نمو بريطاني أقل من المتوقع... وتجدد الانتقادات لوزير المال

يتعرض وزير المال البريطاني لحرج بالغ على خلفية مطالبة المواطنين بدفع الضرائب فيما زوجته تحوز امتيازاً (أ.ب)
يتعرض وزير المال البريطاني لحرج بالغ على خلفية مطالبة المواطنين بدفع الضرائب فيما زوجته تحوز امتيازاً (أ.ب)
TT

نمو بريطاني أقل من المتوقع... وتجدد الانتقادات لوزير المال

يتعرض وزير المال البريطاني لحرج بالغ على خلفية مطالبة المواطنين بدفع الضرائب فيما زوجته تحوز امتيازاً (أ.ب)
يتعرض وزير المال البريطاني لحرج بالغ على خلفية مطالبة المواطنين بدفع الضرائب فيما زوجته تحوز امتيازاً (أ.ب)

أظهرت بيانات رسمية، يوم الاثنين، أن نمو الاقتصاد البريطاني تباطأ بأكثر من المتوقع في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1 في المائة، انخفاضاً من 0.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الاقتصاد البريطاني في فبراير كان أكبر بنسبة 1.5 في المائة مما كان عليه قبل عامين، قبل أن تعصف بالبلاد جائحة «كوفيد – 19». وانكمش الاقتصاد البريطاني بأكثر من 9 في المائة في 2020، وهو أكبر انخفاض سنوي له منذ فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى مباشرة، لكنه تعافى تعافياً حاداً في 2021 ولم يتعرض سوى لانتكاسة بسيطة جراء المتحور «أوميكرون» من فيروس كورونا في ديسمبر (كانون الأول).
ووفقاً لما نقلته وكالة «بلومبرج» للأنباء، فقد تراجع قطاع التصنيع بشكل غير متوقع، بضغط من شح الإمدادات الذي عطل إنتاج السيارات. ويعكس شح الإمدادات الاضطراب في سلاسل التوريد العالمية بعد جائحة كورونا، وهو الأمر الذي من المرجح أن يزداد سوءاً مع الحرب في أوكرانيا.
وقال سورين ثيرو، رئيس قسم الاقتصادات في غرف التجارة البريطانية: «كان الاقتصاد البريطاني يفقد زخمه حتى قبل تأثير الغزو الروسي لأوكرانيا... ومن المرجح أن يكون التباطؤ في فبراير بداية لفترة طويلة من النمو الأضعف بكثير».
وتراجع سعر صرف الجنيه الإسترليني لما دون 1.30 دولار لليوم الثاني. ويعني ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في فبراير أن بريطانيا ماضية في طريقها لتحقيق نمو بنحو 1 في المائة في الربع الأول.
وفي كواليس الاقتصاد، استمرت الترتيبات المالية الخاصة بوزير المال البريطاني ريشي سوناك وزوجته بإثارة الانتقادات والتساؤلات، الأحد، بحيث أشارت المعارضة إلى القضايا «الأخلاقية» التي تطرحها هذه الترتيبات، في وقت تواجه الأُسر البريطانية التضخم وارتفاع الضرائب.
وأدّت الفضائح المتتالية حول الملايين التي وفّرتها زوجته الثرية من الضرائب وامتلاكه بطاقة الإقامة الدائمة «غرين كارد» الأميركية حتى العام الماضي إلى المساس بسمعة ريشي سوناك الذي كان لا يزال محبوباً من قبل المحافظين.
وقالت النائبة عن حزب العمال ايفيت كوبر لشبكة «بي بي سي» الأحد: «في وقت يطلب فيه الوزير من الناس دفع مزيد من الضرائب... تتوقع العامّة طبعاً أن تتأثر عائلة الوزير بالطريقة نفسها التي يتأثر بها الآخرون».
وتتمتّع أكشاتا مورتي، زوجة سوناك الهندية الثرية، بوضع «غير المقيمة» في المملكة المتحدة ما يحمي مداخيلها الخارجية من شركة عائلتها إنفوسيس من دفع ضرائب في المملكة المتحدة. وبعد أن تعرّضت لانتقادات، أعلنت، الجمعة، تخليها عن هذا الامتياز.
وقالت كوبر: «السؤال ليس ما إذا كان هذا قانونياً، إنما إذا كان أخلاقياً (...) وكونهما (مورتي وسوناك) غيّرا ترتيباتهما المالية الآن سيُظهر جيداً أنهما يعترفان بأن هذا يشكل مشكلة، لكن لم يكونا ليفعلا ذلك لو لم يصبح الأمر علنياً».
وكشفت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، الأحد، نقلاً عن مصدر حكومي، أن الحكومة ستفتح تحقيقاً لمعرفة أصل تسرّب الوضع الضريبي لمورتي. والوضع انتُقد لعدم الشفافية بعد أن أقر سوناك بأنه كان يحمل بطاقة إقامة دائمة في الولايات المتحدة «غرين كارد»، صالحة حتى العام الماضي.
وذكرت صحيفة «إندبندنت» أن سوناك مُدرج على أنه يستفيد من صناديق استثمار مسجلة في الجزر العذراء وجزر كايمان البريطانية، كي يساعد في إدارة الشؤون الضريبية والتجارية لزوجته.
وقال وزير الدولة للأمن العام كيت مالتهاوس لشبكة «سكاي نيوز»، الأحد، إن بطاقة الإقامة الدائمة الأميركية «أضفت مزيداً من التعقيد ومزيداً من الالتزامات المالية». وأكّد أن «ريشي سوناك كان إضافة ثمينة لهذا البلد في السنوات الأخيرة. ووضع برامج دعم رائعة أثناء الجائحة».



