موسكو تريد التعاون مع الولايات المتحدة.. «لكن دون إملاءات»

كيري بحث مع بوتين ملفات سوريا واليمن وليبيا وأوكرانيا

بوتين (الثاني يسارًا) وكيري (الثاني يمينًا) لدى بدء الاجتماع الثنائي في سوتشي أمس (رويترز)
بوتين (الثاني يسارًا) وكيري (الثاني يمينًا) لدى بدء الاجتماع الثنائي في سوتشي أمس (رويترز)
TT

موسكو تريد التعاون مع الولايات المتحدة.. «لكن دون إملاءات»

بوتين (الثاني يسارًا) وكيري (الثاني يمينًا) لدى بدء الاجتماع الثنائي في سوتشي أمس (رويترز)
بوتين (الثاني يسارًا) وكيري (الثاني يمينًا) لدى بدء الاجتماع الثنائي في سوتشي أمس (رويترز)

اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أمس أن موسكو تريد التعاون مع الولايات المتحدة لكن «من دون محاولة فرض أو إملاء». وقالت الوزارة في بيان إن «روسيا مستعدة لتعاون بناء مع الولايات المتحدة، لكن هذا التعاون لن يكون ممكنا إلا على قاعدة سليمة وعادلة من دون محاولة فرض أو إملاء». وأضاف البيان أن وزير الخارجية سيرغي لافروف أبلغ نظيره الأميركي جون كيري أمس أن محاولات الضغط على روسيا بالعقوبات لن تؤدي إلا لطريق مسدود.
وجاء هذا البيان بعد محادثات جرت بين لافروف وكيري في سوتشي. كما عقد كيري محادثات أخرى مع الرئيس فلاديمير بوتين.
وجاءت زيارة كيري إلى روسيا فيما تشهد أوكرانيا «مرحلة محورية» لضمان «تنفيذ المراحل التالية» في اتفاق وقف إطلاق النار الساري في شرق البلاد منذ فبراير (شباط) الماضي، وفق ما صرح به مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية. وأضاف المصدر مسبقًا أن كيري سيبحث خلال زيارته أيضا ملفات سوريا واليمن وليبيا، وسيطلع بوتين على وضع المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق تاريخي حول الملف النووي الإيراني.
وتعد هذه الزيارة الأولى على هذا المستوى لمسؤول أميركي إلى روسيا منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية. وتدهورت العلاقات بين موسكو وواشنطن عند ضم روسيا شبه جزيرة القرم جنوب أوكرانيا في مطلع 2014 وتقديمها الدعم للانفصاليين المتمردين في شرق أوكرانيا. لكن بعد عام من التوتر برزت مؤشرات إلى إمكان سعي روسيا والغرب إلى التهدئة، في حين يتهم الغربيون روسيا بدعم المتمردين عسكريا وهو ما تنفيه موسكو.
وقدم مقربون من المعارض بوريس نيمتسوف أمس تقريرا يستند إلى تحقيقات أجراها قبل اغتياله في فبراير الماضي تدل على مقتل مئات الجنود الروس في أوكرانيا. ولم يتضمن التقرير الذي جاء بعنوان: «بوتين.. الحرب»، عناصر جديدة، لكنه يؤكد أن قوات روسية قد تكون أرسلت لأول مرة «بأعداد كبيرة» إلى شرق أوكرانيا في أغسطس (آب) 2014. وتسعى واشنطن إلى الحصول على مساعدة روسيا في مختلف القضايا الدولية؛ من خطر المتشددين في العراق، إلى الحرب في سوريا. وصرح مسؤول الخارجية للصحافيين المرافقين لكيري على الطائرة: «هناك كثير من العمل الذي يمكن التعاون بشأنه إن كان هناك اهتمام بذلك».
ووصف المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف زيارة كيري بأنها «إيجابية جدا»، مؤكدا أن المحادثات مع بوتين ستشمل مجموعة واسعة من الموضوعات؛ من العلاقات الثنائية الروسية الأميركية، إلى «ملفات ساخنة» دولية أخرى.
وحتى الآن رفض بوتين أي تسوية بشأن أوكرانيا على الرغم من اتفاق هدنة أعيد التفاوض عليه في مينسك في فبراير الماضي، لكنه أعرب عن الاستعداد لإصلاح العلاقات مع واشنطن وبروكسل فيما تعاني بلاده من عقوبات غربية قاسية. وصرح المسؤول الأميركي: «كنا واضحين إلى أقصى الحدود وعلنا، بأنه في حال تطبيق اتفاق مينسك بالكامل.. بما في ذلك إعادة الحدود السيادية، فستسنح فرصة لتخفيف العقوبات، لكننا أوضحنا كذلك أنه في حال حدوث انتهاكات إضافية، فالضغوط ستتضاعف».
وتأتي زيارة كيري بعد زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي قادت الجهود الأوروبية للتوسط من أجل اتفاق سلام في أوكرانيا، والتي أكدت في موسكو الأحد الماضي على غياب هدنة فعلية.
ويتبادل المتمردون الموالون لروسيا وكييف الاتهامات بمواصلة خرق الهدنة على الرغم من إعلانات عن سحب الأسلحة الثقيلة من خط الجبهة. وحذر أمين عام الحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ أول من أمس من إمكانية شن روسيا والمتمردين الموالين لها هجمات جديدة «من دون إنذار يذكر» بعد تعزيز قدراتهما العسكرية.
ويرجح أن تطغى الأزمة الأوكرانية على محادثات وزراء خارجية الحلف الأطلسي اليوم الأربعاء في أنطاليا بتركيا التي يتوجه إليها كيري بعد محادثاته في سوتشي. وأضاف مسؤول الخارجية الأميركية: «من المهم أن يسمع صانع القرار الرئيسي بخصوص أوكرانيا؛ أي الرئيس بوتين، مباشرة من الولايات المتحدة أننا ملتزمون بتطبيق اتفاق مينسك، ونريد دعم الخطوات اللازمة لذلك».



فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».