مزايا مبهرة لهواتف الفئة المتوسطة المتقدمة بأسعار معتدلة

ترفع تقنية «رام توربو» في هاتف «أونر» الجديد قدرات ذاكرة العمل بضغط التطبيقات في الخلفية
ترفع تقنية «رام توربو» في هاتف «أونر» الجديد قدرات ذاكرة العمل بضغط التطبيقات في الخلفية
TT

مزايا مبهرة لهواتف الفئة المتوسطة المتقدمة بأسعار معتدلة

ترفع تقنية «رام توربو» في هاتف «أونر» الجديد قدرات ذاكرة العمل بضغط التطبيقات في الخلفية
ترفع تقنية «رام توربو» في هاتف «أونر» الجديد قدرات ذاكرة العمل بضغط التطبيقات في الخلفية

في ظل صعوبة تصنيع الشرائح الإلكترونية المتقدمة بالكميات المطلوبة حالياً، لجأ العديد من الشركات إلى التركيز على فئة الهواتف المتوسطة المتقدمة بسعرها المعتدل التي تتميز بمواصفات متقدمة في مجال محدد. ومن الهواتف الجديدة في هذه الفئة، «فيفو في23 5جي» Vivo V23 5G الذي اختبرته «الشرق الأوسط» بقدراته المتقدمة للصور الذاتية (سيلفي) في تصميم أنيق ومتغير الألوان تحت أشعة الشمس وقدرات عالية للاعبين. وكذلك هاتف «أونر إكس 8» Honor X8 الذي يستخدم تقنيات ضغط تطبيقات الذاكرة لرفع مستويات الأداء.
«فيفو في23 5جي»
• تصميم أنيق. أول ما سيلاحظه المستخدم لدى حمل الهاتف هو تصميمه الفريد والأنيق، حيث إنه يقدم جهة خلفية ذهبية يتغير لونها إلى الأخضر لدى تعريضها لأشعة الشمس أو مصدر للأشعة البنفسجية. هذا الأمر يميز الهاتف عن غيره، وخصوصاً أنه يمكن استخدام هذه الميزة بشكل مبتكر ووضع العناصر أو الملصقات على الهاتف وتعريضه لأشعة الشمس، ومن ثم إزالة تلك العناصر للحصول على نتيجة جميلة. وستعود الألوان إلى طبيعتها بشكل تدريجي. الشاشة كبيرة وتقدم نتوءاً Notch لنظام الكاميرات الأمامية والمستشعرات البصرية بشكل لا يعيق الاستخدام اليومي.
• قدرات تصوير. ويقدم الهاتف قدرات مطورة لكاميرا صور الـ«سيلفي»، تشمل التقاط الصور بتقنية «بورتريه» التي تركز على العنصر المراد تصويره وتجعل الخلفية «ضبابية»، مع قدرتها على التركيز على العناصر بشكل آلي من خلال مستشعر خاص لهذا الغرض. وتدعم الكاميرتان الأماميتان التصوير الليلي أو في ظروف الإضاءة المنخفضة والحصول على لقطات أفضل وذات تفاصيل واضحة في تلك الظروف.
يضاف إلى ذلك قدرة الكاميرتين على تسجيل عروض الفيديو الذاتية بالدقة الفائقة 4K وفي ظروف الإضاءة المنخفضة. ويسمح الهاتف بتحرير الصور الذاتية بعد التصوير وتنقيح الألوان وتفاصيل الوجوه. كما تسمح الكاميرتان الأماميتان بالتقاط الصور وتسجيل عروض الفيديو الجماعية بفضل استخدام مستشعرات وعدسات بزوايا عريضة جداً (لغاية 205 درجات).

