لائحة جديدة لتنظيم إصدار تراخيص الصحف الإلكترونية في السعودية

«الثقافة والإعلام» تشهر ثلاث لجان قضائية لتعجيل إجراءات مخالفات «المطبوعات والنشر»

أسهمت مواقع التواصل الاجتماعي في رفع أعداد متابعي الصحف الإلكترونية («الشرق الأوسط»)
أسهمت مواقع التواصل الاجتماعي في رفع أعداد متابعي الصحف الإلكترونية («الشرق الأوسط»)
TT

لائحة جديدة لتنظيم إصدار تراخيص الصحف الإلكترونية في السعودية

أسهمت مواقع التواصل الاجتماعي في رفع أعداد متابعي الصحف الإلكترونية («الشرق الأوسط»)
أسهمت مواقع التواصل الاجتماعي في رفع أعداد متابعي الصحف الإلكترونية («الشرق الأوسط»)

تتجه وزارة الثقافة والإعلام إلى إصدار لائحة جديدة للصحف الإلكترونية خلال الفترة المقبلة، يعول عليها في ضبط وتقنين عمليات استخراج تصاريح الصحف للراغبين في ممارسة العمل الصحافي في السعودية.
وعلمت «الشرق الأوسط»، أن من أبرز بنود اللائحة الجديدة، أن يكون مقدم الطلب للحصول على تصريح إنشاء صحيفة إلكترونية حاصلا على البكالوريوس في أي تخصص، أو ممن مارس العمل الصحافي تحت أي اسم في إحدى المطبوعات المحلية لفترة زمنية تجاوزت خمسة أعوام.
وشهدت المملكة خلال السنوات الثلاث الماضية تناميا في أعداد الصحف الإلكترونية، إذ بلغ عدد الصحف المصرح لها بمزاولة النشاط أكثر من 700 صحيفة متخصصة وعامة.
وقال طارق الخضراوي، مدير النشر الإلكتروني بوزارة الثقافة والإعلام لـ«الشرق الأوسط»، إن اللائحة الجديدة رفعت إلى وزير الثقافة للنظر فيها وإصدار موافقته للعمل بها في المرحلة المقبلة، لافتا إلى أن اللائحة تتضمن عدة شروط في مقدمتها أن يكون مقدم الطلب للحصول على تصريح بإنشاء صحيفة إلكترونية جامعيا، ومارس العمل الصحافي، ويستثنى المؤهل العلمي لذوي الخبرة ممن مارس العمل الصحافي في المطبوعات السعودية تحت أي اسم.
وأكد الخضراوي، أن الهدف من إطلاق اللائحة الجديدة من قبل وزارة الثقافة، هو تأسيس حرية إعلامية مسؤولة تبتعد عن القذف والتشهير بالأفراد في أي قطاع حكومي أو خاص، مع حرية طرح المواضيع بما يتوافق والنسق العام الذي يخدم جميع الأطراف في الاستفادة والبحث والتدقيق.
وعن الشكاوى التي تلقتها لجنة النظر في قضايا النشر الإلكتروني، أكد الخضراوي أن هناك جملة من الشكاوى من الصحف حول إدراج أسماء في التقرير أو المواد الإخبارية التي تسيء لأصحابها. ولا بد أن يكون لدى الصحف الإلكترونية وعي بالمحاذير لما هو قابل للنشر، خاصة في المواضيع التي لم يصدر بحقها حكم قضائي، أو تلك التي لم يصدر حكم بالتشهير بالشخص أو المؤسسة.
وحول انتشار الصحف الإلكترونية وما تحتويه من أسماء لعامليها، لفت مدير النشر الإلكتروني إلى وجود فترة زمنية فاصلة بين انطلاق الصحف في مطلع 2006، وإدارة النشر الإلكتروني في 2010، وهذه الفترة أصدرت المئات من التصاريح بمزاولة النشاط الإعلامي، فمن الصعب إخراج هذه الصحف التي تمتلك تراخيص من وزارة الثقافة، ونعمل في الإدارة على تطوير قدراتها وتأهيل العاملين بها من خلال الكثير من ورش العمل.
وبحسب المادة الرابعة من لائحة النشر الإلكتروني، والتي تتمحور أهدافها حول دعم الإعلام الإلكتروني الهادف، وتنظيم مزاولة هذا النشاط في المملكة، مع أهمية حماية المجتمع من الممارسات الخاطئة للنشر الإلكتروني، وحفظ حقوق الأشخاص في الدعوى لدى الإدارة المختصة في الشكاوى المرفوعة على هذه الصحف.
وفي سياق متصل، أغلقت وزارة الثقافة والإعلام نحو 41 صحيفة إلكترونية، تعمل من دون تصريح رسمي يخولها مزاولة النشاط، إضافة إلى بعض الخروقات في الطرح الإعلامي المخالف للأنظمة المعمول بها في النشر الإلكتروني.
