لماذا يتحسن أداء المهاجمين مع تقدمهم في العمر؟

أجسادهم تضعف مع مرور الوقت لكن الولع بتسجيل الأهداف قد يجعلهم أفضل

إبراهيموفيتش أحرز 15 هدفاً مع مانشستر يونايتد في 19 مباراة (غيتي)
إبراهيموفيتش أحرز 15 هدفاً مع مانشستر يونايتد في 19 مباراة (غيتي)
TT

لماذا يتحسن أداء المهاجمين مع تقدمهم في العمر؟

إبراهيموفيتش أحرز 15 هدفاً مع مانشستر يونايتد في 19 مباراة (غيتي)
إبراهيموفيتش أحرز 15 هدفاً مع مانشستر يونايتد في 19 مباراة (غيتي)

مع دخولنا الثلاثينيات من العمر نعاني جميعاً من حقيقة قاسية تتمثل في انخفاض القدرة على ضخ الأكسجين في جميع أنحاء الجسم، حيث لا يستطيع القلب الخفقان بالسرعة الكافية لإطعام مكابس الطحن، وتبدأ ألياف العضلات في التدهور، وتقل السرعة والقوة وخفة الحركة، وتُستنفد احتياطيات الطاقة، وتتراجع كتلة العضلات، ثم نبدأ في الشعور بالأوجاع والآلام، وتيبس الأطراف وصرير المفاصل. هذا هو ما يحدث لكل واحد منا، لكن بالنسبة للاعبي كرة القدم على مستوى النخبة، فهذه الطبيعة تقوض قوتهم الخارقة، ولا يكون هناك طائل من محاربتها. ومع ذلك، يهيمن المهاجمون المتقدمون في السن على جداول ترتيب الهدافين في المسابقات الأوروبية، في عصر غرف التبريد.

ليفاندوفسكي سجل أكثر من 30 هدفاً في الدوري الألماني (غيتي)

وتصدر المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، البالغ من العمر 33 عاماً، جدول ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم قبل أن يودع الفريق البافاري البطولة الأوروبية، كما سجل بالفعل أكثر من 30 هدفاً في الدوري الألماني الممتاز. ويتصدر تشيرو إيموبيلي، البالغ من العمر 32 عاماً، جدول ترتيب هدافي الدوري الإيطالي الممتاز، كما يتصدر كريم بنزيمة، البالغ من العمر 34 عاماً، جدول ترتيب هدافي الدوري الإسباني الممتاز. ويعد وسام بن يدر، البالغ من العمر 31 عاماً، هو هداف الدوري الفرنسي الممتاز. وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: كيف يواصل هؤلاء المهاجمون المخضرمون التألق في نهاية مسيرتهم الكروية؟
من الطبيعي أن يصل الرياضيون إلى ذروة قوتهم في منتصف العشرينيات من العمر، ثم يبدأ مستواهم في التراجع، ويرتبط ذلك بالبيانات المستخرجة من سجلات أرقام وإحصائيات الدوري الإنجليزي الممتاز. فخلال منتصف التسعينيات من القرن الماضي، تألق المهاجمون الإنجليز بشكل لافت في منتصف العشرينيات من العمر وسجلوا الكثير من الأهداف واحتفلوا بطريقة لا تزال عالقة في الأذهان، ثم بدأ مستواهم يتراجع بشكل ملحوظ بعد ذلك.
سجل آندي كول، الذي يحتل المركز الثالث في قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز عبر تاريخه، أعلى حصيلة تهديفية له في موسم واحد خلال موسم 1993 - 1994 عندما سجل 41 هدفاً، وكان يبلغ من العمر آنذاك 23 عاماً. لكن بمجرد أن تجاوز الثلاثين من عمره، كانت أفضل حصيلة تهديفية له هي إحرازه 13 هدفاً في موسم واحد. ولم ينجح مايكل أوين أبداً في تجاوز الـ28 هدفاً التي سجلها بقميص ليفربول عندما كان يبلغ من العمر 24 عاماً. وسجل روبي فاولر 36 هدفاً في موسم 1995 - 1996 عندما كان يبلغ من العمر 21 عاماً، ولم ينجح في إحراز عدد أكبر من الأهداف في أي موسم بعد ذلك. ولم يسجل فاولر أكثر من عشرة أهداف في موسم واحد بعد أن بلغ الثلاثين من العمر. ثم هناك أعظم هداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو آلان شيرر، الذي كان موسم 1994 - 1995 هو الأكثر تهديفاً بالنسبة له خلال مسيرته الكروية، عندما سجل 34 هدفاً، وكان في الخامسة والعشرين من عمره.

