لماذا يتحسن أداء المهاجمين مع تقدمهم في العمر؟

أجسادهم تضعف مع مرور الوقت لكن الولع بتسجيل الأهداف قد يجعلهم أفضل

إبراهيموفيتش أحرز 15 هدفاً مع مانشستر يونايتد في 19 مباراة (غيتي)
إبراهيموفيتش أحرز 15 هدفاً مع مانشستر يونايتد في 19 مباراة (غيتي)
TT

لماذا يتحسن أداء المهاجمين مع تقدمهم في العمر؟

إبراهيموفيتش أحرز 15 هدفاً مع مانشستر يونايتد في 19 مباراة (غيتي)
إبراهيموفيتش أحرز 15 هدفاً مع مانشستر يونايتد في 19 مباراة (غيتي)

مع دخولنا الثلاثينيات من العمر نعاني جميعاً من حقيقة قاسية تتمثل في انخفاض القدرة على ضخ الأكسجين في جميع أنحاء الجسم، حيث لا يستطيع القلب الخفقان بالسرعة الكافية لإطعام مكابس الطحن، وتبدأ ألياف العضلات في التدهور، وتقل السرعة والقوة وخفة الحركة، وتُستنفد احتياطيات الطاقة، وتتراجع كتلة العضلات، ثم نبدأ في الشعور بالأوجاع والآلام، وتيبس الأطراف وصرير المفاصل. هذا هو ما يحدث لكل واحد منا، لكن بالنسبة للاعبي كرة القدم على مستوى النخبة، فهذه الطبيعة تقوض قوتهم الخارقة، ولا يكون هناك طائل من محاربتها. ومع ذلك، يهيمن المهاجمون المتقدمون في السن على جداول ترتيب الهدافين في المسابقات الأوروبية، في عصر غرف التبريد.

ليفاندوفسكي سجل أكثر من 30 هدفاً في الدوري الألماني (غيتي)

وتصدر المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، البالغ من العمر 33 عاماً، جدول ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم قبل أن يودع الفريق البافاري البطولة الأوروبية، كما سجل بالفعل أكثر من 30 هدفاً في الدوري الألماني الممتاز. ويتصدر تشيرو إيموبيلي، البالغ من العمر 32 عاماً، جدول ترتيب هدافي الدوري الإيطالي الممتاز، كما يتصدر كريم بنزيمة، البالغ من العمر 34 عاماً، جدول ترتيب هدافي الدوري الإسباني الممتاز. ويعد وسام بن يدر، البالغ من العمر 31 عاماً، هو هداف الدوري الفرنسي الممتاز. وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: كيف يواصل هؤلاء المهاجمون المخضرمون التألق في نهاية مسيرتهم الكروية؟
من الطبيعي أن يصل الرياضيون إلى ذروة قوتهم في منتصف العشرينيات من العمر، ثم يبدأ مستواهم في التراجع، ويرتبط ذلك بالبيانات المستخرجة من سجلات أرقام وإحصائيات الدوري الإنجليزي الممتاز. فخلال منتصف التسعينيات من القرن الماضي، تألق المهاجمون الإنجليز بشكل لافت في منتصف العشرينيات من العمر وسجلوا الكثير من الأهداف واحتفلوا بطريقة لا تزال عالقة في الأذهان، ثم بدأ مستواهم يتراجع بشكل ملحوظ بعد ذلك.
سجل آندي كول، الذي يحتل المركز الثالث في قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز عبر تاريخه، أعلى حصيلة تهديفية له في موسم واحد خلال موسم 1993 - 1994 عندما سجل 41 هدفاً، وكان يبلغ من العمر آنذاك 23 عاماً. لكن بمجرد أن تجاوز الثلاثين من عمره، كانت أفضل حصيلة تهديفية له هي إحرازه 13 هدفاً في موسم واحد. ولم ينجح مايكل أوين أبداً في تجاوز الـ28 هدفاً التي سجلها بقميص ليفربول عندما كان يبلغ من العمر 24 عاماً. وسجل روبي فاولر 36 هدفاً في موسم 1995 - 1996 عندما كان يبلغ من العمر 21 عاماً، ولم ينجح في إحراز عدد أكبر من الأهداف في أي موسم بعد ذلك. ولم يسجل فاولر أكثر من عشرة أهداف في موسم واحد بعد أن بلغ الثلاثين من العمر. ثم هناك أعظم هداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو آلان شيرر، الذي كان موسم 1994 - 1995 هو الأكثر تهديفاً بالنسبة له خلال مسيرته الكروية، عندما سجل 34 هدفاً، وكان في الخامسة والعشرين من عمره.

