هل أسعار النفط خلف تباطؤ إيران في محادثات النووي؟

محللون حذروا من «قنبلة موقوتة» بسبب تدهور الوضع المعيشي

رجل إيراني يحمل الخبز في أحد شوارع طهران الأحد الماضي (رويترز)
رجل إيراني يحمل الخبز في أحد شوارع طهران الأحد الماضي (رويترز)
TT

هل أسعار النفط خلف تباطؤ إيران في محادثات النووي؟

رجل إيراني يحمل الخبز في أحد شوارع طهران الأحد الماضي (رويترز)
رجل إيراني يحمل الخبز في أحد شوارع طهران الأحد الماضي (رويترز)

أفادت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين على دراية بالفكر في دوائر الحكم بإيران أن الحكام ليسوا في عجلة من أمرهم الآن لإحياء الاتفاق النووي مع القوى العالمية من أجل تخفيف العقوبات على اقتصاد البلاد المعتمد على الطاقة، وذلك بعد أن ارتفعت أسعار النفط بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال محللون إن إيران «على قنبلة موقوتة» نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي.
وتجري طهران وواشنطن منذ أكثر من عام، محادثات غير مباشرة في فيينا لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، من أجل إعادة إيران إلى الالتزامات النووية، مقابل رفع العقوبات الأميركية التي خفضت الإيرادات بشدة وزادت بقوة من الصعوبات الاقتصادية على المواطن العادي مما أثار حالة من الاستياء العام.
وتعثر مسار فيينا منذ مارس (آذار) لأسباب أهمها إصرار إيران على أن ترفع واشنطن «الحرس الثوري» الإيراني من على قائمتها للمنظمات الإرهابية في الخارج.
ورغم أن إحياء الاتفاق النووي ما زال الهدف الأساسي، قال المسؤولون الإيرانيون لـ«رويترز» إن ارتفاع أسعار النفط أكسب الاقتصاد الإيراني فسحة من الوقت لالتقاط الأنفاس، ربما لأشهر، بزيادة العائدات. وقال مسؤول إيراني بارز طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بالتحدث عن قضايا سياسية حساسة مع الإعلام «برنامجنا النووي يتقدم كما هو مخطط له والوقت في صالحنا». وتابع «إذا فشلت المحادثات لن تكون هذه نهاية العالم»، مضيفا أن الاقتصاد الإيراني لا يعتمد بقوة الآن على إحياء الاتفاق مما يعطي ورقة ضغط قوية للمفاوضين عند استئناف المفاوضات.
على نقيض هذا الموقف الذي نقلته رويترز، قد أعرب محللون إيرانيون في السابق عن اعتقادهم أن المكاسب التي تحققها إيران في مبيعات النفط تعود إلى «مرونة» تبديها الإدارة الأميركية في تطبيق العقوبات على إيران، محذرين من تداعيات فشل المفاوضات على المسارات التي تتبعها طهران حاليا لبيع النفط بسعر منخفض على دول مثل الصين.
أثار رفض إيران التنازل عن مطلب إلغاء تصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية الشكوك فيما إذا كان يمكن تخطي العقبة التي تعترض سبيل المفاوضات النووية. وأوضحت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنه ليس لديها خطط للقيام بذلك وإن كانت لتستبعد الفكرة تماما.
وأبدت السلطات الإيرانية عدم اكتراث بالضغوط الأميركية وقالت إن طهران باتت ضليعة في الالتفاف حول العقوبات التي أصبحت نمط حياة منذ عقود.
وتفاقمت الأزمة الاقتصادية الإيرانية بعدما أعاد الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب العقوبات على طهران، بعد انسحابه من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018، قبل أن يكثف الضغوط الاقتصادية على إيران في مايو (أيار) 2019، بمنعها من تصدير صادرات النفط. وردت إيران بانتهاك تدريجي لقيود الاتفاق وعادت لتكوين مخزونات من اليورانيوم المخصب وتنقيته بدرجة أعلى وتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة لتسريع الإنتاج مما قلل الوقت الذي يتطلبه تطوير قنبلة نووية إذا ما قررت ذلك. ومع تولي إدارة بايدن، زادت طهران من وتيرة الابتعاد عن التزامات الاتفاق النووي ورفعت نسبة نقاء اليورانيوم إلى 20 في المائة في يناير (كانون الثاني) العام الماضي، قبل أن تقدم على 60 في المائة، في الأسابيع الأولى من انطلاق محادثات فيينا. وأوقفت طهران العمل بالبروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي، اعتبارا من فبراير (شباط) العام الماضي، وأنتجت في وقت لاحق اليورانيوم المعدني.
انخفضت صادرات النفط من إيران التي تحوي أراضيها رابع أكبر احتياطيات عالمية من الخام، وتراجعت من ذروتها البالغة 2.8 مليون برميل يوميا لتصل إلى 200 ألف برميل في اليوم. ولا تكشف إيران عن أرقام محددة تتعلق بصادراتها النفطية لكن مسؤولا إيرانيا بقطاع النفط قال إنها تصدر حاليا نحو 1.5 مليون برميل يوميا أغلبها يذهب إلى الصين بخصم كبير رفضت السلطات الإيرانية الإفصاح عنه.