الوون الكوري يقفز لأعلى مستوى في نحو عام مع تراجع الدولار

لوحة تعرض أسعار صرف العملات الأجنبية في مكتب صرافة بوسط سيول (د.ب.أ)
لوحة تعرض أسعار صرف العملات الأجنبية في مكتب صرافة بوسط سيول (د.ب.أ)
TT

الوون الكوري يقفز لأعلى مستوى في نحو عام مع تراجع الدولار

لوحة تعرض أسعار صرف العملات الأجنبية في مكتب صرافة بوسط سيول (د.ب.أ)
لوحة تعرض أسعار صرف العملات الأجنبية في مكتب صرافة بوسط سيول (د.ب.أ)

ارتفع الوون الكوري الجنوبي إلى أعلى مستوى في نحو عام خلال تعاملات يوم الاثنين، مستفيداً من بقاء الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر، فيما أثرت عمليات إعادة شراء وزارة الخزانة الأميركية للسندات وحالة عدم اليقين بشأن العقوبات الأميركية على إيران في الأسواق.

وسجل الوون 1376.50 مقابل الدولار، وهو أقوى مستوى له منذ منتصف سبتمبر (أيلول) 2025، مواصلاً استفادته من تراجع العملة الأميركية بعد أن أثارت قفزة عوائد السندات الأسبوع الماضي مخاوف بشأن تنامي أعباء الديون في الولايات المتحدة والاقتصادات المتقدمة الأخرى.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية خططاً لمضاعفة أحجام عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل في خطوة غير معتادة تهدف إلى الحد من ارتفاع العوائد، ما ضغط على الدولار.

ووفّر ضعف العملة الأميركية بعض الدعم للعملات الآسيوية، تصدرها الوون الكوري، الذي استفاد أيضاً من طفرة صادرات أشباه الموصلات في كوريا الجنوبية، مدعومة بأكبر شركات رقائق الذاكرة في العالم، ما ساعد العملة على الصمود أمام الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، التي أضرت بالعديد من العملات الآسيوية.

وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي العملات لدى «أو سي بي سي»، إن مبيعات الدولار من جانب المصدرين والشركات، إلى جانب ضعف الدولار على نطاق أوسع، وفرت دعماً أكثر استمرارية للوون.

وأضاف أن العوامل المحلية لا تزال مواتية، مع ارتفاع الصادرات 56 في المائة على أساس سنوي خلال أول 20 يوماً من أغسطس (آب)، بدعم من تسجيل شحنات أشباه الموصلات مستويات قياسية، إلى جانب تحقيق فائض تجاري كبير.

الدولار التايواني

وعزز الدولار التايواني، وهو أيضاً من العملات المرتبطة بقطاع أشباه الموصلات، مكاسبه إلى 31.779 مقابل الدولار، متجهاً نحو تسجيل مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي.

كما ارتفع البات التايلاندي إلى 32.58 مقابل الدولار، مسجلاً أقوى مستوياته منذ منتصف يونيو. وبعد أن كان البات من العملات التي تراجعت إلى حد كبير خلال العام، ارتفع بنحو 2.2 في المائة خلال أغسطس.

وقال وونغ إن مزيج ضعف الدولار، وقوة صادرات الإلكترونيات، وتدفقات مرتبطة بالذهب قد يبقي البات مدعوماً على المدى القريب، رغم أن ضعف النمو المحلي وقطاع السياحة قد يحدان من إمكانية استمرار هذه المكاسب بالوتيرة نفسها.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون المؤتمر الصحافي المقرر أن يعقده وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في وقت لاحق اليوم، للحصول على مزيد من التفاصيل بشأن العقوبات التي تهدد واشنطن بفرضها على إيران.

وأدت تقلبات أسعار النفط الناجمة عن الصراع إلى إضعاف العديد من عملات جنوب شرق آسيا التي تعتمد اقتصاداتها على استيراد النفط.

قرارات بنوك مركزية

ويتجه اهتمام المستثمرين أيضاً إلى قرار بنك تايلاند بشأن أسعار الفائدة المقرر الأربعاء، وسط توقعات بإبقاء البنك معدلات الفائدة دون تغيير حتى عام 2027. كما يجتمع بنك كوريا والبنك المركزي الفلبيني الخميس، فيما تتوقع «سيتي» أن يرفع كلا البنكين أسعار الفائدة 25 نقطة أساس.

وفي أسواق الأسهم، قاد مؤشر كوسبي الكوري التراجعات الإقليمية، منخفضاً نحو 3 في المائة، بينما هبط سهم سامسونغ للإلكترونيات بأكثر من 9 في المائة، بعدما خيبت خطة الشركة القياسية لإعادة 79 مليار دولار إلى المساهمين توقعات المستثمرين.

