إيران تلوح بضرب «قلب» إسرائيل رداً على أي هجوم

رئيسي توعد بتحويل المنطقة «مسلخاً للصهاينة»... وطهران تحمّل واشنطن مسؤولية «تأخر» فيينا

شاحنة تحمل مسيرة «كمان 22» تمر أمام منصة العرض العسكري في طهران أمس (إ.ب.أ)
شاحنة تحمل مسيرة «كمان 22» تمر أمام منصة العرض العسكري في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

إيران تلوح بضرب «قلب» إسرائيل رداً على أي هجوم

شاحنة تحمل مسيرة «كمان 22» تمر أمام منصة العرض العسكري في طهران أمس (إ.ب.أ)
شاحنة تحمل مسيرة «كمان 22» تمر أمام منصة العرض العسكري في طهران أمس (إ.ب.أ)

هدد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، بتوجيه ضربة لقلب إسرائيل وتحويل المنطقة إلى «مسلخ للصهاينة»، إذا قامت «بأي تحرك» ضد إيران، في حين ألقى المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية باللوم على واشنطن في «تعطُّل» مفاوضات فيينا، رافضا أي تدخل أميركي في إطلاق مزعوم للأصول المجمدة.
وقال رئيسي خلال الاستعراض السنوي بمناسبة يوم الجيش الإيراني إن «أدنى تحرك من الصهاينة ضد أمتنا سيواجه ردا في قلب الكيان الصهيوني»، وأضاف في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، أن «على الكيان الصهيوني الذي يسعى لتطبيع العلاقات مع بعض دول المنطقة، أن يعلم أنه لن تخفى أقل تحركاته عن العيون الثاقبة والرصد الاستخباراتي لقواتنا المسلحة والأمنية». ونقلت وكالة «إيلنا» عن رئيسي قوله: «المنطقة ستتحول إلى مسلخ للصهاينة، قواتنا المسلحة تقض مضجعكم».
هذا ثاني تهديد في غضون أسبوع ورد على لسان مسؤول إيراني رفيع، وسط استمرار الأجواء القاتمة التي ألقت بظلالها على محادثات فيينا، غير المباشرة بين طهران وواشنطن، بعدما تعثرت الشهر الماضي، بسبب عقبة روسية على ما يبدو، قبل أن تشترط إيران على الجانب الأميركي إزالة «الحرس الثوري» من لائحة المنظمات الإرهابية. وقال الاتحاد الأوروبي إن التوقف جاء بسبب مطالب خارج السياق.
والخميس الماضي، قال قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني إن «وتيرة إزالة الكيان الصهيوني وتدميره تتسارع». وأضاف «قال النظام (الإيراني) إذا تهددت مصالحه في أي منطقة في العالم سنرد عليكم (إسرائيل) في أي مكان نعثر فيه عليكم (...) طبعاً، نعلم جيداً أين أنتم، مثلاً في أربيل».
وتعارض إسرائيل إحياء الاتفاق النووي، وتقول إن أي تفاهم تفضي إليه محادثات فيينا لن يكون ملزما لها، كما طلبت من الإدارة الأميركية عدم شطب «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية.
وخلال العامين الماضيين، اتهمت إيران، إسرائيل بالوقوف وراء أعمال تخريبية استهدفت ورشة تصنيع أجهزة الطرد المركزي في كرج، يونيو (حزيران) وكذلك منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في أبريل (نيسان) 2021 وفي يوليو (تموز) 2020، إضافة إلى اغتيال محسن فخري زاده نائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث، ومسؤول الأبعاد العسكرية في البرنامج النووي.