يتصدر بنزيمة (34 عاماً) جدول ترتيب هدافي الدوري الإسباني (رويترز)

يقول نيك غرانثام، اختصاصي تحسين الأداء الذي يعمل مع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز: «يمتلك اللاعبون الشباب المواد الخام - السرعة والطاقة والقوة والقدرة على التحمل - ولهذا السبب غالباً ما تراهم يبرزون على الساحة الكروية في هذه السن. ثم ينخفض مستواهم عندما يصبحون عاجزين عن مجاراة قوة وشراسة المسابقة. يلعب أفضل اللاعبين كل ثلاثة إلى أربعة أيام، ويصلون لسرعات قصوى ويقطعون مسافات كبيرة ويسقطون على الأرض خلال المباريات. وبالتالي، يكون من الصعب للغاية الاستمرار في التعافي من كل هذا».
وعندما يتقدم اللاعبون في السن فإنهم يتأثرون بكل هذه الاصطدامات، والركض السريع، والتسديدات، وضربات الرأس، وتتحول تلك الضربات الصغيرة إلى ضغوط طويلة الأمد. يقول مو غيمبل، المدير السابق لعلوم الأداء في ساوثهامبتون: «يمكن أن تتعرض لإصابة طفيفة جداً عندما تكون لاعباً صغيراً، لكن عندما تصل إلى الثلاثينيات من العمر، تصبح مشكلة الغضروف الصغيرة في ركبتك أكثر وضوحاً. وإذا التوى كاحلك 10 أو 12 مرة خلال مسيرتك الكروية، فسيصبح المفصل غير مستقر في النهاية ويبدأ في الاحتكاك. وتقل قدرتك على الشفاء ويصبح الألم شديداً».
لقد أعطت التطورات العلمية للاعبين المعرفة التي يحتاجون إليها لإبطاء آثار الشيخوخة، وتبنى جيل جديد من المديرين الفنيين هذه الأساليب وشجعوا لاعبيهم على الاستماع إلى أجسادهم بدلاً من محاولة «الضغط عليها». يقول جيمبل، الذي بدأ عمله في ساوثهامبتون كطبيب نفسي للفريق الأول منذ 23 عاماً، ضاحكاً: «كانت حمامات الثلج في الماضي عبارة عن صندوق مليء بالماء والثلج. أما الآن فلدينا غرف تبريد تعرض الجسم بالكامل لدرجات حرارة منخفضة تصل إلى 150 درجة مئوية تحت الصفر، بدلاً من الوقوف في هذه الصناديق التي تصل إلى خصرك فقط. ويساعد هذا على الشفاء عن طريق تقليل وجع العضلات والالتهابات. وعلاوة على ذلك، طرأ تغيير كبير على طريقة تفكير المديرين الفنيين في أعلى المستويات فيما يتعلق بهذا الأمر».

رونالدو يرتدي أحزمة الرغبي المعززة للسرعة (أ.ف.ب)

