المفوضية الأوروبية: النمو يتأثر من تزايد التوترات الجيوسياسية والضغوط على أسواق المال

الإعلان عن ارتفاع الدين العام في إيطاليا بالتزامن مع تحذيرات الرئيس من الفساد

المفوضية الأوروبية: النمو يتأثر من تزايد التوترات الجيوسياسية والضغوط على أسواق المال
TT

المفوضية الأوروبية: النمو يتأثر من تزايد التوترات الجيوسياسية والضغوط على أسواق المال

المفوضية الأوروبية: النمو يتأثر من تزايد التوترات الجيوسياسية والضغوط على أسواق المال

أعلن المصرف المركزي الإيطالي عن ارتفاع الدين العام، وبالتزامن مع هذا الأمر وجه الرئيس الإيطالي رسالة قاسية ضد الفساد، وقال: «من الحقيقي أن الفساد منتشر كما لو كان أسلوب حياة». ووجه الرئيس ماتاريلا كلمات قاسية ضد الفساد، عدم الشرعية وابتعاد الأشخاص الواضح عن السياسة مما يتسبب في «فشل الحوار بين الأجيال». وجاء ذلك بعد أن حذرت المفوضية في بروكسل وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي من أن النمو قد يتأثر سلبيا إذا «تزايدت التوترات الجيوسياسية أو إذا تزايدت الضغوط على أسواق المال».
وحسب بيانات المفوضية فإن نحو 4 من دول منطقة اليورو تعاني من ارتفاع عجز الميزانية لديها عن المستوى المستهدف بالنسبة للاتحاد الأوروبي وهو 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، في حين يزيد معدل الدين العام لنحو ثلاثة أرباع دول المنطقة عن المعدل المستهدف وهو 60 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
وتضم قائمة هذه الدول غير الملتزمة بقواعد الاتحاد الأوروبي بشأن معدل عجز الميزانية ومعدل الدين العام 3 من أكبر 4 اقتصادات في المنطقة وهي فرنسا وإسبانيا التي يزيد فيها العجز عن 3 في المائة وإيطاليا التي يبلغ معدل الدين العام لديها 130 في المائة تقريبا. ففي روما أعلن البنك المركزي الإيطالي (بانكيتاليا) ارتفاع الدين العام الإيطالي إلى مستوى قياسي جديد مقتربا من مستوى 2.‏2 تريليون يورو بواقع 36 ألف يورو لكل إيطالي. وذكر (بانكيتاليا) في نشرته الدورية أن القيمة الاسمية للدين العام للدولة زادت بمقدار 3.‏15 مليار يورو خلال مارس (آذار) الماضي مقارنة بمستواه في فبراير (شباط) ليبلغ 184.‏2 تريليون يورو. وأضاف أن الزيادة الشهرية المسجلة تقل عن حجم استدانة قطاع الإدارة العامة التي بلغت في مارس الماضي 6.‏18 مليار يورو لأسباب أهمها تراجع السيولة المتاحة بخزانة الدولة بمقدار 2.‏0 مليار يورو إلى 9.‏78 مليار يورو وتحسن أداء اليورو. وفي المقابل أشار البنك إلى ارتفاع عائدات الخزانة العامة في نفس الشهر بنسبة 6.‏0 في المائة ما يعادل 2.‏0 مليار يورو مقارنة بشهر فبراير ليصل الإجمالي إلى 7.‏27 مليار يورو.
من جانبه قال الرئيس الإيطالي «من الحقيقي أن الفساد منتشر كما لو كان أسلوب حياة». ووجه الرئيس ماتاريلا كلمات قاسية ضد الفساد، عدم الشرعية وابتعاد الأشخاص الواضح عن السياسة مما يتسبب في «فشل الحوار بين الأجيال». وذكر المركز الإعلامي للآلية الأوروبية للجوار والشراكة نقلا عن وكالة الأخبار الإيطالية، اختار سيرجو ماتاريلا مكان رمزي في تورينو وهو مبنى آرسنالي ديلا باتشي مقر خدمة الشباب التبشيرية (SERMIG) التي أسسها إيرنيستو أوليفيري - وذلك ليبعث برسالة مزدوجة أي إنه لا يجب الاستخفاف بالفساد العام - والعواقب الخطيرة للتراجع السياسي - الذي توغل مثل الفيروس في النسيج المجتمعي. كثيرا ما يغضب الإيطاليون من الفساد لكنهم يرضخون بعد ذلك لتصرفات شخصية غير شرعية.
