كاميرون يستهل فترة حكمه الثانية بتشديد الخناق على دعاة التطرف

عرض قوانين تشمل حظر أفراد ومنظمات.. وفرض قيود على دخول مروجي الكراهية إلى بريطانيا

كاميرون يستهل فترة حكمه الثانية بتشديد الخناق على دعاة التطرف
TT

كاميرون يستهل فترة حكمه الثانية بتشديد الخناق على دعاة التطرف

كاميرون يستهل فترة حكمه الثانية بتشديد الخناق على دعاة التطرف

في أول إعلان مهم منذ فوز حزبه في الانتخابات التشريعية الأسبوع الماضي، أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس عن قوانين جديدة لمكافحة «الآيديولوجية المتطرفة» في البلاد ستدرج في البرنامج التشريعي لحكومته الجديدة.
وكشف كاميرون عن الإجراءات الجديدة خلال الاجتماع الأول لمجلس الأمن القومي التابع للحكومة. وهذه القوانين الجديدة الرامية «لهزم التطرف» ستدرج في برنامج الحكومة الذي ستعلنه الملكة إليزابيث الثانية في 27 مايو (أيار) الحالي أمام البرلمان، في إطار خطاب الملكة التقليدي. واعتبر كاميرون أن المملكة المتحدة تبدي منذ فترة طويلة «بعض التراخي» وأن الوقت حان «لتخطي هذا السلوك غير الفعال».
وبينما لم يكشف بالكامل عما دار خلال اجتماع مجلس الأمن القومي، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية ريتشارد جونز لـ«الشرق الأوسط» أن كاميرون شدد خلال اللقاء على أن «المجتمع البريطاني ظل لفترة طويلة متسامحا (مع المتشددين)،
بشكل سلبي، مما عزز التطرف في البلاد. وقال كاميرون أيضا إن الحكومة الجديدة «ستشهد تحولاً جذريًا عن طريقة العمل السابقة الفاشلة».
ويتوقع أن تكون القوانين الجديدة أكثر تشددًا من تلك التي أقرتها حكومة الائتلاف مع الليبراليين الديمقراطيين الذين منعوا إدراج عدد من الإجراءات. ومن بين العناصر الجديدة إصدار أوامر بحظر «المنظمات المتطرفة» التي تعتبر مسؤولة عن تشدد بعض الشباب. كما تنوي الحكومة العمل لإغلاق أماكن يستخدمها «المتطرفون للتأثير على آخرين» واستهداف الجمعيات المتهمة بجمع الأموال لصالح جماعات متطرفة أو إرهابية معروفة. كما تعتزم الحكومة الجديدة فرض قيود على دخول متطرفين أجانب إلى البلاد.
وصرحت وزيرة الداخلية تيريزا ماي لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «ما نقترحه هو قانون يشمل بعض الإجراءات مثل حظر مجموعات أو أفراد معينين يحاولون فعلا الترويج للكراهية وعدم التسامح، مما قد يؤدي إلى تقسيم مجتمعنا وضرب قيمنا البريطانية». وأضافت أن «هذه الآلية ستندرج في برنامج أوسع، استراتيجية من عناصرها الرئيسية الدفاع عن قيمنا البريطانية، قيمنا الديمقراطية». وكانت ماي تعهدت خلال مؤتمر حزب المحافظين الذي عقد في مدينة برمنغهام في سبتمبر (أيلول) الماضي، بسن هذه الإجراءات في حال إعادة انتخاب المحافظين. وأوضحت وقتذاك أنها تنوي اللجوء إلى إجراءات لتقييد أنشطة وحركة الأفراد لا سيما من يروجون للتشدد. وحذرت في تلك الفترة مديرة مركز «بيغ براذر واتش» للأبحاث حول الحريات الفردية إيما كار: «في بلد ديمقراطي يعتبر خطأ فادحا تعريف أفراد بأنهم متطرفون وفرض قيود كبرى على أنشطتهم من دون المرور عبر آلية قضائية كاملة في إطار نظام شفاف».
وذكرت ماي أن «الحكومة البريطانية متحدة في مكافحة التطرف، ونحن مصممون على هزيمة التطرف بجميع أشكاله في البلاد». وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية أن الحكومة الجديدة «ستدعم أولئك الذين يحاربون التطرف عبر وسائل الإعلام الاجتماعية».
وباتت الاستراتيجية البريطانية إزاء التطرف محور اهتمام في البلاد منذ أشهر عندما تم التعرف على مقاتل من تنظيم داعش قام بإعدام أجانب، يدعى محمود أموازي، ويعرف بـ«الجهادي جون»، وأيضا بعد سفر كثير من الشبان من بريطانيا للقتال في صفوف المتشددين في سوريا. ومن المفترض أن تتضمن القوانين الجديدة أوامر بحظر «المنظمات المتطرفة» وفرض قيود على أشخاص يشتبه في أنهم متطرفون ويريدون القدوم إلى بريطانيا. كما ستسمح هذه القوانين للحكومة بإغلاق أماكن «يسعى المتطرفون إلى التأثير فيها على الآخرين» بالإضافة إلى منحها سلطات ضد جمعيات خيرية تحول أموالا إلى مجموعات تم تصنيفها إرهابية ومتطرفة.
من جهته، انتقد وزير الداخلية في حكومة الظل ديفيد هانسن، القوانين الجديدة الخاصة بمكافحة الإرهاب في بريطانيا. وقالت المتحدثة باسم حزب العمال كايت فوريستر لـ«الشرق الأوسط» إن «هانسن يعتقد أن هناك الكثير مما يتعين القيام به لمواجهة التطرف، وبرنامجنا تضمن صلاحيات جديدة للتعامل مع العائدين من سوريا».
يذكر أن هناك مخاوف في المملكة المتحدة من إقدام الحكومة الجديدة على إلغاء قانون حقوق الإنسان. وكان كاميرون قد تعهد بإلغاء هذا القانون لتحل مكانه وثيقة حقوق «ستقطع الرابط الرسمي بين المحاكم البريطانية ومحكمة حقوق الإنسان الأوروبية». وأوكلت إلى مايكل غوف، الذي عمل وزيرًا للعدل والتعليم في السابق، مسؤولية تغيير قانون حقوق الإنسان الأوروبي بآخر بريطاني. وسيمنح القانون الجديد للمحاكم البريطانية حق الفصل النهائي في القضايا التي تفصل فيها الآن محاكم أوروبية أخرى. وكان حزب الليبراليين الديمقراطيين قد حال دون تنفيذ ذلك أثناء تحالفه مع حزب المحافظين، وهو يعتبر «القانون الجديد تهديدًا لحقوق الإنسان التي تضمنها المحاكم الأوروبية».



