واشنطن تتحرى صلات محتملة بين موقوفين و«الحرس» الإيراني

مقر إقامة الموقوفين الإيراني والباكستاني في مبنى كروسينغ بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)
مقر إقامة الموقوفين الإيراني والباكستاني في مبنى كروسينغ بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تتحرى صلات محتملة بين موقوفين و«الحرس» الإيراني

مقر إقامة الموقوفين الإيراني والباكستاني في مبنى كروسينغ بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)
مقر إقامة الموقوفين الإيراني والباكستاني في مبنى كروسينغ بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)

أصدرت وزارة العدل الأميركية حكماً باستمرار حبس شخصين أُوقفا في واشنطن؛ لانتحالهما صفة مسؤولي أمن فيدراليين على مدى سنوات عدة، فضلاً عن تجنيد أشخاص للوصول إلى جهاز الأمن الموكل حراسة الرئيس جو بايدن وزوجته. وباشرت السلطات التحقيق بشأن صلات محتملة في علاقتهما بأجهزة استخبارات إيرانية، في مقدمتها «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري».
وأعلنت السلطات الأميركية عن إلقاء القبض على الإيراني الأصل ارين طاهر زاده (40 عاماً) والباكستاني الأصل، حيدر علي (35 عاماً) مساء الأربعاء في سكنهما ببناية كروسينج الفاخر، في حي ايسترن ماركت القريب من مبنى الكابيتول الأميركي بالعاصمة الأميركية.
وقال المدعي العام بوزارة العدل، جوشوا روثستين، للمحكمة صباح أمس، إن الرجلين يحملان الجنسية الأميركية ولديهما جوازا سفر يحملان تأشيرات دخول إلى إيران وباكستان، وقاما بانتحال صفة مسؤولي وزارة الأمن الداخلي، بما في ذلك أعضاء في وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية، منذ فبراير (شباط) 2020، وخدعا الضباط الفيدراليين الحقيقيين كي يصدقوا روايتهما، عبر تقديم رشى إلى أربعة من أفراد الحراسة السرية الذين يقومون بحماية الرئيس وعائلاته ونائبة الرئيس.
وأوضح روثستين، أنه خلال عامي 2019 و2020، قام الرجلان بتجنيد عناصر أمن محترفين في مبنى يضم شققاً سكنية في واشنطن، وقاما بالسفر مرات عدة إلى باكستان، وتركيا، وإيران، وقطر. وأوضح روثستين، أن «حيدر علي اعترف أمام شهود بأن لديه ارتباطات بجهاز الاستخبارات الباكستان».
وعثر المحققون لديهما على عدد من المسدسات ومخزونات الأسلحة وسترات واقية من الرصاص، وأجهزة راديو وطائرة من دون طيار صغيرة، وكتيبات تدريب ومعدات مراقبة. وتم تقديمهما إلى المحكمة الجزئية الأميركية بالعاصمة واشنطن، بتهم انتحالهما صفة عملاء فيدراليين، كما وجهت إليهما تهم تقديم رشى وخدمات لأعضاء الخدمة السرية للولايات المتحدة، من بينهم عميل يعمل في حراسة السيدة الأولى جيل بايدن، وضابط آخر يعمل في الفرقة النظامية بالبيت الأبيض.
وخلال التحقيقات أقرا بعلاقتهما بجهاز المخابرات الباكستاني. وأمر القاضي مايكل هارفي بعدم الإفراج عنهما بكفالة، لمخاوف من احتمالات هروبهما إلى خارج الولايات المتحدة. ولم تعلق سفارة باكستان بواشنطن على الادعاءات بصلة المتهمين بالمخابرات الباكستانية. ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز»، أن المحققين يبحثون في إمكانية أن يكون للمتهمين صلات بالاستخبارات الإيرانية، بما في ذلك «الحرس الثوري» الإيراني، أو ذراعه الخارجية «فيلق القدس».
قضية جنائية
وتتعاطى وزارة العدل مع القضية باعتبارها جنائية وليس قضية تهدد الأمن القومي. غير أن جهاز الخدمة السرية علق عمل أربعة من عناصره لعلاقتهم بالمشتبه بهما. وقال جهاز الخدمة السرية في بيان، إن «جميع الموظفين الضالعين في هذه القضية وضعوا في إجازة إدارية ومُنعوا من الوصول إلى منشآت الخدمة السرية ومعداته وأنظمته».
وبحسب القضية المرفوعة أمام المحكمة، فإن طاهر زاده وحيدر علي كانا يقيمان في مبنى سكني في واشنطن، حيث يقيم الكثير من موظفي الأمن الفيدراليين. وأقنعا موظفي الأمن الفيدراليين بأنهما محققان في الأمن الداخلي، وعرضا وثائق وملابس تثبت تلك المزاعم. ووجهت المحكمة للرجلين تهمة انتحال شخصية ضابط أميركي والتي تصل عقوبتها إلى السجن ثلاث سنوات.
لكن روثستين قال للمحكمة، إن التهمة يمكن توسيعها لتصبح تهمة التآمر وعقوبتها السجن لفترة قد تصل إلى خمس سنوات. وأوضح، أنهما قاما بتجنيد شخص ثالث للعمل معهما وطلبا منه «إجراء بحث بشأن شخص يقدم الدعم لأجهزة وزارة الدفاع والاستخبارات».
وتقول أوراق المحكمة، إن طاهر زاده وحيدر علي كانا على ما يبدو يمتلكان الكثير من الشقق في المجمع السكني الذي يسكنه الكثير من موظفي الخدمة السرية، وأن طاهر زاده قدم هدايا وخدمات للكثير من موظفي جهاز الخدمة السرية وقدم لهم وحدات سكنية بإيجار مجاني يصل إلى أربعة آلاف دولار شهرياً. وأعطاهم أيضاً هواتف «آيفون» وأنظمة مراقبة وجهاز تلفزيون. ووفقاً للدعوى، قدم طاهر زاده بندقية هجومية بقيمة ألفي دولار إلى أحد عناصر الخدمة السرية الذي كان يعمل في فريق السيدة الأولى جيل بايدن.
ومِثل الكثير من عناصر إنفاذ القانون كان الرجلان يقودان سيارات ضخمة سوداء اللون طراز «جي إم سي» رباعية الدفع ومزودة بأضواء طوارئ. وكان طاهر زاده يحمل مسدسات كالتي يستخدمها عناصر إنفاذ القانون الفيدراليون، وأظهر لآخرين أنه قادر على الوصول إلى أنظمة كومبيوتر خاصة بجهاز الأمن الداخلي.



منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.