وفي الوقت نفسه طالب ماتاريلا بعدم فقدان الأمل في مستقبل أفضل لأن هناك من لا يستسلم للصعاب بل يعمل على تخطيها. إذن كفى تشاؤم حيث أصبح منتشرا في إيطاليا، فقد حان وقت التطلع إلى المستقبل لكي نساهم جميعا في انطلاق البلاد. وقد أوضح أن المواطنين لا يمكنهم الاعتقاد بأنهم لهم فقط حقوق فهم عليهم أيضا واجبات. على أي حال، علينا أن نحافظ على تماسك المجتمع. وهذا يدل على ضعف النظام.
ووفقا للرئيس فـ«نحن في مرحلة حرجة علينا تخطيها بسرعة والعودة إلى الشرعية وتوعية الشباب بقيم وآداب السياسة». ولكي يزيد من وضوح رسالته، فقد اقتبس ماتاريلا كلمات البابا فرانسيس بكل ما تحتويه من قوة: «إن المفسدين هم أسوأ المخطئين. إنها كلمات نارية وأنا أتفق معها». ولم يغفل ماتاريلا عن التعليق على الأحداث الحالية عندما بدا كأنه يشير إلى ضرورة إجراء إصلاحات وأهمية أن تكون الحكومة قادرة على الاختيار.
وفي بروكسل أعلنت المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي عن التوقعات الاقتصادية لربيع 2015، وقال المفوض المكلف بالشؤون النقدية والاقتصادية بيير موسكوفيتشي في مؤتمر صحافي، إن اقتصادات أوروبا استفادت من الكثير من العوامل الداعمة في نفس التوقيت، حيث ظلت أسعار النفط منخفضة نسبيا، وثبات النمو العالمي، واستمرار اليورو في الانخفاض والسياسات الاقتصادية الداعم في الاتحاد الأوروبي. وقالت المفوضية إن إجمالي الناتج المحلي الإجمالي المتوقع في 2015 سيرتفع بنسبة 1.8 في المائة في الاتحاد الأوروبي وبنسبة 1.5 في المائة في منطقة اليورو وهي أرقام أعلى من التي كانت متوقعة قبل ثلاثة أشهر وعن العام المقبل توقعت المفوضية النمو بنسبة 2.1 في المائة لمجمل الاتحاد الأوروبي وبنسبة 1.9 في المائة لمنطقة اليورو، وجاء في التوقعات أنه على الجانب النقدي فإن التيسير الكمي من جانب المركزي الأوروبي كان له تأثير كبير على الأسواق المالية وساهم في انخفاض أسعار الفائدة وتحسين أوضاع الائتمان وقالت المفوضية إن السياسة المالية الداعمة للنمو والإصلاحات الهيكلية والخطة الاستثمارية كلها أمور ستؤتي ثمارها مع مرور الوقت.
ورفعت المفوضية الأوروبية توقعاتها بشأن نمو اقتصاد منطقة اليورو خلال العام الحالي رغم استمرار التوقعات القاتمة بالنسبة لليونان.
وعن اليونان قال موسكوفيتشي خلال عرضه لتوقعات المفوضية الأوروبية للوضع الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي وخارجه: «لا تنظر المفوضية الأوروبية بأي حال من الأحوال في إمكانية خروج اليونان من منطقة اليورو». ووفقا لموسكوفيتشي فإن اقتصاد اليونان يمكن أن يعود للارتفاع بشكل ملحوظ في عام 2016 في حال الاستمرار في سياسة الإصلاح في إطار المفاوضات مع «مجموعة بروكسل».
