الدعوات إلى عدم مقاطعة الانتخابات تنعكس إيجاباً على «الشارع السني» اللبناني

صدى واسع لتشديد المفتي دريان على المشاركة الكثيفة لـ «منع وصول الفاسدين»

المفتي دريان والرئيس نجيب ميقاتي عند وصولهما إلى «جامع محمد الأمين» في بيروت لأداء صلاة عيد الفطر الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
المفتي دريان والرئيس نجيب ميقاتي عند وصولهما إلى «جامع محمد الأمين» في بيروت لأداء صلاة عيد الفطر الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
TT

الدعوات إلى عدم مقاطعة الانتخابات تنعكس إيجاباً على «الشارع السني» اللبناني

المفتي دريان والرئيس نجيب ميقاتي عند وصولهما إلى «جامع محمد الأمين» في بيروت لأداء صلاة عيد الفطر الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
المفتي دريان والرئيس نجيب ميقاتي عند وصولهما إلى «جامع محمد الأمين» في بيروت لأداء صلاة عيد الفطر الاثنين الماضي (إ.ب.أ)

قبل نحو 10 أيام من موعد الانتخابات النيابية اللبنانية المقررة في 15 مايو (أيار) الحالي، يبدو أن «الشارع السني» بدأ ينخرط في العملية الانتخابية بعد الإرباك الذي تركه قرار رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري تعليق العمل السياسي، وانعكس في فترة معينة توجهاً لدى البعض للمقاطعة.
وبعد الدعوات المتتالية التي تقوم بها دار الفتوى وشخصيات سنية تصنف في دائرة المعارضة لـ«حزب الله»؛ على رأسها قيادات سابقة في «المستقبل»، بدأ «الشارع السني» يتفاعل إيجاباً باتجاه المشاركة والابتعاد عن المقاطعة، وهو ما بدأت تلمسه الجهات السياسية التي تخوض المعركة في المناطق ذات الغالبية السنية.
وكان لدعوة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الحاسمة في خطبة عيد الفطر وقعها في «الشارع السني»؛ لا سيما أنها ليست الأولى من نوعها، حيث حذر من خطورة الامتناع عن الاقتراع في الانتخابات، وكذلك من انتخاب الفاسدين السيئين، داعياً إلى المشاركة الفعلية الكثيفة، حتى إن البعض رأى فيها خلافاً مع الحريري، وهو ما نفاه المسؤول الإعلامي في «دار الفتوى»، خلدون قواص، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن هناك تواصلاً مستمراً بين الطرفين، واصفاً العلاقة بينهما بالمتينة، وأوضح أن الحريري هنأ المفتي دريان بالعيد بعد إلقاء الخطبة.
ومع تأكيد قواص أن المزاج السني يتبدل بين يوم وآخر مع بدء العد العكسي للانتخابات والدعوات المستمرة لعدم المقاطعة، يلفت إلى أن دعوة المفتي للاقتراع ليست الأولى من نوعها؛ «إنما هي تأكيد المؤكد الذي سبق أن شدد عليه منذ أكثر من شهر»، مشيراً في الوقت عينه إلى أن ميل البعض للمقاطعة لا يتحمل وزره الحريري. ويضيف: «(دار الفتوى) لا يمكنها أن تفرض على الناس الاقتراع؛ إنما هي تقوم بمهمتها لجهة التأكيد على أن هذا الأمر واجب وطني وأخلاقي».
ومع بدء العد العكسي للاستحقاق الانتخابي، يؤكد نائب رئيس «تيار المستقبل» السابق مصطفى علوش الذي قدم استقالته لخوض المعركة الانتخابية في طرابلس، تنفيذاً لقرار حزبه، أن ما كان مستحيلاً قبل شهر بات ممكناً اليوم. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك في أن الشارع الذي كان نائماً وغير مكترث قبل شهر تبدل وضعه اليوم، وبدأنا نلمس تغير مزاج الشارع السني الذي بات يطرح علامة استفهام حول نتائج المقاطعة؛ خصوصاً بعدما لمس أنه ليس متروكاً مع عودة سفراء دول خليجية إلى بيروت وكلام مفتي الجمهورية الذي ترافق أيضاً مع ما تؤكد عليه الشخصيات التي تخوض المعركة في وجه (حزب الله)».