في المقابل، واصلت الأسهم الفيتنامية مكاسبها، مرتفعة 1 في المائة، بعدما أعلنت شركة فوتسي راسل لمؤشرات الأسواق العالمية أنها سترقي في سبتمبر تصنيف فيتنام من سوق حدودية إلى سوق ناشئة.


العراق وقطر تطرحان شحنات نفط للتحميل داخل «هرمز» عبر مناقصات نادرة

عامل يتفقد خط أنابيب نفط بحقل نهر بن عمر النفطي في شمال البصرة بالعراق (رويترز)
عامل يتفقد خط أنابيب نفط بحقل نهر بن عمر النفطي في شمال البصرة بالعراق (رويترز)
TT

العراق وقطر تطرحان شحنات نفط للتحميل داخل «هرمز» عبر مناقصات نادرة

عامل يتفقد خط أنابيب نفط بحقل نهر بن عمر النفطي في شمال البصرة بالعراق (رويترز)
عامل يتفقد خط أنابيب نفط بحقل نهر بن عمر النفطي في شمال البصرة بالعراق (رويترز)

طرحت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية «سومو» وشركة «قطر للطاقة» شحنات من النفط الخام، عبر مناقصات نادرة تشترط على المشترين تحميل الشحنات داخل مضيق هرمز، وفق ما أفادت به عدة مصادر تجارية، يوم الاثنين.

وقالت المصادر، التي تنشط في سوق النفط الخام بالشرق الأوسط، إن «سومو» طرحت خامي البصرة المتوسط والبصرة الثقيل للتحميل، في سبتمبر (أيلول) المقبل، من محطة البصرة النفطية أو من منشأة المرسى الأحادي والمنشآت المرتبطة بها، وفق «رويترز».

وفي قطر، طرحت «قطر للطاقة» خامات الشاهين وقطر مارين وقطر لاند للتحميل، خلال سبتمبر وأكتوبر (تشرين الأول) المقبلين، على أساس التسليم على ظهر السفينة (FOB) في موانئ التحميل التابعة لكل خام في قطر.

وتظل مناقصة «قطر للطاقة» سارية حتى 25 أغسطس (آب).

تأتي هذه العروض في وقت تُواصل فيه اضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز التأثير في تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما يجعل طرح شحنات تتطلب التحميل داخل المضيق أمراً لافتاً في سوق الخام الإقليمية.


الذهب يتجاوز 4640 دولاراً لأعلى مستوى في أكثر من 3 أشهر ترقباً للتضخم الأميركي

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتجاوز 4640 دولاراً لأعلى مستوى في أكثر من 3 أشهر ترقباً للتضخم الأميركي

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر خلال تعاملات يوم الاثنين، مدعومة بضعف الدولار، فيما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية المرتقبة وكلمة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش في وقت لاحق من الأسبوع بحثاً عن مؤشرات جديدة إلى مسار أسعار الفائدة.

وصعد الذهب الفوري 0.8 في المائة إلى 4641.27 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوياته منذ 15 مايو (أيار). وكان المعدن الأصفر قد ارتفع بأكثر من 5 في المائة الأسبوع الماضي.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة 0.4 في المائة إلى 4697.70 دولار للأوقية.

وتماسك الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر، وسط حالة من عدم اليقين في الأسواق بعد تعهد وزارة الخزانة الأميركية بتوسيع عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل. ويجعل ضعف الدولار الذهب، المقوّم بالعملة الأميركية، أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن الذهب بدأ الأسبوع بأداء قوي وعاد إلى دائرة الطلب، مدفوعاً بصورة أساسية بضعف الدولار، فيما تراقب الأسواق ما قد تشير إليه العوائد المرتفعة للسندات بشأن الضغوط الاقتصادية الكامنة وحالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات.

وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر يوليو (تموز)، إلى جانب كلمة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش خلال ندوة «جاكسون هول»، بحثاً عن إشارات جديدة بشأن توقعات أسعار الفائدة الأميركية.

وقال ووترر إن المتعاملين سيترقبون أي تغير في لهجة وارش بشأن مسار السياسة النقدية، وكيف يتوافق ذلك مع التطورات الأخيرة في سوق السندات، مضيفاً أن لهجة متوازنة أو حذرة تترك مجالاً للمرونة قد تبقي الباب مفتوحاً أمام مواصلة الذهب مكاسبه.

وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية، هددت الولايات المتحدة إيران بما وصفته بأنه «أكبر هجوم مالي جرى حشده على الإطلاق»، مع استعداد واشنطن لفرض عقوبات اقتصادية تستهدف شركاء إيران التجاريين.

وتراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل، مع إقبال المستثمرين على جني الأرباح قبيل الإعلان المتوقع عن العقوبات الأميركية الجديدة.

وبين المعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة الفورية عند 68.98 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 0.1 في المائة إلى 1878.88 دولار، بينما استقر البلاديوم عند 1350 دولاراً للأوقية.