مجموعة اليورو تشيد بجهود اليونان.. لكن لا قرار بشأن الإفراج عن قروض لها

على هامش اجتماعات وزراء مالية الاتحاد الأوروبي

وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس (يسار) متحدثا الى بعض نظرائه أثناء اجتماع وزراء المالية الأوروبيين في بروكسل (رويترز)
وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس (يسار) متحدثا الى بعض نظرائه أثناء اجتماع وزراء المالية الأوروبيين في بروكسل (رويترز)
TT

مجموعة اليورو تشيد بجهود اليونان.. لكن لا قرار بشأن الإفراج عن قروض لها

وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس (يسار) متحدثا الى بعض نظرائه أثناء اجتماع وزراء المالية الأوروبيين في بروكسل (رويترز)
وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس (يسار) متحدثا الى بعض نظرائه أثناء اجتماع وزراء المالية الأوروبيين في بروكسل (رويترز)

أصدرت مجموعة اليورو بيانًا، أمس، على هامش اجتماعات وزراء المال الأوروبيين، أشادت فيه بجهود الحكومة اليونانية على طريق الاستجابة لشروط الدائنين والقيام بالإصلاحات الضرورية، إلا أنه لم يجر اتخاذ أي قرار بشأن الإفراج عن شريحة جديدة من القروض لليونان.
وقال جيروين ديسلبلوم رئيس منطقة اليورو خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو.. إن هناك تقدما يتحقق في المحادثات إلا أنه توجد حاجة لمزيد من الوقت لتقريب وجهات النظر في بعض الأمور قبل التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل. وأشار إلى أن الاجتماع استعرض نتائج المحادثات بين اليونان من جهة والمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي من جهة أخرى حول لائحة الإصلاحات التي يتوقع أن تنفذها اليونان في إطار الاتفاقية الحالية.
وأوضح أنه يمكن لوزراء مالية الدول الأعضاء أن يجتمعوا فور موافقة دائني اليونان على الإصلاحات لاستئناف التمويل. وأشادت مجموعة اليورو بجهود الحكومة اليونانية على طريق الاستجابة لشروط الدائنين والقيام بالإصلاحات الضرورية.. إلا أنه لم يتخذ أي قرار بشأن الإفراج عن شريحة جديدة من القروض لليونان.
وكانت الحكومة اليونانية أصدرت تعليماتها لتسديد 750 مليون يورو لصندوق النقد الدولي في الوقت الذي طالبها شركاؤها مجددا ببذل مزيد من الجهود للتقدم باتجاه اتفاق لاستئناف تمويل البلاد.
وركز البيان الختامي لاجتماعات وزراء المال الأوروبيين، على الموضوعات الرئيسية الثلاث التي تضمنتها أجندة الاجتماعات، وهي صندوق الاستثمار للخطة الاستراتيجية التي وضعتها المفوضية الأوروبية وبرأسمال 315 مليار يورو وأيضا ملف الاختلالات الاقتصادية والتوصيات التي صدرت لـ16 دولة من الدول الأعضاء في وقت سابق وماذا جرى في إطار العمل على تنفيذها من جانب تلك الدول، وثالثا ملف التطورات المرتبطة بملف شيخوخة السكان ومنها إصلاح أنظمة التقاعد والصحة والرعاية طويلة الأمد.
وبحث المجلس الوزاري الأوروبي للشؤون المالية والاقتصادية التقدم المحرز في المفاوضات مع البرلمان الأوروبي بشأن صندوق خطة الاستثمار الاستراتيجية وجرى الإعلان عقب الاجتماع أنه سوف تستمر المفاوضات لوضع اللمسات الأخيرة على العملية التفاوضية مع نهاية الشهر الحالي واعتماد اللائحة الخاصة بالصندوق في يونيو (حزيران) مما يسهم في فتح الباب أمام استثمارات جديدة تبدأ في منتصف العام الحالي حسبما كان مقررا من قبل وهو الصندوق المخصص لدعم مشروعات في مجموعة واسعة من المجالات وتعزيز القدرة على تحمل المخاطر وتحفيز إشراك القطاع الخاص وذلك وفقا لعناصر تتضمنها استراتيجية الاستثمار الأوروبية التي تبلغ قيمتها 315 مليار يورو.
كما أجرى المجلس استعراضا للاختلالات الاقتصادية في الدول الأعضاء وأكدوا على الحاجة إلى التزام قوي للإصلاحات الهيكلية كما ناقش المجلس التوصيات الخاصة بكل دولة في إطار ما يعرف «بالفصل الدراسي الأوروبي» والتي تتعلق برصد السياسة السنوية للاتحاد الأوروبي.
وجاء ذلك في البيان الختامي الذي صدر الثلاثاء في بروكسل لاجتماعات مجلس وزراء المال والاقتصاد في دول الاتحاد الأوروبي التي بدأت الاثنين من خلال اجتماعات وزراء مالية منطقة اليورو.
وقال جانيس رايرز وزير مالية لاتفيا الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية للتكتل الأوروبي، «هناك مجال واضح لتحسين تنفيذ التوصيات»، وأضاف أن «النقاشات بين الوزراء أظهرت الحاجة إلى معالجة دون تأخير لتحديات السياسة الفردية التي تواجه كل دولة من الدول الأعضاء». وجاء في البيان الختامي للاجتماعات، أن المجلس ناقش النفقات المرتبطة بالشيخوخة بناء على تقرير 2015 واعتمد المجلس قرارا، يؤكد على الحاجة للحد من تأثير سلبي على النمو الاقتصادي، جراء التطورات المرتبطة بالنفقات المتعلقة بشيخوخة السكان، وخصوصا إصلاح أنظمة التقاعد، والصحة، والرعاية على المدى الطويل.
وفي ختام اليوم الأول من النقاشات، اتفق وزراء مالية منطقة اليورو على أن اليونان تحتاج إلى تحقيق مزيد من التقدم في مجال الإصلاحات.. مؤكدين أنه لن يتم صرف أي دفعات من القروض المقررة إلى أثينا قبل التوصل إلى اتفاق شامل.
وحذر وزير الخزانة والمال في الحكومة اليونانية يانيس فارفاكيسان من أن بلاده معرضة لخطر الافتقاد إلى السيولة المالية بشكل كامل خلال أقل من أسبوعين من الآن. وقال الوزير اليوناني على هامش الاجتماعات: إن «مسألة السيولة المالية ملحة جدًا بالنسبة بلاده وأن الأمر قد لا يتجاوز مهلة الأسبوعين».



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.