مزايا تصويرية متقدمة في تصميم أنيق في هاتف «فيفو» الجديد

 

وبالنسبة لنظام الكاميرات الخلفية، فتسمح بالتركيز آلياً على العناصر المستهدفة. وتدعم الكاميرات الخلفية أنماط تصوير مبهرة، تشمل التركيز التلقائي على عين الهدف أثناء الحركة والوضع الليلي والوضع الليلي بزاوية واسعة للغاية والتصوير القريب جداً، و«بورتريه» بوضع «بوكيه» العادي والمتوهج، والفلاتر والصورة الحية وملصقات الواقع المعزز والحركة البطيئة، والتصوير الزمني والعرض المزدوج للفيديو، والتعرض المزدوج ومسح المستندات والصور البانورامية، ومانع اهتزاز الكاميرا والتصوير الاحترافي بالإعدادات اليدوية.
• مزايا للألعاب. ويمكن للاعبين الاستفادة من مزايا الهاتف، مثل معدل تحديث الشاشة السريع الذي يبلغ 90 هرتز والشاشة الكبيرة التي تدعم تقنية المجال العالي الديناميكي HDR10+ لعرض طيف ألوان كبير جداً لتقديم ضوء أكثر سطوعاً وظلال داكنة جداً.
وتبلغ سعة الذاكرة 12 غيغابايت ويمكن توسعتها بـ4 غيغابايت إضافية باستخدام جزء من السعة التخزينية المدمجة لتصبح 16 غيغابايت، وهي سعة كبيرة ترفع من سرعة استجابة الألعاب وقدراتها على التفاعل السريع مع المجريات. كما يقدم الهاتف ميزة التبريد السائل عالي الأداء لخفض الانبعاثات الحرارية وتقديم سرعة معالجة عالية، إلى جانب دعم نمط الألعاب لتركيز قدرات الهاتف على اللعبة.
• مواصفات تقنية. وبالنسبة للمواصفات التقنية للهاتف، فيستخدم معالج «ميدياتيك دايمينستي 920 5 جي» MediaTek Dimensity 920 5G ثماني النوى (نواتان بسرعة 2.5 غيغاهرتز، و6 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز) بدقة 6 نانومتر، و12 غيغابايت من الذاكرة، و256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وشاشة بقطر 6.44 بوصة تعرض الصورة بدقة 2400x1080 بكسل وبكثافة 409 بكسلات في البوصة وبتردد 90 هرتز.
ويقدم الهاتف كاميرتين أماميتين بدقة 50 و8 ميغابكسل لالتقاط الصور بزوايا عريضة وعريضة جداً، إضافة إلى استخدام ضوء «فلاش» ثنائي الألوان (الدافئة والباردة) والقدرة على تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K. وبالنسبة للكاميرات الخلفية، فتبلغ دقتها 64 و8 و2 ميغابكسل لالتقاط الصور العريضة والعريضة جدا والقريبة، وتقديم ضوء «فلاش» ثنائي الألوان والقدرة على تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K.
ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي a وb وg وn وac» و«بلوتوث 5.2» اللاسلكية مع دعم لتقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC، وتبلغ شحنة بطاريته 4200 ملي أمبير – ساعة، وهو يدعم الشحن السريع بقدرة 44 واط، ويمكن شحن بطاريته لغاية 68 في المائة في 30 دقيقة فقط. ويدعم الهاتف استخدام شريحتَي اتصال لشبكات الجيل الخامس، وتبلغ سماكته 7.39 مليمتر ويبلغ وزنه 179 غراماً، وهو متوافر بألوان الأسود أو الذهبي، ويبلغ سعره 2.199 ريالاً سعودياً (نحو 586 دولاراً).
