الصين تستعد لنشر حاملة طائرات ثالثة وتايوان تذكر بمصير السفينة «موسكفا»

TT

الصين تستعد لنشر حاملة طائرات ثالثة وتايوان تذكر بمصير السفينة «موسكفا»

بعد تأخير متكرر لنشر حاملة طائراتها الثالثة في أسطولها البحري، الذي تعمل على تحديثه وزيادة حجمه، أطلقت الصين حملة دعائية في «يوم البحرية الوطني» تشير إلى احتمال إطلاق هذه الحاملة قريباً.
ورصدت وسائل إعلام أميركية نشر مقطع فيديو، أنتجه مكتب الدعاية السياسية للبحرية وجيش التحرير الشعبي الصيني، أول من أمس الجمعة، يقدم لمحة عن برنامج حاملات الطائرات في الصين، التي تملك حتى الآن حاملتي طائرات تعملان بالفعل، هما «لياونينغ» و«شاندونغ». ويتم بناء حاملة ثالثة، يعتقد أنه سيتم تسميتها «جيانغسو»، على اسم المقاطعة الواقعة في شرق الصين، على أن تدخل الخدمة في وقت قريب من هذا العام.
وكان مركز الأبحاث الأميركي للدراسات الاستراتيجية والدولية، توقع في تقرير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن يتم نشر الحاملة الجديدة في أقرب وقت في فبراير (شباط) من هذا العام. لكنه تأجل عدة مرات حيث تكافح الصين مع جائحة «كوفيد».
وفيما لم يعرف بعد موعد إطلاق الحاملة، ولا الصعوبات التي قد تكون واجهتها الصين في عملية بنائها، فإن وسائل إعلام صينية بدأت بالترويج للسفينة الجديدة. ونقل راديو «فاردا» الأميركي عن صحيفة «غلوبال تايمز» الحكومية، التي احتفت بيوم البحرية الصينية قولها: «هذا دليل واضح للغاية على أن حاملة الطائرات الثالثة في البلاد ستأتي قريباً». ونقلت الصحيفة عن سونغ تشونغ بينغ، الخبير العسكري الصيني والمعلق التلفزيوني، قوله إن حاملة الطائرات الثالثة، يمكن إطلاقها في النصف الثاني من هذا العام.
ومن المعروف أن بناء الحاملة يجري في حوض بناء السفن «جيانغ نان» في شنغهاي، لكن السلطات الصينية تفرض منذ نحو شهر إغلاقاً صارماً بسبب تفشي جائحة «كورونا»، ما أدى على الأرجح إلى تعطيل الشحن، وربما تتسبب في تأخير وصول مكونات الحاملة.
ومقارنة بالحاملتين اللتين تمتلكهما الصين، تعد الحاملة الجديدة أكبر، ومجهزة بمكونات مهمة جديدة، بما في ذلك الأنظمة المستخدمة في إطلاق الطائرات من السفينة واستردادها. وقال خبراء تايوانيون، إن الحاملة الجديدة تتمتع بقدرات أفضل بكثير، لكنها لا تزال بحاجة إلى خبرة تشغيلية كافية. وحسب تقرير مركز الأبحاث الأميركي، أنه بعد الإطلاق، تحتاج الحاملة إلى سنوات قبل أن يتم تكليفها بالقيام بمهام في بحرية جيش التحرير الشعبي وتحقيق القدرة التشغيلية الأولية.
ورغم أن الصين تمتلك بالفعل أكبر أسطول بحري في العالم من حيث عدد السفن، حسب مكتب الاستخبارات البحرية الأميركية، إلا أن الولايات المتحدة تمتلك 11 حاملة طائرات، مقابل حاملتي طائرات صينتين تعملان بالفعل.
- تايوان تذكر بمصير «موسكفا»
كانت وزارة الدفاع الوطني التايوانية، التي تراقب تطور القدرات العسكرية للصين عن كثب، نشرت في تقرير سابق، أن الحاملة الجديدة قد تمكن البحرية الصينية «من استعراض قوتها في سلسلة الجزر الأولى». وهذه الجزر التي يعود تصنيفها إلى حقبة الحرب الباردة، هي أرخبيلات رئيسية تقع قبالة ساحل شرق آسيا، وتمتد من شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية في الشمال الشرقي إلى شبه جزيرة الملايو في الجنوب الغربي، وتشمل أراضي حليفتي الولايات المتحدة، تايوان والفلبين.
ويولي التايوانيون اهتماماً خاصاً بنوع الطائرات التي سيتم تشغيلها على حاملة الطائرات الجديدة. وفيما زودت الحاملتان بطائرات «جي - 15» وبطائرات هليكوبتر، فإن الحاملة الجديدة يمكن أن تضم أيضاً طائرات للإنذار المبكر والسيطرة، من طراز «كي جاي - 600»، التي يعتقد أنها قادرة على الكشف بدقة وتتبع الطائرات الأخرى، وتزيد بشكل كبير من فاعلية الطائرات المقاتلة على متن الحاملة.
غير أن وسائل إعلام تايوانية أشارت في الآونة الأخيرة إلى تجربة غرق طراد الصواريخ الروسي «موسكفا»، الذي قالت أوكرانيا إنها أغرقته بصاروخي «نبتون»، فيما تقول موسكو إنه غرق بعد تعرضه لحريق غير مبرر. فقد تم بناء حاملة الطائرات الصينية الأولى «لياونينغ» في حوض بناء السفن نفسه الذي بني فيه الطراد «موسكفا» في مدينة ميكولاييف الأوكرانية على البحر الأسود خلال الحقبة السوفياتية. وتقوم الحاملة «لياونينغ» بدوريات منتظمة في مضيق تايوان، وقد يتم نشرها في حالة نشوب نزاع مسلح. ونقلت صحيفة «ليبرتي تايمز» التايوانية عن محلل قوله إن «تايوان لديها ترسانة صواريخ مضادة للسفن أكبر وأقوى من أوكرانيا». وأضافت أن حاملات الطائرات الصينية يمكن أن تكون «معرضة مثل (موسكفا) لصاروخ تايواني مضاد للسفن».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.