ولي العهد السعودي يلتقي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني

ولي العهد السعودي لدى استقباله رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الجديد (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الجديد (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني

ولي العهد السعودي لدى استقباله رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الجديد (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الجديد (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني وأعضاء المجلس.
وعبّر ولي العهد السعودي عن دعم بلاده لمجلس القيادة الرئاسي اليمني وتطلعه لأن يسهم تأسيسه في بداية صفحة جديدة في اليمن تنقله من الحرب إلى السلام والتنمية، مؤمِّلاً أن تكون المرحلة القادمة مختلفة، منوهاً بما لمسه من عزم وتفاؤل الجميع، وأكد ولي العهد حرص المملكة على أن ينعم اليمن بالأمن والاستقرار ويعمّ الازدهار في البلد الشقيق.
حضر اللقاء، الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وعبد العزيز الهويريني رئيس أمن الدولة، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، ومحمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن.
من جانب آخر، رحّبت دول ومنظمات وهيئات عربية ودولية بإنشاء مجلس قيادة رئاسي في اليمن لاستكمال تنفيذ مهام المرحلة الانتقالية، وتفويضه بكامل صلاحيات رئيس الجمهورية وفق الدستور، والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية.
وأعلنت السعودية عن ترحيبها بإصدار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وفقاً للدستور اليمني والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، إعلاناً بإنشاء مجلس القيادة الرئاسي لاستكمال تنفيذ مهام المرحلة الانتقالية، وتفويضه بكامل صلاحيات رئيس الجمهورية وفق الدستور والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. مؤكدةً أن الترحيب يأتي انطلاقاً من سعي المملكة العربية السعودية المستمر لدعم السلام والاستقرار في اليمن، والتوصل لحل سياسي شامل بين الأطراف اليمنية لتحقيق السلام والتنمية والازدهار لليمن وشعبه الشقيق.
وأكدت السعودية دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والكيانات المساندة له لتمكينه من ممارسة مهامه في تنفيذ سياسات ومبادرات فعالة من شأنها تحقيق الأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية وإنهاء الأزمة اليمنية، وفي هذا الصدد أعلنت المملكة العربية السعودية عن أنه تقرر تقديم دعم عاجل للاقتصاد اليمني بـ3 مليارات دولار أميركي على النحو الاتي:
أولاً: تقديم ملياري دولار أميركي مناصفةً بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، دعماً للبنك المركزي اليمني.
ثانياً: تقديم مليار دولار أميركي من السعودية، منها 600 مليون دولار لصندوق دعم شراء المشتقات النفطية، و400 مليون دولار لمشاريع ومبادرات تنموية.
كما تعلن المملكة عن تقديمها مبلغ 300 مليون دولار أميركي لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة لعام 2022م لتخفيف المعاناة عن الشعب اليمني وتحسين أوضاعه المعيشية والخدمية، وتدعو لعقد مؤتمر دولي لحشد الموارد المالية اللازمة لدعم الاقتصاد اليمني والبنك المركزي اليمني وتوفير المشتقات النفطية.
وحثت السعودية مجلس القيادة الرئاسي الجديد، على البدء في التفاوض مع الحوثيين تحت إشراف الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي نهائي وشامل يتضمن فترة انتقالية تنقل اليمن إلى السلام والتنمية ولينعم الشعب اليمني بالأمن والاستقرار.
وفي سياق الترحيب بالقرار، قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها: «إن مصر ترى في هذه الخطوة تطوراً مهماً ترحب به لما نأمل أن تؤدي إليه من عبور باليمن الشقيق إلى بر الأمان والاستقرار، من خلال التوصل إلى توافق يمني - يمني لعبور المرحلة الانتقالية وإنهاء الصراع».
فيما أبدت الحكومة الأردنية ترحيبها بهذا القرار، وأكّد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير هيثم أبو الفول، أن بلاده تدعم جهود حلّ الأزمة اليمنية وصولاً إلى حلٍ سياسي يستند إلى المرجعيات المعتمدة المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم 2216، وبما يُفضي إلى إنهاء الأزمة في اليمن، وتحقيق الأمن والاستقرار، وبما يضمن وحدة اليمن واستقراره وسلامة أراضيه، ويرفع المعاناة عن شعبه ويُلبي تطلعاته في الأمن والسلام.