• هاتف منافس. ولدى مقارنة الهاتف مع «آيفون 13 برو»، نجد أن «فيفو في23 5جي» يتفوق في قطر الشاشة (6.44 مقارنة بـ6.1 بوصة)، والمعالج (ثماني مقارنة بسداسي النوى)، والذاكرة (12 مقارنة بـ6 غيغابايت)، والكاميرات الأمامية (50 و8 مقارنة بـ12 ميغابكسل)، والكاميرات الخلفية (64 و8 و2 مقارنة بـ12 و12 و12 ميغابكسل)، وإصدار «بلوتوث» (5.2 مقارنة بـ5.0)، وشحنة البطارية (4.200 مقارنة بـ3.095 ملي أمبير – ساعة)، ودعم للشحن السريع (44 مقارنة بـ23 واط)، والسماكة (7.39 مقارنة بـ7.7 مليمتر)، والوزن (179 مقارنة بـ204 غرامات). ويتفوق «آيفون» في دقة الشاشة (2532x1170 مقارنة بـ2400x1080 بكسل) وكثافة العرض (460 مقارنة بـ409 بكسل في البوصة) وتردد العرض (120 مقارنة بـ90 هرتز) فقط. أما لدى مقارنة الهاتف مع «تشاومي ريدمي نوت 11 تي 5جي»، نجد أن «فيفو في23 5جي» يتفوق في المعالج («دايمنسيتي 920» مقارنة بـ«دايمنسيتي 810») وسرعته (نواتان بسرعة 2.5 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز مقارنة بنواتين بسرعة 2.4 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز)، وكثافة الشاشة (409 مقارنة بـ399 بكسل في البوصة)، والذاكرة (12 مقارنة بـ8 غيغابايت)، والسعة التخزينية (256 مقارنة بـ128 غيغابايت)، والكاميرات الأمامية (50 و8 مقارنة بـ16 ميغابكسل)، والكاميرات الخلفية (64 و8 و2 مقارنة بـ50 و2 ميغابكسل)، وإصدار «بلوتوث» (5.2 مقارنة بـ5.1)، ودعم لتقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC، ودعم للشحن السريع (44 مقارنة بـ33 واط)، والسماكة (7.39 مقارنة بـ8. 8 مليمتر)، والوزن (179 مقارنة بـ195 غراماً) ومستشعر البصمة (خلف الشاشة مقارنة بمستشعر جانبي). ويتعادل الهاتفان في دقة الشاشة (2400x1080 بكسل) وتردد العرض (90 هرتز)، بينما يتفوق «تشاومي ريدمي نوت 11 تي 5جير في قطر الشاشة (6.6 مقارنة بـ6.44 بوصة) وشحنة البطارية (5.000 مقارنة بـ4.200 ملي أمبير – ساعة) فقط.
«أونر إكس 8»
التقنية التي تميز هاتف «أونر إكس 8» هي «رام توربو» RAM Turbo لرفع قدرات ذاكرة العمل من خلال ضغط التطبيقات التي تعمل في الخلفية، ليستطيع الهاتف تشغيل المزيد من التطبيقات في الوقت نفسه دون خفض مستويات الأداء. ولا توقف «رام توربو» التطبيقات التي تعمل في الخلفية عندما يتم التنقل بين العديد منها، ويمكن تشغيل نحو 20 تطبيقاً في آن واحد دون معاودة تشغيل النظام للتطبيق ومعاودة عرض محتواه لدى العودة إليه، مقارنة بـ12 تطبيقاً في العديد من الهواتف الأخرى. وتقدم هذه التقنية تجربة لعب أفضل وأكثر سلاسة؛ مما ينتج منه معدل رسومات أعلى مع خفض استهلاك الطاقة.
ويبلغ قطر الشاشة 6.7 بوصة وهي تدعم عرض الصورة بدقة 2388x1080 بكسل وبكثافة 391 بكسل في البوصة وبمعدل تحديث يبلغ 90 هرتز، وحوافها رفيعة لزيادة مساحة العرض. وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 64 و5 و5 و2 ميغابكسل، وتستطيع التقاط الصور بزوايا واسعة والعناصر القريبة وفي ظروف الإضاءة المنخفضة، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 16 ميغابكسل. ويدعم الهاتف تقنيات «واي فاي a وb وg وn وac» و«بلوتوث 5.0» اللاسلكية، ويقدم مستشعر بصمة جانبي ومنفذاً قياسياً للسماعات الرأسية.
ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 680» ثماني النوى (4 نوى بسرعة 2.4 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 1.9 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 6 نانومتر، ويدعم استخدام شريحتي اتصال، ويستخدم 6 غيغابايت من الذاكرة للعمل ويقدم 128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويقدم الهاتف بطارية بشحنة 4000 ملي أمبير – ساعة، ويدعم الشحن السريع بقدرة 22.5 واط التي تسمح بشحنه لمدة 10 دقائق واللعب لنحو 100 دقيقة. الهاتف متوافر بألوان الفضي أو الأسود أو الأزرق، وتبلغ سماكته 7.45 مليمتر ويبلغ وزنه 177 غراماً ويبلغ سعره 949 ريالاً سعودياً (نحو 253 دولاراً).



