافظ الاستثمارية، وتوتر في اللحظات الأخيرة عند تنفيذ الصفقات.

وتنبع هذه التحديات أساساً من عدم اليقين بشأن مدة استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وتأثيرها على أسعار النفط -التي تجاوزت بالفعل 100 دولار للبرميل- بالإضافة إلى التضخم وأسعار الفائدة وإجراءات البنوك المركزية. والحرب، التي توشك على دخول أسبوعها الخامس، دفعت الذهب، الملاذ الآمن التقليدي، نحو تسجيل أكبر انخفاض شهري له منذ عام 2008، بانخفاض قدره نحو 16 في المائة. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بمقدار 46 نقطة أساس هذا الشهر، وهو أكبر مكسب لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وبينما يعتمد بعض المشاركين في السوق على تجارب سابقة، بما في ذلك الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت عام 2022 وتداعيات جائحة كوفيد-19، يجد معظمهم أن الاستراتيجيات القديمة لم تعد مجدية.

الأصول الآمنة

ويقول راجيف دي ميلو، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «غاما» لإدارة الأصول، والذي يعمل خلال عطلات نهاية الأسبوع ويعقد اجتماعات فريق أطول من المعتاد: «هناك عدد قليل جداً من الأصول الآمنة... سندات الخزانة لا تجدي نفعاً، والعملات الآمنة التقليدية مثل الين والفرنك السويسري لا تجدي نفعاً أيضاً. والذهب والفضة كذلك لا يُسهمان في تحسين الوضع».

وأدت الحرب التي استمرت قرابة شهر، والتي اندلعت إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في أواخر فبراير (شباط)، إلى إغلاق طهران فعلياً لمضيق هرمز، وهو ممر مائي يمر عبره خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وقد أثار ذلك شبح الركود التضخمي (التضخم المرتفع مع ضعف النمو)، ودفع المستثمرين إلى بيع كل شيء تقريباً باستثناء الدولار الأميركي. ويقول دي ميلو، المقيم في سنغافورة: «منذ اندلاع الحرب، خفضنا استثماراتنا في الأسهم لأنه لا يوجد مكان للاختباء».

وقد تضررت الأسهم الآسيوية بشدة؛ إذ انخفضت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 13 في المائة هذا الشهر، بينما انخفض مؤشر نيكي الياباني بنحو 9 في المائة. في المقابل، كان أداء الأسهم الأميركية أفضل، حيث انخفضت بنسبة 6 في المائة فقط. وقد اجتذب هذا الأداء الأفضل قليلاً للأسهم الأميركية بعض المستثمرين.

وقال كينيون تسيه، رئيس قسم مبيعات التداول في بنك «يو بي إس» بهونغ كونغ، يوم الثلاثاء، إن مكتب التداول التابع لشركته شهد يومياً منذ بداية مارس (آذار) عمليات بيع صافية في أسهم شركة «تي إس إم سي»، أكبر شركة آسيوية من حيث القيمة السوقية، والتي تمثل أكبر انكشاف للمستثمرين العالميين على تايوان.

وقال ماتياس شايبر، من شركة «أولسبرينغ غلوبال إنفستمنتس» في لندن، إنه قلّص مراكزه في الأسواق الناشئة، وزاد بشكل تكتيكي من انكشافه على الولايات المتحدة، لكنه حذر من أن الضغوط قد تتفاقم إذا حذت البنوك المركزية العالمية حذو أستراليا في رفع أسعار الفائدة.

أما بالنسبة لمن كانوا على الجانب الخاسر من اضطرابات السوق، فقد كانت الأمور بالغة الصعوبة. وقال أحد المتداولين في شركة طاقة إن اندلاع الحرب تسبب في ليالٍ بلا نوم، حيث كانت شركته تحتفظ ببعض المراكز التي راهنت على انخفاض أسعار النفط.