وهنا عاد مدير النشر الإلكتروني في وزارة الثقافة والإعلام إلى أهمية التقيد بالضوابط المعمول في نشر التقارير الصحافية غير المسيئة للأفراد والمجتمعات، موضحا أن الصحف الإلكترونية ستشهد انطلاقة جديدة من خلال عمليات الانتخابات بحسب اللائحة المعتمدة من وزير الثقافة والإعلام، وشكلت لجنة لمتابعة سير الانتخابات للجمعية، والتي ستنطلق خلال الفترة المقبلة، تحت إشراف الوزارة وعدد من الجهات الحكومية.
وشدد خضراوي على أهمية تحمل المسؤولية من قبل رؤساء التحرير في الصحف الإلكترونية، وعدم البحث عن الإثارة والتشهير بالآخرين دون مسوغ قانوني، حتى لا يكون تحت طائلة القانون في مخالفة قوانين النشر الإلكتروني، مع ضرورة تدريب العاملين في تلك الصحف على آلية النشر وكيفية التعامل لكل ما يرد لهم من معلومة.
من جهة أخرى، أفصحت وزارة الثقافة والإعلام أمس (الثلاثاء)، ممثلة في الإعلام الداخلي بالوزارة، وذلك على خلفية الأمر الملكي القاضي بتشكيل ثلاث لجان قضائية لتعجيل إجراءات التقاضي في مخالفات المطبوعات والنشر في السعودية، عن الانتهاء من تشكيل اللجان الابتدائية والاستئنافية، للنظر في مخالفات نظام المطبوعات والنشر، مؤكدة في الوقت ذاته، أن هذه اللجان قضائية مستقلة، وأنها ستعمل بآلية محددة وفق إجراءات التقاضي المعمول بها في البلاد.
وشددت وزارة الثقافة والإعلام في بيان صدر عنها على من أقيمت ضده أي دعوى، بتسليم البلاغ شخصيا، سواء كان رئيس تحرير، أو مديرا عاما أو كاتبا، والتوقيع على ورقة البلاغ، مع كتابة رقم هاتفه، بحيث يصبح إجراء نظاميا؛ الأمر الذي يترتب عليه تأخير النظر في الدعوى والإضرار بالمدعي، والإخلال بعمل اللجنة، مبينة أن الرد على الدعوى يكون من المدعى عليهم (رئيس تحرير، محرر، مدير عام) شخصيا.
وأكدت الوزارة أن رد رئيس التحرير في هذه الحالة لا يغني عن رد المحرر أو عن المؤسسة الصحافية في حال طلب الخصم التعويض، وكذلك الأمر إذا كان هناك توكيل، وأن يكون التوكيل كل حسب صفته الوظيفية، سواء كان رئيس تحرير أو مدير عام المؤسسة أو الكاتب نفسه، وأن يكون جواب الوكيل عن كل واحد بصفته الوظيفية بشكل مستقل، أو يكون جوابا واحدا عن المدعى عليهم جميعا.
وأكدت الوزارة أنه من باب تيسير عملية تسلم أوراق التبليغ بموعد الجلسة، يكون من المناسب تفويض مندوب من الصحيفة بموجب وكالة أو ورقة تفويض مندوب عن الصحيفة بموجب وكالة، وعلى أقل تقدير ورقة تفويض رسمية من الصحيفة مختومة وموقع عليها من صاحب العلاقة شخصيا، وتضمينه إقرار صاحب العلاقة بأن ذلك يعد تسلما له وعلما بموعد الجلسة.
من جهته، أوضح الدكتور عبد العزيز العقيل، المستشار والمشرف العام على الإعلام الداخلي بوزارة الثقافة والإعلام، في تصريحات سابقة، أن قرارات اللجان الابتدائية المنصوص عليها في نظام المطبوعات والنشر، نافذة وملزمة، إلا إذا جرى الاعتراض عليها، في حدود مدة الاستئناف وقبل نهاية مدة الاعتراض، فتُحال إلى اللجنة الاستثنائية التي بدورها ستصدر قراراتها الملزمة والنهائية، مبينا أن اللجان لا تبادر إلى النظر في المخالفات دون أن تُعرض عليها، ويجب النظر في الشكوى المقدمة من الطرف المتضرر، وبالتالي الخروج بشكوى رسمية لرئيس اللجنة المختصة.
وأضاف: «جرى تشكيل اللجنة الابتدائية بعد صدور الأمر الملكي الصادر خلال العام الماضي، وذلك للنظر في المخالفات الصحافية، واللجنة الابتدائية للنظر في مخالفات الأفراد، بالإضافة إلى اللجنة الاستئنافية التي بدورها ستنظر فيمن له اعتراض على قرارات هذه اللجان، حيث جرى تعيين أعضاء اللجان بمرسوم ملكي، ويرأس كل لجنة قاضٍ من وزارة العدل، وعضوية مستشار قانوني وعضو من وزارة الثقافة والإعلام»، معترفا في الوقت نفسه بوجود مئات القضايا المؤجلة لحين تشكيل تلك اللجان التي بدورها ستبدأ عملها بالنظر في هذه القضايا وتعجيل البت بها.



ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.