أميركا «ستؤيد بقوة» انضمام فنلندا والسويد إلى «الناتو»

بلينكن طالب الكونغرس بـ«تسريع» مبيعات السلاح لتركيا والهند… وغضب روسي متوقع

تصريحات وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن حول دعم انضمام السويد وفنلندا لعضوية الناتو تؤدي إلى رد غاضب من موسكو (أ.ب)
تصريحات وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن حول دعم انضمام السويد وفنلندا لعضوية الناتو تؤدي إلى رد غاضب من موسكو (أ.ب)
TT

أميركا «ستؤيد بقوة» انضمام فنلندا والسويد إلى «الناتو»

تصريحات وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن حول دعم انضمام السويد وفنلندا لعضوية الناتو تؤدي إلى رد غاضب من موسكو (أ.ب)
تصريحات وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن حول دعم انضمام السويد وفنلندا لعضوية الناتو تؤدي إلى رد غاضب من موسكو (أ.ب)

بموازاة دعوته إلى تسريع المبيعات العسكرية للشركاء الرئيسيين مثل تركيا والهند، أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن الولايات المتحدة «ستدعم بقوة» انضمام السويد وفنلندا لعضوية حلف شمال الأطلسي، الناتو إذا قررتا السعي إلى ذلك، في تصريحات يرجح أن تؤدي إلى رد غاضب من موسكو، التي هددت أخيراً بنشر أسلحة نووية وصواريخ أسرع من الصوت قرب حدود البلدين إذا اختارا الانضمام إلى التحالف العسكري الغربي.
ويعد الاهتمام بانضمام السويد وفنلندا إلى الناتو بعد عقود من البقاء خارج هذا التحالف انعكاساً آخر للتحولات غير المتوقعة التي أحدثها غزو روسيا لأوكرانيا منذ 24 فبراير (شباط) الماضي على السياسة الدولية. وتشترك فنلندا في حدود طويلة مع روسيا، ولم تتبن عضوية الناتو طوال الحرب الباردة وما بعدها، لكنها استعدت للفكرة بسرعة بعد هذا الغزو.
وكان كبير الدبلوماسيين الأميركيين يتحدث خلال جلسة استماع في مجلس النواب إذ سأله النائب الديمقراطي جيم كوستا عن تعبير البلدين عن رغبتهما في الانضمام إلى الحلف منذ بدء الغزو الروسي، فأجاب بلينكن: «العالم تغير بشكل كبير، ومن الطرق التي تغير بها المصلحة القوية لكلا البلدين في أن يصيرا عضوين في الناتو». وأضاف «نحن، بالطبع، نتطلع إليهما لاتخاذ هذا القرار. إذا كان هذا قرارهما، فسنؤيده بقوة». وعندما سئل عن الوقت الذي يمكن أن يصير فيه البلدان عضوين في الناتو، أجاب بلينكن: «لا يمكنني إعطاء جدول زمني لك»، علما بأن هذه المسألة «قيد النظر النشيط للغاية من كلا البلدين».
وأشار إلى اجتماع مقبل لدول الناتو في مايو (أيار) المقبل حين «نسمع المزيد عن ذلك». ولمح الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ الخميس إلى أن السويد وفنلندا سيكونان موضع ترحيب في الحلف. وقال: «هذا قرارهما (…) ولكن إذا قررا التقدم، فسيرحب بفنلندا والسويد بحرارة، وأتوقع أن تمضي هذه العملية بسرعة».
وتنص المادة الخامسة من معاهدة واشنطن الخاصة بعضوية الناتو على أن أي اعتداء على دولة عضو في التحالف هو هجوم على كل الأعضاء. ويتألف التحالف حالياً من 30 دولة. لكن أوكرانيا ليست عضواً.
وتدعي روسيا أن أحد أسباب غزوها للجمهورية السوفياتية السابقة هو أن حكومتها كانت تتبع هذه الفكرة. ولم ترسل الولايات المتحدة ودول الناتو الأخرى جنوداً إلى أوكرانيا، لأنها ليست دولة عضو.
«الباب المفتوح»… وأكثر
ولطالما أوضحت الولايات المتحدة أنها تدعم «سياسة الباب المفتوح» لحلف الناتو التي تسمح لأي دولة بتقديم طلب العضوية. لكنها كانت أكثر حرصاً على توضيح ما سيحدث بعد ذلك. وقال دبلوماسي من بلدان الشمال الأوروبي طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية هذه المسائل الأمنية إن المسؤولين الأميركيين «كانوا حذرين للغاية فيما يقولونه، ودائماً ما يقولون إن لدينا سياسة الباب المفتوح لاتخاذ القرار وهذا هو المكان الذي يتوقفون عنده».