«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
TT

«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)

أطلقت «أمازون ويب سيرفيسز (إيه دبليو إس)» لخدمات الحوسبة السحابية التابعة لمجموعة التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الأميركية العملاقة «أمازون دوت كوم» نموذج ذكاء اصطناعي لاتخاذ القرار مفتوح المصدر مستوحى من النموذج «جيف» التابع لشركة «تايب سيف»، في ظلِّ ازدياد سعي مطوري الذكاء الاصطناعي للحصول على أنظمة ذكية تتناسب مع الأتمتة الحاسوبية بصورة أكبر من نماذج اللغة الكبيرة المتطورة للغاية.

وأشار موقع «تك كرانش» المتخصص في موضوعات التكنولوجيا إلى أن نموذج الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرار «ستراندس ديسايدر 2 بي»، الذي أطلقته «أمازون» تزامن من منتج مماثل كشفت عنه شركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي».

ويعد هذا النموذج وسيلةً سريعةً ومنخفضة التكلفة للمفاضلة بين خيارات محددة مسبقاً، مع تقديم مؤشر يحدِّد مدى الثقة في القرار المقترح. كما يتميَّز النموذج «ستراندس ديسايدر 2 بي» بأنه مفتوح المصدر بالكامل ومتاح حالياً، بما يتيح استخدامه مع تطبيقات من إنتاج شركات أخرى غير «أمازون». في الوقت نفسه فهو صغير الحجم بحيث يمكن للمستخدمين تشغيله على أجهزتهم مباشرة دون الحاجة إلى خوادم خارجية.

وقال موقع «تك كرانش» إن مارك بروكر المهندس في «أمازون» ابتكر هذا النموذج بعد اطلاعه على نموذج «جيف» ومحاولته بناء نسخته الخاصة من هذا النوع من النماذج. وقد حقق المشروع - الذي بدأ بوصفه مبادرةً شخصيةً - نجاحاً لافتاً، إذ تصدر لفترة وجيزة تصنيف «Jevbench» جيف إنش للنماذج المماثلة له في الحجم مما دفع مهندسي «أمازون» إلى تحسينه وإطلاقه بوصفه منتجاً ضمن وحدة «ستراندس لابس»، وهي وحدة تابعة للشركة تقوم بتطوير أدوات وبروتوكولات جديدة لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي ويشير بروكر إلى أن الحاجة إلى أداة مثل هذه برزت خلال النقاشات مع عملاء «أمازون ويب سيرفيسز»، الذين لا تحتاج أعمالهم دائماً إلى استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي التي تحتاج القدرات العالية أو التكلفة المرتفعة المرتبطة بنماذج اللغة الكبير، بكل قدراتها.


موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
TT

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

انتقد موظف سابق في قسم السلامة لدى (أوبن إيه آي)، قدم استقالته في الآونة الأخيرة، نهج الشركة تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي، قائلا إن الثقافة المتسارعة التي تركز على التطوير السريع تزيد من مخاطر الإخفاقات.

وفي مقال نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» اليوم السبت بعنوان «استقلت من أوبن إيه آي لأن ثقافتها معيبة»، قال ديفيد روبنسون إن شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أوبن إيه آي، لا تتحلى بالحذر الكافي وينبغي لها أن تولي اهتماماً أكبر للخبرة والبحوث في مجال السلامة قبل تطوير أنظمة بقدرات أكبر.

وقال روبنسون: «انتهى عصر التجربة والخطأ»، وأكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب إجراءات وقائية أقرب إلى تلك المستخدمة في قطاعات مثل الطاقة النووية والطيران.

وأضاف روبنسون أن أوبن إيه آي تعتمد إلى حد كبير على ما تسميه «النشر التكراري»، إذ تطلق الأنظمة وتعزز إجراءات الحماية عند ظهور المشكلات.

و تأتي هذه التعليقات لتزيد من الجدل الدائر داخل قطاع الذكاء الاصطناعي حول ما إذا كانت الشركات تتحرك بسرعة مفرطة لتطوير أنظمة ذات قدرات متزايدة. وواجهت أوبن إيه آي والشركة المنافسة لها (أنثروبيك) تدقيقاً شديداً عقب وقائع لم تفلح فيها ضوابط السلامة، أو تصرفت فيها الأنظمة التجريبية بنحو غير متوقع.

