رئيس وزراء باكستان: ملتزمون الارتقاء بعلاقتنا مع السعودية

شدد في حوار مع «الشرق الأوسط» على ضرورة الممرات الإنسانية بأوكرانيا

شهباز شريف
شهباز شريف
TT

رئيس وزراء باكستان: ملتزمون الارتقاء بعلاقتنا مع السعودية

شهباز شريف
شهباز شريف

(حوار سياسي)
في أول زيارة خارجية له، حيث كانت وجهته السعودية، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أن حكومته ملتزمة الارتقاء بالعلاقة الخاصة مع المملكة إلى آفاق جديدة.
وشريف هو زعيم حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية الذي أدى اليمين في وقت سابق من هذا الشهر، بعدما أطاح البرلمان سلفه عمران خان في تصويت بحجب الثقة.
وقال شريف، وهو الشقيق الأصغر لنواز شريف الذي تولى رئاسة وزراء باكستان ثلاث مرات، في حوار مع «الشرق الأوسط: «إنها رغبتنا الجادة الآن في تحويل هذه العلاقة إلى شراكة استراتيجية عميقة ومتنوعة ومفيدة للطرفين. يعمل الجانبان الآن على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري من خلال استكشاف الفرص غير المستغلة المتاحة بموجب رؤية السعودية 2030 وأولويات التنمية في باكستان».
وكان شريف وشقيقه نواز أطيح بهما في انقلاب عسكري وعوقبا بالسجن، عندما حاول نواز استبدال قائد الجيش، قبل أن يغادرا إلى السعودية حيث قضيا هناك 8 سنوات، في مدينة جدة حتى العام 2007. وفي 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2007، عاد شهباز رفقة شقيقه نواز إلى باكستان من السعودية بعدما أصدرت المحكمة الدستورية العليا بإسلام آباد قراراً يسمح بعودتهما للبلاد. ولفت شريف إلى أنه «يتعين على المجتمع الدولي أن يدعم أفغانستان من أجل تعزيز قدرتها على مكافحة الإرهاب لكبح بلاء الإرهاب، غير أنه على المدى الطويل، فإن الضمان الوحيد للسلام والأمن في منطقتنا هو استقرار وازدهار أفغانستان»، مشيراً إلى أهمية الحوار السعودي - الإيراني لأمن المنطقة. رئيس الوزراء المولود عام 1953 والمتحدر من عائلة ثرية سياسية كشميرية، شغل سابقا منصب رئيس وزراء إقليم البنجاب، أكبر الأقاليم الباكستانية، والحوار معه امتد إلى اليمن ومجلسه الرئاسي الجديد، وأفغانستان، والأزمة الروسية ـ الأوكرانية، وتداعيات الحرب وعلاقة بلاده مع الحرب. وفيما يلي تفاصيل الحوار.
> ما الهدف من هذه الزيارة وما نتائجها المتوقعة وما تقييمك للعلاقات بين البلدين؟
- العلاقات الباكستانية - السعودية تاريخية واستراتيجية. نحن لا نرى ذلك من منظور العلاقة الثنائية أو الأخذ والعطاء، ولكن من منظور التضامن الكامل والتفاهم الناتج عن اتصالاتنا القوية على مستوى القيادة والتعاون الوثيق في الأمور ذات الأهمية الإقليمية والدولية.
أنا ممتن لولي عهد المملكة العربية السعودية، الأمير محمد بن سلمان، على دعوته الكريمة.
هذه أول زيارة خارجية لي، وهي توضح التزامي العميق بمواصلة تعزيز هذه العلاقة الأخوية التي تم اختبارها عبر الزمن.
إنني أتطلع إلى تفاعلي مع القيادة السعودية، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وخلق فرص أكبر للقوى العاملة الباكستانية في المملكة.
تتمتع باكستان والمملكة العربية السعودية بعلاقات طويلة الأمد، متجذرة في الإيمان المشترك والتاريخ المشترك والدعم المتبادل.
علاقتنا تاريخية في طبيعتها واستراتيجية في الأهمية. على مدى العقود السبعة الماضية، وقف كلا البلدين بجانب بعضهما البعض، في السراء والضراء.
إن حكومتي ملتزمة بالارتقاء بهذه العلاقة الخاصة إلى آفاق جديدة.
> ما أهم مجالات التعاون بين البلدين؟
- بين باكستان والمملكة العربية السعودية روابط أخوية عميقة الجذور وثابتة. علاقاتنا مبنية على أساس متين من الثقة والدعم المتبادلين.
لا تقتصر علاقاتنا على أي مجالات معينة بل تشمل جميع جوانب التعاون الثنائي، بما في ذلك الأمن والدفاع والتعاون التجاري والاقتصادي الثنائي والتبادلات البرلمانية.
إنها رغبتنا الجادة الآن في تحويل هذه العلاقة إلى شراكة استراتيجية عميقة ومتنوعة ومفيدة للطرفين. ويعمل الجانبان الآن على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري من خلال استكشاف الفرص غير المستغلة المتاحة بموجب رؤية السعودية 2030 وأولويات التنمية في باكستان.

