«أوبك بلس» للإبقاء على سياستها الإنتاجية من دون تغيير

بيانات أميركية متضاربة لمخزونات النفط

المخاوف التي تتنقل بين العرض والطلب على النفط تتحكم في الأسعار بشكل واضح (رويترز)
المخاوف التي تتنقل بين العرض والطلب على النفط تتحكم في الأسعار بشكل واضح (رويترز)
TT

«أوبك بلس» للإبقاء على سياستها الإنتاجية من دون تغيير

المخاوف التي تتنقل بين العرض والطلب على النفط تتحكم في الأسعار بشكل واضح (رويترز)
المخاوف التي تتنقل بين العرض والطلب على النفط تتحكم في الأسعار بشكل واضح (رويترز)

في وقت أبقت فيه اللجنة الفنية المشتركة لتحالف «أوبك بلس»، الذي يضم كبار منتجي النفط، على توقعاتها أمس لنمو الطلب العالمي على النفط دون تغيير، مشيرة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يواجه فيها منتجو النفط (روسيا) عقوبات، توقع مندوبون من «أوبك بلس»، أن يتفق وزراء المجموعة في اجتماعهم، اليوم (الخميس)، على زيادة المستويات المستهدفة لإنتاج النفط بمقدار 432 ألف برميل يومياً لشهر يونيو (حزيران).
يأتي ذلك في ظل مخاوف حيال تراجع نمو الطلب بسبب الإغلاقات في الصين، مقابل توقعات بأن العقوبات على روسيا ستؤدي إلى الحد من المعروض.
وبموجب اتفاق تم التوصل إليه في يوليو (تموز) العام الماضي، من المقرر أن يزيد التحالف مستهدفات الإنتاج بواقع 432 ألف برميل يومياً كل شهر حتى نهاية سبتمبر (أيلول)، لإنهاء تخفيضات الإنتاج المتبقية. ففي أواخر مارس (آذار)، وافق التحالف على المضي قدماً في زيادة الإنتاج المزمعة لشهر مايو (أيار).
يأتي اجتماع «أوبك بلس»، اليوم (الخميس)، على خلفية إعلان رئيسي من الاتحاد الأوروبي الذي اقترح أمس فرض حظر تدريجي على النفط الروسي في أشد إجراءاته صرامة حتى الآن لمعاقبة موسكو على حربها في أوكرانيا.
ويتوقع تحالف «أوبك بلس» فائضاً قدره 1.9 مليون برميل يومياً في العام الجاري، بزيادة 600 ألف برميل يومياً عن تقديرات سابقة. وتوقع التقرير، الذي تم إعداده قبل اجتماع اللجنة الفنية المشتركة لـ«أوبك بلس»، أيضاً أن تتجاوز مخزونات النفط في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في الربع الأخير، المتوسط في 2015 - 2019 بشكل طفيف.
ويعكس تعديل التقديرات توقعات بنمو أضعف للطلب على النفط اعتمدتها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقريرها الشهري عن الخام لشهر أبريل (نيسان).
وتتوقع «أوبك» الآن أن ينمو الطلب العالمي على النفط في العام الجاري بمقدار 3.67 مليون برميل يومياً، بانخفاض 480 ألف برميل يومياً عن توقعاتها السابقة، «لقد أثّر ذلك في الطلب على النفط، إذ يشير البعض إلى أن البلاد تواجه أكبر صدمة في الطلب على النفط منذ أوائل عام 2020».
قال الأمين العام لمنظمة «أوبك» محمد باركيندو، في كلمته لاجتماع اللجنة الفنية المشتركة لـ«أوبك بلس»، أمس، إنه لا يمكن لمنتجين آخرين تعويض الإمدادات الروسية. وأضاف: «ما هو واضح أن صادرات روسيا من النفط والصادرات السائلة الأخرى التي تزيد على 7 ملايين برميل يومياً لا يمكن تعويضها من أماكن أخرى. الطاقة الإنتاجية الفائضة غير موجودة».
لكنه قال: «ومع ذلك، من الواضح أن خسارتها المحتملة، سواء من خلال العقوبات أو الإجراءات الاختيارية، تؤثر في أسواق الطاقة»، مشيراً إلى أن عمليات الإغلاق الصينية تحد من استخدام وقود النقل والمواد البتروكيماوية.
وقفزت أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة بفعل الإعلان الذي صدر من الاتحاد الأوروبي، مع ارتفاع خام برنت إلى ما يقرب من 110 دولارات للبرميل.
وقال وزير النفط في غينيا الاستوائية، أمس، إن الأسعار الحالية تتأثر بالجغرافيا السياسية التي لا يمكن أن تسيطر عليها «أوبك»، موضحاً أن زيادة الإنتاج ليست بهذه البساطة.
وبحلول الساعة 16:39 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.81 دولار للبرميل أو 3.8 في المائة مسجلة 107.51 دولار للبرميل وسط تداولات بكميات قليلة بسبب عطلة في الصين واليابان. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.12 دولار أو 4 في المائة إلى 106.55 دولار للبرميل.