وفي أحدث مواجهة، أطلق «الحرس الثوري» الإيراني 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى على ضواحي أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، معلنا استهداف «قواعد سرية إسرائيلية». وقالت مواقع منسوبة إلى «الحرس الثوري» على تلغرام إن الهجوم جاء ردا على استهداف قاعدة مسيرات لـ«الحرس الثوري» في كرمانشاه. وأكدت «هآرتس» تدمير المئات من المسيرات الإيرانية في هجوم شنته ست مسيرات، في منتصف فبراير (شباط) الماضي.
لكن السلطات العراقية المعنية بملف «التجسس»، لم تعثر على «دليل واحد» يؤيد مزاعم إيران عن وجود مقر لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) في مدينة أربيل، وفق ما أكد مسؤولون عراقيون على صلة بالتحقيقات الجارية في القصف الباليستي الإيراني. وقال مسؤول عراقي لـ«الشرق الأوسط» إن «بغداد طالبت الجانب الإيراني بتعزيز ادعاءاته حول الموساد الإسرائيلي بدليل متماسك يمكن ملاحقته لكنه، لم يفعل رغم تكرار المحاولات العراقية».
وقال نائب عراقي مستقل شارك في جلسات الاستماع الخاصة بملف التحقيق، إن «ما ورد ذكره عن السفير الإيراني (السابق) إيرج مسجدي لم يكن كافياً للتثبت من وجود مقر للموساد، ولم يشارك بغداد أي معلومات مفيدة سوى اتهامات قائمة على التكهن».
وكانت قضية أربيل من المحاور الأساسية في زيارة وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين إلى طهران الأسبوع الماضي. وفي مؤتمر صحافي إلى جانب نظيره الإيراني، دعا حسين إلى حل القضايا الأمنية بين إيران والعراق عبر الدبلوماسية والحوار.
ولدى استقباله الوزير العراقي، اتهم رئيسي سلطات الإقليم بـ«الإهمال» إزاء «تحركات» إسرائيل. وردا على هذا قال حسين إن «العراق لن يكون منطلَقاً للاعتداء على أمن إيران أو أي دولة».
- أذرع خامنئي
وبعد تهديد إسرائيل، تطرق رئيسي إلى رسالتين حول «جاهزية» الجيش، وقال: «يجب أن يعلم الأعداء أن قواتنا المسلحة لديها قوة الردع... أقل تحرك من الأعداء لا يخفى عن قواتنا المسلحة»، وقال في جزء آخر إن القوات المسلحة «لديها إشراف استخباراتي عال حيال التطورات الإقليمية والدولية». ونقل موقع الرئاسة الإيرانية قوله إن «إيران لن تكون البادئ بأي حرب، لكن ستوجه ردا نادما وحازما على أي اعتداء».
وعادت قطاعات الجيش الإيراني إلى استعراض أسلحة دفاعية وهجومية، في أنحاء البلاد بعد عامين من الغياب بسبب تفشي جائحة «كورونا». ولم تشارك قوات «الحرس الثوري» الموازية للجيش النظامي.
ووصف رئيسي الجيش والحرس بأنهما «ذراعا» المرشد الإيراني، علي خامنئي، مضيفا أن «الأخوة والتعاون بينهما مثالي». وأضاف «هذا الجيش تحت قيادة المرشد جاهز للقيام بالمهام التي يكلف بها».
ومرت شاحنات محملة بأنواع الأسلحة الهجومية والدفاعية، أمام منصة ألقى منها رئيسي كلمته وكان محاطا بقادة القوات المسلحة على رأسهم رئيس الأركان محمد باقري.
وشاركت مقاتلات ومروحيات وسفن حربية بالقرب من مضيق هرمز. وعلى غرار السنوات السابقة، قامت وحدات خاصة من القوات البرية بإنزال قُرب مطار الخميني الدولي في جنوب طهران، حيث تنتشر قواعد للجيش و«الحرس الثوري».
وكشف الجيش الإيراني عن تزويده بـصاروخ باليستي قصير المدى من طراز «فتح 360»، وهو أحدث جيل من صواريخ فاتح، وهي نسخة محلية تستخدم تقنية صواريخ غراد الروسية.
وشمل العرض 16 طرازا من الطائرات المسيرة الهجومية والانتحارية، بما في ذلك «كمان 22» التي عرضت للمرة الأولى ويصل مداها 3000 كلم وقادرة على حمل 300 كلغ من المتفجرات، وكان الجيش الإيراني قد أعلن عن إنتاجها في 24 فبراير 2021.
وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن قوات الجيش حصلت على منظومة «دزفول» الصاروخية، وهي النسخة المحلية من نظام «تور» الروسي.
واستند رئيسي مرة أخرى بما يقوله مسؤولو إدارة جو بايدن في الدفاع عن خيار الدبلوماسية مع إيران لمنعها من تطوير أسلحة الدمار الشامل. ويقول المسؤولون الحاليون في البيت الأبيض إن استراتيجية الرئيس السابق دونالد ترمب «فاشلة» ويحملونها مسؤولية تقديم البرنامج الإيراني النووي واقترابه من مستويات إنتاج الأسلحة.
وقال رئيسي إن أميركا «أعلنت مرارا وتكرارا أن جميع العقوبات والضغوط القصوى نالت فشلا ذريعا»، معتبرا ذلك «مصير كل من يقومون بإجراءات ضد إيران».
- الاتفاق بعيد المنال
وبموازاة خطاب رئيسي، كان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده يرد على أسئلة الصحافيين بشأن تطورات الاتفاق النووي، إذ أشار إلى استمرار تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، عبر الوسيط الأوروبي.
وكان يرد خطيب زاده على سؤال بشأن تقارير أميركية، ذكرت أن البيت الأبيض لا ينوي الرد على إيران بشأن المقترحات التي نقلها المنسق الأوروبي إنريكي مورا، الشهر الماضي.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن خطيب زاده قوله إن «القضايا المتبقية في مفاوضات فيينا معروفة للجميع لا يوجد لدينا اليوم أي اتفاق في متناول اليد لكي نتحدث عنه». وأضاف «ما أن تنتهي القضايا المتقبة يمكننا القول إننا اتفقنا على كل مسودات الاتفاق، وحتى يأتي هذا اليوم فإن كل جزء فيه قابل للتغيير». وقال: «الأجواء ليست سلبية في فيينا لأن إيران ومجموعة 4+1 قاموا بمهامهم وينتظرون الرد من جانب أميركا».
واتهم خطيب زاده واشنطن باتباع «سياسة التأخير»، وقال: «عندما ترد أميركا على القضايا المتبقية سنعود إلى فيينا»، مشددا على أن الاتفاق «بعيد عن متناول اليد ما لم يتم الاتفاق على كل شيء». وردا على سؤال بشأن طلب أميركي للحصول على تطمينات إيران بعدم السعي للانتقام من مقتل الجنرال قاسم سليماني، قال خطيب زاده إن «قضية سليماني مبدأ رئيسي في سياستنا الخارجية لمحاسبة المسؤولين».
- الأصول المجمدة
كما رد خطيب زاده على نفي نظيره الأميركي نيد برايس للتقارير بشأن إطلاق الأصول المجمدة لإيران في البنوك الخارجية.
وقال خطيب زاده إن «إطلاق أصول إيران وإعادة موارد صادراتها من الدول الأخرى ليس من شأن دولة ثالثة»، مضيفا أن «سعي الحكومة الأميركية اليوم للتدخل في أي شأن يخص إيران، يظهر أن هذا السلوك بعيد عن المزاعم المطروحة من إدارة بايدن».
وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قد أعلن زيارة مسؤول إقليمي الثلاثاء الماضي، لوضع اللمسات الأخيرة على آلية لإعادة أصول إيران المجمدة في الداخل. وادعت وسائل إعلام إيرانية قرب تحويل 7 مليارات دولار إلى حسابات البنك المركزي الإيراني.
وقال خطيب زاده إن «وفدا أجنبيا قام بزيارة لإيران مؤخرا، وتم التوصل إلى اتفاقات بشأن الإفراج عن جزء من موارد إيران المالية». وأضاف «هذا ليس من شؤون الولايات المتحدة، ولن نسمح للأميركيين بالتدخل في التفاصيل».



البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)
الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)
TT

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)
الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة إلى البدء الفوري في مناقشة اللوائح القانونية المتعلقة بـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته بعد انتهاء شهر رمضان.

جاء ذلك وسط اعتراضات من الجانب الكردي على إغفال تقرير «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي شكّلها البرلمان لاقتراح اللوائح القانونية الخاصة بالعملية التي تسميها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، قضايا جوهرية تتعلق بالهوية واللغة الأم والاندماج الديمقراطي، إلى جانب وضع القضية الكردية في خانة الإرهاب.

وقال كورتولموش: «أعتقد أنه من الضروري طرح هذه اللوائح القانونية على جدول الأعمال فور انتهاء شهر رمضان»، لافتاً إلى أهمية سنّ «قانون خاص ومؤقت» بشأن حلّ «المنظمة الإرهابية» (حزب العمال الكردستاني)، بعدما استجابت لدعوة زعيمها عبد الله أوجلان لحلّ نفسها وإلقاء أسلحتها.

وأضاف كورتولموش، خلال إفطار لرؤساء تحرير الصحف والقنوات التلفزيونية التركية بمقر البرلمان ليل السبت إلى الأحد، أن ما جاء في تقرير اللجنة البرلمانية هو «مجرد توصيات»، وأن الشكوك والمخاوف من أن يؤدي إدراج قضية حقوق الأتراك والأكراد والعرب إلى تقويض وحدة تركيا لا أساس لها من الصحة، لأن التقرير يؤكد في موضعين، بوضوح تام، على وحدة جمهورية تركيا غير القابلة للتجزئة، ونظامها الدستوري، وبنيتها العلمانية.

انتقادات حزبية

في الوقت ذاته، قال الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، إن القرارات التي اتّخذتها اللجنة البرلمانية فتحت الباب أمام البرلمان لإصدار بعض القوانين، لكنها لا تملك الإرادة أو السلطة لحلّ القضية الكردية التي استمرت 100 عام.

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان متحدثاً خلال فعالية لحزبه في جنوب شرقي تركيا مساء السبت (حساب الحزب في إكس)

ولفت باكيرهان، خلال فعالية أقامها الحزب في ولاية سيرت جنوب شرقي تركيا ليل السبت إلى الأحد، إلى أن حزبه اعترض على بعض مواد تقرير اللجنة البرلمانية، لأننا لا نتفق مع نهج يتجاهلنا، ويحصر قضية سياسية وتاريخية عمرها 100 عام في سياق الإرهاب والأمن، ويصف القضية الكردية بأنها «الإرهاب»، مضيفاً أن القضية ليست مشكلة إرهاب، بل مشكلة ديمقراطية وحريات ولغة وهوية.

وشدّد على أن الهوية الكردية واللغة تحتاجان الآن إلى إطار قانوني، «لكننا أمام وضع يتجاوز النوايا الحسنة، ففي القرن الـ21 لا يزال هناك تعريف للمواطنة يقول إن (الجميع أتراك)، لا يوجد في العالم تعريف للمواطنة قائم على الهوية العرقية، لكن في بلدنا، يُصرّون ويفرضون ذلك، ونحن نرفض هذا».

مطالب كردية

انتقد «اتحاد مجتمعات كردستان الديمقراطية» المظلّة الجامعة للتنظيمات والأحزاب الكردية الساعية إلى نظام كونفدرالي ديمقراطي في تركيا والعراق وسوريا وإيران بما فيها حزب «العمال الكردستاني»، تقرير اللجنة البرلمانية، واصفاً إياه بـ«المعيب لاحتوائه على كثير من الأخطاء والنواقص الجوهرية».

جانب من الاجتماع الأخير للجنة البرلمانية لوضع الإطار القانوني لنزع أسلحة «العمال الكردستاني» يوم 18 فبراير (البرلمان التركي - إكس)

وقال بيان للاتحاد، نقلته وسائل إعلام تركية الأحد، إن قول (ألقوا أسلحتكم وارجعوا إلى دياركم) هو نهج مهين من جانب الدولة التركية، متسائلا: «ستُلقى الأسلحة، ولكن ماذا سيحدث بعد ذلك؟».

وتابع: «إذا كانت هناك دعوة للمشاركة بحرية في الحياة السياسية الديمقراطية، فمن المهم تنفيذ التعديلات القانونية المذكورة في تقرير اللجنة دون تأخير. لقد حللنا حزب (العمال الكردستاني)، وتخلينا عن الكفاح المسلح، وأوفينا بمتطلبات ذلك، بناء على دعوة القائد آبو (أوجلان) في 27 فبراير (شباط) 2025. والآن، يجب على الدولة أن تفي بالمتطلبات السياسية والقانونية للمضي قدماً في هذه العملية».

عناصر من حزب «العمال الكردستاني» أحرقوا أسلحتهم بمراسم رمزية أقيمت في جبل قنديل شمال العراق 11 يوليو 2025 (رويترز)

وأشار إلى أن أوجلان أوضح خلال لقائه ممثلي اللجنة البرلمانية، في نوفمبر (تشرين الثاني)، أن العوامل التي أدّت إلى نشوء المشكلة الكردية يجب أن تستند إلى الأخوة والتحالف التاريخي بين الأكراد والأتراك، وأن الحل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال «الاندماج الديمقراطي» القائم على الاعتراف بالحقوق الديمقراطية الأساسية للشعب الكردي، والتخلي التام عن الإنكار، وإقامة حكم ذاتي قائم على الديمقراطية المحلية.

