توقع عبد المجيد الزار رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري أن تكون المؤشرات الأولية المتعلقة بموسم الحبوب الحالي في تونس مخيبة للآمال بعد بداية موسم فلاحي واعد خاصة بعد نزول كميات هامة من الأمطار خلال شهر مارس (آذار) الماضي. وأكد في تصريح إعلامي أن صابة الحبوب من القمح والشعير على وجه الخصوص ستشهد تراجعا كبيرا خلال هذا الموسم مقارنة بما تحقق خلال الموسم الماضي. وأضاف الزار أن أسباب تراجع الصابة متعددة من بينها التقلبات المناخية وتأخر نزول الأمطار خلال شهري أبريل (نيسان) وبداية مايو (أيار) الحالي مما ألحق عدة أضرار بصابة الحبوب وسيؤدي لاحقا إلى تراجع الإنتاج التونسي من الحبوب.
ووفق إحصائيات المعهد التونسي للرصد الجوي، لم تنزل الأمطار في تونس منذ يوم 25 مارس الماضي وهي الفترة التي تعرف اكتمال نمو السنابل وامتلاءها.
وأشار مهندسون من وزارة الفلاحة التونسية في تقاريرهم الميدانية إلى أن السنابل جاءت فارغة ولم تكن محملة بالحبوب وهو ما أثار بلبلة في صفوف الفلاحين. وسجلوا تضرر عدة مناطق لها وزنها على مستوى الإنتاج من بينها منطقة باجة المعروفة باسم «مطمور روما «وولايتي - محافظتي - الكاف وسليانة وهذه المناطق الثلاث موجودة شمال غربي تونس. وأكدت تقديرات أولية تراجع صابة حبوب الموسم الحالي في تونس بنسبة مقدرة بنحو 40 في المائة واختلفت التفسيرات حول الأسباب الكامنة وراء نقص الصابة وهناك من برر الأمر بنوعية الأسمدة والأدوية المستعملة فيما ذهب البعض الآخر إلى نوعية البذور المعتمدة. وحققت تونس خلال الموسم الماضي صابة جيدة من الحبوب قدرت بنحو 23 مليون قنطار. ولمواجهة تراجع الإنتاج ونقص الصابة، تبحث الهياكل الفلاحية خلال هذه الفترة من خلال سلسلة من الاجتماعات مع الهيكل الحكومية، عن طريقة مجدية لتخفيف الأضرار على الفلاحين وذلك من خلال التوعية بداية كل موسم بضرورة التأمين ضد الجوائح الطبيعية. إلا أن نسبة الفلاحين الذين أقبلوا على التأمين لا تتجاوز في كل الحالات حدود 6 في المائة. ودعا عمر الباهي عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحين إلى بعث صندوق الجوائح الطبيعية في القريب العاجل، لتعويض خسائر صغار الفلاحين. وخلال بداية السنة الحالية مكنت حكومة الحبيب الصيد الفلاحين الصغار من شطب ديونهم المتخلدة بالذمة التي لا تفوق مبالغها خمسة آلاف دينار تونسي (نحو 2500 دولار أميركي)، وذلك في محاولة لدفع الاستثمارات الفلاحية وتشجيع الفلاحين على مواصلة النشاط الفلاحي.
وتقدر المساحة المخصصة للزراعات الكبرى في تونس بنحو 1.5 مليون هكتار وهي تفتح أبواب العمل أمام نحو 270 ألف من الفلاحين إلا أن عدد العائلات التي تعيش بصفة مباشرة من ممارسة الفلاحة الصغيرة مقدر بنحو 500 ألف عائلة تونسية.
ويصرف الفلاح معدل 700 دينار تونسي (نحو 350 دولارًا) على هكتار مخصص لإنتاج الحبوب وغالبا ما يتكبد صغار الفلاحين خسارة كبرى بسبب التغيرات المناخية وقلة تزويد المستغلات الفلاحية بمياه الري.
8:50 دقيقه
توقعات بتراجع إنتاج الحبوب بنسبة 40 % في تونس
https://aawsat.com/home/article/359521/%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8%D9%88%D8%A8-%D8%A8%D9%86%D8%B3%D8%A8%D8%A9-40-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3
توقعات بتراجع إنتاج الحبوب بنسبة 40 % في تونس
شح في الأمطار خيب الآمال بموسم فلاحي واعد
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
توقعات بتراجع إنتاج الحبوب بنسبة 40 % في تونس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

