الدبيبة في الجزائر سعياً لوساطتها... وباشاغا يغازل بريطانيا

صورة وزعتها حكومة الدبيبة لاجتماعه بطرابلس مع مجلس إدارة شركة الاتصالات
صورة وزعتها حكومة الدبيبة لاجتماعه بطرابلس مع مجلس إدارة شركة الاتصالات
TT

الدبيبة في الجزائر سعياً لوساطتها... وباشاغا يغازل بريطانيا

صورة وزعتها حكومة الدبيبة لاجتماعه بطرابلس مع مجلس إدارة شركة الاتصالات
صورة وزعتها حكومة الدبيبة لاجتماعه بطرابلس مع مجلس إدارة شركة الاتصالات

فيما وصل رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة، أمس (الاثنين)، إلى الجزائر في زيارة رسمية، يرافقه عدد من الوزراء ورئيس الأركان العامة ورئيس جهاز المخابرات
العامة ورئيس جهاز الأمن الداخلي، في محاولة للحصول على دعمها وكسر العزلة السياسية لحكومته، سعى غريمه فتحي باشاغا، رئيس حكومة الاستقرار الجديدة، إلى مغازلة بريطانيا عبر ملفي مكافحة «الإرهاب والهجرة غير المشروعة» والحصول على دعم دولي لحكومته.
وتعهد باشاغا المكلف من مجلس النواب برئاسة الحكومة التي ما زالت عاجزة عن دخول العاصمة طرابلس لتسلم السلطة بتكثيف الجهود لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ومعالجة الأوضاع الأمنية المتدهورة وتأمين الموانئ والحدود الليبية، وأضاف «تحت قيادتي، ستعزز ليبيا التعاون بين المؤسسات الأمنية والعسكرية والسلطات القضائية».
وقال في تصريحات لصحيفة إكسبريس البريطانية: «آمل بشدة أن تتعامل المملكة المتحدة معنا وتوفر الاستثمار والتدريب ومشاركة التكنولوجيا مع قواتنا الأمنية، سيحافظ هذا على أمن دولتنا»، وأضاف أنه يتعين على المملكة المتحدة «الانخراط معنا والاستثمار في ليبيا، والتطلع إلى التعاون التجاري والأمني».
وأضاف «أنا معجب كبير بالمملكة المتحدة، وأتفهم أسباب اتخاذ الشعب البريطاني قرار مغادرة الاتحاد الأوروبي، كان هذا شأناً للناس، وكان حكمهم حاسما»، معربا عن أمله في أن تتمكن المملكة المتحدة وليبيا من «الاتفاق على ترتيبات تجارية جديدة، يجب على بلدينا العمل معاً بشكل أوثق».
وبعدما لفت إلى ما وصفه بـ«معاناة بلاده» أيضاً من أفعال نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع «مرتزقة فاغنر» قال: «دعوني أكن واضحاً لا مكان في ليبيا لمجموعة فاغنر أو أي جنود روس أو شيشانيين آخرين»، معربا عن قلقه من التقارير المتداولة حول وجود علاقة وثيقة بين الدبيبة والزعيم الشيشاني، وكذلك الزيارة الأخيرة لنائب مفتي الشيشان إلى ليبيا.
وتابع «الاستقرار وحقوق الإنسان والسلام في ليبيا لا يمكن إلا أن يكون لصالح المملكة المتحدة»، مشيرا إلى أنه تعاون معها بتسليمها هاشم عبيد المتورط في تفجير مانشستر في يوليو (تموز) 2019.
وأضاف «كنت وزيرا للداخلية وخلال فترة ولايتي وافقت محاكمنا على تسليمه لأنه مواطن بريطاني، كان هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله».
وحدد أولوياته بقوله: «سينصب تركيزي دائماً على السلام والأمن وسيادة القانون، سأحارب دائما الإرهاب والتطرف»، لافتا إلى التزامه التام بالمصالحة الوطنية، وإصلاح الاقتصاد، وحقوق الإنسان للشعب، ووضع حد للفساد.
وأضاف «سأعيد الاستقرار لبلدنا، وسأبني دولة تقوم على العدل والقانون والمساواة، وسأقوم بتسريع الانتقال إلى التقنيات المتقدمة والأنظمة الإدارية المتقدمة».
في المقابل، أعلن أمس عن وصول الدبيبة، في محاولة للحصول على دعمها وكسر العزلة السياسية لحكومته، وإدخالها كوسيط لحل الأزمة الحالية بعد فشل زيارته إلى مصر، ورفض تونس التدخل.
وكان الدبيبة قد عقد، مساء أول من أمس، في العاصمة طرابلس اجتماعاً لافتاً مع محمود السقوطري، عميد بلدية مصراتة. وقال بيان وزعه مكتبه إنه «تناول متابعة آخر المستجدات القائمة في البلاد، وسير عمل البلدية».
واستغل الدبيبة زيارته لمقر شركة الاتصالات بطرابلس لمطالبتها بالمساهمة مع الشعب في دعم الانتخابات تقنياً وفنياً ومادياً حتى يستطيع تحقيق حلمه، كما هاجم الرئيس السابق للشركة الذي اتهم الدبيبة في تصريحات تلفزيونية مؤخراٍ بمطالبته بتوقيع عقد مع شركة من طرف نجله بقيمة 47 مليون دولار أميركي رغم أن قيمته لا تتجاوز 900 ألف دولار.