الأزمة اليمنية
> كيف تنظرون إلى المبادرة السعودية لحل الأزمة اليمنية مقابل تصلب الحوثيين وهجماتهم المتكررة على المملكة؟
- ندين بشدة الهجمات الإرهابية الحوثية التي تستهدف المملكة، وندعو إلى الوقف الفوري لهذه الاعتداءات التي تنتهك وتهدد سلام وأمن المملكة والمنطقة.
نؤكد مجدداً دعمنا الكامل وتضامننا مع شعب المملكة العربية السعودية الشقيق ضد أي تهديد لسيادته وسلامة أراضيه.
تدعم باكستان بالكامل مبادرة مجلس التعاون الخليجي وجهود المملكة العربية السعودية للتسوية السلمية للصراع في اليمن. ونرحب بتأسيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني. إذ إن استضافة مجلس التعاون الخليجي للحوار اليمني البيني في الرياض انتهى باختتام ناجح متزامناً مع إعلان المبعوث الخاص للأمم المتحدة عن هدنة في اليمن.
نحن نعتبر إنشاء المجلس خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح من شأنها أن تساعد في تعزيز الحل السياسي الشامل للأزمة اليمنية.

السعودية ـ إيران
> كيف تنظرون إلى المحادثات السعودية - الإيرانية وما المطلوب من الجانب الإيراني لترجمتها على الأرض؟
- تتمتع باكستان بعلاقات أخوية جيدة مع كل من السعودية وإيران. إيران هي جارنا المهم والمملكة العربية السعودية أقرب أصدقائنا.
وبالتالي، فإن باكستان ترحب بالمحادثات السعودية - الإيرانية، حيث إن باكستان تؤمن بأهمية تجنب الصراع، ولطالما شددت دائما على أهمية نزع فتيل التوترات وحل الخلافات من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية.

أفغانستان
> بعد عودة حركة «طالبان» إلى السلطة في أفغانستان، ازداد الخطر الأمني من قبل الجماعة الإسلامية المتطرفة. ما رؤيتك لمواجهة سيناريو الوضع؟
- إن مكافحة بلاء الإرهاب هدف مشترك، ليس فقط لأفغانستان وباكستان ولكن للمجتمع الدولي بأسره، حيث بقينا على اتصال وثيق بالحكومة الأفغانية المؤقتة بشأن القضايا المتعلقة بمكافحة الإرهاب من خلال الآليات المؤسسية. وفي هذا المقام، يتعين على المجتمع الدولي أن يدعم أفغانستان من أجل تعزيز قدرتها على مكافحة الإرهاب من أجل كبح بلاء الإرهاب، غير أنه على المدى الطويل، فإن الضمان الوحيد للسلام والأمن في منطقتنا هو استقرار أفغانستان وازدهارها.
العلاقات مع الغرب
> علاقات باكستان مع أوروبا لم تكن جيدة وكذلك العلاقات مع الولايات المتحدة. ما رؤيتك لتحسين هذه العلاقات؟
- هذا الانطباع ليس في محله، إذ تتمتع باكستان تقليدياً بعلاقات جيدة جداً مع الدول الغربية، التي كانت أيضاً شريكة اقتصادية وتجارية وتنموية رئيسية. ونحن مصممون على زيادة تعزيز هذه العلاقات مع السنوات المقبلة.
وتتمتع باكستان بعلاقات جيدة مع الدول الأوروبية، ونتعاون بشكل وثيق للغاية معها في مختلف القضايا الثنائية والإقليمية مثل أفغانستان. تعد أوروبا أيضاً واحدة من أكبر شركاء التجارة والاستثمار لباكستان. وتتعزز هذه العلاقة أكثر من خلال وجود أكثر من 3 ملايين مغترب والذين يعدون بمثابة جسر قوي. يلتزم الجانبان التزاماً راسخاً لدفع أهداف التعزيز المتبادل للديمقراطية والتنمية وحقوق الإنسان وسيادة القانون وسيواصلان توسيع التعاون في الأمن الإقليمي والتجارة وتغير المناخ من أجل المنفعة المتبادلة لشعبينا. نحن راضون عن علاقاتنا مع جميع شركائنا الأوروبيين، إذ تسير في اتجاه إيجابي.
أما على صعيد العلاقات الباكستانية - الأميركية، فإن علاقة ثنائية طويلة الأمد تربط إسلام آباد وواشنطن، ذات طبيعة واسعة النطاق وتغطي القضايا ذات الاهتمام المشترك. إذ إن تعاون البلدان كان وما زال يتم بشكل وثيق على مدى العقود العديدة الماضية.
نعتقد أن مشاركتنا البناءة المستمرة يمكن أن تعزز السلام والأمن وكذلك التنمية في المنطقة بأسرها. مع التركيز على التنمية الاقتصادية، فإن باكستان في وضع جيد لإشراك الولايات المتحدة وزيادة تعزيز التجارة والاستثمار الثنائي.
> اتهم رئيس الوزراء السابق عمران خان الولايات المتحدة بأنها وراء استبعاده من المشهد السياسي في البلاد. ما تعليقك؟
- ليس لدي أي تعليق، إذ إنني أعتقد أن الأمر خارج السياق.

