مزايا مبهرة لهواتف الفئة المتوسطة المتقدمة بأسعار معتدلة

ترفع تقنية «رام توربو» في هاتف «أونر» الجديد قدرات ذاكرة العمل بضغط التطبيقات في الخلفية
ترفع تقنية «رام توربو» في هاتف «أونر» الجديد قدرات ذاكرة العمل بضغط التطبيقات في الخلفية
TT

مزايا مبهرة لهواتف الفئة المتوسطة المتقدمة بأسعار معتدلة

ترفع تقنية «رام توربو» في هاتف «أونر» الجديد قدرات ذاكرة العمل بضغط التطبيقات في الخلفية
ترفع تقنية «رام توربو» في هاتف «أونر» الجديد قدرات ذاكرة العمل بضغط التطبيقات في الخلفية

في ظل صعوبة تصنيع الشرائح الإلكترونية المتقدمة بالكميات المطلوبة حالياً، لجأ العديد من الشركات إلى التركيز على فئة الهواتف المتوسطة المتقدمة بسعرها المعتدل التي تتميز بمواصفات متقدمة في مجال محدد. ومن الهواتف الجديدة في هذه الفئة، «فيفو في23 5جي» Vivo V23 5G الذي اختبرته «الشرق الأوسط» بقدراته المتقدمة للصور الذاتية (سيلفي) في تصميم أنيق ومتغير الألوان تحت أشعة الشمس وقدرات عالية للاعبين. وكذلك هاتف «أونر إكس 8» Honor X8 الذي يستخدم تقنيات ضغط تطبيقات الذاكرة لرفع مستويات الأداء.
«فيفو في23 5جي»
• تصميم أنيق. أول ما سيلاحظه المستخدم لدى حمل الهاتف هو تصميمه الفريد والأنيق، حيث إنه يقدم جهة خلفية ذهبية يتغير لونها إلى الأخضر لدى تعريضها لأشعة الشمس أو مصدر للأشعة البنفسجية. هذا الأمر يميز الهاتف عن غيره، وخصوصاً أنه يمكن استخدام هذه الميزة بشكل مبتكر ووضع العناصر أو الملصقات على الهاتف وتعريضه لأشعة الشمس، ومن ثم إزالة تلك العناصر للحصول على نتيجة جميلة. وستعود الألوان إلى طبيعتها بشكل تدريجي. الشاشة كبيرة وتقدم نتوءاً Notch لنظام الكاميرات الأمامية والمستشعرات البصرية بشكل لا يعيق الاستخدام اليومي.
• قدرات تصوير. ويقدم الهاتف قدرات مطورة لكاميرا صور الـ«سيلفي»، تشمل التقاط الصور بتقنية «بورتريه» التي تركز على العنصر المراد تصويره وتجعل الخلفية «ضبابية»، مع قدرتها على التركيز على العناصر بشكل آلي من خلال مستشعر خاص لهذا الغرض. وتدعم الكاميرتان الأماميتان التصوير الليلي أو في ظروف الإضاءة المنخفضة والحصول على لقطات أفضل وذات تفاصيل واضحة في تلك الظروف.
يضاف إلى ذلك قدرة الكاميرتين على تسجيل عروض الفيديو الذاتية بالدقة الفائقة 4K وفي ظروف الإضاءة المنخفضة. ويسمح الهاتف بتحرير الصور الذاتية بعد التصوير وتنقيح الألوان وتفاصيل الوجوه. كما تسمح الكاميرتان الأماميتان بالتقاط الصور وتسجيل عروض الفيديو الجماعية بفضل استخدام مستشعرات وعدسات بزوايا عريضة جداً (لغاية 205 درجات).