وما زالت أسعار النفط العالمية مرتفعة إذ وصل سعر خام برنت إلى 139 دولاراً للبرميل في مارس، وهو أعلى مستوياته منذ 2008، بعد أن فاقم غزو روسيا لأوكرانيا المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات. وفي مارس (آذار) رفع البرلمان الإيراني تقديره للحد الأقصى لصادرات النفط والمكثفات في الموازنة العامة من 1.2 مليون برميل يوميا بسعر 60 دولاراً للبرميل إلى 1.5 مليون برميل يوميا بسعر 70 دولاراً للبرميل.
وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي جهاد أزعور لـ«رويترز» إن الاقتصاد الإيراني تكيف مع العقوبات في السنوات القليلة الماضية. وأضاف «ارتفاع أسعار النفط وزيادة إنتاج إيران النفطي أسهما في زيادة العائدات».
من جهته، قال محلل شؤون إيران بمجموعة أوراسيا الاستشارية هنري روم إن طهران تقلل من شأن أثر تخفيف العقوبات وتبالغ في تقدير قدرتها على التحمل على المدى الأطول. وقال «حكام إيران يأخذون في الاعتبار على الأرجح أداء الاقتصاد المحلي الأقوى ومحدودية قدرة الولايات المتحدة على تطبيق العقوبات النفطية وتشتت انتباه أوروبا بسبب الحرب في أوكرانيا كأسباب لعدم التعجل للتوصل لاتفاق». وأضاف «لكنهم مستعدون لقبول اتفاق بالثمن المناسب».
ورغم الزيادة الأخيرة في الإيرادات ما زال للعقوبات تأثير كبير على الحياة اليومية في إيران مما يعني أن الجميع، بدءا من أصحاب قطاع الأعمال حتى الأسر الأقل دخلا، يواجهون ارتفاعا في معدلات التضخم وتراجعا في قيمة العملة وزيادة في معدلات البطالة. وقال مسؤول سابق لوكالة رويترز «قد يشعر الحكام بالقلق من أن تعتمل مشاعر الاستياء في الداخل». وهم يفضلون في نهاية المطاف رفع العقوبات خوفا من عودة الاضطرابات بين محدودي الدخل الذين أعادت احتجاجاتهم المتكررة في السنوات الأخيرة لأذهان القيادات ما قد يواجهونه من خطر بسبب استياء العامة نتيجة الصعوبات الاقتصادية. وأضاف أن الشعور بمزايا ارتفاع عائدات النفط ليس محسوسا بعد بين كثير من الناس.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، أبلغت مصادر إيرانية «الشرق الأوسط» أن الدوائر العليا في البلاد أصدرت «توجيهات سرية» للأجهزة الأمنية والقضائية بالتأهب، تحسبا لاحتجاجات شعبية عامة في غضون الشهور الثلاثة المقبلة. وبحسب المصادر، تتخوف السلطات من نزول الإيرانيين في احتجاجات أشد من الاحتجاجات السابقة جراء ارتفاع السلع الغذائية، ومخاوف من انهيار المحادثات النووية، كما تخشى السلطات من تزامن احتجاجات معيشية، مع تكرار احتجاجات العام الماضي ضد السياسة المائية التي تتبعها الحكومة مع تفاقم شح المياه.
وقال المحلل الإيراني سعيد ليلاز لـ«رويترز» إن مشكلات إيران الاقتصادية الداخلية، ومنها سوء الإدارة والفساد اللذان يبددان العائدات المطلوبة للاستثمار والتنمية وتوفير فرص عمل، تشكل للمؤسسة تحديا أكبر من العقوبات. وقال مدير البرنامج الإيراني بمعهد الشرق الأوسط، ألكس وطن خواه «تشير جميع المؤشرات الاقتصادية إلى تدهور الواقع الاقتصادي في إيران. وليس من قبيل المبالغة القول بأن إيران تجلس على قنبلة موقوتة».
وبحسب رويترز يبلغ معدل التضخم الرسمي نحو 40 في المائة في حين يقدره البعض بأكثر من 50 في المائة. وكانت صحيفة إيران الناطقة باسم الحكومة الإيرانية قد أعلنت الشهر الماضي أن التضخم تراجع من نحو 60 في المائة إلى 46 في المائة في مارس (آذار) الماضي، خلال ثمانية أشهر من تولي إبراهيم رئيسي منصب الرئاسة. وقال مركز الإحصاء الإيراني في أحدث إحصائية الشهر الماضي إن التضخم يبلغ 43 في المائة مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، لكن أجمالي التضخم السنوي يفوق 39 في المائة.
وحوالي نصف سكان إيران البالغ عددهم نحو 82 مليون نسمة يعيشون تحت خط الفقر. وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن معدل البطالة أعلى بكثير من المعدل الرسمي البالغ 11 في المائة. فأسعار مواد أساسية مثل الخبز واللحم والأرز ترتفع يوميا. وكثيرا ما تعلن وسائل الإعلام الرسمية عن تسريح عمالة وعن إضرابات عمال لم يتقاضوا أجورهم منذ شهور ومنهم من يعملون في مصانع حكومية. وأصبح امتلاك منزل في طهران مستحيلا على الكثيرين. وارتفعت الأسعار في الأشهر الأخيرة بنحو 50 في المائة في بعض المناطق. وتراجعت قيمة العملة بأكثر من 70 في المائة أمام الدولار منذ 2018.
قال محسن صديقي وهو مدرس وأب لاثنين ويقيم في طهران «أين تذهب عائدات النفط؟ لماذا لا نشعر بأي تحسن؟».



حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
TT

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

قال حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد بتركيا، إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.

ووافقت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، أمس (الأحد)، على الخضوع لسيطرة السلطات في دمشق، وهي خطوة لطالما سعت أنقرة إليها بصفتها جزءاً لا يتجزأ من جهود السلام مع حزب العمال الكردستاني. وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب»، لوكالة «رويترز»: «لأكثر ‌من عام، ‌اعتبرت الحكومة أن دمج (قوات ‌سوريا الديمقراطية) ⁠في ​دمشق أكبر ‌عقبة في هذه العملية»، وهذه أول تصريحات علنية للحزب بعد يوم من الاتفاق.

وأضاف: «لم تعد للحكومة أي أعذار. حان الآن دور الحكومة لتتخذ خطوات ملموسة». وحذّر باكيرهان حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان من اعتبار أن تراجع مكاسب الأكراد على الأرض في سوريا يلغي الحاجة إلى مفاوضات في الداخل.

وقال خلال ⁠المقابلة: «إذا كانت الحكومة تحسب أننا أضعفنا الأكراد في سوريا، وبالتالي لم ‌تعد هناك حاجة لعملية سلام في تركيا، فسترتكب خطأ تاريخياً».

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق اليوم، إن اتفاق الاندماج السوري، إذا تم تنفيذه، يمكن أن يدفع العملية المستمرة منذ أكثر من عام مع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق مقراً. وحث إردوغان على سرعة دمج المقاتلين الأكراد في ​القوات المسلحة السورية.

ومنذ 2016، ترسل تركيا، أقوى داعم أجنبي لدمشق، قوات إلى شمال سوريا للحد من مكاسب ⁠«قوات سوريا الديمقراطية» التي سيطرت بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024 على أكثر من ربع مساحة سوريا في أثناء قتالها تنظيم «داعش» بدعم قوي من الولايات المتحدة.

وأقامت الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع دمشق على مدى العام الماضي، وشاركت عن كثب في الوساطة بينها وبين «قوات سوريا الديمقراطية» من أجل التوصل إلى الاتفاق.

