شهباز شريف... إداري كفوء يرضي الجيش وواشنطن

شهباز شريف يتحدث للصحافيين خارج مقر المحكمة العليا في إسلام آباد في 7 ابريل الحالي (رويترز)
شهباز شريف يتحدث للصحافيين خارج مقر المحكمة العليا في إسلام آباد في 7 ابريل الحالي (رويترز)
TT

شهباز شريف... إداري كفوء يرضي الجيش وواشنطن

شهباز شريف يتحدث للصحافيين خارج مقر المحكمة العليا في إسلام آباد في 7 ابريل الحالي (رويترز)
شهباز شريف يتحدث للصحافيين خارج مقر المحكمة العليا في إسلام آباد في 7 ابريل الحالي (رويترز)

لا يحظى شهباز شريف، المرشح الأوفر حظاً لرئاسة الحكومة الباكستانية المقبلة، بشهرة كبيرة خارج وطنه، لكنه يتمتع بسمعة محلية كمسؤول إداري كفوء أكثر من كونه سياسياً.
وأوردت وكالة «رويترز»، في تقرير، أن شهباز (70 عاماً)، وهو الشقيق الأصغر لرئيس الوزراء ثلاث مرات نواز شريف، قاد محاولة ناجحة من جانب المعارضة في البرلمان للإطاحة بعمران خان في تصويت لحجب الثقة في الساعات الأولى من صباح أمس الأحد، حاول أنصار خان لساعات عرقلته.
ويقول محللون إن شهباز، على عكس نواز، يتمتع بعلاقات ودية مع الجيش، الذي يسيطر تقليدياً على السياسة الخارجية والدفاعية في الدولة المسلحة نووياً، التي يبلغ عدد سكانها 220 مليون نسمة.
وتدخل جنرالات باكستان بصورة مباشرة في الإطاحة بالحكومات المدنية ثلاث مرات، ولم يكمل أي رئيس وزراء ولايته التي تبلغ خمس سنوات منذ استقلال الدولة الواقعة في جنوب آسيا عن بريطانيا عام 1947.
وقال شهباز، مرشح المعارضة المشترك ليحل محل خان، أمام البرلمان بعد فترة وجيزة من التصويت، إن الإطاحة بخان كانت فرصة لبداية جديدة. وأضاف «بدأ فجر جديد... هذا التحالف سيعيد بناء باكستان».
واشتهر شهباز، وهو سليل عائلة شريف الثرية، بأسلوبه الإداري المباشر المُنجز، الذي ظهر عندما عمل عن كثب مع الصين في المشاريع التي تمولها بكين خلال رئاسته لوزراء إقليم البنجاب.
وقال أيضاً في مقابلة الأسبوع الماضي، إن العلاقات الجيدة مع الولايات المتحدة ضرورية لباكستان في السراء والضراء، في تناقض صارخ مع علاقة خان العدائية في الآونة الأخيرة مع واشنطن.
وما زالت هناك عدة خطوات إجرائية قبل أن يصبح شريف رئيس الوزراء الثالث والعشرين لباكستان، باستثناء إدارات تصريف الأعمال، رغم أنه كان دائماً المرشح الوحيد للمعارضة.
وإذا تولى هذا المنصب، فسوف يواجه تحديات فورية، ليس أقلها الاقتصاد الباكستاني المتعثر الذي تضرر من ارتفاع معدلات التضخم، وهبوط قيمة العملة المحلية، وتراجع احتياطيات النقد الأجنبي بسرعة. ويقول محللون أيضاً إن شريف لن يتصرف باستقلالية تامة. إذ سيتعين عليه العمل على أجندة جماعية مع أحزاب المعارضة الأخرى وشقيقه.
وعاش نواز خلال العامين الماضيين في لندن، منذ خروجه من السجن، حيث كان يقضي عقوبة بتهمة الفساد، لتلقي العلاج الطبي.
«سرعة البنجاب»
بصفته رئيساً لوزراء البنجاب، الإقليم الأكثر اكتظاظاً بالسكان في باكستان، خطط شهباز ونفذ عدداً من مشاريع البنية التحتية الضخمة الطموحة، بينها أول نظام نقل جماعي حديث في باكستان في مسقط رأسه في لاهور بشرق البلاد.
وحسب وسائل إعلام محلية، كتب القنصل العام الصيني المنتهية ولايته، إلى شريف العام الماضي يشيد بما سماه «سرعة البنجاب» في تنفيذ المشاريع، في إطار مبادرة الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني الضخمة.
وقال الدبلوماسي الصيني أيضاً إن شريف وحزبه سيظلان من أصدقاء الصين، سواء كانا في الحكومة أو المعارضة.
وبخصوص أفغانستان، تتعرض إسلام آباد لضغوط دولية لكي تحث «طالبان» على الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، بينما تحاول الحد من عدم الاستقرار هناك.
وعلى خلاف خان، الذي يندد دائماً برئيس وزراء الهند الهندوسي القومي ناريندرا مودي، فإن عائلة شريف السياسية تتبنى مواقف أكثر سلمية تجاه الهند جارة باكستان المسلحة نووياً التي حاربتها إسلام آباد ثلاث مرات.
وُلد شهباز في لاهور لعائلة صناعية ثرية، وتلقى تعليمه في باكستان. وبعد ذلك انضم إلى أعمال العائلة ويشارك في ملكية شركة حديد باكستانية.
دخل عالم السياسة في إقليم البنجاب الذي أصبح رئيساً لوزرائه للمرة الأولى عام 1997، قبل أن يتورط في الاضطرابات السياسية، ويسجن بعد انقلاب عسكري. ثم نُفي إلى السعودية عام 2000، وعاد شهباز من المنفى في 2007 ليستأنف عمله السياسي في إقليم البنجاب مجدداً.
وظهر على الساحة السياسية عندما أصبح رئيساً لحزب «الرابطة الإسلامية الباكستانية» - جناح نواز شريف، بعد إدانة نواز عام 2017 بتهمة إخفاء أصول متعلقة بكشف «وثائق بنما».
وتقول عائلة شريف وأنصارها إن هناك دوافع سياسية وراء هذه القضايا.
وواجه الشقيقان العديد من قضايا الفساد في مكتب المحاسبة الوطني، من بينها قضايا في أثناء رئاسة خان للوزراء، لكن شهباز لم يُدن بأي تهم.



ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
TT

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، بسبب نظارة الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ترمب وهو يخاطب النخب العالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي بالمنتجع الجبلي السويسري: «شاهدته بالأمس تلك النظارة الشمسية ‌الجميلة. ما ‌الذي حدث بحق ‌الجحيم؟».

وذكر ⁠مكتب ماكرون ‌أنه اختار ارتداء النظارة الشمسية الداكنة العاكسة خلال خطابه الذي ألقاه في مكان مغلق لحماية عينيه بسبب انفجار بأحد الأوعية الدموية.

وانتشرت الصور الساخرة على الإنترنت بعد خطاب ماكرون، حيث ⁠أشاد البعض به لظهوره بهذا المظهر أثناء انتقاده لترمب ‌بشأن غرينلاند، بينما انتقده آخرون.

وخلال خطابه أمس الثلاثاء، وصف ماكرون تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية جديدة، بما يشمل النبيذ والشمبانيا الفرنسية، بأنه تهديد «غير مقبول بتاتاً».

ووعد ماكرون بأن فرنسا ستقف في وجه «المتنمرين».

وانتقد ترمب بشدة أوروبا وقادتها اليوم الأربعاء.

وبينما استبعد استخدام ⁠القوة في مسعاه للسيطرة على غرينلاند، أوضح أنه يريد امتلاك الجزيرة القطبية.

وحذر قادة حلف شمال الأطلسي من أن استراتيجية ترمب في غرينلاند قد تقلب التحالف رأساً على عقب، في حين عرض قادة الدنمارك وغرينلاند مجموعة واسعة من الطرق لوجود أميركي أكبر في أراضي الجزيرة الاستراتيجية التي يبلغ عدد ‌سكانها 57 ألف نسمة.


عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
TT

عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)

قالت لجنة حماية الصحافيين في تقرير صدر، اليوم (الأربعاء)، إن عدد الصحافيين ​المسجونين في أنحاء العالم تراجع في عام 2025 ولكنه لا يزال قريباً من مستوياته القياسية، وحذرت من استمرار التهديدات لحرية الصحافة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أشارت اللجنة إلى أن 330 صحافياً كانوا رهن الاحتجاز ‌حتى الأول من ‌ديسمبر (كانون الأول)، ‌بانخفاض ⁠عن ​الرقم ‌القياسي البالغ 384 في نهاية عام 2024.

وذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين، وهو العدد الأكبر من أي دولة أخرى، تليها ميانمار بنحو 30 صحافياً ⁠وإسرائيل بنحو 29 صحافياً.

وأشار التقرير إلى ‌أن جميع الصحافيين المسجونين في إسرائيل يحملون الجنسية الفلسطينية.

وقالت جودي جينسبيرج، الرئيسة التنفيذية للجنة حماية الصحافيين، في بيان «الأنظمة الاستبدادية والديمقراطية على حد سواء تحتجز الصحافيين لقمع المعارضة وتضييق الخناق ​على التغطية الصحافية المستقلة».

وذكر التقرير أن ما يقرب من واحد ⁠من بين كل خمسة صحافيين مسجونين أفادوا بتعرضهم للتعذيب أو الضرب.

ولم ترد سفارات الصين وميانمار وإسرائيل في الولايات المتحدة حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتشير البيانات المتوفرة على الموقع الإلكتروني للجنة، حتى أمس (الثلاثاء)، إلى مقتل 127 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام أثناء ‌تأدية عملهم خلال عام 2025.


بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحَّب رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيز، الأربعاء، بموافقة البرلمان على قوانين لمكافحة خطاب الكراهية وتنظيم الأسلحة، بعد شهر من قيام مسلحَيْن اثنين بقتل 15 شخصاً خلال مهرجان يهودي في سيدني، بهجوم استُلهم من تنظيم «داعش» الإرهابي، على ما أفادت به الشرطة.

وقال ألبانيز للصحافيين: «في بونداي، كان لدى الإرهابيَّيْن الكراهية في قلبيهما، لكنهما كانا يحملان الأسلحة في أيديهما»، مشيراً إلى الأب والابن المسلحين المتهمين بمهاجمة اليهود خلال احتفالات حانوكا على شاطئ بونداي في 14 ديسمبر (كانون الأول). وأضاف: «قلنا إننا نريد التعامل مع هذا الأمر بسرعة وبوحدة، وعملنا على تحقيق كلا الهدفين».

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (د.ب.أ)

وكانت الحكومة قد خططت في البداية لمشروع قانون واحد، لكنها قدمت مشروعين منفصلين إلى مجلس النواب يوم الثلاثاء، وأُقِرّا مساء اليوم نفسه بدعم من «حزب الخضر» الصغير للإصلاحات المتعلقة بالأسلحة، وحزب المعارضة المحافظ (الليبرالي) لقوانين مكافحة خطاب الكراهية.

ويمتلك «حزب العمال» الوسطي - اليساري الذي يتزعمه ألبانيز أغلبية في مجلس النواب، لكن لا يملك أي حزب أغلبية في المجلس الأعلى.

وأشار ألبانيز إلى أنه «كان يفضل قوانين أكثر صرامة ضد خطاب الكراهية، لكن مجلس الشيوخ لم يقبل أي تنازل». وأضاف: «إذا لم تتمكن من تمرير القوانين بعد مجزرة، فسيكون من الصعب توقع تغيير الناس آراءهم».

ضباط الشرطة ينفذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وتفرض قوانين الأسلحة قيوداً جديدة على ملكيتها، وتنشئ برنامج إعادة شراء ممول من الحكومة لتعويض من يضطرون لتسليم أسلحتهم. أما قوانين «مكافحة خطاب الكراهية»، فتمكن من حظر مجموعات لا تندرج ضمن تعريف أستراليا للمنظمات الإرهابية، مثل «حزب التحرير الإسلامي»، كما هو معمول به في بعض الدول الأخرى.

وكان وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، قال، أمام البرلمان، يوم الثلاثاء، إن المسلحين ساجد أكرم (50 عاماً)، وابنه نافيد أكرم (24 عاماً)، لم يكن ليُسمح لهما بحيازة أسلحة بموجب القوانين المقترحة.

وكان الأب قد قتل برصاص الشرطة خلال الهجوم، وكان يمتلك الأسلحة قانونياً، بينما أصيب الابن ووُجهت له عدة تهم، منها 15 تهمة قتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.