مزايا تصويرية متقدمة في تصميم أنيق في هاتف «فيفو» الجديد

 

وبالنسبة لنظام الكاميرات الخلفية، فتسمح بالتركيز آلياً على العناصر المستهدفة. وتدعم الكاميرات الخلفية أنماط تصوير مبهرة، تشمل التركيز التلقائي على عين الهدف أثناء الحركة والوضع الليلي والوضع الليلي بزاوية واسعة للغاية والتصوير القريب جداً، و«بورتريه» بوضع «بوكيه» العادي والمتوهج، والفلاتر والصورة الحية وملصقات الواقع المعزز والحركة البطيئة، والتصوير الزمني والعرض المزدوج للفيديو، والتعرض المزدوج ومسح المستندات والصور البانورامية، ومانع اهتزاز الكاميرا والتصوير الاحترافي بالإعدادات اليدوية.
• مزايا للألعاب. ويمكن للاعبين الاستفادة من مزايا الهاتف، مثل معدل تحديث الشاشة السريع الذي يبلغ 90 هرتز والشاشة الكبيرة التي تدعم تقنية المجال العالي الديناميكي HDR10+ لعرض طيف ألوان كبير جداً لتقديم ضوء أكثر سطوعاً وظلال داكنة جداً.
وتبلغ سعة الذاكرة 12 غيغابايت ويمكن توسعتها بـ4 غيغابايت إضافية باستخدام جزء من السعة التخزينية المدمجة لتصبح 16 غيغابايت، وهي سعة كبيرة ترفع من سرعة استجابة الألعاب وقدراتها على التفاعل السريع مع المجريات. كما يقدم الهاتف ميزة التبريد السائل عالي الأداء لخفض الانبعاثات الحرارية وتقديم سرعة معالجة عالية، إلى جانب دعم نمط الألعاب لتركيز قدرات الهاتف على اللعبة.
• مواصفات تقنية. وبالنسبة للمواصفات التقنية للهاتف، فيستخدم معالج «ميدياتيك دايمينستي 920 5 جي» MediaTek Dimensity 920 5G ثماني النوى (نواتان بسرعة 2.5 غيغاهرتز، و6 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز) بدقة 6 نانومتر، و12 غيغابايت من الذاكرة، و256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وشاشة بقطر 6.44 بوصة تعرض الصورة بدقة 2400x1080 بكسل وبكثافة 409 بكسلات في البوصة وبتردد 90 هرتز.
ويقدم الهاتف كاميرتين أماميتين بدقة 50 و8 ميغابكسل لالتقاط الصور بزوايا عريضة وعريضة جداً، إضافة إلى استخدام ضوء «فلاش» ثنائي الألوان (الدافئة والباردة) والقدرة على تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K. وبالنسبة للكاميرات الخلفية، فتبلغ دقتها 64 و8 و2 ميغابكسل لالتقاط الصور العريضة والعريضة جدا والقريبة، وتقديم ضوء «فلاش» ثنائي الألوان والقدرة على تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K.
ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي a وb وg وn وac» و«بلوتوث 5.2» اللاسلكية مع دعم لتقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC، وتبلغ شحنة بطاريته 4200 ملي أمبير – ساعة، وهو يدعم الشحن السريع بقدرة 44 واط، ويمكن شحن بطاريته لغاية 68 في المائة في 30 دقيقة فقط. ويدعم الهاتف استخدام شريحتَي اتصال لشبكات الجيل الخامس، وتبلغ سماكته 7.39 مليمتر ويبلغ وزنه 179 غراماً، وهو متوافر بألوان الأسود أو الذهبي، ويبلغ سعره 2.199 ريالاً سعودياً (نحو 586 دولاراً).
• هاتف منافس. ولدى مقارنة الهاتف مع «آيفون 13 برو»، نجد أن «فيفو في23 5جي» يتفوق في قطر الشاشة (6.44 مقارنة بـ6.1 بوصة)، والمعالج (ثماني مقارنة بسداسي النوى)، والذاكرة (12 مقارنة بـ6 غيغابايت)، والكاميرات الأمامية (50 و8 مقارنة بـ12 ميغابكسل)، والكاميرات الخلفية (64 و8 و2 مقارنة بـ12 و12 و12 ميغابكسل)، وإصدار «بلوتوث» (5.2 مقارنة بـ5.0)، وشحنة البطارية (4.200 مقارنة بـ3.095 ملي أمبير – ساعة)، ودعم للشحن السريع (44 مقارنة بـ23 واط)، والسماكة (7.39 مقارنة بـ7.7 