كرة القدم الإنجليزية تحتاج إلى بذل المزيد لإنقاذها من نفسها

الهيئات التي تدير اللعبة لا يمكنها تحديد الأشخاص «المناسبين» لإدارة الأندية

توخيل مدرب تشيلسي يشعر بالضغط بعد رحيل رئيس النادي (رويترز)  -  أبراموفيتش ... هل يدفع ثمن ارتباطه بسياسة بلاده؟ (أ.ب)
توخيل مدرب تشيلسي يشعر بالضغط بعد رحيل رئيس النادي (رويترز) - أبراموفيتش ... هل يدفع ثمن ارتباطه بسياسة بلاده؟ (أ.ب)
TT

كرة القدم الإنجليزية تحتاج إلى بذل المزيد لإنقاذها من نفسها

توخيل مدرب تشيلسي يشعر بالضغط بعد رحيل رئيس النادي (رويترز)  -  أبراموفيتش ... هل يدفع ثمن ارتباطه بسياسة بلاده؟ (أ.ب)
توخيل مدرب تشيلسي يشعر بالضغط بعد رحيل رئيس النادي (رويترز) - أبراموفيتش ... هل يدفع ثمن ارتباطه بسياسة بلاده؟ (أ.ب)

منذ نحو 15 عاماً، أنتجت فيلماً صغيراً عن يوم واحد في حياة ساعي بريد. لقد بدأ الأمر مبكراً، وبينما كنت أساعده في ترتيب حقيبته، تجاذبنا أطراف الحديث حول كرة القدم. لقد كان من مشجعي نادي تشيلسي، وسألته عما إذا كان لديه تذكرة موسمية لحضور مباريات «البلوز» على ملعب «ستامفورد بريدج»، ولن أنسى أبداً تعبيرات وجهه عندما وجهت له هذا السؤال، فقد كان الأمر يبدو وكأني سألته عن نوع السيارة الفيراري التي تنقله إلى مقر عمله! ورد قائلاً: «لا يمكنني تدبير مقابل شراء تذكرة لحضور مباريات تشيلسي، فأنا ساعي بريد».
لذلك، كان لدينا هنا نادٍ لكرة القدم مملوك لرجل أعمال روسي ثري بشكل خيالي، في الوقت الذي يستحيل فيه على عامل عادي أن يحضر مباريات الفريق بسبب ارتفاع أسعار تذاكر المباريات. أنا لا أعني بذلك إلقاء اللوم على رومان أبراموفيتش بسبب كل ما يحدث. فرغم أن مكاسبه المالية قد تكون غير مشروعة، فإنه ليس مسؤولاً بشكل مباشر عن تحديد أسعار تذاكر المباريات من قبل الأندية في جميع أنحاء البلاد بالشكل الذي يفوق قدرات العديد من مشجعي كرة القدم العاديين.
لكن دخوله إلى هذه اللعبة يسلط الضوء على خط الصدع الموجود في قلب المشكلة التي تواجهها كرة القدم على المستوى الاحترافي، وهي أن الأندية لا تستطيع إيجاد طريقة للعيش في حدود إمكانياتها، وهو الأمر الذي يؤدي إلى الشعور باليأس، الذي يؤدي دائماً إلى اتخاذ إجراءات يائسة في نهاية المطاف.
وتجب الإشارة إلى أن كل هيئة من الهيئات الثلاث التي تدير كرة القدم الإنجليزية - الدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري كرة القدم الإنجليزية، والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم - أجرت اختباراتها الخاصة للمالكين والمديرين، وعازمة على أن يكون الملاك المحتملون مناسبين ولائقين لهذا المنصب. لكن لا يزال من غير الواضح إلى أي مدى يجب أن يكون الشخص غير لائق أو غير مناسب حتى يفشل في هذا الاختبار. والآن، تتدخل الحكومة لتعيين جهة منظمة مستقلة لكرة القدم الإنجليزية تكون مهمتها هي إبعاد المالكين غير المناسبين وغير اللائقين وعدم السماح لهم بامتلاك أندية. وأقدم اقتراحي بشأن أول سؤال يجب أن تطرحه الجهة المنظمة المستقلة لكرة القدم الإنجليزية على أي مالك نادي كرة قدم محتمل، وهو: هل تريد امتلاك نادٍ لكرة القدم؟ فإذا كانت الإجابة بنعم، فأنا أخشى أنه يجب استبعاده على الفور، لأنه على الأرجح إما مجنون أو سيئ، أو لا يصلح أو غير مناسب!
