خبراء خليجيون وأميركيون: «كامب ديفيد» خطة عمل مشتركة.. وإحدى ثمار «عاصفة الحزم»

دول مجلس التعاون انتزعت موقفًا أميركيًا صارمًا ضد إيران.. وواشنطن حصلت على قبول خليجي مسبق بالاتفاق النووي

الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى اجتماعه مع ممثلي دول مجلس التعاون الخليجي في كامب ديفيد (رويترز)
الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى اجتماعه مع ممثلي دول مجلس التعاون الخليجي في كامب ديفيد (رويترز)
TT

خبراء خليجيون وأميركيون: «كامب ديفيد» خطة عمل مشتركة.. وإحدى ثمار «عاصفة الحزم»

الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى اجتماعه مع ممثلي دول مجلس التعاون الخليجي في كامب ديفيد (رويترز)
الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى اجتماعه مع ممثلي دول مجلس التعاون الخليجي في كامب ديفيد (رويترز)

رأى خبراء سياسيون أن القمة الخليجية - الأميركية التي عقدت في كامب ديفيد أول من أمس جاءت لصالح دول مجلس التعاون الخليجي، وأن القيادات الخليجية الشابة انتزعت من الجانب الأميركي موفقا مبدئيا باعتبار إيران مصدر تهديد وعدم استقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وقال عيسى عبد الرحمن الحمادي وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة البحرينية لـ«الشرق الأوسط» أمس إن قمة كامب ديفيد كانت ناجحة في وضع تصور واضح للعمل المشترك والتعاون بين الجانبين في المجال الأمني والعسكري. وأضاف أن القمة شهدت مباحثات مستفيضة حول ملفات مهمة تميزت بالصراحة التامة، ومنها التعاون لردع أي تهديد خارجي يمس أمن واستقرار وسيادة دول مجلس التعاون، بما فيها استخدام القوة العسكرية، والإسراع في تزويد ونقل الأسلحة إلى دول الخليج، وبناء منظومة قدرات صاروخية وتعزيز الدفاعات الخليجية ببناء نظام إنذار مبكر إلى جانب تعزيز آليات مكافحة الإرهاب. كما أشار الحمادي إلى أن نتائج القمة التي أكدت على تعزيز حماية انسيابية الحركة في مياه الخليج من أي تهديدات. وقال الحمادي أيضا إن الاتفاق على عقد قمة مماثلة، العام المقبل، وتكليف فريق من الجانبين لمتابعة ما تم الاتفاق عليه، دليل آخر على حرص الجانبين على أن المرحلة المقبلة ستشهد نقلات نوعية في التعاون.
من جانبه، رأى رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى السعودي الدكتور خضر القرشي، أن العلاقات التاريخية بين الدول الخليج والولايات المتحدة يجب أن تبقى، لكن هذا لا يعني الاعتماد الكلي على واشنطن، فالتعاون الخليجي قد يغني مستقبلا عن الاعتماد بشكل أو آخر على أميركا فيما يتعلق بالعمل العسكري مثلا ، مشيرا إلى أهمية تركيز القمة في بيانها على وجوب وقف إيران لأنشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة.
كما يقول عبد الله الشمري، وهو دبلوماسي سعودي سابق، إنه يمكن القول إن قمة كامب ديفيد حققت المطامح الممكنة والواقعية، وإنها توصلت إلى «أفضل الممكن»، حيث حقق كل من الطرفين مكاسب، ذلك أن دول الخليج نجحت في إيصال رسالتها الأهم، وهي أن إيران تمثل عامل عدم الاستقرار الأول في منطقة الشرق الأوسط، وورود ذلك في البيان الختامي يشير إلى أن الرئيس الأميركي اقتنع (إن لم يكن تبنى) وجهة النظر الخليجية. وأضاف الشمري أن الرئيس الأميركي قدم التزاما سياسيا وعسكريا بمواجهة تمدد إيران الإقليمي. وفي المقابل، يرى الشمري، أن الجانب الأميركي حقق مكاسب أيضا ، باعتراف دول الخليج ورضاها المبدئي عن الاتفاق النووي المرتقب مع إيران، والاستمرار في العمل كشركاء ضد الإرهاب، والأهم اقتراب أميركي أكثر من موقف دول مجلس التعاون في سوريا واليمن ضد الأسد والحوثيين. ويرى الشمري أن النتيجة هي تجديد الجانب الخليجي للصداقة مع الحليف الأول، ومأسستها، وهذا لا يمنع من البدء في مرحلة طويلة وجديدة للاعتماد الخليجي على الذات، مع الحفاظ على مكاسب ما تحقق عبر عقود من الصداقة مع واشنطن، والمراهنة على أن العلاقات الخليجية الأميركية ستستمر استراتيجية بغض النظر عن سياسات الإدارة الحالية.
