البورصة المصرية تنطلق ربحًا عقب إعلان الحكومة عن تعليق ضريبة الأرباح لمدة عامين

محلب يؤكد دعم سوق المال.. واقتصاديون يثنون على القرار

البورصة المصرية تنطلق ربحًا عقب إعلان الحكومة عن تعليق ضريبة الأرباح لمدة عامين
TT

البورصة المصرية تنطلق ربحًا عقب إعلان الحكومة عن تعليق ضريبة الأرباح لمدة عامين

البورصة المصرية تنطلق ربحًا عقب إعلان الحكومة عن تعليق ضريبة الأرباح لمدة عامين

أعلنت الحكومة المصرية اليوم عن وقف العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية لمدة عامين بغرض الحفاظ على تنافسية سوق المال المصرية والاستثمارات بها، وأكد رئيس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب أن الحكومة تدعم بشكل كامل سوق المال والبورصة، وتتخذ القرارات التي تدعمها بما هو في الصالح العام للدولة والمستثمرين على حد سواء. وشهدت تعاملات البورصة المصرية مكاسب كبيرة خلال الساعات الأولى اليوم متأثرة بالقرار، وصلت إلى 15.5 مليار جنيه (أكثر من 2 مليار دولار)، وهو ما أدى إلى تعليق العمل لمدة نصف ساعة لتجاوز نسب الارتفاعات القصوى، بحسب لوائح البورصة المصرية.
وأكد السفير حسام القاويش، المتحدث الرسمي باسم الحكومة المصرية، إيقاف العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية لمدة عامين بغرض الحفاظ على تنافسية سوق المال المصرية والاستثمارات بها، وذلك في ظل الجهود المستمرة في الإصلاح الاقتصادي مع الأخذ بعين الاعتبار كل الآثار المترتبة على الاقتصاد المصري ومناخ الاستثمار وقدرته على جذب الاستثمارات.
وأشار القاويش إلى أن «مجلس الوزراء وجه بضرورة تنمية وتطوير البورصة المصرية كمنصة للتمويل للاقتصاد المصري وكوسيلة للاستثمار وجذب رؤوس الأموال والتنمية الاقتصادية». كما أوضح أنه بالنسبة لضريبة التوزيعات، فيتم فرضها على توزيعات الأرباح مرة واحدة دون إخضاع صافي الإيراد لضريبة أخرى في وعاء آخر.
من جهته، أكد رئيس الوزراء، من داخل البورصة عقب افتتاح جلستها اليوم، أن «الحكومة حريصة على الاستجابة لأي مطالب تخدم الصالح العام»، مشددا على استمرار الحكومة في مسيرة الإصلاح الاقتصادي.
وأوضح رئيس البورصة المصرية محمد عمران أنه قدم رؤيته للحكومة فيما يخص قانون الأرباح الرأسمالية وفقا لخبراته الاقتصادية، وقال إنه «كان سيؤيد قانون الضرائب إذا ما رأى فيه فائدة ستعود على الاقتصاد والمستثمرين»، لكنه أكد أن الواقع كان يشير إلى عكس ذلك.
وفي رد فعل عملي على القرار، حققت البورصة مكاسب كبيرة في بداية تعاملات اليوم وسط إقبال كبير من المستثمرين على الشراء عقب قرار الحكومة. وقررت إدارة البورصة تعليق التعامل بالسوق لمدة نصف ساعة بسبب تجاوز مؤشراتها نسب الارتفاعات القصوى المسموح بها خلال الجلسة، والبالغة 5 في المائة لمؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقا، بعد تحقيق مكاسب سوقية تجاوزت 15.5 مليار جنيه، ليصل رأسمالها إلى 496.8 مليار جنيه.
وزاد المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 5.78 في المائة ليبلغ مستوى 8738.25 نقطة، كما قفز مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 5.21 في المائة، ليبلغ مستوى 459.25 نقطة، كما زاد مؤشر «إيجي إكس 100» بنحو 5 في المائة إلى قيمه، ليبلغ مستوى 966.27 نقطة.
وبدأت مصر العمل بضريبة الأرباح على رأس المال منذ يوليو (تموز) الماضي، وهو ما أدى إلى تراجع كبير في سوق المال المصرية وتراجع في السيولة وانسحاب الكثير من المستثمرين المصريين والعرب والأجانب من البورصة لرفضهم القرار، قائلين إنه يشوبه الغموض ويفرض عليهم قيودا إضافية.
وتقول الحكومة المصرية منذ تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكم في العام الماضي، إنها تسعى للتيسير على المستثمرين والتحول إلى سوق جاذبة للاستثمار والاقتصاد العربي والأجنبي. لكن القرار بفرض ضريبة أرباح رأس المال نظر إليه على نطاق واسع على أنه يقوض جهود الإدارة المصرية، خاصة بعد زيادة الاهتمام العربي والأجنبي بالسوق المصرية عقب مؤتمر مصر الاقتصادي الذي عقد في مدينة شرم الشيخ في شهر مارس (آذار) الماضي.
وقال خبراء اقتصاد لـ«الشرق الأوسط» إن «تطبيق قانون فرض ضريبة الأرباح الرأسمالية على البورصة كان أن يتسبب في انهيارها، خاصة في ظل الغموض الذي شاب اللائحة التنفيذية للقانون»، مستدلين في قولهم بالهبوط المتواصل الذي عانت منه البورصة المصرية منذ تطبيق القانون.
وبينما انتقد البعض إرجاء العمل بالقانون، قائلين إن ذلك يعني أن مصر ستخسر موردا مهما لمدخلات الأرباح إلى خزينة الدولة، أكد آخرون أنه «حتى بفرض أن الخزانة العامة للدولة ستخسر هذه المدخلات، إلا أن الاقتصاد بشكل عام سيربح أموالا أخرى تضخ من خلال المستثمرين في البورصة، مما سيعني انتعاشة في سوق المال.. كما أن خسارة انسحاب المستثمرين تفوق بكل الأحوال خسارة مدخلات الضريبة بكل تأكيد».



«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.