يتصدر بنزيمة (34 عاماً) جدول ترتيب هدافي الدوري الإسباني (رويترز)

يقول نيك غرانثام، اختصاصي تحسين الأداء الذي يعمل مع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز: «يمتلك اللاعبون الشباب المواد الخام - السرعة والطاقة والقوة والقدرة على التحمل - ولهذا السبب غالباً ما تراهم يبرزون على الساحة الكروية في هذه السن. ثم ينخفض مستواهم عندما يصبحون عاجزين عن مجاراة قوة وشراسة المسابقة. يلعب أفضل اللاعبين كل ثلاثة إلى أربعة أيام، ويصلون لسرعات قصوى ويقطعون مسافات كبيرة ويسقطون على الأرض خلال المباريات. وبالتالي، يكون من الصعب للغاية الاستمرار في التعافي من كل هذا».
وعندما يتقدم اللاعبون في السن فإنهم يتأثرون بكل هذه الاصطدامات، والركض السريع، والتسديدات، وضربات الرأس، وتتحول تلك الضربات الصغيرة إلى ضغوط طويلة الأمد. يقول مو غيمبل، المدير السابق لعلوم الأداء في ساوثهامبتون: «يمكن أن تتعرض لإصابة طفيفة جداً عندما تكون لاعباً صغيراً، لكن عندما تصل إلى الثلاثينيات من العمر، تصبح مشكلة الغضروف الصغيرة في ركبتك أكثر وضوحاً. وإذا التوى كاحلك 10 أو 12 مرة خلال مسيرتك الكروية، فسيصبح المفصل غير مستقر في النهاية ويبدأ في الاحتكاك. وتقل قدرتك على الشفاء ويصبح الألم شديداً».
لقد أعطت التطورات العلمية للاعبين المعرفة التي يحتاجون إليها لإبطاء آثار الشيخوخة، وتبنى جيل جديد من المديرين الفنيين هذه الأساليب وشجعوا لاعبيهم على الاستماع إلى أجسادهم بدلاً من محاولة «الضغط عليها». يقول جيمبل، الذي بدأ عمله في ساوثهامبتون كطبيب نفسي للفريق الأول منذ 23 عاماً، ضاحكاً: «كانت حمامات الثلج في الماضي عبارة عن صندوق مليء بالماء والثلج. أما الآن فلدينا غرف تبريد تعرض الجسم بالكامل لدرجات حرارة منخفضة تصل إلى 150 درجة مئوية تحت الصفر، بدلاً من الوقوف في هذه الصناديق التي تصل إلى خصرك فقط. ويساعد هذا على الشفاء عن طريق تقليل وجع العضلات والالتهابات. وعلاوة على ذلك، طرأ تغيير كبير على طريقة تفكير المديرين الفنيين في أعلى المستويات فيما يتعلق بهذا الأمر».

