«فيتش» تؤكد تصنيفها الائتماني للسعودية عند A وتعدل نظرتها المستقبلية إلى إيجابية

تدشين 14 مصنعاً جديداً لتمكين ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة غرب المملكة

نموذج لأحد المصانع الجاهزة التي تتبناها «مدن» في إطار الابتكار لتعزيز استراتيجية تمكين الصناعة في السعودية (الشرق الأوسط)
نموذج لأحد المصانع الجاهزة التي تتبناها «مدن» في إطار الابتكار لتعزيز استراتيجية تمكين الصناعة في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيفها الائتماني للسعودية عند A وتعدل نظرتها المستقبلية إلى إيجابية

نموذج لأحد المصانع الجاهزة التي تتبناها «مدن» في إطار الابتكار لتعزيز استراتيجية تمكين الصناعة في السعودية (الشرق الأوسط)
نموذج لأحد المصانع الجاهزة التي تتبناها «مدن» في إطار الابتكار لتعزيز استراتيجية تمكين الصناعة في السعودية (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي دشنت فيه الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، 14 مصنعاً جاهزاً في المدينة المنورة (غرب المملكة)، أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للسعودية عند A وعدلت نظرتها المستقبلية إلى إيجابية، مبينة أن مراجعة التوقعات عكست التحسينات في الميزانية العمومية بعد ارتفاع عائدات النفط وضبط الأوضاع المالية العامة.
وبينت الوكالة في تقييم صدر عنها، أمس (الخميس)، أنه سيظل الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بكثير من المتوسط A، حتى مع ضعف هذه المقاييس بشكل معتدل بعد عام 2022، حيث تتجه أسعار النفط نحو الانخفاض لتعويض المزيد من الإصلاحات التدريجية في الميزانية.
وتوقعت «فيتش» أن يظل الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي أقل من 30 في المائة حتى 2025، وأن الحكومة السعودية ستحتفظ بهوامش أمان مالية كبيرة بما في ذلك الودائع في البنك المركزي التي تزيد على 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
إلى ذلك، افتتحت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، 14 مصنعاً جاهزاً في المدينة الصناعية بالمدينة المنورة (غرب المملكة) وذلك لدعم رواد ورائدات الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح قصي العبد الكريم، مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي والمتحدث الرسمي، أن «مدن» وبالتكامل مع شركائها بالقطاعين العام والخاص تسعى لتعزيز دور رواد ورائدات الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة تماشيا مع «رؤية المملكة 2030». ومبادراتها في برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية «ندلب».
وبين أن مساحة كل مصنع جاهز تصل إلى 1500 متر مربع منها 776 مترا مربعا صالة إنتاج و124 مترا مربعا للمكاتب الإدارية، فيما تصل المساحة المُخصصة لمواقف السيارات ومنطقة التنزيل والتحميل إلى 600 متر مربع، بالإضافة إلى توفير مرافق الخدمات وأنظمة شبكات الإطفاء ومخارج الطوارئ.
وأفاد بأنه تم مؤخراً تدشين 16 مصنعاً جاهزاً، بمساحة 700 متر مربع للمصنع الواحد، وإيصال التيار الكهربائي إلى 24 مصنعا في حائل (شمال المملكة) دعماً لرواد ورائدات الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتوفير الفرص الوظيفية في مختلف مناطق المملكة.
وأبان أن «مدن» تمكنت من رفع أعداد المصانع الجاهزة إلى ما يقارب ألف مصنع بمساحات بين 700 متر مربع و1500 متر مربع وأكثر من 95 في المائة منها للصناعات الصغيرة والمتوسطة ومشروعات ريادة الأعمال.
وأضاف «تعد المصانع الجاهزة أحدى منتجات (مدن) المبتكرة لتعزيز استراتيجيتها نحو تمكين الصناعة والإسهام في زيادة المحتوى المحلي وتوطين الصناعات النظيفة والخفيفة مثل المنتجات الغذائية والطبية والصناعات الكهربائية والإلكترونية».
وقال إن «ذروة جائحة فيروس (كورونا) المستجد خلال العام 2020 أبرزت أهمية دور المصانع الجاهزة في دعم الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال مساهمتها في توفير متطلبات السوق المحلية من المنتجات الغذائية والطبية المختلفة، حيث تصدرت الصناعات الغذائية قائمة الأنشطة الاستثمارية الأكثر إشغالاً للمصانع الجاهزة بنسبة 46 في المائة ثم الصناعات التحويلية التي يغلب عليها مجال المستلزمات الطبية كالأنابيب الطبية والكمامات ونحوها في المرتبة الثانية بنسبة 14 في المائة تلتها الدوائية بنسبة 9 في المائة».
وكشف عن إطلاق منتج المصانع الصغيرة مؤخراً بمساحات جديدة تصل 220 مترا مربعا كتجربة هي الأولى بالمملكة في المدينة الصناعية الثانية بالدمام لدعم ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتحفيز الاستثمارات النسائية بالقطاع الصناعي.
وأشار العبد الكريم إلى أن «مدن» أطلقت منتج الأراضي الصناعية الصغيرة ذات المساحات المتنوعة بين 1700 متر مربع إلى 3 آلاف متر مربع لتحفيز مساهمة القطاع في التنمية الاقتصادية، وكانت البداية بإجمالي 114 قطعة أرض بمساحات تبدأ من 1700 متر مربع في عدد من المدن منها المدينتان الصناعيتان الثانية والثالثة بجدة، والأخرى في الخرج (جنوب الرياض) وكذلك في المدينة الصناعية الثالثة بالدمام.


مقالات ذات صلة

خاص أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية) p-circle

خاص وزير الدفاع الإيطالي: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

قال وزير الدفاع الإيطالي إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
خاص البروفسور بول أنتراس يتحدث إلى الحضور بإحدى الجلسات الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

خاص أبرز منظّري التجارة الدولية في «هارفارد»: السعودية تملك «شيفرة» النجاح في عالم مجزأ

أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، البروفسور بول أنتراس، أن السعودية تقدِّم نموذجاً استثنائياً في مشهد التحولات التجارية العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد الجدعان متحدثاً للحضور في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

الجدعان: الأسواق الناشئة تقود 70 % من نمو العالم

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بلحظة تحول عميق، تقودها الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.

«الشرق الأوسط» (العلا)

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.