عدوى «كوفيد ـ 19» تحفز الأجسام المضادة ضد نزلات البرد

الإصابة بفيروس كورونا تزيد المناعة (رويترز)
الإصابة بفيروس كورونا تزيد المناعة (رويترز)
TT

عدوى «كوفيد ـ 19» تحفز الأجسام المضادة ضد نزلات البرد

الإصابة بفيروس كورونا تزيد المناعة (رويترز)
الإصابة بفيروس كورونا تزيد المناعة (رويترز)

الإصابة بنزلات البرد لا تجعلك محصنا ضد «كوفيد - 19»، لكن الإصابة بالأخير قد تزيد - مؤقتاً على الأقل - من عدد الأجسام المضادة التي لديك ضد فيروسات كورونا المسببة لنزلات البرد، وفيروس السارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية «ميرس»، وفقاً لدراسة قام بها فريق معهد سكريبس للأبحاث في ولاية كاليفورنيا الأميركية.
وخلال الدراسة المنشورة في دورية «ساينس أدفانسيس»، أول من أمس، قام الباحثون بتوصيف الأجسام المضادة لفيروس كورونا المستجد، والمعزولة من 11 شخصاً للكشف عن كيفية تأثيرها على قدرة الجهاز المناعي في التعرف على فيروسات كورونا الأخرى.
ويعد الفيروس كورونا المستجد، المسبب لمرض «كوفيد - 19»، واحدا فقط من عائلة كبيرة ومتنوعة من فيروسات كورونا، وعدد قليل منها معديون وخبيثون على حد سواء، مما تسبب في متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) وتفشي السارس 2002 - 2004، في حين أن البعض الآخر، توصف بأنها «فيروسات مسببة لنزلات البرد الشائعة»، وتكون أعراضها أكثر اعتدالا. وبشكل عام، تشارك العديد من فيروسات عائلة كورونا في ربع إلى نصف المادة الوراثية المشتركة مع كورونا المستجد، ولكن الأقسام الفردية من هياكل الفيروسات، وأبرزها البروتين الشائك (بروتين سبايك) الذي يبرز من كل فيروسات كورونا، يعتبر متشابها نسبيا بين أفراد العائلة.
ومنذ بداية الجائحة، تساءل العلماء عما إذا كان تعرض الأشخاص السابق لفيروسات البرد الشائعة يؤثر على مناعتهم ضد كورونا المستجد، وبالمثل، ما إذا كانت الإصابة بـ«كوفيد - 19» قد تغير كيفية تعرف الجهاز المناعي على فيروسات كورونا الشائعة، وهل يمكن للأجسام المضادة للجهاز المناعي ضد أحد البروتينات المرتفعة لفيروس كورونا المستجد (بروتين سبايك)، أن تتعرف أيضاً على بروتينات (سبايك) الأخرى المماثلة في الفيروسات الأخرى، باعتبارها مسببة للأمراض.
وللإجابة على هذه الأسئلة، درس الباحثون عينات مصل من أحد عشر شخصاً، يرجع تاريخ ثماني عينات منها إلى ما قبل جائحة «كوفيد - 19» للتأكد من أن المتبرعين لم يتعرضوا أبدا لفيروس كورونا المستجد، بينما كانت ثلاث عينات من متبرعين أصيبوا مؤخراً بـ«كوفيد - 19».
وفي كل حالة، قاس الباحثون مدى قوة تفاعل العينات مع بروتينات (سبايك) المعزولة من فيروسات كورونا مختلفة (OC43) و(HKU1)، وكلاهما مرتبطان بنزلات البرد الشائعة، جنبا إلى جنب مع الفيروس المسبب للسارس (سارس كوف–1) والفيروس المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس– كوف) وكورونا المستجد، المسبب لمرض «كوفيد - 19».
يقول أندرو وارد، أستاذ علم الأحياء الإنشائي والحاسوب التكاملي في معهد سكربس في تقرير نشره أمس الموقع الإلكتروني للمعهد: «لم يكن من المستغرب استجابة المصل من مرضى (كوفيد - 19) المتعافين لبروتينات (سبايك) الخاصة بفيروس كورونا المستجد، ولكن كان اللافت للانتباه، أن هذه العينات من المرضى تفاعلت أيضاً بقوة أكبر من عينات ما قبل الوباء، مع بروتينات سبايك الأخرى الخاصة بفيروسات عائلة كورونا».
وتضيف سانديا بانغارو، المشاركة في أبحاث ما بعد الدكتوراه بمعهد أبحاث سكريبس، والباحثة المشاركة بالدراسة: «يتمتع معظم الناس بهذه المناعة الأساسية ضد فيروسات كورونا الشائعة، كما أن التعرض لكورونا المستجد، يزيد من مستويات هذه الأجسام المضادة».
وأجرى وارد وبانغارو وزملاؤهم دراسات هيكلية عالية الدقة على الأجسام المضادة في المصل من ثلاثة من المتبرعين الأصحاء واثنين من مرضى كوفيد - 19، لتحديد مكان البروتينات الشائكة (يروتينات سبايك) التي يرتبط بها كل جسم مضاد.
ووجدوا أن معظم الأجسام المضادة لفيروسات كورونا قبل الوباء تعرفت على القسم من بروتينات (سبايك) بفيروسات (OC43) و(HKU1)، والمعروف باسم الوحدة الفرعية S1، والتي تميل إلى التباين بشكل كبير بين فيروسات كورونا.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.