ستارمر يواجه اليوم مشرعين غاضبين بسبب تعيين سفير مرتبط بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر يواجه اليوم مشرعين غاضبين بسبب تعيين سفير مرتبط بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

سيحاول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الاثنين السيطرة على أزمة اندلعت مؤخراً عقب تقارير جديدة تتعلق بتعيين بيتر ماندلسون، سفيراً لبريطانيا في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، سيواجه ستارمر وابلاً صعباً من الأسئلة في البرلمان عندما يقف ليشرح لماذا أصبح ماندلسون، سفيراً في واشنطن، على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته، ومن الواضح أنه لم يتم إبلاغ ستارمر بهذا الرأي.

وقد دفع هذا الكشف المعارضين الغاضبين للمطالبة باستقالة ستارمر، وجعل الحلفاء القلقين يتساءلون عما لا يعرفه زعيم البلاد أيضاً.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة (أ.ب)

ولطالما أخبر ستارمر البرلمانيين أن «الإجراءات الواجبة» قد اتبعت عند تعيين ماندلسون. ويقول الآن إنه «غاضب» لأنه لم يتم إبلاغه بأن عملية تدقيق مكثفة أوصت بعدم منح ماندلسون تصريحاً أمنياً. وقد قامت وزارة الخارجية التي تشرف على التعيينات الدبلوماسية بمنحه التصريح على أي حال.

وأقال ستارمر كبير الموظفين المدنيين في الوزارة أولي روبينز في غضون ساعات من الكشف الذي نشرته صحيفة «الغارديان» الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن يقدم روبينز روايته الخاصة للأحداث أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم يوم غد الثلاثاء.


مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)
جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)
TT

مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)
جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)

أدَّى هجوم بطائرات مسيَّرة أوكرانية استهدف مدينة توابسي الساحلية في جنوب روسيا إلى مقتل شخص وإصابة آخر، وفق ما أفاد الحاكم الإقليمي للمنطقة فينيامين كوندراتيف اليوم الاثنين.

وقال كوندراتيف إن الهجوم هو الثاني من نوعه خلال أيام على ميناء المدينة المطلة على البحر الأسود، حيث تسبب حطام الطائرات المسيَّرة بأضرار في شقق سكنية ومدرسة ابتدائية وروضة أطفال ومتحف وكنيسة.

وأضاف: «تعرضت توابسي لهجوم مكثَّف آخر بطائرات مسيَّرة الليلة. ونتيجة لذلك، قُتل رجل في الميناء بحسب معلومات أولية. أتقدم بأحر التعازي إلى عائلته».

وأشار كوندراتيف إلى أن رجلاً آخر أصيب أيضاً في الهجوم وتلقى العلاج.

وفي بيان سابق الخميس، ذكر الحاكم أن فتاة تبلغ 14 عاماً وشابة قُتلتا جرَّاء الهجمات بالمسيَّرات.


خبراء يفجرون قنبلة من الحرب العالمية الثانية قرب باريس بعد تعذر تعطيلها

عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
TT

خبراء يفجرون قنبلة من الحرب العالمية الثانية قرب باريس بعد تعذر تعطيلها

عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)

نفذ خبراء متفجرات تفجيرا تحت الأرض لقنبلة من الحرب العالمية الثانية بالقرب من باريس، الأحد، بعد أن قامت السلطات بإجلاء أكثر من ألف ساكن.

وقام نحو 800 شرطي بتطويق الموقع في ضاحية كولومب الشمالية الغربية، حيث تم اكتشاف القنبلة للمرة الأولى في 10 أبريل (نيسان).

وصدر الأمر بالتفجير بعد فشل الخبراء في محاولة إزالة صاعق القنبلة التي يزيد طولها عن متر واحد باستثناء قسم الذيل. وأظهرت لقطات شظايا معدنية صدئة في قاع حفرة.

وفي وقت مبكر الأحد، طُلب قبل التفجير من السكان في دائرة شعاعها 450 مترا الانتقال إلى مراكز استقبال محلية.

كما أغلقت بعض الطرق المحلية أمام حركة المرور ووسائل النقل العام.

ولا تزال ذخائر الحرب العالمية الثانية غير المنفجرة منتشرة في جميع أنحاء أوروبا، وخاصة في ألمانيا حيث يتم اكتشاف القنابل بانتظام في مواقع البناء، رغم مرور 80 عاما على انتهاء الحرب.

وفي عام 2025، أدى اكتشاف قنبلة تزن 500 كيلوغرام إلى إغلاق محطة قطار غار دو نورد في باريس، أكثر محطات السكك الحديدية ازدحاما في فرنسا.