كذلك، يشير حمد العامر، وهو دبلوماسي بحريني سابق، إلى أن من النتائج غير المتوقعة للقمة، التوصل إلى اتفاق حول الدفاع عن دول المجلس ضد أي تهديد خارجي، وما دار حول البرنامج النووي الإيراني والتأكيد على أن إيران لن تستطيع التخصيب إلا بعد 15 سنة، إضافة إلى الدرع الصاروخية التي جرى العمل عليه منذ ثلاث سنوات، والآن تم الإعلان عنه. ويضيف أن هذا الاجتماع غير المسبوق وغير العادي الذي قادته من الجانب الخليجي قيادات شابة كان لها دور بارز، ووضعت النقاط على الحروف، خاصة فيما يخص أمن منطقة الخليج وما يحيط بها من مخاطر. وأكد العامر أن دول مجلس التعاون بقيادة السعودية ستعيد الحسابات في المنطقة، وستضع حدا للتدخلات الإيرانية. ورأى العامر أن «ما صدر عن قمة كامب ديفيد يعد إحدى نتائج عاصفة الحزم، التي صنعت فجرا جديدا للعرب».
من جانبه، قال عبد الخالق عبد الله، وهو معلق سياسي إماراتي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات سابقا، إن نتائج القمة جاءت لصالح دول الخليج كثيرا وفي جوانب غاية الأهمية. وأضاف: «اقترب الرئيس أوباما والموقف الأميركي بشكل عام من الرؤية الخليجية بخصوص اعتبار إيران مصدرا لعدم الاستقرار في المنطقة».
وشدد عبد الخالق عبد الله على أن الوفد الخليجي انتزع من الرئيس أوباما إقرارا صريحا بأن السلوك الإيراني مصدر تهديد للأمن الإقليمي والعالمي، كما استطاع القادة الخليجيون أن يدفعوا بالعلاقات الخليجية مع الولايات المتحدة إلى مستوى مقارب للحلف العسكري السياسي غير المكتوب. ويشدد عبد الخالق عبد الله على أن دول المجلس لم تكن تعارض أي اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، كما هو حال إسرائيل، وإنما كانت تطالب بأن يكون الاتفاق ملزما وشفافا وواضحا، والآن أوباما يريد أن يكسب التأييد الخليجي للاتفاق ليسوقه للداخل الأميركي، وقدم تنازلات مهمة لدول المجلس، وكان عليه أن يدفع مقابل الحصول على تأييد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقبضت دول المجلس ثمن موقفها في قمة كامب ديفيد.
بدورهم لفت خبراء أميركيون إلى أن دول الخليج لم تحصل خلال قمة كامب ديفيد على معاهدة عسكرية مع الولايات المتحدة كما كانوا يرغبون وحصلوا على لغة قوية من الرئيس أوباما وتأكيدات بأن الولايات المتحدة ستكون بجانب شركائها في الخليج عند الحاجة.
ولفت واين وايت، النائب السابق لمدير مكتب الاستخبارات بوزارة الخارجية، إلى أن البيان الختامي للقمة شدد على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب شركائها الخليجيين لصد أي هجمات خارجية، ويشمل ذلك إمكانية استخدام القوة العسكرية، وإلى أن البيت الأبيض أشار إلى انفتاحه لمناقشة إمكانية منح دول الخليج وضع «حلفاء خارج حلف شمال الأطلسي»، رغم أن هذه القضية لم تكن ضمن محاور محادثات قبل القمة. ورأى وايت أن الكويت منحت هذا الوضع من قبل في عهد الرئيس جورج بوش بسبب التسهيلات التي منحت للقوات الأميركية لضرب نظام صدام حسين عام 2003.
