«البنتاغون» يحذّر من حشود روسية تحضيراً لهجوم واسع في دونباس

«البنتاغون» يحذّر من حشود روسية تحضيراً لهجوم واسع في دونباس
TT

«البنتاغون» يحذّر من حشود روسية تحضيراً لهجوم واسع في دونباس

«البنتاغون» يحذّر من حشود روسية تحضيراً لهجوم واسع في دونباس

واصلت الولايات المتحدة تحذيراتها من أن تكون روسيا بصدد شن هجوم واسع على إقليم دونباس شرق أوكرانيا. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنه يعتقد بأن الروس أخذوا قراراً بالتركيز على دونباس، وبدأوا حشد قواتهم بشكل كثيف في المنطقة بعد انسحابهم من شمال أوكرانيا.
وأضاف في إحاطة صحافية عبر الهاتف، أن تلك القوات تأتي من روسيا ومن بيلاروسيا، وأن الأوكرانيين يواصلون بشجاعة الدفاع عن أنفسهم، بينما تواصل الولايات المتحدة وحلفاؤها تزويدهم بالمعدات اللازمة للدفاع عن أنفسهم.
وفي وقت سابق، قال جون كيربي إن هناك مؤشرات على أن 20 كتيبة تكتيكية روسية انسحبت من شمال أوكرانيا إلى بيلاروسيا، تتجه شرقاً نحو دونباس. وأضاف أن قافلة من المركبات الروسية شوهدت متجهة نحو بلدة إيزيوم، على بعد 180 كيلومتراً شمال مدينة دونيتسك.
وبلدة إيزيوم ذات أهمية استراتيجية في شمال شرقي أوكرانيا، وكانت القوات الروسية قد استولت عليها سابقاً، وقد تعتمدها الآن كنقطة انطلاق لشن هجمات على مدن أكبر في الجنوب. لكن كيربي أضاف أنه «ليس من الواضح لنا عدد المركبات الموجودة في هذه القافلة، وما الذي سيحضرونه بالضبط». وقال: «يبدو أنه مزيج من المركبات التي تحمل أفراداً بالإضافة إلى المركبات المدرعة، وربما بعض المدفعية»، مؤكداً: «إنهم يعيدون تموضعهم، إنهم يعيدون التركيز على دونباس».
وأضاف كيربي أن «البنتاغون» يتوقع استمرار «التكتيكات الوحشية نفسها، والتجاهل نفسه للحياة المدنية والبنية التحتية المدنية» في دونباس، في إشارة إلى تقييم استخباري وسط مخاوف متجددة بشأن احتمال وقوع هجوم بالأسلحة الكيماوية.
وفي إحاطته الهاتفية، كرر كيربي الحديث عن قيمة المساعدات الأمنية الأخيرة لأوكرانيا بقيمة 100 مليون دولار، ومواصلة إرسال الشحنات العسكرية إليها. وقال إن وزير الدفاع لويد أوستن يتواصل بشكل دائم مع نظيره الأوكراني، للوقوف على حاجات بلاده الدفاعية، قائلاً إنه استغل فرصة وجود عدد من الجنود الأوكرانيين الذين كانوا يتلقون تدريبات خاصة لتوجيه التحية لهم، بعدما أنهوا برنامج تدريباتهم الذي تم تمديده سابقاً للتدرب على معدات أخرى من بين الأسلحة التي تم إرسالها.
وقال كيربي إن الولايات المتحدة كررت التزاماتها تجاه حلفاء «الناتو»، و«قمنا برفع عدد جنودنا إلى نحو 100 ألف جندي أميركي من 80 ألفاً في السابق». وأضاف أن «(البنتاغون) منفتح على أي طلبات من حلفائنا، ولا نستبعد إرسال مزيد من قواتنا إلى الجناح الشرقي لـ(الناتو)، وتزويدهم بمعدات وقدرات قتالية من طائرات مقاتلة وأسلحة وصواريخ. فالبيئة الأمنية في أوروبا تغيرت، وهذا هو السبب وراء زيادة مساعداتنا وحضورنا».
وأكد أن الهدف هو تمكين أوكرانيا من «ربح الحرب»، عبر منحها كل فرصة متاحة لمواجهة الغزو الروسي. وأضاف: «نحن نريد أوكرانيا مستقرة حرة تُحترم حدودها، وانسحاب القوات الروسية منها». وأكد كيربي أنه لا يريد التكهن بالنسبة إلى انضمام أي دولة إلى «الناتو»، قائلاً إنه قرار سيادي لكل دولة. وأضاف: «نحن نحترم قرار الحكومة السويدية بشأن احتمال انضمامها إلى الحلف، ولا نريد التأثير على قرارها السيادي بالنسبة إلى الانضمام من عدمه». وبينما أكد أنه لن يتحدث عن مناطق نشر منظومة صواريخ «باتريوت»؛ فإنه أضاف: «نحن منفتحون على تلبية طلبات بعض الدول من هذه المنظومة لتوفير الحماية لها بالتشاور مع الحكومات المعنية».
في هذا الوقت، قال مسؤول غربي إنه يعتقد أن ما بين 37 و38 فرقة من أصل نحو 120 إلى 125 فرقة زجت بها روسيا في الحرب الأوكرانية، أصبحت خارج العمليات القتالية. وقال إن هذا يقارب نحو ثلث القوة القتالية الأصلية. وأضاف أن تقييمه هذا حصل في الأسبوع الماضي، مؤكداً استمرار المشكلات المعنوية في الجيش الروسي. وقال: «بغض النظر عن تعزيز قواتهم في دونباس، لا يزال من غير الواضح كيف سيتغلبون على بعض المشكلات المعنوية... لقد رأينا أعداداً من القوات تعلن عدم رغبتها في القتال».
من جهة أخرى، قالت المخابرات العسكرية البريطانية إن روسيا كانت تسعى إلى زيادة أعداد القوات بأفراد تم تسريحهم من الخدمة العسكرية منذ عام 2012. وأضافت: «إن استخدام القوات الروسية السابق للذخائر الفسفورية في منطقة دونيتسك، أدى إلى زيادة احتمال توظيفهم في المستقبل في مدينة ماريوبول، مع اشتداد القتال من أجل المدينة». وأشارت إلى أن روسيا واصلت قصف منطقتي دونيتسك ولوهانسك، وأن القوات الأوكرانية صدت عدة هجمات، وهو ما «أدى إلى تدمير الدبابات والمركبات ومعدات المدفعية الروسية». وأضافت إحاطة المخابرات العسكرية البريطانية، أن روسيا تواصل استخدام القنابل غير الموجهة التي «تقلل من قدرتها على التمييز» أثناء الهجمات، وتزيد من «خطر وقوع مزيد من الضحايا المدنيين».


مقالات ذات صلة

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

موسكو مستعدة لتقديم تنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا... والبرلمان الأوروبي يوافق على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الدنمارك تعلن عن عبور يومي ﻟ«أسطول الظل الروسي» في مياهها الإقليمية

قالت الدنمارك إن ناقلات تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»، الذي يتحايل على العقوبات الأوروبية، عبرت المياه الدنماركية بمعدل ناقلة واحدة تقريباً يومياً خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعتزم الإعلان عن خطة لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء شعبي في 24 فبراير.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 2.37 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

تتجه موسكو إلى مصدر جديد من الحصول على عمالة أجنبية بعد تفاقم النقص بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».