رئيس الوزراء الإيطالي يتفق مع الجزائر على زيادة كميات الغاز

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يلتقي رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي في الجزائر (إ.ب.أ)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يلتقي رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي في الجزائر (إ.ب.أ)
TT

رئيس الوزراء الإيطالي يتفق مع الجزائر على زيادة كميات الغاز

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يلتقي رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي في الجزائر (إ.ب.أ)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يلتقي رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي في الجزائر (إ.ب.أ)

توصل رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي في الجزائر اليوم (الاثنين) إلى اتفاق مع الرئيس عبد المجيد تبون على زيادة كميات الغاز التي تستوردها بلاده من الجزائر بهدف التقليص من التبعية للغاز الروسي.
وكان دراغي قد وصل العاصمة الجزائرية في الظهيرة واستقبله رئيس الوزراء الجزائري أيمن عبد الرحمان ووزير الخارجية رمطان لعمامرة ووزير الطاقة محمد عرقاب والمدير التنفيذي لشركة المحروقات «سوناطراك» توفيق حكار، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وذكر بيان للرئاسة الجزائرية أن الزيارة جاءت «تلبية لدعوة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون (...) في إطار تعزيز علاقات التعاون بين البلدين».
وأجرى رئيس الوزراء الإيطالي مع الرئيس الجزائري «محادثات على انفراد» أكد على إثرها رئيس الوزراء الإيطالي للصحافيين: «لقد وقعت حكومتنا إعلان نوايا بشأن التعاون الثنائي في قطاع الطاقة، بالإضافة إلى الاتفاق بين (إيني) (المجموعة الإيطالية) و(سوناطراك) لزيادة صادرات الغاز إلى إيطاليا».
وأوضح بيان لسوناطرك أنها وقعت مع «إيني» اتفاقية بغرض تسريع وتيرة تطوير مشاريع إنتاج الغاز الطبيعي (...) وزيادة حجم الغاز المصدّر باستخدام القدرات المتاحة لخط أنبوب الغاز (ترانسمد)».
وتابع البيان: «كما تسمح هذه الاتفاقية للشركتين بتحديد مستويات أسعار مبيعات الغاز الطبيعي تماشياً مع معطيات السوق وذلك لسنة 2022 - 2023 ووفقاً للبنود التعاقدية المتعلقة بمراجعة الأسعار».
وبحسب بيان لمجموعة «إيني» فإن الإضافات في كميات الغاز «ستزيد تدريجياً لتبلغ 9 مليارات متر مكعب في 2023 - 2024».
وأضاف أن «إيطاليا مستعدة للعمل مع الجزائر لتطوير الطاقات المتجددة واستغلال الهيدروجين الأخضر (كما) نسعى لتسريع الانتقال في مجال الطاقة وخلق فرص للتنمية والتوظيف».
وأكد دراغي أنه «فور غزو أوكرانيا، أكدت أن إيطاليا ستتحرك بسرعة لتقليل الاعتماد على الغاز الروسي. واتفاقيات اليوم هي استجابة مهمة لهذا الهدف الاستراتيجي». وأعلن عن زيارة مرتقبة للرئيس الجزائري إلى إيطاليا في نهاية مايو (أيار).
والجزائر ثاني مزود للغاز لإيطاليا بعد روسيا، التي تشهد أزمة مع كل شركائها الأوروبيين منذ غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط).
وتستورد إيطاليا نحو 95 في المائة من الغاز الذي تستهلكه. وهي من أكثر الدول الأوروبية اعتماداً على الغاز الروسي بنحو 45 في المائة من احتياجاتها، بينما تزودها الجزائر بنحو 30 في المائة.