وأضاف المتداول: «لم أستطع النوم حرفياً في تلك العطلة الأسبوعية التي بدأت فيها الحرب»، مشيراً إلى أن الأسبوع التالي كان شديد التوتر وسط تقلبات حادة وتزايد في الاجتماعات الداخلية. وتحدث المتداول شريطة عدم الكشف عن هويته لعدم حصوله على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

صدمة غير مسبوقة

وبالنسبة لكينيث جوه، مدير إدارة الثروات الخاصة في بنك «يو أو بي كاي هيان»، تسببت الحرب في ليالٍ بلا نوم تقريباً، ليس بسبب رهانات خاسرة، بل بسبب إدارة محافظ العملاء في ظل صدمة غير مسبوقة. وقال جوه: «الأمر متواصل بلا توقف. إن حالفني الحظ، أنام عند منتصف الليل. وإلا، أنام في الثانية أو الثالثة أو الرابعة صباحاً. لكن هذه هي الحياة التي اخترتها». وأثرت حالة عدم اليقين المستمرة بشأن الصراع في الشرق الأوسط على الصفقات الجديدة في أسواق ائتمان الشركات. وفي نيويورك، قامت البنوك بضمان ديون بقيمة 18 مليار دولار تقريباً للاستحواذ على شركة تطوير ألعاب الفيديو «إلكترونيك آرتس» مقابل 55 مليار دولار.

وتابعت السلطات عن كثب التطورات المتعلقة بالمهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين لشنّ ضربات على شبكة الكهرباء الإيرانية. وتزامن هذا الموعد النهائي مع المراحل الأخيرة من تسويق سندات شركة الكهرباء الإيرانية للمستثمرين في بداية الأسبوع، وكان من الممكن أن يؤدي إلى شروط أقل ملاءمة للمقترضين، وفقاً لما ذكره مصرفيان مطلعان على الأمر.

وأوضح المصرفيان أن المصرفيين المشاركين في الصفقة خلال عطلة نهاية الأسبوع كانوا يستعدون لاحتمال شنّ ضربات على البنية التحتية الإيرانية، وما قد يتبع ذلك من ارتفاع محتمل في أسعار سندات شركة الكهرباء الإيرانية. وبعد إعلان ترمب يوم الاثنين تأجيل الضربات لمدة خمسة أيام، تمكنت البنوك من خفض تكاليف الاقتراض على جزء السندات عالية العائد المقوّمة بعملات مختلفة، والذي يبلغ نحو 6.6 مليار دولار، حسب المصرفيين. ويوم الخميس، أعلن ترمب تعليق الهجمات المُهددة على محطات الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام حتى السادس من أبريل (نيسان). وقد أدى هذا التقلب المستمر إلى إجبار المستثمرين على متابعة السوق عن كثب. ويقول موكيش ديف، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «أرافالي» لإدارة الأصول: «يجب عليك باستمرار مراقبة السوق والتفاعل معه، وهذا يؤثر بلا شك على قدراتك الذهنية». وأضاف ديف، المقيم في سنغافورة، أنه شهد تقلبات مماثلة في عام 2008 وخلال الأزمة المالية الآسيوية في أواخر التسعينات، لكنه لم يُجزم ما إذا كان الوضع الحالي يُضاهي تلك اللحظات -في الوقت الراهن. وقال: «إذا استمر هذا الوضع لأسبوع آخر أو نحوه، فسنرى. لا مجال للخطأ، فالأخطاء غير مقبولة بتاتاً».


الحرب الإيرانية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي بالركود التضخمي

فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
TT

الحرب الإيرانية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي بالركود التضخمي

فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)

حذَّر المفوض الاقتصادي الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، من أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي يواجه خطر الركود التضخمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال دومبروفسكيس في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي: «التوقعات محاطة بغموض كبير، لكن من الواضح أننا معرضون لخطر صدمة ركود تضخمي، أي سيناريو يتزامن فيه تباطؤ النمو مع ارتفاع التضخم»، وفق «رويترز».

وأضاف: «حتى لو كانت اضطرابات إمدادات الطاقة قصيرة الأجل نسبياً، تشير تحليلاتنا إلى أن نمو الاتحاد الأوروبي في 2026 قد يكون أقل بنحو 0.4 نقطة مئوية عن توقعاتنا الاقتصادية السابقة، مع احتمال ارتفاع التضخم بنحو نقطة مئوية واحدة».

وتابع: «إذا تبيَّن أن الاضطرابات أكثر جوهرية وأطول أمداً، فإن العواقب السلبية على النمو ستكون أكبر، وقد ينخفض النمو بنسبة تصل إلى 0.6 نقطة مئوية في كل من عامي 2026 و2027».

وأكد دومبروفسكيس أن نطاق الحرب وشدتها وتأثيرها قد ازدادت منذ آخر اجتماع لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي قبل أكثر من أسبوعين؛ ما يزيد غموض التوقعات الاقتصادية.