يرى المحلل ريكاردو إيفانجليستا في شركة «ActivTrades» للوساطة المالية، أنه «يتحكم في سعر النفط المخاوف التي تتنقل بين العرض والطلب، ففي وقت سابق من هذا الأسبوع كان الطلب تحت الأضواء نظراً لعمليات الإغلاق العام بسبب كورونا في الصين التي ساعدت في تقييد السفر وتقليل الطلب على النفط، في ديناميكية شهدت انخفاض سعر البرميل بشكل طفيف». وأضاف إيفانجليستا، لـ«الشرق الأوسط»: «أما اليوم (أمس)، فيبدو أن تركيز السوق قد تحول مرة أخرى إلى جانب العرض، مما أدى إلى ارتفاع طفيف في الأسعار».
والأسعار في النصف الثاني من جلسة أمس، قلّصت من بعض مكاسبها مع إعلان إدارة معلومات الطاقة زيادة غير متوقعة في مخزونات النفط الأميركية، التي جاءت معاكسة مع بيانات معهد النفط الأميركي، الذي قال يوم الثلاثاء، إن مخزونات النفط والوقود في الولايات المتحدة هبطت الأسبوع الماضي 3.5 مليون برميل، وهو ما رفع أسعار النفط في بداية جلسة الأربعاء. غير أن تراجعاً حاداً في مخزونات البنزين ونواتج التقطير لأدنى مستوى منذ 14 عاماً حد من المكاسب.
وقالت الوكالة الحكومية، أمس، إن مخزونات الخام الأميركية ارتفعت 1.3 مليون برميل على مدار الأسبوع المنتهي في 29 أبريل، لتصل إلى 415.7 مليون برميل، مقارنة بتوقعات محللين في استطلاع أجرته «رويترز» التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 829 ألف برميل.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن مخزون الخام في مركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما زاد بمقدار 1.4 مليون برميل.
وتراجع استهلاك مصافي التكرير الأميركية للخام بمقدار 218 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي، مع انخفاض معدلات تشغيل المصافي 1.9 نقطة مئوية. وأظهرت البيانات أن مخزونات البنزين الأميركية هبطت 2.2 مليون برميل الأسبوع الماضي إلى 228.6 مليون برميل، بينما كان من المتوقع أن تنخفض 589 ألف برميل.
وهبطت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.3 مليون برميل الأسبوع الماضي إلى 104.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل. وهو أدنى مستوى منذ أبريل 2008.
وقالت إدارة معلومات الطاقة إن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بواقع 545 ألف برميل يومياً إلى 2.76 مليون برميل يومياً.
وتراجع الاحتياطي الاستراتيجي لمخزونات النفط 3.1 مليون برميل، ليصل الإجمالي إلى 550 مليون برميل. وذلك بسبب خطط السحب من الاحتياطي التي أعلن عنها الرئيس الأميركي جو بايدن.


مقالات ذات صلة

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

الاقتصاد لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

أبقت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» على توقعاتها، للشهر السابع على التوالي، ​لنمو ‌قوي نسبياً ​في الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد آبار في حقل سان أردو النفطي في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، يوم الثلاثاء، لتختتم بذلك 24 ساعة استثنائية في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 25 % الاثنين... ويتجه نحو رقم قياسي يومي جديد

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

هوامش التكرير في آسيا تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بسبب حرب إيران

أظهرت بيانات وآراء محللين أن هوامش ​التكرير الآسيوية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يقفز 3 % وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع اتساع رقعة الصراع الإيراني

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الخميس، مواصلةً صعودها مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».