«معركة دونباس» في يومها الثاني... وكييف أعلنت فتح ممرات إنسانية

قتال عنيف في خاركيف وحول لوغانسك... وماريوبول تقترب من لحظة السقوط

«معركة دونباس» في يومها الثاني... وكييف أعلنت فتح ممرات إنسانية
TT

«معركة دونباس» في يومها الثاني... وكييف أعلنت فتح ممرات إنسانية

«معركة دونباس» في يومها الثاني... وكييف أعلنت فتح ممرات إنسانية

تواصلت المواجهات الضارية على طول خطوط التماس، أمس، في اليوم الثاني للمرحلة الجديدة من العمليات العسكرية الروسية التي أطلقت عليها تسمية «معركة دونباس». ومع تركيز عمليات القصف الصاروخي والمدفعي حول خاركيف المحاصرة منذ أكثر من خمسة أسابيع، نقلت تقارير أن قتالاً عنيفاً نشب في عدد من المحاور التي حاولت القوات الروسية التقدم فيها. في الوقت ذاته، واصلت القوات الروسية محاولتها التقدم في محيط لوغانسك، وشهدت بلدات عدة مواجهات عنيفة في المنطقة. وأفادت تقارير أوكرانية بأن روسيا حاولت من دون جدوى اجتياح بلدتي روبيجني وسفرودونتسك بمنطقة لوغانسك في شرق أوكرانيا.
كما أشارت تقارير إلى محاولات روسية للهجوم بالقرب من بلدة ازيوم الصغيرة في منطقة خاركيف، بالإضافة إلى اشتباكات قوية حول مناطق مارينكا وبوباسنا وترسكي وزيلينا ودولينا وكريمينا. وكان الانفصاليون الموالون لروسيا أعلنوا، في وقت سابق، أنهم سيطروا على بلدة كريمينا بالكامل، لكن الجانب الأوكراني لم يؤكد صحة هذه المعطيات.
وفي مدينة ماريوبول الساحلية التي تحاصرها القوات الروسية منذ مطلع مارس (آذار)، تواصلت المواجهات رغم بروز تقارير تحدثت عن سيطرة القوات الروسية على الجزء الأعظم من المدينة. وقال حاكم منطقة دونيتسك بافلو كيريلنكو إن «القتال متواصل في ماريوبول. إنه قتال شوارع وليس فقط بالأسلحة الخفيفة، وهناك معارك بالدبابات في شوارع المدينة أيضاً». وأضاف أنّ المناطق التي يتركز فيها المقاتلون الأوكرانيون - بدءاً بمنطقة مجمع آزوفستال الصناعي للفولاذ «تتعرض لقصف عنيف، لكن الدفاعات ما زالت صامدة». وتابع أنه «في بعض الأحياء يستمر القتال في الشوارع»، لافتاً إلى أنه «لا يمكن القول إن الروس يسيطرون عليها».
في المقابل، أشارت تقارير روسية إلى أن القتال ما زال مستمراً في بعض المناطق حيث توجد جيوب للمقاومة الأوكرانية، وأن مسألة حسم السيطرة على المدينة بالكامل باتت «قريبة للغاية». وكانت القوات الروسية شقت طريقها تدريجياً في المدينة، وطوّقت القوات الأوكرانية في مصنع آزوفستال العملاق قرب الميناء، الذي يضمّ أنفاقاً شاسعة تحت الأرض. وقال سفياتوسلاف بالامار، القائد في كتيبة آزوف القومية التي تدافع عن ماريوبول، لوسائل إعلام محلية، إنّ «مصنع آزوفستال تعرض للقصف ودمر بشكل شبه كامل». واستسلم أكثر من ألف جندي أوكراني، الأسبوع الماضي، لكنّ مئات آخرين، بحسب الانفصاليين الموالين لروسيا، ما زالوا يتمركزون في مصنع آزوفستال الضخم حيث يقاومون بشراسة.

وقال مجلس بلدية ماريوبول على «تلغرام» إن «ألف مدني على الأقل، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن» محاصرون في ملاجئ تحت الأرض بالمصنع. لكن وزارة الدفاع الروسية نفت صحة هذه المعطيات، وقالت من جانبها إن المنطقة «لا يوجد فيها أي مدني».
ورغم تشديد الضغط العسكري، بدا أن المهلة التي حددتها موسكو أول من أمس لخروج المحاصرين في المجمع الصناعي الأوكراني لم تسفر عن نتائج. وكانت روسيا دعت المقاتلين الأوكرانيين إلى «إلقاء السلاح فوراً»، ووقف «مقاومتهم العبثية»، وبعد مرور 24 ساعة بدا أن المهلة الروسية الجديدة ظلت من دون رد.
في الوقت ذاته، كشفت مسؤولة أوكرانية، أمس، عن التوصّل إلى اتفاق مع روسيا حول ممرّ إنساني لإجلاء مدنيين من مرفأ ماريوبول المحاصر في جنوب شرقي أوكرانيا، والاتفاق الذي لم تؤكد أو تنفِ موسكو المعطيات بشأنه يعد الأوّل من نوعه منذ الأسبوع الماضي، عندما فشلت اتفاقات مماثلة ولم تجد طريقها إلى التنفيذ.
وقالت إيرينا فيريشتشوك نائبة رئيس الوزراء الأوكراني في رسالة عبر «تلغرام»: «توصّلنا إلى اتفاق مبدئي (مع الروس) حول ممرّ إنساني للنساء والأطفال والكبار في السنّ». وزادت أنه سوف يتمّ إجلاء المدنيين عبر هذا الممرّ إلى مدينة زابوروجيا (جنوب). وأوضحت فيريشتشوك: «نظراً للوضع الكارثي في ماريوبول، نركّز الجهود على هذه الوجهة اليوم».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في إيجاز يومي، أمس، عن حصيلة الأهداف والمنشآت التي استهدفتها القوات الروسية في أوكرانيا خلال الساعات الـ24 الماضية. وقال الناطق باسم الوزارة، إيغور كوناشينكوف، إن القوات الروسية وجهت ضربات إلى 73 هدفاً أوكرانياً خلال الليلة الأخيرة، وبين الأهداف التي تم ضربها 4 مراكز قيادة، و57 نقطة لتجمع القوات الأوكرانية، وكذلك الآليات العسكرية والمعدات العسكرية، و7 نقاط دعم، و4 مخازن أسلحة وذخيرة، و7 دبابات وعربات عسكرية. وزاد أنه نتيجة لاستهداف نقاط بمنطقتي نوفورونتسوفا وكيسليوفكا، بصواريخ عالية الدقة، تم القضاء على نحو 40 عنصراً من القوات الأوكرانية وتدمير 7 آليات عسكرية.
وأكد المتحدث العسكري أن قوات الدفاع الجوي أسقطت 6 طائرات مسيرة أوكرانية واعترضت صاروخين في منطقة دونيتسك.


مقالات ذات صلة

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.