رونالدو يرتدي أحزمة الرغبي المعززة للسرعة (أ.ف.ب)

ويتخرج اللاعبون الشباب الآن في أكاديميات الناشئين بعد أن يتلقوا تعليماً جيداً فيما يتعلق باللياقة البدنية والتغذية. وبدلاً من الحانات التي كان يجتمع فيها اللاعبون في السابق للحديث وهم يتناولون المشروبات، أصبح هناك مجموعات على تطبيق «واتس آب» يستقبل عليها اللاعبون النصائح والتعليمات المتعلقة بالتدريب وخطط النظام الغذائي. لقد أصبح لاعبو كرة القدم أكثر احترافاً عن ذي قبل. يوضح غرانثام ذلك قائلاً: «لديك الآن سلالة مختلفة من الرياضيين، وأصبح التركيز الأساسي ينصب الآن على مصطلح الرياضي. لقد أصبح لاعبو كرة القدم المعاصرون، ولا سيما المهاجمين، رياضيين الآن، وأصبح علم الرياضة جزءاً من السبب الذي يجعل اللاعبين يستطيعون القيام بما يفعلونه وهم في الثلاثينيات من العمر - أصبح التحضير البدني والتغذية جزءاً أساسياً من حياتهم منذ اليوم الأول».
وينعكس هذا التأثير الكبير لهذا التعلم في ارتفاع معدل أعمار اللاعبين المتنافسين في دوري أبطال أوروبا، إذ وجد باحثون من جامعة فيغو أن متوسط أعمار اللاعبين في البطولة بين موسمي 1992 - 1993 و2017 - 2018 زاد بمقدار 1.6 عام، من 24.9 عام إلى 26.5 عام في فترة الـ25 عاماً تلك. ولكي يواصل اللاعبون اللعب لفترات أطول فإنهم يغيرون أنماط حياتهم ويركزون بشكل كامل على حالتهم البدنية والصحية، وخير مثال على ذلك المهاجم الإنجليزي جيمي فاردي، الذي سجل 94 هدفاً من أصل 128 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما تجاوز الثلاثين من عمره، فهذا اللاعب يتبع نظاماً غذائياً صارماً يعتمد على تناول الخضراوات، ولديه غرفة تبريد خاصة به. ويستعين المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي بمدرب للنوم ويشرب عصير الشمندر. أما النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو فيرتدي أحزمة الرغبي المعززة للسرعة.
وينطبق هذا التفاني على جميع المستويات. ويحب جيمي كوريتون، ذلك اللاعب المخضرم الذي لعب أكثر من ألف مباراة على مستوى الفريق الأول وأحرز أكثر من 300 هدف، ارتداء نوع معين من الجوارب الضيقة. ويقول اللاعب البالغ من العمر 46 عاماً، والذي لا يزال يلعب مع نادي إنفيلد في دوري الدرجة التاسعة بإنجلترا: «كانت لياقتي البدنية تتحسن كلما تقدمت في السن لأنني كنت أعتني بنفسي كثيراً». ويضيف: «يتعلق الأمر بمعرفة جسدك وفهم التضحيات التي يتعين عليك القيام بها. ومع تقدمي في السن، قمت بتغيير نظامي الغذائي وتوقفت عن تناول الكحوليات. كنت أعرف أنه إذا تناولت الكحوليات بكثافة، فسوف يستغرق الأمر ما يتراوح بين يومين وثلاثة أيام للتعافي من ذلك، بينما عندما كنت أصغر سناً كان يمكنني القيام بذلك، والاستيقاظ والخروج في اليوم التالي ويكون كل شيء على ما يرام. كنت أعلم أنني لست مضطراً للعب كل دقيقة من كل مباراة وأنه يمكنني أن أمنح نفسي وقتاً أطول للراحة إذا كنت في حاجة إلى ذلك. وبمجرد انتهاء المباراة، كنت أستريح وأرتدي الجوارب الضيقة للتعافي، وأستعين بالثلج وأتناول الكثير من السوائل».
لكن الآثار الضارة للكحوليات لم تسبب مشكلة للمهاجم السويدي العملاق زلاتان إبراهيموفيتش. ويعد المهاجم البالغ من العمر 40 عاماً بمثابة أعجوبة جسدية، ويعود السبب في ذلك جزئياً إلى حقيقة أنه لم «يشرب الكحول مرات كثيرة». وعندما انضم إلى مانشستر يونايتد في عام 2016 وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، حطم الرقم القياسي للنادي في إنتاج الطاقة خلال خضوعه للكشف الطبي. وأنهى الموسم هدافاً للفريق، وفاز بلقب الدوري الأوروبي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وعندما عاد إلى ميلان في عام 2020. نجح في إعادة النادي إلى المشاركة في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ سبع سنوات بعدما أحرز 15 هدفاً في 19 مباراة بالدوري.