مليمتر)، والوزن (179 مقارنة بـ204 غرامات). ويتفوق «آيفون» في دقة الشاشة (2532x1170 مقارنة بـ2400x1080 بكسل) وكثافة العرض (460 مقارنة بـ409 بكسل في البوصة) وتردد العرض (120 مقارنة بـ90 هرتز) فقط. أما لدى مقارنة الهاتف مع «تشاومي ريدمي نوت 11 تي 5جي»، نجد أن «فيفو في23 5جي» يتفوق في المعالج («دايمنسيتي 920» مقارنة بـ«دايمنسيتي 810») وسرعته (نواتان بسرعة 2.5 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز مقارنة بنواتين بسرعة 2.4 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز)، وكثافة الشاشة (409 مقارنة بـ399 بكسل في البوصة)، والذاكرة (12 مقارنة بـ8 غيغابايت)، والسعة التخزينية (256 مقارنة بـ128 غيغابايت)، والكاميرات الأمامية (50 و8 مقارنة بـ16 ميغابكسل)، والكاميرات الخلفية (64 و8 و2 مقارنة بـ50 و2 ميغابكسل)، وإصدار «بلوتوث» (5.2 مقارنة بـ5.1)، ودعم لتقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC، ودعم للشحن السريع (44 مقارنة بـ33 واط)، والسماكة (7.39 مقارنة بـ8. 8 مليمتر)، والوزن (179 مقارنة بـ195 غراماً) ومستشعر البصمة (خلف الشاشة مقارنة بمستشعر جانبي). ويتعادل الهاتفان في دقة الشاشة (2400x1080 بكسل) وتردد العرض (90 هرتز)، بينما يتفوق «تشاومي ريدمي نوت 11 تي 5جير في قطر الشاشة (6.6 مقارنة بـ6.44 بوصة) وشحنة البطارية (5.000 مقارنة بـ4.200 ملي أمبير – ساعة) فقط.
«أونر إكس 8»
التقنية التي تميز هاتف «أونر إكس 8» هي «رام توربو» RAM Turbo لرفع قدرات ذاكرة العمل من خلال ضغط التطبيقات التي تعمل في الخلفية، ليستطيع الهاتف تشغيل المزيد من التطبيقات في الوقت نفسه دون خفض مستويات الأداء. ولا توقف «رام توربو» التطبيقات التي تعمل في الخلفية عندما يتم التنقل بين العديد منها، ويمكن تشغيل نحو 20 تطبيقاً في آن واحد دون معاودة تشغيل النظام للتطبيق ومعاودة عرض محتواه لدى العودة إليه، مقارنة بـ12 تطبيقاً في العديد من الهواتف الأخرى. وتقدم هذه التقنية تجربة لعب أفضل وأكثر سلاسة؛ مما ينتج منه معدل رسومات أعلى مع خفض استهلاك الطاقة.
ويبلغ قطر الشاشة 6.7 بوصة وهي تدعم عرض الصورة بدقة 2388x1080 بكسل وبكثافة 391 بكسل في البوصة وبمعدل تحديث يبلغ 90 هرتز، وحوافها رفيعة لزيادة مساحة العرض. وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 64 و5 و5 و2 ميغابكسل، وتستطيع التقاط الصور بزوايا واسعة والعناصر القريبة وفي ظروف الإضاءة المنخفضة، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 16 ميغابكسل. ويدعم الهاتف تقنيات «واي فاي a وb وg وn وac» و«بلوتوث 5.0» اللاسلكية، ويقدم مستشعر بصمة جانبي ومنفذاً قياسياً للسماعات الرأسية.
ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 680» ثماني النوى (4 نوى بسرعة 2.4 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 1.9 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 6 نانومتر، ويدعم استخدام شريحتي اتصال، ويستخدم 6 غيغابايت من الذاكرة للعمل ويقدم 128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويقدم الهاتف بطارية بشحنة 4000 ملي أمبير – ساعة، ويدعم الشحن السريع بقدرة 22.5 واط التي تسمح بشحنه لمدة 10 دقائق واللعب لنحو 100 دقيقة. الهاتف متوافر بألوان الفضي أو الأسود أو الأزرق، وتبلغ سماكته 7.45 مليمتر ويبلغ وزنه 177 غراماً ويبلغ سعره 949 ريالاً سعودياً (نحو 253 دولاراً).



بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».