أدريان سميث: متحمسون للفرص التي يوفرها المشهد العمراني في السعودية

المصمم العالمي قال إن مشاريع المملكة الضخمة ستكون مفتاحاً لتحقيق طموحاتها في التنوع الاقتصادي

عمل أدريان سميث وشريكه غوردون جيل في آخر أعمالهما على تصميم قبة الوصل في «إكسبو 2020 دبي» -  أدريان سميث ( الشرق الأوسط)
عمل أدريان سميث وشريكه غوردون جيل في آخر أعمالهما على تصميم قبة الوصل في «إكسبو 2020 دبي» - أدريان سميث ( الشرق الأوسط)
TT

أدريان سميث: متحمسون للفرص التي يوفرها المشهد العمراني في السعودية

عمل أدريان سميث وشريكه غوردون جيل في آخر أعمالهما على تصميم قبة الوصل في «إكسبو 2020 دبي» -  أدريان سميث ( الشرق الأوسط)
عمل أدريان سميث وشريكه غوردون جيل في آخر أعمالهما على تصميم قبة الوصل في «إكسبو 2020 دبي» - أدريان سميث ( الشرق الأوسط)

قال المصمم العالمي أدريان سميث، إن السعودية تتجه اليوم بسرعة كبيرة لتصبح في مصاف الدول المتقدمة، وذلك بعد أن شهدت تحولاً غير مسبوق ونمواً ملحوظاً منذ إطلاق «رؤية السعودية 2030» في عام 2016، والتي جذبت انتباه العالم.
وأوضح سميث، أنه متحمس جداً للفرص الوفيرة التي تنتظر المصممين والمهندسين المعماريين لرسم المشهد المعماري في المملكة، وذلك عبر إبداع المزيد من المباني المتطورة، والمساهمة في نجاحها المتنامي. ولفت المصمم والشريك في شركة «أدريان سميث آند غوردون جيل» للهندسة المعمارية في حديث مع «الشرق الأوسط»، إلى أن السعودية عملت على تنويع اقتصادها دون الاعتماد على النفط، فإن المشاريع الضخمة التي كشفت عنها في السنوات الأخيرة ستكون مفتاحاً لتحقيق طموحاتها، مؤكداً أن حجم تلك المشاريع وتصاميمها المبتكرة وأسلوب بنائها سيلعب دوراً أساسياً في إطلاق قطاعات جديدة في المملكة.
وشركة «أدريان سميث آند غوردون جيل» هي من عملت على تصاميم مشاريع عدة حول العالم، ومنها أطول مبنى في العالم وهو برج خليفة في الإمارات؛ وبرج جدة في السعودية، إضافة إلى قبة الوصل في «إكسبو 2020 دبي».
التعاون وخطط المشاريع
في السعودية
وكشف المصمم العالمي، عن أنه يتطلع إلى التعاون وتوفير الخدمات المعمارية لرجل الأعمال السعودي عبد العزيز التركي، رئيس مجلس إدارة «روابي القابضة» و«نسما» وشركاهم وشركة «ماجنوم» العقارية، في الوقت الذي يخطط للعمل مع مستثمرين آخرين لتطوير مشاريع كبرى مميزة حول المنطقة تبرز الجماليات المعمارية الفريدة التي تشتهر بها علامته التجارية.
تطورات التصميم المعماري
وأوضح، أن التصميم المعماري تطور على مر السنين بشكل كبير ليصبح أكثر تنوعاً واستدامة، فمن تصميم المساحات الصغيرة إلى المباني الشهيرة والضخمة، أصبح المهندسون والمصممون اليوم أكثر وعياً واهتماماً بالبيئة – وهو توجه صحيح في ظل زيادة الانبعاثات الكربونية واستمرار تأثيرها على سلامة ورفاه الأجيال القادمة - ولذلك يواصلون استكشاف أحدث التقنيات، والمواد الصديقة للبيئة، والممارسات الموفرة للطاقة في مفاهيم التصميم الخاصة بهم.
وزاد «علاوة على ذلك، يتنامى اهتمام المهندسين المعماريين في التجارب التي تتمحور حول الإنسان، ومفاهيم التصميم التي تراعي العلاقة بين الهيكل العمراني واحتياجات الناس، وعند التصميم لدولة مثل السعودية، يلعب كل من المناخ والجغرافيا دوراً مهماً، كما يتعين على المهندسين والمصممين ابتكار مفاهيم تراعي الخصائص الدينية والثقافية للبلد».
وتابع المصمم سميث «بينما تواصل السعودية تحولها بما يتماشى مع رؤية قيادتها الطموحة، ودعم المشاريع الضخمة التي يتم تطويرها في البلاد، فمن المهم الجمع بين الجانبين الوظيفي والتصميمي مع ضمان بقاء التكاليف تحت السيطرة، ومن المنظور الوظيفي، يلعب المناخ المحلي دوراً كبيراً في التصميم».