فاردي سجل 94 هدفاً من 128 هدفاً في الدوري الإنجليزي بعدما تجاوز الثلاثين من عمره (رويترز)

ونشر النجم الفرنسي كيليان مبابي تغريدة بعد مشاهدة إبراهيموفيتش وهو يسجل هدفين في المباراة التي فاز فيها ميلان على سامبدوريا بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، قال فيها: «شاهدت ملخصاً لمباراة ميلان، ولا يزال زلاتان لاعباً استثنائياً رغم أنه في الثامنة والثلاثين من عمره!» وعلاوة على ذلك، فإن المستويات التي يقدمها إبراهيموفيتش تكون أكثر إثارة للإعجاب عندما نعرف أنه عانى من إصابة كادت تنهي مسيرته الكروية في عام 2017. عندما أصيب بقطع في أربطة الركبة، وهي الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لمدة تسعة أشهر وكان من الممكن أن تنهي مسيرته الكروية، لكن اللاعب الحاصل على الحزام الأسود في التايكوندو عاد إلى الملاعب في غضون سبعة أشهر فقط. لقد تعجب الجراحون من حالته البدنية لدرجة أنهم أرادوا إكمال المزيد من الاختبارات عليه. وقال إبراهيموفيتش: «لو وجدت مشروعاً قادراً على تقديم الحافز المناسب لي، فيمكنني اللعب على نفس المستوى حتى أبلغ من العمر 50 عاماً».
فهل يكمن سر طول عمره في الملاعب في حمضه النووي؟ يوضح جيمبل ذلك قائلاً: «هناك أدلة متزايدة تدعم هذه النظرية. في عام 2006 تقريباً، وضعت ساوثهامبتون في دراسة بحثية في جامعة نوتنغهام، تبحث في الحمض النووي واللعاب. كنا ندرس علامات الكولاجين وما إذا كان وجودها مرتبطاً بحالات الإصابة أم لا. والكولاجين هو بروتين يدعم الأوتار والأربطة، لذلك من الناحية النظرية إذا كانت لديك كمية قليلة من الكولاجين، فإن المنطق يقول إنك ستكون أكثر عرضة للإصابة. وإذا كانت لديك كمية جيدة من الكولاجين، فستكون أكثر قوة وقدرة على الشفاء بشكل أسرع. هذا أمر مثير للجدل بعض الشيء، لكنني أعتقد أن هناك شيئاً ما في ذلك».
إن امتلاك جينات جيدة وتجنب الإصابات والاجتهاد، كل هذه أمور تجعل اللاعب أكثر قدرة على الركض في جميع أنحاء الملعب، لكن تسجيل الأهداف، وهي المهارة الأكثر طلباً وصعوبة في هذه اللعبة، يتطلب ذكاء يمكن أن يتحسن مع التقدم في العمر. يقول كوريتون، الذي حصل على جائزة أفضل لاعب في صفوف داغينهام آند ريدبريدج في عام 2015 بعد أن سجل 20 هدفاً وهو في التاسعة والثلاثين من عمره: «مع تقدمي في السن، أشعر بأنه بإمكاني اللعب بشكل أفضل لأنني فهمت اللعبة بشكل أفضل من أي وقت مضى». ويضيف: «بدأت أدرك أنه لا يتعين عليك أن تركض داخل الملعب طوال الوقت. لقد تعلمت كيف أقرأ المباراة وبناء الهجمات بشكل جيد، ومتى يجب أن أركض، وتعلمت كيف أتوقع المكان الذي ستأتي فيه الكرة. تمكنت من التحسن بشكل مستمر لأن ذهني كان أكثر نشاطاً. كنت أقف في الأماكن الصحيحة داخل الملعب وأحافظ على جهدي وطاقتي وأنتظر اللحظات الحاسمة».
