البنك الدولي يخفض توقعات النمو التونسي

تحت تأثير ارتفاع أسعار الواردات من الطاقة والحبوب

البنك الدولي يخفض توقعات النمو التونسي
TT

البنك الدولي يخفض توقعات النمو التونسي

البنك الدولي يخفض توقعات النمو التونسي

خفض البنك الدولي نمو الاقتصاد التونسي خلال السنة الحالية بنحو نصف نقطة ليمر من 3.5 إلى 3 في المائة فقط، وهو ما أثار تساؤلات الخبراء والمختصين في المجالات المالية والاقتصادية في تونس حول أسباب هذا التراجع، وهل له ما يبرره على المستوى الاقتصادي والمالي.
وبين التقرير الذي أعده البنك بعنوان «مراجعة الحقائق: تنبؤات النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أوقات عدم اليقين»، أن الآفاق الاقتصادية لتونس تبقى غير واضحة خاصة أن الصلابة الاقتصادية سنة 2021 كانت معتدلة، وأن المخاوف المتصلة بسداد الديون لا تزال قوية بفعل عجز الميزانية والحاجيات المرتفعة للتمويل.
وأبرز البنك أن العوامل الكامنة وراء هذا النمو المتواضع تتضمن ارتباط الاقتصاد الوثيق بالسياحة وهامش الميزانية المحدود ومناخ الأعمال الصعب، إلى جانب القيود على الاستثمار والمنافسة. وأشار التقرير إلى أن «تونس باعتبارها مورداً للطاقة والحبوب، تبقى هشة أمام ارتفاع الأسعار الدولية للمواد الأولية بفعل انعكاسات الحرب الأوكرانية، وأن تسريع النمو وحماية التوازنات الاقتصادية الكبرى تتطلب تنفيذاً سريعاً للإصلاحات».
ولاحظ البنك الدولي أن نسبة النمو في تونس ستحقق مكاسب لكنها تبقى متواضعة لتصل إلى حدود 3.5 في المائة على المدى المتوسط، في ظل «التحديات الهيكلية الموجودة والظرف الاقتصادي والانعكاسات وعدم اليقين بشأن الحرب في أوكرانيا والعقوبات المرتبطة بها».
وتوقع البنك أن تبلغ نسبة التضخم 6.5 في المائة سنتي 2022 و2023، وأن تبلغ نسبة الفقر حدود 3.4 في المائة سنة 2022، وتنخفض إلى 3.1 في المائة خلال السنة المقبلة.
وفي هذا الشأن، قال عز الدين سعيدان، الخبير الاقتصادي التونسي، إن «الأرقام والمؤشرات المقدمة تعد متفائلة، إذ إن الواقع الاقتصادي التونسي ما زال تحت تأثير الصدمة القوية الحاصلة على مستوى أسعار الطاقة والحبوب اللتين تعتمد فيهما تونس على التوريد... وفي حال تواصل ارتفاع أسعارهما، فإن كلفة ذلك على الاقتصاد المحلي ستكون مضاعفة وقد لا يتم تحقيق مثل تلك النتائج في ظل تعطل معظم المحركات التقليدية للاقتصاد التونسي خاصة منها عائدات القطاع السياحي واستعادة نسق التصدير إلى الخارج».
وكانت وزارة المالية التونسية قد توقعت بدورها نسبة نمو متوسطة خلال السنوات المقبلة، فبتاريخ الثامن من فبراير (شباط) الماضي توقعت في أحد تقاريرها الرسمية أن يكون معدل النمو خلال السنة الحالية في حدود 2.5 في المائة، وهو معدل أقل مما أعلنه البنك الدولي، وهي نفس نسبة النمو المتوقعة خلال سنتي 2023 و2024، على أن يبلغ هذا المعدل مستوى 3 في المائة في أفق سنتي 2025 و2026.
ولتحقيق نسب النمو هذه، أشارت وزارة المالية التونسية إلى تمسكها بترشيد أعباء الميزانية، خاصّة منها كتلة الأجور، التي سيتم التقليص من نسبتها تدريجياً، لتبلغ مستوى 14.4 في المائة من الناتج الداخلي الخام في 2024 مقابل 16.4 في المائة في 2020، أما فيما يتعلق بنفقات الدعم، فستعمل على تخفيضها من 3.8 في المائة من الناتج الداخلي الخام في 2020 إلى 2.1 في المائة في 2024، كما سيقع تخفيض نفقات التسيير إلى مستوى 2 مليار دينار تونسي في 2024 مقابل 2.3 مليار دينار في 2020.
وسيشهد عجز الميزانية تبعاً لذلك تراجعاً تدريجياً لتتحوّل نسبته من 8.9 في المائة من الناتج الداخلي الخام في 2020 إلى 6.2 في المائة في 2022 و2023، ويصل إلى مستوى 5.3 في المائة في أفق سنة 2024.



عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
TT

عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)

شهدت ألمانيا، يوم الاثنين، احتجاجات واسعة لعمال قطاع صناعة السيارات، للمطالبة بتحرك حكومي وإداري لحماية الوظائف، والمصانع، في ظل أزمة متفاقمة تواجه واحدة من أهم الصناعات في أكبر اقتصاد أوروبي.

وتواجه صناعة السيارات الألمانية ضغوطاً متزايدة نتيجة احتدام المنافسة الصينية، وضعف الطلب المحلي، إلى جانب الرسوم الجمركية الأميركية، ما دفع القطاع إلى مرحلة حرجة، وفق وكالة «الصحافة الفرنسية».

وتعتزم مجموعة «فولكسفاغن» خفض 100 ألف وظيفة بحلول نهاية العقد الحالي، في أكبر عملية إعادة هيكلة تشهدها صناعة السيارات العالمية، فيما تمضي كل من «مرسيدس - بنز» و«بي إم دبليو» أيضاً في خطط لتقليص أعمالها.

وشارك عشرات الآلاف من العاملين في الاحتجاجات التي دعا إليها اتحاد «آي جي ميتال» النقابي، وشملت أكثر من 280 موقعاً في أنحاء ألمانيا.

وخلال تجمع في مصنع «فولكسفاغن» بمدينة فولفسبورغ، أكبر مصنع سيارات في العالم من حيث المساحة، قالت رئيسة الاتحاد وعضو مجلس الإشراف في الشركة كريستيانه بينر إن القطاع يواجه وضعاً بالغ الصعوبة.

وأضافت أن شركات مثل «فولكسفاغن» و«بي إم دبليو» و«أودي» و«بوش» و«مرسيدس» و«بورش» كانت لعقود رمزاً للجودة، والتميز، معتبرة أن إدارات الشركات تقود الصناعة نحو أزمة متفاقمة.

ويحمّل كثيرون إدارات الشركات مسؤولية جزء من الأزمة بسبب تأخرها في التحول نحو السيارات الكهربائية، وبطئها في الاستثمار في البرمجيات، والتقنيات الرقمية.

في المقابل، يشير آخرون إلى الدعم الحكومي الذي تقدمه الصين لشركاتها المصنعة للسيارات، والذي يرى منتقدون في أوروبا أنه أسهم في خلق فائض طاقة إنتاجية على مستوى القطاع عالمياً.

وكان وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل قد أعلن الأسبوع الماضي عزمه الضغط من أجل تعزيز إجراءات الاتحاد الأوروبي لحماية شركات السيارات الأوروبية من المنافسة الصينية، مؤكداً أهمية عدم التعامل مع هذه التحديات بـ«سذاجة».

ودعت بينر الحكومة الألمانية إلى خفض تكاليف الطاقة، وتقديم دعم مالي للموردين الذين يحتاجون إلى تحديث خطوط إنتاجهم، فضلاً عن تشجيع التصنيع المحلي عبر قواعد «صنع في الاتحاد الأوروبي».

وقالت إن العاملين في هذه المرحلة المضطربة يحتاجون إلى الاعتماد على سياسات صناعية واجتماعية شاملة توفر الحماية، والاستقرار.

حقائق مؤلمة

من جانبها، قالت دانييلا كافالو، رئيسة مجلس العاملين في «فولكسفاغن»، إن الصناعة الأوروبية مقبلة على تغييرات جوهرية، وصعبة.

وأضافت أن بعض الشركات العريقة قد تختفي من السوق، فيما قد تضطر شركات أخرى إلى الاندماج لمواجهة التحديات المتزايدة.