وقال «على سبيل المثال، من الضروري جداً أخذ ظروف واتجاهات الشمس بعين الاعتبار، وبالتالي نسعى إلى توجيه المباني للاستفادة قدر الإمكان من السياق البيئي المحلي بما يضمن حماية مستخدميها وحتى توليد الطاقة عندما يكون ذلك ممكناً».
مراعاة البيئة
وحول استراتيجية السعودية للوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2060، ومبادرات الطاقة النظيفة كالهيدروجين الأخضر لمشاريعها الضخمة، ومراعاة تلك الجوانب في مراحل التصميم المبكرة، قال سميث «في ظل مساهمة المباني بتوليد نحو 40 في المائة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية سنوياً – 25 في المائة من عمليات البناء، إضافة إلى 11 في المائة من مواد البناء وأعمال التشييد - فإن البحث عن طرق لخفض انبعاثات الكربون في المباني منذ مرحلة التصميم سيكون حاسماً في تحقيق الأهداف المناخية للمملكة».
وأضاف «بما أن السعودية تقوم حالياً بإنجاز العديد من المشاريع الضخمة؛ لذا من المهم العمل مع الحكومة والمطورين للحفاظ على انبعاثاتها الكربونية ضمن حدودها الدنيا. ويمكن للمطورين والمصممين المساعدة في مواجهة التحدي المناخي سواء من خلال فهم متطلبات الطاقة للمشاريع، ومضاعفة استخدام الطاقة المتجددة في مواقع العمل لخفض الاعتماد على شبكات الكهرباء العامة، وتقييم أهداف استخدام الطاقة لكل مساحة وتوليد الطاقة الكهربائية لتحقيقها، وتحديد اتجاهات مواقع المباني والهياكل العمرانية بما يتناسب مع المناخ». وتابع «أما من منظور التصميم، فمن المهم العمل مع المهندسين ومصممي نماذج الطاقة منذ مراحل التصميم الأولى لتحسين هيكل المبنى الخارجي، ودمج الأنظمة الميكانيكية المتطورة في هيكليته، وتقييم فرص توليد الطاقة المتجددة. ونسعى جاهدين في مبانينا إلى توليد الطاقة اللازمة لعملياتها وتقليل البصمة الكربونية لمواد البناء».
تأثيرات الجائحة
وقال المصمم العالمي أدريان سميث، تساهم التكنولوجيا على نحو متزايد في تمكين أساليب العمل الهجينة من المنزل والمكتب والمساحات الأخرى، ويتمثل أحد الحلول الرئيسية لمواكبة هذا التحول في تطوير بيئات عمل حية متعددة الاستخدامات مع تصميم مساحاتها بشكل يشجع الموظفين على المشي ويراعي مسألة خفض الانبعاثات. وزاد «يتعين تصميم وهندسة مساحات العمل في أي مكان بما يضمن سهولة التفاعل القائم على التكنولوجيا مثل مؤتمرات الفيديو، بالإضافة إلى دعم الاستخدام المريح للأجهزة. وفي الوقت نفسه، يجب أن تستمر بيئات العمل في تعزيز التفاعل المباشر وجهاً لوجه والذي يبقى أمراً ضرورياً لا غنى عنه».
وتابع «تساهم هذه الحاجة في حفز الابتكار ضمن بيئات العمل التقليدية لتشمل وسائل الراحة مثل الوصول إلى المساحات الخارجية، والحدائق، والترفيه، وما إلى ذلك. ويجب أن يأخذ التصميم المعماري في الاعتبار التقنيات المتطورة للاستفادة من هذه الفرص».
المشروع الجديد
وأكد أنه سيعمل في مشروعه الجديد في السعودية على دمج المبادئ السابقة؛ حيث سيكون المبنى متعدد الاستخدامات مع توفير مساحات متنوعة للمكاتب ومتاجر البيع بالتجزئة والمطاعم والمقاهي وغيرها. وأضاف «سيدعم التصميم سهولة الوصول إلى المساحات الخارجية والمرافق الأخرى، فضلاً عن توسيع نطاق إطلالاته الخارجية وتوفير أقصى قدر ممكن من ضوء النهار عبر جميع مساحات العمل. وسيعتمد المبنى بشكل أكبر على توليد الطاقة ضمن الموقع من خلال أنظمة الطاقة الشمسية المدمجة في البناء لاستخدامات الإضاءة، وشحن السيارات الكهربائية، واحتياجات البناء الأخرى».
وأكد، أنه سيتم تصميم الجدار الخارجي بما يضمن زيادة الظل للحد من اكتساب الحرارة الشمسية، وتقليل الاعتماد على حلول التبريد المسببة للانبعاثات، حيث تشكل هذه الحلول إلى جانب أنظمة ترشيد المياه وإعادة استخدامها، جزءا من نهج تصميمي شامل يلبي معايير الفئة البلاتينية من نظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة.