وتظهر البيانات أن هناك تراجعاً واضحاً في الأداء البدني للاعبين الذين تزيد أعمارهم عن 30 عاماً. وبعد تحليل أداء 10739 لاعباً من الدوري الإسباني الممتاز خلال موسم 2017 - 2018. اكتشف الباحثون أن المسافة الإجمالية المقطوعة والركض عالي الكثافة والسرعة القصوى التي بلغها اللاعبون الذين تجاوزت أعمارهم 30 عاماً قد انخفضت بشكل ملحوظ. ومع ذلك، يبدو أن الأداء الفني يتحسن بالنسبة للاعبين الكبار في السن، حيث أشارت البيانات إلى أن نسبة التمريرات الناجحة كانت أعلى بنسبة تتراوح بين ثلاثة وخمسة في المائة بين اللاعبين الذين تزيد أعمارهم عن 30 عاماً، مقارنة باللاعبين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و29 عاماً. يقول كوريتون: «أصبحت أكثر شغفاً باللعب كلما أتقدم في السن. أنا على وشك اعتزال اللعبة، لكن لا أريد أن يحدث ذلك. ينطبق الأمر نفسه على المهاجمين الأكبر سناً الآخرين - مثل إبراهيموفيتش - الذين لا يواصلون اللعب من أجل المال، والذين حققوا مسيرة كروية ناجحة. لديهم رغبة لا تصدق في مواصلة اللعب وتحدي قسوة التدريبات والمباريات».
ويختتم حديثه قائلاً: «الاستمرار في الملاعب لفترات طويلة أسهل بالنسبة للمهاجمين عن المدافعين، لأننا نستمتع بتسجيل الأهداف. أنت لا تريد أن تبلغ من العمر 40 عاماً ولا تزال تشتت الكرة برأسك وتتدخل بشراسة على المنافسين لاستخلاص الكرة، لكن المهاجم لا يريد أبداً أن يفقد الشعور بالمتعة عندما يسجل الأهداف، ويظل دائماً يعمل من أجل هز الشباك. لهذا السبب أواصل أنا اللعب في دوريات الهواة حتى الآن، فكل هدف أحرزه في هذه المرحلة من مسيرتي الكروية يمكن أن يكون الأخير».


مقالات ذات صلة

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

رياضة عالمية تشابي ألونسو (رويترز)

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

لم تستمر تجربة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد أكثر من ثمانية أشهر، بعدما توصّل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع إدارة النادي على فسخ العقد بالتراضي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا: فلسفتي تعتمد على تطوير الأداء وليس مجرد حصد الألقاب

أكد المدير الفني لمانشستر سيتي، الإسباني بيب غوارديولا، أن تركيز فريقه في المرحلة الحالية ينصب على تطوير الأداء وطريقة اللعب أكثر من التركيز على حصد الألقاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو (رويترز)

هاو: تعديل القاعدة منح مانشستر سيتي أفضلية غير عادلة عبر إشراك سيمينيو

وجّه مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو انتقادات إلى التعديل الجديد الذي أقرّته رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مباراة مانشستر سيتي وسندرلاند (أ.ف.ب).

«البريمرليغ»: سندرلاند يوقف تقدم مانشستر سيتي في سباق الصدارة

أضاع مانشستر سيتي نقطتين ثمينتين في سباقه مع أرسنال على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.