ونفى الدبيبة خلال اجتماعه مع مجلس إدارة الشركة علاقته باعتقال رئيسها السابق، الذي وصفه بأنه «أكبر سارق في تاريخ ليبيا الحديث والمستقبلي، وقال إنه يحتفظ برسائل نصية له يستجدي خلالها إبقاءه في منصبه».
كما دعا الدبيبة، الشركة باعتبارها مملوكة للشعب للمساعدة في توفير أضاحي العيد، وقال: «هذه ليست دعاية وليست ابتزازا، بل هذا حق الشعب الليبي علينا الذي منحكم التعليم وتلك المناصب».
وطبقا لمقاطع فيديو تداولتها وسائل إعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي، فقد قطع الدبيبة الاجتماع الذي كان منقولا على الهواء مباشرة ليرد على اتصال هاتفي من محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، وقال: «سامحوني هذا الكبير يتصل ولازم نرد».
وافتتح الدبيبة مساء أول من أمس برفقة عدد من وزرائه طريق حي الأندلس بعد انتهاء أعمال الصيانة والتوسعة الممتدة من بوابة الأندلس إلى مستشفى الرازي، ضمن خطة عودة الحياة التي دشنتها حكومته مؤخرا.
إلى ذلك، أعلنت إدارة إنفاذ القانون بوزارة الداخلية التابعة لحكومة الدبيبة، أنها نشرت عددا من دورياتها الأمنية بمناطق العاصمة طرابلس رفقة قوة العمليات الخاصة ومديرية الأمن، في إطار المجاهرة بالأمن وضبط الشارع العام والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة.
من جهتها، قالت وكالة الأنباء الليبية إن مرشحين للانتخابات الرئاسية والبرلمانية بحثوا مساء أول من أمس مساء السبت بالعاصمة طرابلس مقترحا لتأسيس تجمع يضمهم مع النقابيين والمجتمع وأعضاء مجلس الدولة الرافضين لمحاولات التمديد لمواجهة الموقف بشكل موحد.
بدوره، أكد ريزدون زينينغا، القائم بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة ومنسقها لدى لقائه بمجموعة من المرشحين للانتخابات البرلمانية بطرابلس، إدراك البعثة ومستشارتها الخاصة ستيفاني ويليامز، أن الانتخابات كأولوية تمثل السبيل الوحيد للخروج من الانسداد السياسي الحالي، وشدد على أهمية احترام رغبات الناخبين والمرشحين الليبيين.
ونقل عن المرشحين تأكيدهم على أهمية تركيز الجهود على إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، وعلى ضرورة إعلان المفوضية العليا للانتخابات عن قائمة المرشحين للانتخابات، كما أعربوا عن قلقهم من الانسداد السياسي الحالي، وحثوا البعثة على إشراكهم في المشاورات بغية تيسير الوصول لانتخابات مبكرة.
من جهة أخرى، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط إيقاف الإنتاج في حقل «الفيل» النفطي جنوب البلاد، وقالت في بيان إنه تعرض لما وصفته بمحاولات الإغلاق التعسفي، بسبب دخول مجموعة من الأفراد ومنع المستخدمين من الاستمرار في الإنتاج، ليتوقف الإنتاج بالكامل.
وبعدما أشارت إلى اضطرارها «إعلان حالة القوة القاهرة على خام مليتة وإلى حين إشعار آخر»، طالبت المؤسسة بتغليب لغة العقل والنأي بقطاع النفط عن الصراعات، وتبعات الإغلاقات العشوائية طوال السنوات الماضية.
ويقع حقل الفيل البالغ إنتاجه 70 ألف برميل يوميا في منطقة حوض «مرزق» الغنية بالنفط جنوب ليبيا، على مسافة 750 كيلومترا جنوب غربي طرابلس، وتديره المؤسسة بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية.
بدورها، حذرت وزارة النفط بحكومة الوحدة من أن إغلاق النفط مجددا سيكون له تكلفة باهظة، وسيزيد من معاناة الليبيين، وقالت في بيان إنها تنظر لهذه الإقفالات على أنها أعمال لا تصب في خانة المصلحة الوطنية العليا.
واعتبرت أن مثل هذه الأعمال تشكل بوضوح تفويت فرص ربحية وإضاعة دعم الخزينة العامة والاحتياطي النقدي بالعملة الصعبة، علاوة على الإضرار بموقع مؤسسة النفط في الأسواق العالمية نتيجة لعدم تمكنها من تنفيذ التزاماتها.
ودعت الجميع إلى إعلاء المصلحة الوطنية وعدم الاستجابة لأي طرف سياسي للزج بقطاع النفط في أتون المعركة السياسية لتحقيق مكاسب سياسية على حساب خصومه السياسيين.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.