إيران تلوح بضرب «قلب» إسرائيل رداً على أي هجوم

رئيسي توعد بتحويل المنطقة «مسلخاً للصهاينة»... وطهران تحمّل واشنطن مسؤولية «تأخر» فيينا

شاحنة تحمل مسيرة «كمان 22» تمر أمام منصة العرض العسكري في طهران أمس (إ.ب.أ)
شاحنة تحمل مسيرة «كمان 22» تمر أمام منصة العرض العسكري في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

إيران تلوح بضرب «قلب» إسرائيل رداً على أي هجوم

شاحنة تحمل مسيرة «كمان 22» تمر أمام منصة العرض العسكري في طهران أمس (إ.ب.أ)
شاحنة تحمل مسيرة «كمان 22» تمر أمام منصة العرض العسكري في طهران أمس (إ.ب.أ)

هدد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، بتوجيه ضربة لقلب إسرائيل وتحويل المنطقة إلى «مسلخ للصهاينة»، إذا قامت «بأي تحرك» ضد إيران، في حين ألقى المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية باللوم على واشنطن في «تعطُّل» مفاوضات فيينا، رافضا أي تدخل أميركي في إطلاق مزعوم للأصول المجمدة.
وقال رئيسي خلال الاستعراض السنوي بمناسبة يوم الجيش الإيراني إن «أدنى تحرك من الصهاينة ضد أمتنا سيواجه ردا في قلب الكيان الصهيوني»، وأضاف في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، أن «على الكيان الصهيوني الذي يسعى لتطبيع العلاقات مع بعض دول المنطقة، أن يعلم أنه لن تخفى أقل تحركاته عن العيون الثاقبة والرصد الاستخباراتي لقواتنا المسلحة والأمنية». ونقلت وكالة «إيلنا» عن رئيسي قوله: «المنطقة ستتحول إلى مسلخ للصهاينة، قواتنا المسلحة تقض مضجعكم».
هذا ثاني تهديد في غضون أسبوع ورد على لسان مسؤول إيراني رفيع، وسط استمرار الأجواء القاتمة التي ألقت بظلالها على محادثات فيينا، غير المباشرة بين طهران وواشنطن، بعدما تعثرت الشهر الماضي، بسبب عقبة روسية على ما يبدو، قبل أن تشترط إيران على الجانب الأميركي إزالة «الحرس الثوري» من لائحة المنظمات الإرهابية. وقال الاتحاد الأوروبي إن التوقف جاء بسبب مطالب خارج السياق.
والخميس الماضي، قال قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني إن «وتيرة إزالة الكيان الصهيوني وتدميره تتسارع». وأضاف «قال النظام (الإيراني) إذا تهددت مصالحه في أي منطقة في العالم سنرد عليكم (إسرائيل) في أي مكان نعثر فيه عليكم (...) طبعاً، نعلم جيداً أين أنتم، مثلاً في أربيل».
وتعارض إسرائيل إحياء الاتفاق النووي، وتقول إن أي تفاهم تفضي إليه محادثات فيينا لن يكون ملزما لها، كما طلبت من الإدارة الأميركية عدم شطب «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية.
وخلال العامين الماضيين، اتهمت إيران، إسرائيل بالوقوف وراء أعمال تخريبية استهدفت ورشة تصنيع أجهزة الطرد المركزي في كرج، يونيو (حزيران) وكذلك منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في أبريل (نيسان) 2021 وفي يوليو (تموز) 2020، إضافة إلى اغتيال محسن فخري زاده نائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث، ومسؤول الأبعاد العسكرية في البرنامج النووي.
وفي أحدث مواجهة، أطلق «الحرس الثوري» الإيراني 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى على ضواحي أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، معلنا استهداف «قواعد سرية إسرائيلية». وقالت مواقع منسوبة إلى «الحرس الثوري» على تلغرام إن الهجوم جاء ردا على استهداف قاعدة مسيرات لـ«الحرس الثوري» في كرمانشاه. وأكدت «هآرتس» تدمير المئات من المسيرات الإيرانية في هجوم شنته ست مسيرات، في منتصف فبراير (شباط) الماضي.
لكن السلطات العراقية المعنية بملف «التجسس»، لم تعثر على «دليل واحد» يؤيد مزاعم إيران عن وجود مقر لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) في مدينة أربيل، وفق ما أكد مسؤولون عراقيون على صلة بالتحقيقات الجارية في القصف الباليستي الإيراني. وقال مسؤول عراقي لـ«الشرق الأوسط» إن «بغداد طالبت الجانب الإيراني بتعزيز ادعاءاته حول الموساد الإسرائيلي بدليل متماسك يمكن ملاحقته لكنه، لم يفعل رغم تكرار المحاولات العراقية».
وقال نائب عراقي مستقل شارك في جلسات الاستماع الخاصة بملف التحقيق، إن «ما ورد ذكره عن السفير الإيراني (السابق) إيرج مسجدي لم يكن كافياً للتثبت من وجود مقر للموساد، ولم يشارك بغداد أي معلومات مفيدة سوى اتهامات قائمة على التكهن».
وكانت قضية أربيل من المحاور الأساسية في زيارة وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين إلى طهران الأسبوع الماضي. وفي مؤتمر صحافي إلى جانب نظيره الإيراني، دعا حسين إلى حل القضايا الأمنية بين إيران والعراق عبر الدبلوماسية والحوار.
ولدى استقباله الوزير العراقي، اتهم رئيسي سلطات الإقليم بـ«الإهمال» إزاء «تحركات» إسرائيل. وردا على هذا قال حسين إن «العراق لن يكون منطلَقاً للاعتداء على أمن إيران أو أي دولة».
- أذرع خامنئي