وذكر البيان أن الشعب الكردي عبّر باستمرار عن دعمه لمشروع الحلّ الذي دعا إليه أوجلان، وأكّد مراراً وتكراراً على دوره بوصفه مفاوضاً رئيسياً، و«الجميع يعلم أننا ملتزمون بإرادة (القائد آبو)».

أوجلان يريد لقاء الصحافيين

في غضون ذلك، قالت نائبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عضو «وفد إيمرالي»، بروين بولدان، إن أوجلان أكد، خلال لقائه مع الوفد بمحبسه بجزيرة إيمرالي غرب تركيا الأسبوع الماضي، رغبته في الجلوس والحديث مع فريق من الصحافيين مباشرة عن عملية السلام منذ بدايتها وتقييمه لما تم حتى الآن.

تصاعدت مطالب الأكراد بإطلاق سراح أوجلان بعد إطلاق دعوته لحل حزب «العمال الكردستاني» (أ.ف.ب)

ونقلت عن أوجلان قوله: «لديّ طلبٌ لإجراء مقابلة صحافية، وعقد مؤتمر صحافي، أعتقد أن لي هذا الحق». وقالت بولدان، في تصريحات الأحد، إننا «نتخذ مبادرات في هذا الشأن، لكن لم يطرأ أي تقدم ملموس حتى الآن».


تقرير: لاريجاني يتولى إدارة ملف الحرب وبقاء النظام

صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
TT

تقرير: لاريجاني يتولى إدارة ملف الحرب وبقاء النظام

صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي

كشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أن المرشد الإيراني علي خامنئي كلف علي لاريجاني، أعلى مسؤول أمني في طهران، أحد أبرز رجاله الموثوق بهم، بإدارة شؤون البلاد في ظل الاحتجاجات وتصاعد احتمالات المواجهة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك احتمالات اغتيال القيادة على رأسهم المرشد.

ونقلت الصحيفة عن 6 مسؤولين إيرانيين كبار و3 أعضاء في «الحرس الثوري» ودبلوماسيين سابقين لم تذكر أسماءهم، فإن لاريجاني يتولى عملياً إدارة الملفات السياسية والأمنية الحساسة منذ أوائل يناير (كانون الثاني)، حين واجهت البلاد احتجاجات واسعة وتهديدات أميركية بضربات عسكرية.

ويُعد لاريجاني (67 عاماً) سياسياً مخضرماً وقائداً سابقاً في «الحرس الثوري»، ويشغل حالياً منصب أمين مجلس الأمن القومي. وتشير المصادر إلى أن صعوده قلص دور الرئيس مسعود بزشكيان، الذي يواجه تحديات داخلية منذ توليه المنصب.

وتراجع الظهور العلني للرئيس بزشكيان مقابل بروز لاريجاني في الزيارات الخارجية والاجتماعات الأمنية والمقابلات الإعلامية، في مؤشر إلى إعادة توزيع مراكز النفوذ داخل النظام مع تصاعد التوترات الإقليمية.

وتوسعت صلاحيات لاريجاني خلال الأشهر الماضية لتشمل الإشراف على قمع الاحتجاجات الأخيرة، وكبح المعارضة، وإدارة الاتصالات مع حلفاء مثل روسيا، والتنسيق مع وسطاء إقليميين بينهم قطر وسلطنة عُمان، إضافة إلى متابعة المفاوضات النووية مع واشنطن، كما يتولى لاريجاني إعداد خطط لإدارة البلاد في حال اندلاع حرب مع الولايات المتحدة، في ظل حشد عسكري أميركي متزايد في المنطقة.

يأتي تقرير «نيويورك تايمز» بعدما أصدر بزشكيان في 5 فبراير (شباط) الحالي مرسوماً بتعيين علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني رئيساً للجنة الدفاع العليا، وهي كيان موازٍ لمجلس الأمن القومي، أعلن عن تشكيلها في أغسطس (آب) الماضي، وهي تركز على اتخاذ القرارات في الأوضاع الحربية.

وقال لاريجاني في مقابلة تلفزيونية، الأسبوع الماضي، إن إيران «استعدت خلال الأشهر الماضية، وحددت نقاط ضعفها، وعالجتها»، مؤكداً أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، لكنها سترد إذا فُرضت عليها».