وأكد أن تصريحات بلينكن تشكل دعماً أقوى لعضوية الناتو مما سمعه من الولايات المتحدة في الماضي، لأنه «في الماضي، لم يرغبوا في إعطاء الانطباع بأنهم يحاولون جذب السويد وفنلندا للانضمام إلى الناتو. لم يريدوا أن يزعجوا الروس بلا داع». وامتنعت السويد عن الانضمام إلى تحالفات عسكرية لأكثر من قرنين. وخاضت فنلندا عشرات الحروب مع روسيا لكنها سعت إلى وضع الحياد في فترة ما بعد الحرب. ولكن منذ الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية، أعادت الدولتان النظر في موقفهما الحالي، وشهدتا زيادة في دعم الرأي العام للانضمام إلى الناتو، علما بأن توسيع الحلف، الذي يتطلب إجماع الدول الأعضاء، سيمثل أهم نتيجة جيوسياسية للحرب الروسية حتى الآن.
ومن شأن انضمام فنلندا إلى الناتو أن يضاعف الحدود البرية لروسيا مع أعضاء الحلف. وستشمل العضوية تقديم الولايات المتحدة ضمانات أمنية لدولتين هما الأضعف في أوروبا في وقت تسعى فيه لإعادة التوازن إلى اهتمامها بشرق آسيا. والهدف من ذلك هو ردع روسيا عن غزو دولة أخرى من جيرانها، رغم مخاطرتها بمزيد من العدوان الروسي.
كيف سيرد بوتين؟
وقبل غزو أوكرانيا، طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن يمتنع الناتو عن التوسع شرقاً، متهماً التحالف العسكري بمحاولة «تطويق» روسيا على المدى البعيد. في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وصف أي توسع إضافي لحلف الناتو بأنه «غير مقبول». وقال: «هل هناك أي أمر غير واضح حول هذا؟ هل ننشر صواريخ قرب حدود الولايات المتحدة؟ لا». وأضاف أن الولايات المتحدة «هي التي أتت إلى منزلنا بصواريخها وهي تقف بالفعل على أعتابنا».
وسأل: «هل من المبالغة المطالبة بعدم وضع أنظمة هجومية قرب منزلنا؟ ما هو الشيء غير المعتاد في هذا؟» ورغم تحذيرات الكرملين، توقعت رئيسة الوزراء الفنلندية سانا مارين قراراً سريعاً في شأن عضوية الناتو، موضحة أن بلادها ستطلق نقاشاً فورياً حول هذا القرار. وأظهر استطلاع أجري أخيراً أن غالبية لا سابق لها من الفنلنديين يدعمون الانضمام إلى الناتو.
وقالت رئيسة الوزراء السويدية ماغدالينا أندرسون أيضاً هذا الشهر إن السويد تدرس موقفها. وأظهر استطلاع أنه في أوائل مارس (آذار)، أيدت أكثرية السويديين للمرة الأولى عضوية الناتو.
تركيا والهند
ورداً على سؤال عما يمكن أن تفعله إدارة الرئيس جو بايدن «لتجاوز الروتين لمساعدة عملنا مع حلفائنا مثل تركيا والهند»، أقر الوزير بلينكن بضرورة الإسراع في الإجراءات على كل مستويات السلطة التنفيذية والكونغرس. وقال: «أعتقد أنه يمكننا وينبغي علينا القيام بعمل أفضل في المبيعات، لا سيما في السرعة التي نتمكن بها من القيام بالأمور ومراجعتها». وأصبح بيع الأسلحة الأميركية من تركيا، وهي دولة حليفة في الناتو، مشكلة بعدما حصلت أنقرة على أنظمة صواريخ دفاعية روسية الصنع من طراز «إس 400»، مما أدى إلى عقوبات أميركية وسحب تركيا من برنامج طائرات «إف 35» المقاتلة.
وتأتي هذه التعليقات وسط محادثات ثنائية متواصلة بين واشنطن وأنقرة في شأن بيع 40 طائرة مقاتلة من طراز «إف 16» و80 مجموعة لتحديث أسطولها الحالي ممن الطائرات الحربية. وكانت أنقرة طلبت في السابق أكثر من 100 طائرة أميركية من طراز «إف 35»، لكن واشنطن أزالت تركيا من البرنامج بعدما اشترت نظام الدفاع الصاروخي الروسي «إس 400». ووصفت تركيا الخطوة بأنها غير عادلة وطالبت بسداد مدفوعاتها البالغة 1.4 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.