ودفعت الحرب في أوكرانيا وحزمة العقوبات الاقتصادية ضد موسكو، إيطاليا إلى نشاط دبلوماسي مكثف للبحث عن موارد أخرى خاصة أن الغاز يمثل 42 في المائة من استهلاك البلاد للطاقة.
وسبقت زيارة دراغي للجزائر زيارة كلاوديو ديسكالزي الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة الناشطة للجزائر، بداية الشهر حيث التقى الرئيس تبون لمناقشة «إمداد إيطاليا بالغاز».
وكان وزير خارجيته لويجي دي مايو زار الجزائر كذلك في 28 فبراير حيث ناقش مع نظيره زيادة إمدادات الغاز لتعويض الخفض المحتمل للواردات من روسيا.
وأكد دي مايو حينها أن «الحكومة الإيطالية ملتزمة زيادة إمدادات الطاقة، ولا سيما الغاز، من مختلف الشركاء الدوليين» ومن بينهم الجزائر «التي لطالما كانت مورداً موثوقاً».
من جانبها، أعلنت مجموعة النفط والغاز الجزائرية العملاقة «سوناطراك» نهاية فبراير استعدادها لتزويد أوروبا بمزيد من الغاز خصوصاً عبر خط الأنابيب الذي يربط الجزائر بإيطاليا.
وأكد المدير العام لـ«سوناطراك» توفيق حكار أن «للمجموعة قدرة غير مستخدمة على خط أنابيب ترانسميد» يمكن استعمالها «لزيادة الإمدادات إلى السوق الأوروبية».
وإلى جانب الجزائر، يمكن لإيطاليا أن تزيد واردات الغاز من أذربيجان وتونس وليبيا، وفق الحكومة.
وقال حكار إن «للمجموعة قدرة غير مستخدمة على خط أنابيب ترانسميد» العابر لتونس والبحر المتوسط التي يمكن استخدامها «لزيادة الإمدادات إلى السوق الأوروبية». وأكد أن أوروبا هي «السوق الطبيعية المفضلة» للجزائر التي تساهم حالياً بنسبة 11 في المائة من وارداتها من الغاز.
وكانت إيطاليا، خلال سنة 2021 الوجهة الأولى لصادرات الغاز الجزائري بحجم إجمالي قدره 6.4 مليار متر مكعب، أي بزيادة نسبتها 109 في المائة مقارنة بسنة 2020، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية.
ومنذ إطلاق خط أنابيب الغاز العابر للمتوسط بين البلدين عام 1981 تشغله المجموعتان سوناطراك وإيني، بطاقة تصدير تصل إلى 32 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً.
وتم تجديد عقد بيع الغاز بين البلدين في مايو (أيار) 2019 لتزويد السوق الإيطالية لمدة ثماني سنوات حتى العام 2027، بالإضافة إلى سنتين اختياريتين إضافيتين.
وأوضح وزير الطاقة السابق عبد المجيد عطّار أن «الجزائر تصدّر نحو 22 مليار متر مكعب عبر أنبوب ترانسميد»، ومع قدرة لتصدير عشرة مليارات متر مكعب أخرى.
وأضاف عطّار الذي سبق له إدارة مجموعة سوناطراك، أنه يمكن أيضاً تسييل الغاز وإرساله من خلال ناقلات الغاز الطبيعي، مع العلم بأن «وحدات التسييل الموجودة في الجزائر يتم استغلالها فقط بنسبة 50 إلى 60 في المائة من قدراتها».
ومع ذلك، فإن الجزائر لا يمكن أن تعوض وحدها الانخفاض في إمداد الغاز الروسي» بحسب عطار. ولكن «على المدى المتوسط، في أربع أو خمس سنوات، ستكون الجزائر قادرة على إرسال كميات أكبر» مشيراً إلى ضرورة «تطوير احتياطيات جديدة تتكون أساساً من الغاز غير التقليدي» (الغاز الصخري).
وتخطط الجزائر لاستثمار 40 مليار دولار بين 2022 و2026 في استكشافات النفط والإنتاج والتكرير وكذلك استكشاف الغاز واستخراجه.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.