مقالات ذات صلة

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

الاقتصاد ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار).

زينب علي (الرياض)
خاص وزير المالية الباكستاني خلال لقائه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الابراهيم على هامش مؤتمر العلا (واس)

خاص وزير المالية الباكستاني: نستلهم «الانضباط السعودي» لإنهاء دورات التعثر

قال وزير المالية الباكستاني إن إسلام آباد لا تستضيف اليوم خريطة طريق إصلاحية فحسب، بل تستلهم من «رؤية السعودية 2030» في الانضباط.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط) p-circle 00:31

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء.

«الشرق الأوسط» (العلا)

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)

صوَّت البرلمان الكوري الجنوبي يوم الاثنين على تشكيل لجنة خاصة لتسريع التشريعات المتعلقة بالتزامات سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة بقيمة 350 مليار دولار، بموجب اتفاقية تجارية بين البلدين.

ويأتي تشكيل اللجنة عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ في أواخر يناير (كانون الثاني) عن رفع الرسوم الجمركية على السيارات والأدوية والأخشاب وغيرها من السلع الكورية الجنوبية من 15 في المائة إلى 25 في المائة، متهماً سيول بالتقاعس عن تشريع الاتفاقية التجارية التي تم التوصل إليها العام الماضي، وفق «رويترز».

وحثَّ رئيس البرلمان الكوري الجنوبي، وو وون شيك، اللجنة على البدء بالعمل فوراً والعمل على إقرار التشريع ذي الصلة بحلول نهاية فبراير (شباط).

وقال وو: «أقول للحكومة الأميركية: إن الجمعية الوطنية لجمهورية كوريا تناقش هذا التشريع بعزم راسخ على التحرك بسرعة، مع الالتزام بقوانيننا وإجراءاتنا».

وقد دفع تهديد ترمب بفرض تعريفات جمركية سيول إلى محاولة واضحة لتأكيد التزامها بالاستثمار في الصناعات الأميركية الاستراتيجية، وسط مخاوف المسؤولين من تدفقات رأس المال الكبيرة إلى الخارج في ظل ضعف قيمة الوون الكوري.

وقام وزيرا الصناعة والتجارة الكوريان الجنوبيان بزيارتين منفصلتين إلى واشنطن بعد التهديد بالتعريفات الجمركية، لكنهما عادا دون مؤشرات واضحة بشأن نوايا الولايات المتحدة.

والتقى وزير الصناعة كيم جونغ كوان بوزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، وأكد لاحقاً للصحافيين مجدداً التزام سيول بخطة الاستثمار، رغم أن التقدم المحرز كان محدوداً في ظل التوترات المستمرة.

وقال وزير التجارة يو هان كو إن الولايات المتحدة عزت تحذيرها من فرض رسوم جمركية إلى التأخير في سن قانون الاستثمار، مؤكداً أن تحرك الجمعية الوطنية لتسريع إقرار مشروع القانون سيسهم بلا شك في جهود منع أي زيادات فورية في الرسوم الجمركية.

وقد أُقرّ اقتراح تشكيل اللجنة بأغلبية 160 صوتاً، مقابل ثلاثة أصوات معارضة وامتناع نائب واحد عن التصويت. وتضم اللجنة، المؤلفة من 16 عضواً، ثمانية نواب من الحزب الديمقراطي الحاكم، وسبعة من حزب قوة الشعب المعارض، ونائباً واحداً من خارج الكتلتين الرئيسيتين، ويرأسها نائب من حزب قوة الشعب، وستعمل لمدة 30 يوماً.

وعقب التصويت، صرَّح وزير الخارجية تشو هيون أمام المشرِّعين بأن الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير ضغط عليه في واشنطن الأسبوع الماضي بسبب بطء التقدم في ملف الاستثمار وتوقف المحادثات حول الحواجز غير الجمركية، التي تشمل قطاعات تتراوح بين الزراعة والمنصات الإلكترونية.

وأضاف تشو أن غرير حذَّر من أن الولايات المتحدة قد «ترفع الرسوم الجمركية دون تردّد» إذا لم تُحرز المحادثات تقدّماً.


الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.