وكتب روبنسون، الذي قال إنه أمضى ثلاث سنوات ونصف سنة في أوبن إيه آي وساعد في صياغة إطار عمل التأهب الخاص بالشركة وأشرف على تقارير السلامة في 12 عملية إطلاق لنماذج رائدة «مع اندفاع الشركة من عملية إطلاق إلى أخرى، فإنها تفشل في تحقيق مستوى العناية الذي «أعتقد أنه ضروري».

و قال متحدث باسم أوبن إيه آي في بيان: «نحرص على ألا تصبح نماذجنا قدراتها أكبر مما يمكننا إدارته بأمان أو تأمينه، ونوقف التدريب مؤقتاً أو نؤجل إطلاق النماذج عندما نحتاج إلى إبطاء وتيرة العمل».

وحذر روبنسون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع من فهم الباحثين لمفهوم «المواءمة»، وهو مجال يركز على ضمان أن تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقاً لأهداف البشر وقيمهم.


«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
TT

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

يبدو أن وكيل «دوتس» الجديد من «أوبن إيه آي» لا يحتاج إلى انتظار سؤال جديد كي يبدأ العمل، فالفكرة الأساسية تقوم على وكيل دائم يمكن تكليفه بهدف، وربطه بالتطبيقات التي يحتاج إليها، وتركه يواصل تنفيذ المهامّ في الخلفية، حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم.

فقد أعلنت الشركة عن «Dots»، خلال مؤتمرها للمطورين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وقدّمتها بوصفها نقلة من نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يجيب عن الطلبات إلى نظام يستطيع متابعة مشروعات مفتوحة، والعمل عليها على مدار الساعة.

وتعتمد الخدمة على نموذج «GPT-6 Astra»، ويملك كل «دوتس» جهاز كمبيوتر سحابياً خاصاً به ومتصفحاً مستقلاً، مع إمكان الاتصال بأكثر من 4 آلاف تطبيق عبر منظومة الإضافات التابعة للشركة.

كما يمكن للمستخدم تكليف «دوتس» بمشروع ثم العودة إليه لاحقاً، بينما يواصل الوكيل العمل على مهامّ أخرى، في الوقت نفسه. كما يستطيع المستخدم التواصل معه عبر «شات جي بي تي» و«سلاك» و«تيمز»، مع احتفاظ الوكيل بالسياق بين هذه القنوات. وتقول «أوبن إيه آي» إن الرسائل النصية ستُضاف لاحقاً.

كيف ستستخدم التقنية؟

في تطوير البرمجيات، يمكن للوكيل متابعة ملاحظات العملاء، وتحديد الأخطاء المتكررة، وبناء الإصلاحات واختبارها قبل تقديمها للمراجعة. وفي العمل البحثي، يستطيع إعادة تشغيل التحليلات عند وصول بيانات جديدة وتحديث الرسوم والنتائج. أما في صناعة المحتوى، فيمكنه تحليل نص مقابلة واستخراج مقاطع مناسبة وتجهيز ملاحظات وصياغة منشورات للسوشيال ميديا قبل إرسالها للموافقة.

وتشير الشركة إلى حالة، خلال الاختبارات المبكرة، لاحظ فيها أحد الوكلاء أن مستخدماً نسي إصدار فاتورة لإحدى الجهات، فجهّزها ثم أرسلها بعد حصوله على الموافقة.

تطرح «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» بوصفها أنظمة دائمة يمكنها مواصلة العمل على المهام حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم (الشركة)

جهاز سحابي خاص بالوكيل

أحد الاختلافات التقنية في «Dots» هو أن الوكيل لا يعمل فحسب داخل نافذة دردشة، بل يحصل على بيئة حوسبة سحابية خاصة يستطيع استخدامها لتصفح المواقع وتشغيل الأدوات المرتبطة به.

