كييف تتلقى مزيداً من المساعدات العسكرية الأميركية والغربية

الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ (إ.ب.أ)
الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ (إ.ب.أ)
TT

كييف تتلقى مزيداً من المساعدات العسكرية الأميركية والغربية

الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ (إ.ب.أ)
الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ (إ.ب.أ)

وسط تصميم أميركي وغربي على زيادة المساعدات العسكرية لأوكرانيا، لتمكينها من إلحاق أكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف القوات الروسية. واصلت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي التشكيك في أن تكون روسيا قد تخلت عن طموحها في تجديد الهجوم على العاصمة الأوكرانية كييف، على الرغم من سحب قواتها من شمال البلاد. وأعلن الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، أن المساعدات العسكرية الأميركية والغربية، «مكّنت أوكرانيا من منع روسيا تحقيق تفوق جوي، كان من شأنه أن يساعد في غزو موسكو البري». يأتي ذلك بعدما شكك أمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتبرغ، بأنه لا يوجد ما يشير إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد تخلى عن «طموحه للسيطرة على أوكرانيا بأكملها». وهو تشكيك أكده أيضاً، نائب رئيس أركان القوات البرية الأوكرانية أولكسندر غروزيفيتش، الذي قال، إن من المرجح أن تجدد روسيا هجومها على كييف إذا نجحت قواتها في السيطرة الكاملة على المناطق الشرقية من دونيتسك ولوهانسك.
منع موسكو من تحقيق تفوق جوي
وفي جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، جرت أول من أمس (الخميس)، بحضور الجنرال ميلي ووزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، قال ميلي، إن أوكرانيا تلقت نحو 25 ألف نظام أسلحة مضادة للطائرات من الولايات المتحدة وحلفائها. وأضاف، أن «هذه المساعدات مكّنت أوكرانيا من منع روسيا من تحقيق تفوق جوي، كان من شأنه أن يساعد في غزو موسكو البري». وأضاف، أن الولايات المتحدة وحلفاءها زودوا أوكرانيا بـ60 ألف نظام مضاد للدبابات. وأكد ميلي، أن أوكرانيا تستخدم الألغام الأرضية بشكل فعال في الصراع مع روسيا؛ ما أجبر المركبات المدرعة الروسية على الدخول في مناطق الاشتباك، حيث تكون عرضة للأسلحة المضادة للدبابات التي قدمتها الولايات المتحدة. وقال «هذا أحد الأسباب التي تجعلك ترى رتلاً تلو الآخر من المركبات الروسية المدمرة»... «الألغام المضادة للدبابات والأفراد فعالة للغاية». وكشف البنتاغون في مذكرة نشرت أمس (الجمعة) على موقع وزارة الدفاع الأميركية الإلكتروني، عن قائمة الأسلحة الدفاعية المرسلة إلى أوكرانيا. وتضمنت الأسلحة المرسلة مئات الطائرات المسيرة من نوع «سويتشبليد» وطائرات «بوما» المسيرة، وألفاً وأربعمائة صاروخ «ستينغر» المضاد للطائرات، و5 آلاف صاروخ «جافلين» المضاد للدروع، و7 آلاف قطعة سلاح مختلفة و50 مليون طلقة ذخيرة، و45 ألف قطعة دروع وخوذ، وأنظمة صواريخ موجهة بالليزر، و4 رادارات مضادة للمدفعية وأنظمة تتبع جوي، و4 أنظمة رادارات مضادة لقذائف الهاون ومركبات مدرعة متعددة الأغراض، وأجهزة رؤية ليلية وأنظمة تصوير حراري واتصالات تكتيكية، وخدمات صور الأقمار الصناعية التجارية وإمدادات طبية. وأوضحت المذكرة، أن المسؤولين الأوكرانيين يطالبون بمزيد من المساعدات العسكرية، حيث تعمل الإدارة الأميركية على تلبية الطلبات المساعدات الأمنية ذات الأولوية لأوكرانيا. وأضافت، أنه يتم تسليم الأسلحة من المخزونات الأميركية عندما تكون متاحة، في حين يتم تسليم الأسلحة من قِبل الحلفاء