وأفادت المصادر بأن خامنئي أصدر توجيهات تتعلق بضمان استمرارية النظام في حال تعرضت القيادة العليا للاستهداف، بما في ذلك وضع ترتيبات خلافة متعددة للمناصب العسكرية والحكومية التي يعيّنها شخصياً، كما طُلب من كبار المسؤولين تسمية بدلاء محتملين تحسباً لأي طارئ، مع تفويض صلاحيات إلى دائرة ضيقة لاتخاذ قرارات في حال انقطاع الاتصال بالمرشد أو مقتله.

ولعب محمد باقر قاليباف هذا الدور خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو (حزيران)، بعدما قتلت إسرائيل قادة كباراً في «الحرس الثوري» وهيئة الأركان.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال وزير التراث الثقافي والسياحة رضا صالحي أميري إن قاليباف تولّى مسؤولية القيادة في غياب عدد من القادة، وارتدى الزي العسكري، وحضر في الصفوف الأمامية، حسبما نقلت عنه وكالة «مهر» الحكومية حينذاك.

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو، سمى خامنئي 3 مرشحين محتملين لخلافته، لم تُكشف أسماؤهم بحسب «نيويورك تايمز»، إلا أن التقرير أشار إلى أن لاريجاني لا يرجَّح أن يكون من بينهم لعدم تمتعه بالمؤهلات الدينية المطلوبة للمنصب.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة، السبت، أن استهداف القيادة الإيرانية بما يشمل المرشد ونجله مجتبى، من بين سيناريوهات عُرضت على ترمب ضمن حزمة واسعة من الخيارات العسكرية. وقال مصدر للموقع إن خطة لاستهداف المرشد ونجله طُرحت قبل أسابيع ضمن النقاشات الداخلية.

وفي إطار الاستعدادات العسكرية، نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أن إيران وضعت قواتها في حالة استنفار قصوى، مع نشر منصات إطلاق صواريخ باليستية قرب حدودها الغربية مع العراق وعلى سواحل الخليج، ضمن مدى القواعد الأميركية وأهداف إقليمية أخرى.

كما أغلقت طهران مجالها الجوي بشكل متكرر لاختبار الصواريخ، وأجرت مناورات عسكرية في الخليج شملت إغلاقاً مؤقتاً لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.

وفي حال اندلاع مواجهة، تخطط السلطات لنشر وحدات خاصة من الشرطة وأجهزة الاستخبارات وكتائب «الباسيج» في المدن الكبرى لإقامة نقاط تفتيش، ومنع أي اضطرابات داخلية، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادرها.

وبالتوازي مع الاستعدادات العسكرية، تُجري القيادة الإيرانية مداولات بشأن إدارة البلاد في حال مقتل خامنئي أو كبار المسؤولين. وذكرت المصادر أن لاريجاني يتصدر قائمة الأسماء المطروحة لتولي إدارة المرحلة الانتقالية، يليه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، كما ورد اسم الرئيس السابق حسن روحاني ضمن الخيارات المحتملة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه السيناريوهات تعكس تقديراً داخل طهران بأن احتمال الضربات الأميركية وشيك، رغم استمرار المسار الدبلوماسي، وأكدت المصادر أن القيادة تتعامل مع خيار الحرب بوصفه احتمالاً جدياً يتطلب ترتيبات أمنية وسياسية مسبقة.


نتنياهو: مودي يصل إلى إسرائيل الأربعاء «لتوثيق العلاقات بشكل أكبر»

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
TT

نتنياهو: مودي يصل إلى إسرائيل الأربعاء «لتوثيق العلاقات بشكل أكبر»

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن نظيره الهندي ناريندرا مودي سيصل إلى إسرائيل الأربعاء المقبل.

وقال نتنياهو، في مستهل اجتماع مجلس الوزراء: «يصل رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إلى هنا الأربعاء، وسيلقي خطاباً في الكنيست، وأنا على يقين من أنكم ستكونون جميعاً هناك».

وأشاد نتنياهو بالعلاقات المتنامية بين إسرائيل والهند، وأضاف: «لقد أصبح نسيج العلاقات أكثر تماسكاً، و(مودي) قادم إلى هنا لتوثيقها بشكل أكبر».

وأشار رئيس الوزراء في هذا الصدد إلى تعزيز التعاون على المستويات الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية.

وسبق لمودي أن زار إسرائيل بصفته رئيساً للوزراء مرة واحدة في عام 2017. وقام نتنياهو بزيارة مماثلة إلى الهند في العام الذي تلاه.