الأزمة الأوكرانية
> ما موقف باكستان من الأزمة الروسية - الأوكرانية وما تداعياتها على باكستان؟
- منذ البداية، كانت باكستان قلقة للغاية من اندلاع الصراع العسكري. إنه يعكس فشل الدبلوماسية. هناك حاجة إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية، والحوار المستمر، والدبلوماسية المستمرة. ونأمل أن تستأنف المحادثات التي بدأت بين ممثلي روسيا وأوكرانيا قريباً وأن تسفر عن نتائج مثمرة.
تتمتع باكستان بعلاقات جيدة مع كل من روسيا وأوكرانيا، لطالما اتخذنا موقفاً مبدئياً يستند إلى المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة فالأمر يتعلق بتقرير المصير للشعوب، وعدم استخدام القوة أو التهديد باستخدامها، وسيادة الدول وسلامتها الإقليمية، والتسوية السلمية للنزاعات. لا غنى عن الحل الدبلوماسي وفقاً للاتفاقيات متعددة الأطراف ذات الصلة والقانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة.
تتمتع دول مثل باكستان، غير الحزبية، بمساحة للتحدث إلى كلا الجانبين والمساعدة في تسهيل الجهود المبذولة لوقف الأعمال العدائية والطريق الدبلوماسي إلى الأمام، ولذلك انخرطت باكستان مع جميع الأطراف في هذا السياق.
من المهم إنشاء ممرات إنسانية والحفاظ عليها، وتقديم المساعدة الإنسانية لأوكرانيا، ومواصلة الجهود للتوصل إلى حل دبلوماسي. وتؤيد باكستان كافة الجهود المبذولة لتقديم الإغاثة الإنسانية للمدنيين في المناطق المتضررة. وقد أرسلت باكستان طائرتين من طراز C - 130 لتقديم مساعدات الإغاثة لشعب أوكرانيا، كبادرة تضامن. نحن نفكر أيضاً في إرسال المزيد من المساعدة.
الصراع ليس في مصلحة أي شخص وخاصةً العالم النامي. البلدان النامية مثل باكستان هي الأكثر تضررا من الصراع، وربما بدأ هذا يتجلى بالفعل في ارتفاع أسعار النفط والغذاء في السوق الدولية.



وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
TT

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكافة الشركات والمؤسسات المالية في الكويت، المصنفة على قوائم الإرهاب.

وبحسب صحيفة كويتية، فإن اللجنة التي تتبع وزارة الخارجية الكويتية صنفت المستشفيات اللبنانية الثمانية على قوائم الإرهاب.

‏وتقوم اللجنة، سواء من تلقاء نفسها أو استناداً إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يشتبه به بناء على أسس معقولة أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يسهل ارتكاب عمل إرهابي.

‏والمستشفيات التي تم إدراجها هي: مستشفى «الشيخ راغب حرب الجامعي»، في مدينة النبطية، مستشفى «صلاح غندور» في بنت جبيل، مستشفى «الأمل»، في بعلبك، مستشفى «سان جورج»، في الحدث، مستشفى «دار الحكمة»، في بعلبك، مستشفى «البتول»، في الهرمل، بمنطقة البقاع، مستشفى «الشفاء»، في خلدة، مستشفى «الرسول الأعظم»، بطريق المطار، في بيروت.

‏وطلبت اللجنة تنفيذ قرار الإدراج وذلك حسب ما نصت عليه المواد 21 و22 و23 من اللائحة التنفيذية الخاصة باللجنة.

وتنص المادة 21 على الطلب «من كل شخص تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالكامل أو جزئياً، (الأشخاص المنصوص عليهم) دون تأخير ودون إخطار مسبق».

وحظرت المادة 23 «على أي شخص داخل حدود دولة الكويت أو أي مواطن كويتي خارج البلاد تقديم أو جعل الأموال أو الموارد الاقتصادية متاحة لأي شخص مدرج، أو تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لصالح شخص مدرج، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر سواءً بالكامل أو جزئياً، أو من خلال كيان يملكه أو يُسيطر عليه بشكل مباشرة أو غير مباشر، أو يعمل بتوجيه من شخص مدرج». ولا يشمل هذا الحظر إضافة الفوائد المستحقة على الحسابات المجمدة.


السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.