من جهته، يشير سايمون هندرسون، مدير برنامج الخليج وسياسات الطاقة بمعهد واشنطن، إلى أن «دول الخليج تتجه لتعزيز قدراتها الدفاعية لتصبح أكثر استقلالية في الدفاع عن نفسها». وقال جيمس فيليس الخبير في شؤون الشرق الأوسط بمؤسسة هيريتايج إن الولايات المتحدة رغم تأكيداتها بتعهداتها تجاه أمن الخليج، فإن دول مجلس التعاون لا تزال تنظر بقلق وريبة تجاه السياسات الأميركية وهذا هو السبب وراء اتجاه دول مجلس التعاون لتقوية العلاقات مع فرنسا، إذ أبرمت قطر صفقة بسبعة مليارات دولار للحصول على طائرات مقاتلة من فرنسا، وربما تسعى الدول الخليجية أيضا لتحسين العلاقات مع روسيا والصين لتقوية موقفها في مواجهة تهديدات إيران.
كذلك، قال اليوت إبرامز الباحث بمجلس العلاقات الخارجية، إن «اللغة التي صيغ بها البيان المشترك لقمة كامب ديفيد لم تقدم الكثير، فالتحديات التي تواجه دول مجلس التعاون لا تتمثل في غزو إيراني بقدر ما تتمثل فيما تقوم به إيران من مشاكل وإرهاب وتخريب إضافة إلى طموحاتها لتصنيع سلاح نووي والوعود الواردة في البيان لا تعالج هذه القضايا». وأضاف إبرامز أن ما قدمته قمة كامب ديفيد مجرد وعود إضافية من أوباما لا ترضي دول الخليج و«لا يمكن أن ننسى تعهد أوباما بأن استخدام الأسد أسلحة كيماوية سيكون خطا أحمر إلا أنه تراجع عن ذلك». وشدد الخبير في شؤون الشرق الأوسط في عهد إدارات أميركية سابقة على أن «دول الخليج كانت تريد من الولايات المتحدة سياسة خارجية جديدة من شأنها إيقاف إيران لكنها (دول الخليج) لم تحصل على ذلك».
ويتفق مع هذا الرأي مايكل ايزنشتات، الباحث بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، الذي أشار إلى أن مصداقية الولايات المتحدة لدى حلفائها العرب باتت محل شك، بسبب قضية استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية. وشدد على ضرورة أن تأخذ الإدارة الأميركية تدابير ملموسة جديدة لتقويض تصرفات إيران ووكلائها في سوريا وعدة دول أخرى.
أما مايكل سينغ مدير معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، فحذر من استفزازات إيران وتهديداتها لحرية الملاحة ومصالح الولايات المتحدة في الخليج، ومدى التزام إيران بالقوانين الدولية، وقال: «التصرفات إيرانية تختبر قدرة الولايات المتحدة في هذا الوقت الحساس، وزعماء المنطقة لديهم شكوك في مصداقية طهران، وكل تلك التصرفات تعزز الحاجة إلى ضمان أن أي اتفاق مع إيران حول برنامجها النووي يكون له آليات تنفيذية قوية وعقوبات صارمة وسريعة في حال الغش في تنفيذ التعهدات والتأكيد على تقييد بحوث التسلح النووي والإصرار على فتح المواقع العسكرية لنفس عمليات التفتيش على المواقع المدنية».
وأخيرا، يشير باتريك ميجهان الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إلى قمة كامب ديفيد لم تتطرق لمبيعات أسلحة متقدمة مثل مقاتلات F - 35 أو معدات GBU - 28 أو صواريخ كروز، واكتفت بالتأكيد على تسريع عمليات توريد الأسلحة وإنشاء مكتب مشتريات للمبيعات العسكرية الخارجية مخصص فقط لدول مجلس التعاون. وقد أشار المتحدث باسم البنتاغون ستيف وارن إلى أنه لا توجد مبيعات أسلحة جديدة تعلنها القمة. ويشير ميجهان إلى أن الولايات المتحدة أخذت خطوات جيدة نسبيا فيما يتعلق بمواجهة التهديدات والهجمات الإلكترونية وتعزيز عمليات التدريب المشترك والتدريبات في العمليات البحرية متعددة الجنسيات ورفع كفاءة اعتراض الشحنات البحرية للإرهابيين والتزمت واشنطن بتوفير التدريب والمشورة.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».