والشركات وفق احتياجات أوكرانيا. وفي بيان أصدرته «وحدة ابتكار الدفاع» في وزارة الدفاع الأميركية، قالت إنها نجحت في إنشاء نماذج أولية لأقمار الرادار ذات الفتحة الصناعية، والتي يمكنها الرؤية من خلال السحب وفي الليل. وقال مايكل براون، مدير الوحدة، إن هذه الأقمار زودت العالم بصور للقوات الروسية في أوكرانيا وحولها، مما مكّن الوزارة من التنبؤ بالغزو الروسي وإثبات ما كان يحدث دون الكشف عن مصادر سرية. وقال، إن منظمة الاستطلاع الوطنية قدمت اليوم هذه القدرة كجزء من المساعدة الأمنية الدفاعية الأميركية لأوكرانيا.
وأمس (الجمعة)، أكد أمين عام حلف الناتو ينس ستولتنبرغ، أن دول الحلف مستعدة لإمداد أوكرانيا بالأسلحة للقتال ضد روسيا لـ«سنوات مقبلة». وقال في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إنه لا يستطيع التعليق على أنظمة الأسلحة التي تقدمها دول الناتو منفردة، مضيفاً أن «الحلفاء يدركون الضرورة الملحة لتقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا». وقال «من الأفضل عدم الإفراط في تحديد الأسلحة التي سيتم توفيرها، لكنه دعم كبير». وأضاف، أن أثر الأسلحة التي وصلت إلى أوكرانيا واضح للعيان. وقال «نرى أيضاً أثر هذه الأنظمة والأسلحة في ساحات المعارك كل يوم. نرى الدروع الروسية التي لحق بها الدمار، ونرى أيضاً أن أوكرانيا تمتلك القدرة على إسقاط صواريخ وطائرات روسية». وتابع «الحلفاء مستعدون لتوفير المزيد من الأسلحة الحديثة والقوية».
تدريب الأوكرانيين على استخدام «كاميكاز»
في هذا الوقت، كشف المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي، في بيان على موقع الوزارة الإلكتروني، عن أن عدداً من الجنود الأوكرانيين يتدربون في الولايات المتحدة، في الوقت الذي يرسل فيه الجيش الأميركي مزيداً من الأسلحة الدفاعية التكتيكية لأوكرانيا. وأوضح كيربي، أن هؤلاء الجنود يتدربون على استخدام الطائرات المسيرة عن بعد «سويتشبليد». وأشار إلى أن عدد هؤلاء الجنود «صغير»، وهم كانوا موجودين في الولايات المتحدة منذ الخريف الماضي، حيث يجرون تدريبات عسكرية. وقال «سننظر في فرص أخرى مناسبة إذا لزم الأمر لتوفير مزيد من التدريب على سويتشبليد». وأكد كيربي، أن الجنود الأوكرانيين سيعودون إلى بلادهم قريباً، حيث سيقومون بتدريب جنود آخرين على المعدات التكتيكية. وأكد كيربي، أن الولايات المتحدة «تجري مباحثات مع الأوكرانيين حول المستقبل... واستخدامات تلك الطائرات». وبحسب مسؤول دفاعي أميركي، «فقد تم تدريب أقل من 10 أفراد من الجيش الأوكراني». وأوضح، أن الولايات المتحدة وافقت على إرسال 100 طائرة «سويتشبليد» «كاميكاز»، مشيراً إلى أن هذه الطائرات إما أنها وصلت إلى أوكرانيا أو ستصل قريباً. وأكد كيربي، أن الجنود الأوكرانيين لم يستخدموا بعد تلك الطائرات؛ ولهذا السبب هناك حاجة إلى تدريبهم وتعريفهم بالنظام. وقال كيربي، إن طائرات «سويتشبليد» ليست نظاماً معقداً للغاية، ولا يتطلب كثيراً من التدريب؛ إذ يمكن تدريب الفرد بشكل مناسب على كيفية استخدامه خلال يومين». وفي حين لفت كيربي إلى أن إجمالي المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي بلغ نحو 1.7 مليار دولار، أكد في بيانه على موقع الوزارة، أنه تمت الموافقة على مساعدات أمنية إضافية لأوكرانيا، بقيمة 100 مليون دولار، سيُستخدم جزء منها لتوفير أنظمة دفاعية مضادة للدروع من نوع «جافلين». وقال، إن قاذفات الصواريخ هذه مصممة لاختراق دروع الدبابات، لكن ذلك لا يعني أنه لا يمكن استخدامها ضد مركبات أخرى وحتى أهداف ثابتة إذا لزم الأمر.


مقالات ذات صلة

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.