لكن في الوقت عينه، ينتقد علوش ما وصفه بـ«العناد المرضي عند بعض الناس الذين يزايدون على الحريري نفسه ويروجون لفكرة أنه يؤيد مقاطعة الانتخابات أو أن قرار اعتكافه عن خوض المعركة يعني المقاطعة»، ويؤكد أن خروج الحريري عن صمته من شأنه تقوية اللوائح التي تصنف في خانة المواجهة مع «حزب الله»، مضيفاً: «تبقى القضية في ضمير الحريري الذي لا شك في أنه يدرك أن لديه مسؤولية وطنية، وأن العزوف هو خطر على ناسه لا سيما في مواجهة (حزب الله)». وعن المعلومات التي أشارت إلى تواصل يسجل بين شخصيات سنية تخوض المعركة، مع الحريري لدفعه باتجاه القيام بهذه الخطوة، ينفي علوش علمه بهذا الأمر؛ لكنه يؤكد في الوقت نفسه أن ذلك إذا حدث، فإن من شأنه أن يمنح بعض الإيجابية الإضافية لهذه اللوائح.
وفي انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع في 15 مايو الحالي، يؤكد علوش أن «الجهود تبذل لعدم السماح لـ(حزب الله) بالحصول على أكثر من عدد النواب السنة المحسوبين عليه في البرلمان اليوم، على أن يكون الهدف الأساسي هو الفوز بأكبر عدد من النواب السنة الذي يدورون في فلك مواجهة الحزب وليسوا بعيدين عما يعرف في لبنان بـ(الحريرية السياسية)».
مع العلم بأن المشاركة السنية في انتخابات عام 2018 كانت 49.2 في المائة، وتتمثل الطائفة في البرلمان بـ27 نائباً؛ بينهم 15 نائباً ضمن (كتلة المستقبل)، و6 نواب في «اللقاء التشاوري» المحسوب على «حزب الله».
ويرتكز خطاب العديد من الشخصيات السنية التي تخوض المعركة الانتخابية هذا العام لا سيما في بيروت وطرابلس، على حث الناخب السني على المشاركة في الانتخابات، وهو ما عبر عنه رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة والوزيران السابقان خالد قباني وأشرف ريفي، حيث يخوض قباني الانتخابات في بيروت بدعم من السنيورة وريفي في طرابلس بالتحالف مع حزب «القوات اللبنانية».
وقال السنيورة في حديث تلفزيوني: «الموقف الذي اتخذه سماحة المفتي ودار الفتوى كان موقفاً جيداً ليضع حداً لهذا الضياع واليأس الذي أحاط باللبنانيين بشأن المشاركة بكثافة في الاقتراع»، مشدداً على أن «الاندفاعة نحو المشاركة هي التي يجب أن نحرص عليها في الأيام المتبقية قبل 15 من الشهر الحالي، وهي أن يصار إلى تزخيم هذه الإرادة الوطنية الجامعة للبنانين من أجل النزول والمشاركة في الاقتراع».
كذلك قال قباني في حديث تلفزيوني: «نقدر ظروف الحريري، وهو لم يدع أبداً إلى مقاطعة الانتخابات، ولن يكون هناك مقاطعة»، نافياً في الوقت عينه وجود تباين بين رئيس «المستقبل» و«دار الفتوى». وأكد قباني: «لن نتخلى عن طريق الإنقاذ، وكل ما قاله الحريري هو تعليق العمل السياسي؛ أي إن هذا التعليق سيكون مؤقتاً، ونحن نكمل مسيرة عودة لبنان إلى حالته الطبيعية».
في المقابل، انتقد ريفي ما عدّها دعوة لمقاطعة الانتخابات من قبل الحريري، وقال في حديث تلفزيوني: «الحريري ارتكب (خطيئة) حين دعا لمقاطعة الانتخابات النيابية، وهي إذا حصلت؛ فستصب في خانة محور (حزب الله)»، مثنياً على دعوة «دار الفتوى» إلى عدم المقاطعة، عادّاً «المشاركة الكثيفة في الانتخابات هي المقاومة الحقيقية في وجه الاحتلال الإيراني».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.