تحذيرات من توسع العنف في دارفور مع عودة «الجنجويد»

اتهامات للحكومة السودانية بالفشل في حماية المواطنين

صورة أرشيفية لمعسكر نازحين في مدينة الفاشر بإقليم دارفور المضطرب (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لمعسكر نازحين في مدينة الفاشر بإقليم دارفور المضطرب (أ.ف.ب)
TT

تحذيرات من توسع العنف في دارفور مع عودة «الجنجويد»

صورة أرشيفية لمعسكر نازحين في مدينة الفاشر بإقليم دارفور المضطرب (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لمعسكر نازحين في مدينة الفاشر بإقليم دارفور المضطرب (أ.ف.ب)

قالت مصادر محلية إن مسلحين من القبائل العربية هاجموا منطقة كرينك في ولاية غرب دارفور السوداني، واعتدوا على المواطنين العزل.
لقي 168 شخصاً مصرعهم وجرح 98 وأعداد كبيرة من المفقودين، في وقت مايزال يجري فيه حصر الخسائر في الأرواح، وذلك في تجدد أعمال العنف التي راح ضحيتها 8 اشخاص يوم الجمعة، في إقليم دارفور المضطرب.
وقال المتحدث باسم التنسيقية العامة للاجئين والنازحين في دارفور، آدم رجال، إن أعمال العنف هذه بدأت الجمعة في منطقة كرينك قرب مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وإن حصر القتلى والجرحى لا يزال مستمراً.
وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط»: «رأينا أعداداً كبيرة من قوات الدعم السريع ومقاتلين من المجموعات العربية الرعوية، مدججة بأسلحة ثقيلة وخفيفة يشنون هجوماً عنيفاً ومروعاً على المواطنين في منطقة كرينك، وانتشرت أعمال النهب لممتلكات المواطنين وحرق سوق المدنية». وأضاف شهود العيان أن القوات قامت بالاعتداء على المواطنين الذين كانوا يحاولون الهروب من الأماكن العامة والأسواق في طريقهم إلى منازلهم.
ومن جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم «المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين» في دارفور، إن الهجوم على المنطقة بدأ من كل الاتجاهات، بعد انسحاب القوات الحكومية المشتركة المرتكزة في 15 عربة دفع رباعي عند مدخل المدينة. وأضاف في بيان أمس أن كرينك فقدت عشرات القتلى والجرحى، ولم يتم حصر أعداد الضحايا بسبب الحزن والهلع والخوف بعد انسحاب القوات المشتركة. وأشار إلى أن ميليشيات «الجنجويد» مارست القتل والحرق والنهب والتعذيب، وحذر من تدهور الأوضاع الأمنية إلى أسوأ مما كانت عليه عند اندلاع الحرب في إقليم دارفور عام 2003.
وقال المتحدث باسم المنسقية إن الحكومة السودانية عجزت عن وقف نهج القتل الجماعي والفردي والاغتصاب والتشريد والحرق والاعتقالات والتعذيب، مما يمكن تفسيره بالتواطؤ مع الميليشيات المسلحة ودعمها بالمال والعتاد وتوفير الحصانة لها من عدم المساءلة القانونية.
ودعا المتحدث باسم منسقية مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ودول الترويكا لاتخاذ قرارات لحماية النازحين والمدنيين العزل في إقليم دارفور، وإرسال قوة أممية فوراً تحت «الفصل السابع»، لأن الحكومة السودانية ليست لديها الرغبة والجدية في توفير الحماية للنازحين والمدنيين بإقليم دارفور.
وتتهم مجموعات تنتمي للقبائل الأفريقية في الإقليم، القوات الحكومية وغيرها من القوات النظامية بالسماح للمهاجمين باجتياح منطقة كرينك دون اعتراضهم، كما أنها لم تتدخل لوقف أعمال النهب والسلب التي تعرضت لها المدينة.
وفي عاصمة غرب دارفور (الجنينة) أغلقت الأسواق والمحال التجارية والمؤسسات المصرفية أبوابها، كما تم إيقاف العمل في دواوين الحكومة، وتقلصت حركة المواطنين خوفاً من انتقال القتال إلى المدينة. وأدى تجدد الأحداث في كرينك إلى تخوف من انتقال الصراع إلى بقية محليات الولاية كما حدث خلال العام الماضي.
وشهدت مدينة كرينك، التي تبعد نحو 70 كيلومتراً عن عاصمة غرب الإقليم، الجنينة، يوم الجمعة الماضية أحداثاً دامية أوقعت 8 قتلى وعشرات الجرحى وآلاف النازحين.
من جانبها، قالت هيئة محامي دارفور، وهي كيان نقابي مهني، إن استباحة كرينك مسؤولية جنائية لكل شركاء اللجنة الأمنية للنظام، وأن ما جرى من حرق وقتل جزافي وترويع للأطفال والنساء والعجزة، مسؤولية مجلس الأمن الدولي.
ودعت الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ التدابير اللازمة من دون إبطاء لإيقاف المجازر البشرية وحفظ الأمن والسلام الدوليين في دارفور وإيقاف المجازر البشرية قبل أن يتوسع نطاقها. وحثت المنظمات الحقوقية المحلية والعالمية لإطلاق حملة كبرى لحماية المتأثرين بالانتهاكات ومخاطبة مجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولية حفظ حياة الإنسان في غرب دارفور.
وفي غضون ذلك أصدر المدير التنفيذي لمحلية الجنينة، خليل حامد، أمراً محلياً تحوطاً لتداعيات أحداث كرينك، بإغلاق السوق الرئيسية والأسواق الفرعية كافة في مدينة الجنينة اعتباراً من أمس الأحد وإلى حين إشعار آخر.
ووجه لجنة أمن المحلية وأجهزتها الأمنية المختلفة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذا الأمر، وأشار إلى توزيع عدة ارتكازات في أماكن متفرقة من الولاية، مناشداً المواطنين على عدم الاهتمام بالشائعات وتفويت الفرصة على أصحاب الأجندة السالبة.
ومنذ تولي الجيش السلطة في السودان في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، شهد غرب دارفور تصاعداً جديداً في مستوى العنف في محليتَي جبل مون وكرينك، شملت هجمات استهدفت النازحين، رغم تعهد الحكومة بحماية المدنيين ضمن خطة وطنية جديدة للحماية والأمن، يفترَض أن تتضمن نشر قوات مشتركة وتعزيز محاسبة المعتدين. وأشار مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في تقرير سابق، إلى ازدياد أعمال العنف في دارفور إثر القتال الدامي الذي خلف عشرات القتلى والجرحى في غرب الإقليم، خصوصاً أنه يتم تحت نظر القوات الحكومية.



خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.