فلا يوجد سبب مالي منطقي لامتلاك نادٍ لكرة القدم. ومهما كان دخل أي نادٍ مرتفعاً - سواء كان ذلك من صفقات حقوق البث التلفزيوني أو الأنشطة التجارية الأخرى - فإنها ستذهب بأكملها، أو حتى أكثر منها بكثير، إلى جيوب اللاعبين ووكلائهم في نهاية المطاف! وإلا كيف تفسرون المستويات الخيالية للديون التي تراكمت حتى على أعظم الأندية في العالم: مانشستر يونايتد نحو 500 مليون جنيه إسترليني؛ وبرشلونة أكثر من مليار جنيه إسترليني؟ فما نوع الشخص الذي يريد الدخول في مثل هذه الأعمال؟ ومهما تم هيكلة الديون بشكل ذكي، فإن الديون تظل ديوناً!
لذلك، إذا كنت لا تشتري نادياً من أجل كسب المال، وستخسر المال بكل تأكيد، فلا بد أنك تقوم بذلك لسبب آخر! قد يكون هذا بسبب أنك شخص رائع تحب النادي، أو كرة القدم بشكل عام، وترغب في فعل الشيء الصحيح. فإذا كان الأمر كذلك، فهذا شيء عظيم. لكن إذا لم تكن كذلك، فأنا لست متأكداً مما يمكن للجهة المنظمة المستقلة لكرة القدم الإنجليزية أو أي شخص آخر فعله حيال ذلك. إن أمثال أصحاب المليارات الروس والصينيين التي لديها سجلات أقل من المستوى المطلوب لحقوق الإنسان، ستمتلك دائماً الثروات القادرة على إغراء أصحاب الأندية لبيعها. وسينتهي الأمر بالجماهير بأن تغض الطرف عن أي شيء آخر غير النجاح الذي يمكن لأنديتها أن تحققه بهذه الأموال.
فإذا كان مالك ناديك يريد بيعه مقابل، دعنا نقول، 250 مليون جنيه إسترليني، وكان هناك مشترٍ يريد الاستحواذ على النادي مقابل 250 مليون جنيه إسترليني، فلا أستطيع أن أرى كيف يمكن لجميع أعضاء الجهة المنظمة المستقلة لكرة القدم الإنجليزية التي تعارض ذلك أن تمنع مثل هذه الصفقة! فأي شخص على وشك شراء نادٍ مقابل 250 مليون جنيه إسترليني، أو عازم على إنفاق 250 مليون جنيه إسترليني، سيكون لديه الكثير لينفقه على المحامين أكثر من الجهة المنظمة المستقلة لكرة القدم الإنجليزية، أو أي شخص آخر، حتى يمكنه إبرام الصفقة التي يريدها.
إن مقترحات الجهة المنظمة المستقلة لكرة القدم الإنجليزية لإبعاد الأشخاص غير المرغوب فيهم عن الاستحواذ على الأندية مفصلة بما فيه الكفاية، فما تطلق عليه الجهة المنظمة اسم «اختبار النزاهة»! إن استخدام كلمة «النزاهة» يذكرني بالجدل الذي لا ينتهي في كرة القدم بشأن القوانين المتعلقة بلمسات اليد داخل منطقة الجزاء، حيث يتعين على الحكام أن يقرروا ما إذا كانت لمسة اليد «متعمدة» أم لا. فكيف يمكنهم أن يعرفوا ذلك؟ بالتأكيد، فإن الشخص الوحيد القادر على تحديد ما إذا كانت لمسة اليد متعمدة أو لا هو اللاعب الذي لمس الكرة بيده وليس أي شخص آخر، فهذا الأمر بينه وبين ربه فقط! لقد قيل لنا إن الجهة المنظمة ستصدر «حكماً شاملاً قائماً على الأدلة باستخدام رأي الخبراء لتقييم ما إذا كان المالك أو المدير هو الحارس المناسب لهذا النادي أم لا».
أتمنى التوفيق لهذه الجهة المنظمة، لكنْ لدي سؤالان أعتقد بكل جدية أنه يتعين عليها طرحهما على أي مالك محتمل: أولاً، هل تُقدر أنه عندما يتم إبرام الصفقة، فإنه لا يمكنك حقاً امتلاك نادٍ؟ فبغض النظر عما تقوله الوثائق القانونية، فأنت من الناحية الأخلاقية ستكون مجرد حارس على النادي، مكلف بحبه والاعتزاز به للجيل القادم فقط! ثانياً: هل تُقدر أنه لا يمكنك بيع النادي كما يحلو لك ولمن يدفع أعلى سعر؟ بل يتعين عليك أن بيعه إلى الشخص الذي يمكنه الاعتناء به بجدية مثلك!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.