ويتخرج اللاعبون الشباب الآن في أكاديميات الناشئين بعد أن يتلقوا تعليماً جيداً فيما يتعلق باللياقة البدنية والتغذية. وبدلاً من الحانات التي كان يجتمع فيها اللاعبون في السابق للحديث وهم يتناولون المشروبات، أصبح هناك مجموعات على تطبيق «واتس آب» يستقبل عليها اللاعبون النصائح والتعليمات المتعلقة بالتدريب وخطط النظام الغذائي. لقد أصبح لاعبو كرة القدم أكثر احترافاً عن ذي قبل. يوضح غرانثام ذلك قائلاً: «لديك الآن سلالة مختلفة من الرياضيين، وأصبح التركيز الأساسي ينصب الآن على مصطلح الرياضي. لقد أصبح لاعبو كرة القدم المعاصرون، ولا سيما المهاجمين، رياضيين الآن، وأصبح علم الرياضة جزءاً من السبب الذي يجعل اللاعبين يستطيعون القيام بما يفعلونه وهم في الثلاثينيات من العمر - أصبح التحضير البدني والتغذية جزءاً أساسياً من حياتهم منذ اليوم الأول».
وينعكس هذا التأثير الكبير لهذا التعلم في ارتفاع معدل أعمار اللاعبين المتنافسين في دوري أبطال أوروبا، إذ وجد باحثون من جامعة فيغو أن متوسط أعمار اللاعبين في البطولة بين موسمي 1992 - 1993 و2017 - 2018 زاد بمقدار 1.6 عام، من 24.9 عام إلى 26.5 عام في فترة الـ25 عاماً تلك. ولكي يواصل اللاعبون اللعب لفترات أطول فإنهم يغيرون أنماط حياتهم ويركزون بشكل كامل على حالتهم البدنية والصحية، وخير مثال على ذلك المهاجم الإنجليزي جيمي فاردي، الذي سجل 94 هدفاً من أصل 128 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما تجاوز الثلاثين من عمره، فهذا اللاعب يتبع نظاماً غذائياً صارماً يعتمد على تناول الخضراوات، ولديه غرفة تبريد خاصة به. ويستعين المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي بمدرب للنوم ويشرب عصير الشمندر. أما النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو فيرتدي أحزمة الرغبي المعززة للسرعة.
وينطبق هذا التفاني على جميع المستويات. ويحب جيمي كوريتون، ذلك اللاعب المخضرم الذي لعب أكثر من ألف مباراة على مستوى الفريق الأول وأحرز أكثر من 300 هدف، ارتداء نوع معين من الجوارب الضيقة. ويقول اللاعب البالغ من العمر 46 عاماً، والذي لا يزال يلعب مع نادي إنفيلد في دوري الدرجة التاسعة بإنجلترا: «كانت لياقتي البدنية تتحسن كلما تقدمت في السن لأنني كنت أعتني بنفسي كثيراً». ويضيف: «يتعلق الأمر بمعرفة جسدك وفهم التضحيات التي يتعين عليك القيام بها. ومع تقدمي في السن، قمت بتغيير نظامي الغذائي وتوقفت عن تناول الكحوليات. كنت أعرف أنه إذا تناولت الكحوليات بكثافة، فسوف يستغرق الأمر ما يتراوح بين يومين وثلاثة أيام للتعافي من ذلك، بينما عندما كنت أصغر سناً كان يمكنني القيام بذلك، والاستيقاظ والخروج في اليوم التالي ويكون كل شيء على ما يرام. كنت أعلم أنني لست مضطراً للعب كل دقيقة من كل مباراة وأنه يمكنني أن أمنح نفسي وقتاً أطول للراحة إذا كنت في حاجة إلى ذلك. وبمجرد انتهاء المباراة، كنت أستريح وأرتدي الجوارب الضيقة للتعافي، وأستعين بالثلج وأتناول الكثير من السوائل».
لكن الآثار الضارة للكحوليات لم تسبب مشكلة للمهاجم السويدي العملاق زلاتان إبراهيموفيتش. ويعد المهاجم البالغ من العمر 40 عاماً بمثابة أعجوبة جسدية، ويعود السبب في ذلك جزئياً إلى حقيقة أنه لم «يشرب الكحول مرات كثيرة». وعندما انضم إلى مانشستر يونايتد في عام 2016 وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، حطم الرقم القياسي للنادي في إنتاج الطاقة خلال خضوعه للكشف الطبي. وأنهى الموسم هدافاً للفريق، وفاز بلقب الدوري الأوروبي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وعندما عاد إلى ميلان في عام 2020. نجح في إعادة النادي إلى المشاركة في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ سبع سنوات بعدما أحرز 15 هدفاً في 19 مباراة بالدوري.

فاردي سجل 94 هدفاً من 128 هدفاً في الدوري الإنجليزي بعدما تجاوز الثلاثين من عمره (رويترز)