وقال باكيرهان إن التقدم يتطلب الاعتراف بحقوق الأكراد على جانبي الحدود.

وأضاف: «ما يجب القيام به واضح: يجب الاعتراف بحقوق الأكراد ‌في كل من تركيا وسوريا، وتجب إقامة أنظمة ديمقراطية وضمان الحريات».


نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة، مشيراً إلى وجود خلافات مع الولايات المتحدة حول إدارة القطاع الفلسطيني مستقبلاً.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال نتنياهو خلال جلسة استماع برلمانية أسبوعية: «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة».

وأضاف أن إسرائيل «تختلف» مع حلفائها الأميركيين بشأن من سيواكبون تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القطاع المدمَّر إثر حرب استمرت أكثر من عامين بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي تشكيل «مجلس تنفيذي» خاص بقطاع غزة، يعمل تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة ترمب.

ويضم «المجلس التنفيذي» الذي وُصف بأنه استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وأعرب مكتب نتنياهو، منذ مساء السبت، عن معارضته تشكيلة المجلس الجديد. وأكد نتنياهو أن إعلان التشكيلة «لم يتم تنسيقه» مع إسرائيل، وأنه «يتعارض» مع سياستها، مضيفاً أنه «كلّف وزير الخارجية بالتواصل مع نظيره الأميركي بشأن هذه المسألة».

وتكرر إسرائيل رفضها أي مشاركة تركية في مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وتراجعت العلاقات بين البلدين بعد الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأتت تصريحات نتنياهو الاثنين في ظل مناقشات أوسع نطاقاً حول آليات إدارة القطاع الفلسطيني خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت الولايات المتحدة في 14 يناير (كانون الثاني) أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انتقل إلى مرحلته الثانية.

وتنص المرحلة الثانية على نزع سلاح حركة «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر «قوة استقرار دولية» تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية. ولم يتم بعد تحديد الجهات التي ستشكل هذه القوة الدولية.


إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إنه يأمل بأن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان، في تصريح أعقب اجتماعاً لمجلس الوزراء في أنقرة، أن تركيا تتابع عن كثب «السيناريوهات التي تُحاك في الشوارع»، وذلك في أعقاب أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ ثورة 1979.

واعتبر إردوغان الاضطرابات التي شهدتها إيران تشكل «اختباراً جديداً» لطهران، مؤكداً أن تركيا «ستقف ضد أي تحرك» من شأنه إغراق المنطقة في الفوضى.

وقال في خطاب متلفز بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «نأمل أنه بفضل مقاربة سياسية تُعطي الأولوية للحوار والدبلوماسية، أن يتمكن إخواننا الإيرانيون من تجاوز هذه المرحلة العصيبة» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتناول فيها إردوغان علناً الاحتجاجات التي هزّت الجارة الشرقية إيران، والتي قُتل خلالها آلاف الأشخاص، وفق تقديرات حقوقيين ومنظمات غير حكومية.

وقبل الاضطرابات الأخيرة، كانت الحكومة الإيرانية تواجه أزمة اقتصادية حادة بعد سنوات من العقوبات، فضلاً عن محاولتها التعافي من حرب يونيو (حزيران) التي شنتها إسرائيل وشاركت فيها الولايات المتحدة.

وأضاف إردوغان: «جارتنا إيران، في أعقاب الهجمات الإسرائيلية، تواجه الآن اختباراً جديداً يستهدف استقرارها وسلمها الاجتماعي».

وتابع: «نراقب جميعاً السيناريوهات التي يحاول (البعض) فرضها عبر الشارع. وبما أن سياستنا الخارجية ترتكز على السلام والاستقرار، سنواصل الوقوف في وجه أي تحرك يهدد بجر منطقتنا إلى حالة من عدم اليقين».

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، بأن أنقرة تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران، في إشارة إلى التلويح المتكرر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان التدخل على خلفية قمع الاحتجاجات.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، إن إسرائيل سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل» إذا تعرضت لهجوم إيراني.

وأضاف نتنياهو أنه «لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في إيران»، لكنه شدد على أن «إيران، أياً تكن التطورات المقبلة، لن تعود إلى ما كانت عليه».

وقال الكرملين، الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الوضع في إيران خلال اتصالين منفصلين مع نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذكر أن بوتين أبدى استعداد موسكو للوساطة في المنطقة.