وأشارت إلى أن الجدل حول كيفية توزيع أعباء المرحلة المقبلة قد بدأ بالفعل، موضحة أن القضية لا تتعلق فقط بما سيُطلب من العاملين تحمله، بل بكيفية توزيع التضحيات بصورة عادلة بين مختلف الأطراف.

بدوره، قال فولفغانغ شرودر، أستاذ العلوم السياسية بجامعة كاسل والمتخصص في قضايا علاقات العمل، إن هذه الاحتجاجات تعكس مخاوف حقيقية بشأن مستقبل صناعة السيارات في ألمانيا.

وأضاف أن تنظيم تحرك على مستوى البلاد لا يرتبط بمفاوضات الأجور، أو نزاعات مع شركة بعينها، بل بمستقبل قطاع كامل يمثل تطوراً غير مسبوق نسبياً في المشهد العمالي الألماني.


ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أطلق ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، يوم الاثنين، أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات تحت مسمى «إكزوبوت»، والذي يأتي تجسيداً للتوجه الاستراتيجي للمملكة في تطوير قطاع صناعي متقدم يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيزاً لمكانة المملكة على خريطة صناعة السيارات العالمية.

وبهذه المناسبة، قال ولي العهد: «يمثِّل إطلاق أولى سيارات شركة (سير) خطوة أخرى تخطوها المملكة في رحلتها لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في هذا القطاع».

وتُعد سيارات «إكزوبوت» بفئتيها السيدان والدفع الرباعي أول منتجات شركة «سير» ضمن أسطول مكون من 7 إصدارات ستُطرح تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة، وتشمل إصدارات بأحجام متوسطة وصغيرة وبأنظمة دفع متنوعة، لتلبي مختلف احتياجات العملاء، حيث سيتم إنتاج جميع الفئات في مجمع «سير» الصناعي ضمن مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وتُعد المنشأة الكبرى من نوعها في الشرق الأوسط وإحدى أكثر منشآت صناعة السيارات تقُدماً على مستوى العالم.

وتتميز «إكزوبوت» بتصميم فريد من نوعه مستوحى من أرض المملكة، ومتجذر في ثقافتها، ومعبّر عن رؤيتها؛ إذ تم تصميم وهندسة السيارات محلياً بأعلى المواصفات العالمية، بما يرسخ مكانة المملكة كقوة إقليمية صاعدة في صناعة السيارات.

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

ومن المتوقع أن تسهم الشركة بنحو أكثر من 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وأن تحسن الميزان التجاري بمقدار نحو 80 مليار ريال (21 مليار دولار أميركي)، وأن توفر وظائف نوعية مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2034.

ويتماشى الإعلان عن أولى سيارات «سير» مع جهود صندوق الاستثمارات العامة لتطوير منظومة محلية متكاملة وتنافسية لصناعة السيارات، في إطار دوره كمحرك رئيسي لتنويع الاقتصاد في المملكة، وقد أطلق الصندوق شركة «سير» في 2022 لتكون أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات بهدف دعم تطوير المنظومة الصناعية الوطنية وجذب الاستثمارات واستحداث الفرص للقطاع الخاص، وزيادة الناتج المحلي.


كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
TT

كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)

قالت شركة «كازترانس أويل» الكازاخية الحكومية المشغلة خطوط الأنابيب، الاثنين، إن كازاخستان زادت شحنات النفط عبر ميناء «نوفوروسيسك» الروسي المطل على البحر الأسود بنسبة 27.8 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، لتصل إلى 460 ألف طن متري.

وفي الوقت نفسه، خفضت الدولة الواقعة في آسيا الوسطى صادراتها عبر ميناء «أوست لوغا» الروسي المطل على بحر البلطيق بنسبة 30 في المائة الشهر الماضي لتصل إلى 200 ألف طن.

وذكرت مصادر في القطاع، وفقاً لـ«رويترز»، أن روسيا أعادت توجيه صادرات النفط الخام الكازاخستاني من «أوست لوغا» إلى «نوفوروسيسك»؛ مما أتاح سعة إضافية لصادرات النفط الروسي من منطقة البلطيق في ظل ازدياد المخاطر الأمنية في البحر الأسود.