ونشر النجم الفرنسي كيليان مبابي تغريدة بعد مشاهدة إبراهيموفيتش وهو يسجل هدفين في المباراة التي فاز فيها ميلان على سامبدوريا بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، قال فيها: «شاهدت ملخصاً لمباراة ميلان، ولا يزال زلاتان لاعباً استثنائياً رغم أنه في الثامنة والثلاثين من عمره!» وعلاوة على ذلك، فإن المستويات التي يقدمها إبراهيموفيتش تكون أكثر إثارة للإعجاب عندما نعرف أنه عانى من إصابة كادت تنهي مسيرته الكروية في عام 2017. عندما أصيب بقطع في أربطة الركبة، وهي الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لمدة تسعة أشهر وكان من الممكن أن تنهي مسيرته الكروية، لكن اللاعب الحاصل على الحزام الأسود في التايكوندو عاد إلى الملاعب في غضون سبعة أشهر فقط. لقد تعجب الجراحون من حالته البدنية لدرجة أنهم أرادوا إكمال المزيد من الاختبارات عليه. وقال إبراهيموفيتش: «لو وجدت مشروعاً قادراً على تقديم الحافز المناسب لي، فيمكنني اللعب على نفس المستوى حتى أبلغ من العمر 50 عاماً».
فهل يكمن سر طول عمره في الملاعب في حمضه النووي؟ يوضح جيمبل ذلك قائلاً: «هناك أدلة متزايدة تدعم هذه النظرية. في عام 2006 تقريباً، وضعت ساوثهامبتون في دراسة بحثية في جامعة نوتنغهام، تبحث في الحمض النووي واللعاب. كنا ندرس علامات الكولاجين وما إذا كان وجودها مرتبطاً بحالات الإصابة أم لا. والكولاجين هو بروتين يدعم الأوتار والأربطة، لذلك من الناحية النظرية إذا كانت لديك كمية قليلة من الكولاجين، فإن المنطق يقول إنك ستكون أكثر عرضة للإصابة. وإذا كانت لديك كمية جيدة من الكولاجين، فستكون أكثر قوة وقدرة على الشفاء بشكل أسرع. هذا أمر مثير للجدل بعض الشيء، لكنني أعتقد أن هناك شيئاً ما في ذلك».
إن امتلاك جينات جيدة وتجنب الإصابات والاجتهاد، كل هذه أمور تجعل اللاعب أكثر قدرة على الركض في جميع أنحاء الملعب، لكن تسجيل الأهداف، وهي المهارة الأكثر طلباً وصعوبة في هذه اللعبة، يتطلب ذكاء يمكن أن يتحسن مع التقدم في العمر. يقول كوريتون، الذي حصل على جائزة أفضل لاعب في صفوف داغينهام آند ريدبريدج في عام 2015 بعد أن سجل 20 هدفاً وهو في التاسعة والثلاثين من عمره: «مع تقدمي في السن، أشعر بأنه بإمكاني اللعب بشكل أفضل لأنني فهمت اللعبة بشكل أفضل من أي وقت مضى». ويضيف: «بدأت أدرك أنه لا يتعين عليك أن تركض داخل الملعب طوال الوقت. لقد تعلمت كيف أقرأ المباراة وبناء الهجمات بشكل جيد، ومتى يجب أن أركض، وتعلمت كيف أتوقع المكان الذي ستأتي فيه الكرة. تمكنت من التحسن بشكل مستمر لأن ذهني كان أكثر نشاطاً. كنت أقف في الأماكن الصحيحة داخل الملعب وأحافظ على جهدي وطاقتي وأنتظر اللحظات الحاسمة».
وتظهر البيانات أن هناك تراجعاً واضحاً في الأداء البدني للاعبين الذين تزيد أعمارهم عن 30 عاماً. وبعد تحليل أداء 10739 لاعباً من الدوري الإسباني الممتاز خلال موسم 2017 - 2018. اكتشف الباحثون أن المسافة الإجمالية المقطوعة والركض عالي الكثافة والسرعة القصوى التي بلغها اللاعبون الذين تجاوزت أعمارهم 30 عاماً قد انخفضت بشكل ملحوظ. ومع ذلك، يبدو أن الأداء الفني يتحسن بالنسبة للاعبين الكبار في السن، حيث أشارت البيانات إلى أن نسبة التمريرات الناجحة كانت أعلى بنسبة تتراوح بين ثلاثة وخمسة في المائة بين اللاعبين الذين تزيد أعمارهم عن 30 عاماً، مقارنة باللاعبين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و29 عاماً. يقول كوريتون: «أصبحت أكثر شغفاً باللعب كلما أتقدم في السن. أنا على وشك اعتزال اللعبة، لكن لا أريد أن يحدث ذلك. ينطبق الأمر نفسه على المهاجمين الأكبر سناً الآخرين - مثل إبراهيموفيتش - الذين لا يواصلون اللعب من أجل المال، والذين حققوا مسيرة كروية ناجحة. لديهم رغبة لا تصدق في مواصلة اللعب وتحدي قسوة التدريبات والمباريات».
ويختتم حديثه قائلاً: «الاستمرار في الملاعب لفترات طويلة أسهل بالنسبة للمهاجمين عن المدافعين، لأننا نستمتع بتسجيل الأهداف. أنت لا تريد أن تبلغ من العمر 40 عاماً ولا تزال تشتت الكرة برأسك وتتدخل بشراسة على المنافسين لاستخلاص الكرة، لكن المهاجم لا يريد أبداً أن يفقد الشعور بالمتعة عندما يسجل الأهداف، ويظل دائماً يعمل من أجل هز الشباك. لهذا السبب أواصل أنا اللعب في دوريات الهواة حتى الآن، فكل هدف أحرزه في هذه المرحلة من مسيرتي الكروية يمكن أن يكون الأخير».


مقالات ذات صلة

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

رياضة عالمية يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

تأهل سبورتنغ لشبونة إلى نهائي كأس البرتغال، بعدما تفوق على بورتو في مجموع مباراتي الذهاب والإياب ضمن الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ماري-لويز إيتا (رويترز)

الألمانية إيتا... تكسر القواعد التاريخية في الدوريات الخمسة الكبرى

لم يكن قرار نادي أونيون برلين بتعيين ماري-لويز إيتا مجرد تغيير فني اعتيادي في نهاية موسم مضطرب، بل لحظة بدت أقرب إلى كسر فعلي لقواعد تاريخية استقرت طويلاً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!