ويمكن للمستخدم فتح جهاز الوكيل السحابي في أي وقت، لمشاهدة ما يقوم به، كما تسمح الخدمة، عند منح الإذن، بربط الوكيل بحاسوب المستخدم نفسه، بينما يظل الجهاز الشخصي منفصلاً افتراضياً عن بيئة الوكيل، ما لم يقرر المستخدم خلاف ذلك.

ويضع ذلك «دوتس» ضِمن سباق أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير وكلاء دائمين، بدلاً من المساعدات التي تبدأ عملها وتُنهيه داخل جلسة واحدة. ووصفت «رويترز» الإطلاق بأنه جزء من توسع «أوبن إيه آي» في سوق الوكلاء المستقلين، في مواجهة منتجات منافِسة؛ من بينها «ميوز» من «ميتا».

العمل في الخلفية... ضمن حدود

تمنح فكرة الوكيل الدائم النظام وصولاً أوسع إلى التطبيقات والبيانات، ولذلك خصصت «أوبن إيه آي» جانباً من الإعلان للضوابط والصلاحيات. فعندما يعمل «دوتس» بصورة استباقية في الخلفية، تقول الشركة إنه يستخدم التطبيقات المرتبطة به في وضع للقراءة فقط، ما يمنعه في هذه الحالة من إرسال الرسائل أو تغيير المحتوى داخل التطبيقات أو التحكم في المتصفح والحاسوب. ويمكن للمستخدم أيضاً تحديد إجراءات مسموح بها مسبقاً، أو اشتراط الموافقة قبل تنفيذها، أو منعها تماماً.

وتخضع بعض الإجراءات لمراجعة تلقائية، لتحديد ما إذا كان يمكن تنفيذها مباشرة أم تحتاج إلى موافقة المستخدم. وتبقى مهامّ حساسة معينة، مثل تغيير كلمات المرور، بيد المستخدم نفسه. كما تؤكد الشركة أن «Dots» قد ترتكب أخطاء، وتوصي بمراجعة الأعمال ذات العواقب المهمة.

تأتي هذه الضوابط مع تصاعد النقاش حول مخاطر الأنظمة القادرة على اتخاذ إجراءات بصورة مستقلة. وذكرت «أكسيوس» أن الإطلاق يضع وعود السلامة لدى الشركة أمام اختبار جديد؛ لأن التحدي لم يعد متعلقاً فحسب بما قد يقوله النموذج، بل بما قد يفعله عندما يحصل على أدوات وصلاحيات للعمل.

تعتمد الخدمة على صلاحيات وضوابط تحدد ما يستطيع الوكيل فعله مع الحاجة لموافقة المستخدم قبل بعض الإجراءات الحساسة (الشركة)

وكلاء متخصصون داخل الشركات

لا تقتصر خطة «أوبن إيه آي» على وكيل شخصي واحد، فالشركة تختبر أيضاً «دوتس» متخصصة للمؤسسات، يكون لكل منها هوية وصلاحيات خاصة وربط مباشر بأنظمة الشركة.

وتشمل الاستخدامات التي جُرّبت داخل «أوبن إيه آي» المشتريات، ومعالجة الفواتير، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، ودعم العملاء والعقود التجارية، كما تعمل الشركة مع «مايكروسوفت» لدمج هذه الوكلاء مع أدوات الحوكمة والأمن في «Agent 365».

ويجري طرح «Dots» تدريجياً لمشتركي «برو» و«بيزنس بريميوم» في الأسواق المؤهلة، مع نسخة تجريبية للمؤسسات عند تفعيلها من مسؤولي بيئة العمل.

ويبدأ المستخدم حالياً بوكيل رئيسي واحد، بينما تتحدث «أوبن إيه آي» عن مرحلة لاحقة يمكن فيها لفِرق كاملة من الوكلاء العمل معاً نيابة عن المستخدم.

وبهذا تنتقل المنافسة في الذكاء الاصطناعي إلى سؤال مختلف عن جودة الإجابة وحدها: إلى أي مدى يمكن للنظام أن يتذكر السياق، ويواصل العمل، ويتصرف عبر تطبيقات متعددة، دون أن يحتاج المستخدم إلى توجيه كل خطوة؟ وهذه هي المساحة التي تحاول «Dots» دخولها.