وبعد تهديد إسرائيل، تطرق رئيسي إلى رسالتين حول «جاهزية» الجيش، وقال: «يجب أن يعلم الأعداء أن قواتنا المسلحة لديها قوة الردع... أقل تحرك من الأعداء لا يخفى عن قواتنا المسلحة»، وقال في جزء آخر إن القوات المسلحة «لديها إشراف استخباراتي عال حيال التطورات الإقليمية والدولية». ونقل موقع الرئاسة الإيرانية قوله إن «إيران لن تكون البادئ بأي حرب، لكن ستوجه ردا نادما وحازما على أي اعتداء».
وعادت قطاعات الجيش الإيراني إلى استعراض أسلحة دفاعية وهجومية، في أنحاء البلاد بعد عامين من الغياب بسبب تفشي جائحة «كورونا». ولم تشارك قوات «الحرس الثوري» الموازية للجيش النظامي.
ووصف رئيسي الجيش والحرس بأنهما «ذراعا» المرشد الإيراني، علي خامنئي، مضيفا أن «الأخوة والتعاون بينهما مثالي». وأضاف «هذا الجيش تحت قيادة المرشد جاهز للقيام بالمهام التي يكلف بها».
ومرت شاحنات محملة بأنواع الأسلحة الهجومية والدفاعية، أمام منصة ألقى منها رئيسي كلمته وكان محاطا بقادة القوات المسلحة على رأسهم رئيس الأركان محمد باقري.
وشاركت مقاتلات ومروحيات وسفن حربية بالقرب من مضيق هرمز. وعلى غرار السنوات السابقة، قامت وحدات خاصة من القوات البرية بإنزال قُرب مطار الخميني الدولي في جنوب طهران، حيث تنتشر قواعد للجيش و«الحرس الثوري».
وكشف الجيش الإيراني عن تزويده بـصاروخ باليستي قصير المدى من طراز «فتح 360»، وهو أحدث جيل من صواريخ فاتح، وهي نسخة محلية تستخدم تقنية صواريخ غراد الروسية.
وشمل العرض 16 طرازا من الطائرات المسيرة الهجومية والانتحارية، بما في ذلك «كمان 22» التي عرضت للمرة الأولى ويصل مداها 3000 كلم وقادرة على حمل 300 كلغ من المتفجرات، وكان الجيش الإيراني قد أعلن عن إنتاجها في 24 فبراير 2021.
وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن قوات الجيش حصلت على منظومة «دزفول» الصاروخية، وهي النسخة المحلية من نظام «تور» الروسي.
واستند رئيسي مرة أخرى بما يقوله مسؤولو إدارة جو بايدن في الدفاع عن خيار الدبلوماسية مع إيران لمنعها من تطوير أسلحة الدمار الشامل. ويقول المسؤولون الحاليون في البيت الأبيض إن استراتيجية الرئيس السابق دونالد ترمب «فاشلة» ويحملونها مسؤولية تقديم البرنامج الإيراني النووي واقترابه من مستويات إنتاج الأسلحة.
وقال رئيسي إن أميركا «أعلنت مرارا وتكرارا أن جميع العقوبات والضغوط القصوى نالت فشلا ذريعا»، معتبرا ذلك «مصير كل من يقومون بإجراءات ضد إيران».
- الاتفاق بعيد المنال
وبموازاة خطاب رئيسي، كان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده يرد على أسئلة الصحافيين بشأن تطورات الاتفاق النووي، إذ أشار إلى استمرار تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، عبر الوسيط الأوروبي.
وكان يرد خطيب زاده على سؤال بشأن تقارير أميركية، ذكرت أن البيت الأبيض لا ينوي الرد على إيران بشأن المقترحات التي نقلها المنسق الأوروبي إنريكي مورا، الشهر الماضي.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن خطيب زاده قوله إن «القضايا المتبقية في مفاوضات فيينا معروفة للجميع لا يوجد لدينا اليوم أي اتفاق في متناول اليد لكي نتحدث عنه». وأضاف «ما أن تنتهي القضايا المتقبة يمكننا القول إننا اتفقنا على كل مسودات الاتفاق، وحتى يأتي هذا اليوم فإن كل جزء فيه قابل للتغيير». وقال: «الأجواء ليست سلبية في فيينا لأن إيران ومجموعة 4+1 قاموا بمهامهم وينتظرون الرد من جانب أميركا».
واتهم خطيب زاده واشنطن باتباع «سياسة التأخير»، وقال: «عندما ترد أميركا على القضايا المتبقية سنعود إلى فيينا»، مشددا على أن الاتفاق «بعيد عن متناول اليد ما لم يتم الاتفاق على كل شيء». وردا على سؤال بشأن طلب أميركي للحصول على تطمينات إيران بعدم السعي للانتقام من مقتل الجنرال قاسم سليماني، قال خطيب زاده إن «قضية سليماني مبدأ رئيسي في سياستنا الخارجية لمحاسبة المسؤولين».
- الأصول المجمدة
كما رد خطيب زاده على نفي نظيره الأميركي نيد برايس للتقارير بشأن إطلاق الأصول المجمدة لإيران في البنوك الخارجية.
وقال خطيب زاده إن «إطلاق أصول إيران وإعادة موارد صادراتها من الدول الأخرى ليس من شأن دولة ثالثة»، مضيفا أن «سعي الحكومة الأميركية اليوم للتدخل في أي شأن يخص إيران، يظهر أن هذا السلوك بعيد عن المزاعم المطروحة من إدارة بايدن».
وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قد أعلن زيارة مسؤول إقليمي الثلاثاء الماضي، لوضع اللمسات الأخيرة على آلية لإعادة أصول إيران المجمدة في الداخل. وادعت وسائل إعلام إيرانية قرب تحويل 7 مليارات دولار إلى حسابات البنك المركزي الإيراني.
وقال خطيب زاده إن «وفدا أجنبيا قام بزيارة لإيران مؤخرا، وتم التوصل إلى اتفاقات بشأن الإفراج عن جزء من موارد إيران المالية». وأضاف «هذا ليس من شؤون الولايات المتحدة، ولن نسمح للأميركيين بالتدخل في التفاصيل».



الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وكشفت «الجماعة الإسلامية» لاحقاً أن إسرائيل اختطفت أحد مسؤوليها في مرجعيون ويدعى عطوي عطوي.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

من جانبها، اتهمت «الجماعة الإسلامية» في لبنان، حليفة حركة «حماس» الفلسطينية، قوة إسرائيلية بالتسلل إلى المنطقة الحدودية وخطف أحد مسؤوليها.

وشكَّلت الجماعة وجناحها العسكري هدفاً لضربات إسرائيلية عدة خلال الحرب التي خاضها «حزب الله» وإسرائيل لأكثر من عام، وانتهت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بوقف لإطلاق النار، لم يحل دون مواصلة إسرائيل شنّ ضربات دامية وعمليات توغل داخل الأراضي اللبنانية.

وشجبت «الجماعة الإسلامية»، في بيان، «إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على التسلّل تحت جنح الظلام... وخطف مسؤول الجماعة في منطقة حاصبيا مرجعيون عطوي عطوي من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة». وطالبت: «الدولة اللبنانية بالضغط على الجهات الراعية لوقف الأعمال العدائية للعمل على إطلاق سراحه».

وخلال الأشهر الأولى من المواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على وقع الحرب في قطاع غزة، تبنّت «الجماعة الإسلامية» مراراً عمليات إطلاق صواريخ باتجاه شمال الدولة العبرية، ما جعلها هدفاً لضربات إسرائيلية طالت عدداً من قادتها وعناصرها.

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أن القوة الإسرائيلية التي خطفت عطوي، وهو رئيس بلدية سابق، تسللت نحو الرابعة فجراً سيراً على الأقدام إلى بلدته الهبارية الواقعة في قضاء حاصبيا.

وجاء اقتياد عطوي بعد ساعات من جولة لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في المنطقة الحدودية التي أدت الحرب الأخيرة إلى نزوح عشرات الآلاف من سكانها، وخلّفت دماراً واسعاً.

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان، مما أدى لمقتل 3 أشخاص بينهم طفل وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». غير أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجَّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.

وخلال الحرب وبعد وقف إطلاق النار، أقدمت إسرائيل على أسر وخطف 20 شخصاً على الأقل.

وخلال زيارة وفد من عائلات الأسرى لرئيس الحكومة في 29 يناير (كانون الثاني)، قال النائب عن «حزب الله» حسين الحاج حسن: «هناك 20 أسيراً لبنانياً محتجزين لدى العدو»، موضحاً أن «عشرة أسروا خلال الحرب الأخيرة، بينهم تسعة في أرض المعركة وأسير اختطف من البترون (شمال)»، إضافة إلى عشرة آخرين «اعتقلهم العدو الصهيوني داخل الأراضي اللبنانية بعد وقف إطلاق النار».


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.