الهند تسعى لإبرام اتفاقية حرة مع بريطانيا بحلول الخريف

أعلن رئيس الحكومة البريطانية مساء الأربعاء عن اتفاقات تجارية بقيمة مليار جنيه إسترليني مع الهند (رويترز)
أعلن رئيس الحكومة البريطانية مساء الأربعاء عن اتفاقات تجارية بقيمة مليار جنيه إسترليني مع الهند (رويترز)
TT

الهند تسعى لإبرام اتفاقية حرة مع بريطانيا بحلول الخريف

أعلن رئيس الحكومة البريطانية مساء الأربعاء عن اتفاقات تجارية بقيمة مليار جنيه إسترليني مع الهند (رويترز)
أعلن رئيس الحكومة البريطانية مساء الأربعاء عن اتفاقات تجارية بقيمة مليار جنيه إسترليني مع الهند (رويترز)

تحرص الهند على إبرام اتفاقية تجارية مع بريطانيا بحلول شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حيث ستسعى إلى الحصول على تأشيرات دخول أسهل للعمال المهرة والطلاب، تزامناً مع زيارة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، البلاد خلال الأسبوع الجاري، حسبما قال شخص مطّلع على الأمر.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس (الخميس)، عن الشخص الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن جونسون بدأ زيارة للهند مدتها يومين بداية من أمس، وأنه سيُجري مباحثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. وأضاف أنه من المرجح أن يحدد الزعيمان موعداً نهائياً لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة.
وتأتي زيارة رئيس الوزراء البريطاني بعد أسابيع فقط من زيارة وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس، لنيودلهي، في محاولة من جانبها لإقناع حكومة مودي بإدانة الغزو الروسي لأوكرانيا والانضمام للجهود المبذولة من أجل عزل موسكو اقتصادياً. وأوضح الشخص أنه من المتوقع أن يبحث الزعيمان المسألة، بالإضافة إلى بحث تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.
وبدأ جونسون الزيارة التي تتركز على مناقشات تجارية واستراتيجية على الرغم من اختلاف موقف نظيره الهندي ناريندرا مودي بشأن الرد على الغزو الروسي لأوكرانيا. وعشية رحلته، أعلن رئيس الحكومة البريطانية مساء الأربعاء، عن اتفاقات تجارية بقيمة مليار جنيه إسترليني (1.2 مليار يورو) مع الهند.
ووصفت رئاسة الحكومة البريطانية الزيارة التي تم تأجيلها من قبل بسبب وباء «كوفيد - 19» بأنها بداية «حقبة جديدة» في التجارة والاستثمار والشراكة التكنولوجية بين البلدين، موضحة أن هذه الشراكة ستسمح بإحداث 11 ألف فرصة عمل في المملكة المتحدة.
وقال جونسون الذي يواجه فضيحة تتعلق بحفلات في مقر رئاسة الحكومة خلال فترة القيود المرتبطة بـ«كورونا»، في بيان: «أرى إمكانيات هائلة لما يمكن لبلدينا العظيمين تحقيقه معاً».
وتبدأ زيارة جونسون في الوقت الذي يبت فيه البرلمان البريطاني في مسألة عرض قضية الحفلات هذه على لجنة تُكلَّف تحديد ما إذا كان زعيم حزب المحافظين قد ضلل البرلمان عمداً -وهذا يعني الاستقالة حسب مدونة السلوك الوزارية- في توضيحاته المتعلقة بفضيحة الحفلات أو «بارتيغيت».
وبعد يوم أول في ولاية غوجارات (غرب) يخصَّص للاستثمارات والشراكات في مجموعة واسعة من المجالات، لا سيما في إطلاق الأقمار الصناعية، يصل جونسون إلى نيودلهي اليوم (الجمعة). وسيلتقي في العاصمة الهندية رئيس الوزراء ناريندرا مودي، على أمل دفع المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة التي تطمح إليها لندن قدماً.
وبشأن الوضع في أوكرانيا، تبنّى البلدان موقفين مختلفين. فلندن تعزز العقوبات الاقتصادية ضد روسيا وكانت في طليعة الدول في دعم كييف بالأسلحة، بينما حرصت حكومة مودي على الامتناع عن إدانة روسيا علناً وعن المشاركة في تصويت في هذا الاتجاه ضد موسكو في الأمم المتحدة.
وقال متحدث باسم جونسون إن الأمر بالنسبة إلى لندن يتعلق بالعمل مع الهند «لتوسيع التحالف» ضد روسيا ولكن ليس «إعطاء دروس» للهند. وأوضحت رئاسة الحكومة البريطانية أن جونسون ومودي سيُجريان «مناقشات معمّقة» حول «الدفاع الاستراتيجي» و«الشراكة الدبلوماسية والاقتصادية» بهدف «تعزيز شراكتنا الوثيقة وتكثيف التعاون الأمني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ» التي تحتل أولوية لدى الدبلوماسية البريطانية بعد «بريكست».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.