يشار إلى أن توقعات المقرضين الدوليين بأن التدابير التقشفية التي انتهجتها الحكومة اليونانية ستمكن البلاد من دفع ديونها لم تتحقق، وتجري اليونان حاليا محادثات مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بشأن تسوية ديون تزيد على 240 مليار يورو تراكمت بعد عملية إنقاذ الميزانية اليونانية من العجز خلال الأعوام من 2010 وحتى 2012. وكانت منطقة العملة الأوروبية الموحدة التي تضم 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، قد خرجت من دائرة الركود الاقتصادي العام قبل الماضي لكنها ما زالت تعاني من ضعف معدل النمو وارتفاع معدل البطالة وانخفاض معدل التضخم، مع تجدد المخاوف مؤخرا من تداعيات الأزمة المالية لليونان. في الوقت نفسه، تلقى اقتصاد المنطقة دفعة مؤخرا بفضل الانخفاض الحاد لأسعار النفط العالمية وتراجع قيمة اليورو أمام العملات الرئيسية الأخرى وإطلاق خطة البنك المركزي الأوروبي الجديدة لتحفيز الاقتصاد.
وبحسب بيانات المفوضية الأوروبية فمن المتوقع نمو اقتصاد اليورو خلال العام الحالي بمعدل 1.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي وهو ما يزيد بمقدار 0.2 نقطة مئوية عن المعدل المتوقع قبل ذلك. كما تتوقع المفوضية نمو الاقتصاد بمعدل 1.9 في المائة العام المقبل وهي التوقعات السابقة نفسها. وحذرت المفوضية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي من أن النمو قد يتأثر سلبيا إذا «تزايدت التوترات الجيوسياسية أو إذا تزايدت الضغوط على أسواق المال».
وقال بيير موسكوفيتشي مفوض الشؤون الاقتصادية للاتحاد الأوروبي، إن الاقتصاد الأوروبي يتمتع حاليا بأفضل وضع منذ سنوات كثيرة لكنه يحتاج لبذل المزيد من الجهد لكي يصبح هذا التعافي أكثر من مجرد ظاهرة موسمية، مشيرا إلى الحاجة إلى ضخ المزيد من الاستثمارات وتنفيذ المزيد من الإصلاحات وتبني «سياسات مالية عقلانية». يذكر أن نحو 4 من دول منطقة اليورو تعاني من ارتفاع عجز الميزانية لديها عن المستوى المستهدف بالنسبة للاتحاد الأوروبي وهو 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، في حين يزيد معدل الدين العام لنحو ثلاثة أرباع دول المنطقة عن المعدل المستهدف وهو 60 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. وتضم قائمة هذه الدول غير الملتزمة بقواعد الاتحاد الأوروبي بشأن معدل عجز الميزانية ومعدل الدين العام 3 من أكبر 4 اقتصادات في المنطقة وهي فرنسا وإسبانيا التي يزيد فيها العجز عن 3 في المائة وإيطاليا التي يبلغ معدل الدين العام لديها 130 في المائة تقريبا. في الوقت نفسه، فإن أعلى معدل للدين العام في منطقة اليورو ما زال من نصيب اليونان التي تدهورت آفاقها الاقتصادية بشدة في توقعات الربيع الصادرة عن المفوضية.
ومن المتوقع حاليا وصول معدل الدين العام لليونان إلى 180.2 في المائة خلال العام الحالي مقابل 170.2 في المائة بحسب التوقعات الصادرة قبل 3 أشهر مع وصول عجز الميزانية إلى 2.1 في المائة خلال العام الحالي، في حين كانت التوقعات السابقة تشير إلى تحقيق فائض. وتراجع معدل النمو المتوقع إلى 0.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.