من جانبها، رحّبت روسيا، اليوم، بإنشاء مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، وجاء في بيان للخارجية الروسية نُشر على موقع الوزارة: «ترحب موسكو بإنشاء سلطة شاملة جديدة في اليمن، تضم ممثلين عن مختلف القوى الاجتماعية والسياسية في البلاد. نأمل أن يبذل أعضاء مجلس القيادة الرئاسي كل ما في وسعهم لتحقيق استقرار الوضع في اليمن وإعادة هذا البلد الصديق تاريخياً إلى الحياة السلمية».
وأشارت الخارجية الروسية إلى أن «هذا الحدث المهم للشعب اليمني جاء نتيجة للجهود السياسية والدبلوماسية للمملكة العربية السعودية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية الرامية إلى حل الأزمة العسكرية والسياسية في الجمهورية اليمنية».
من جهتها أكدت جيبوتي، عبر سفيرها في الرياض عميد السلك الدبلوماسي ضياء الدين سعيد بامخرمة، عن دعمها لمجلس القيادة الرئاسي لتمكينه من ممارسة مهامه في كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية وإنهاء الأزمة اليمنية لينعم الشعب اليمني الشقيق بالرخاء والتنمية والسلام.
خليجياً أعربت مملكة البحرين عن ترحيبها بإصدار الرئيس اليمني إعلاناً بإنشاء مجلس القيادة الرئاسي، وأكدت الخارجية البحرينية دعم المنامة الكامل ومساندتها لمجلس القيادة الرئاسي اليمني لمواصلة الجهود والمهام الموكلة للمجلس لإدارة شؤون الدولة واستكمال مهام المرحلة الانتقالية وتحقيق تطلعات الشعب اليمني للأمن والاستقرار والنماء، وإنهاء الأزمة اليمنية عبر حل سياسي شامل بين الأطراف اليمنية لتحقيق السلام والتنمية والازدهار لليمن وشعبه الشقيق.
كذلك رحبت دولة الكويت بالإعلان. وأوضحت وزارة الخارجية الكويتية في بيان لها، دعم الكويت لمجلس القيادة الرئاسي والكيانات المساندة له في تحقيق أهدافه وممارسة دوره المنوط به، انطلاقاً من موقفها الثابت وسعيها الدائم لدعم الاستقرار في اليمن الشقيق للتوصل إلى حل سياسي شامل بما يحقق الأمن والسلام والاستقرار والتنمية لليمن وشعبه.
وفي ذات السياق، رحب الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بإصدار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وفقاً للدستور اليمني والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية إعلاناً بإنشاء مجلس القيادة الرئاسي لاستكمال تنفيذ مهام المرحلة الانتقالية، وتفويضه بكامل صلاحيات رئيس الجمهورية وفق الدستور والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وأكد الحجرف دعم مجلس التعاون لمجلس القيادة الرئاسي لتمكينه من ممارسة مهامه في كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية وإنهاء الأزمة اليمنية لينعم الشعب اليمني الشقيق بالرخاء والتنمية والسلام، متمنياً لمجلس القيادة الرئاسي بقيادة رشاد محمد العليمي وأعضائه كل التوفيق والسداد في أداء مسؤولياته الوطنية، لا سيما في هذه المرحلة التاريخية لخدمة اليمن وشعبه الشقيق.
ومن العاصمة المصرية، رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بالقرار، وأكد في بيان له، دعمه لمجلس القيادة الجديد، كتجسيد للشرعية اليمنية، معرباً عن أمله في أن يقود هذا المجلس البلاد نحو تحقيق السلام.
ودعا الأمين العام مختلف الأطراف اليمنية للحفاظ على الهدنة الحالية، توطئةً للدخول في مفاوضات جادة من أجل إنهاء معاناة الشعب اليمني واستعادة الاستقرار والأمن في البلاد، وضمان ألا يُشكل اليمن تهديداً على أيٍّ من جيرانه.
ومن مدينة جدة رحّب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه، بقرار الرئيس اليمني إعلان إنشاء مجلس قيادة رئاسي يتولى إدارة الدولة، وفقاً للدستور اليمني والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية.
وأعرب طه، عن تطلّعه أن يُسهم هذا الإعلان في تهيئة الظروف لوضع حدّ للاقتتال في اليمن ودعم المفاوضات بين جميع الأطراف اليمنية للتوصُّل إلى حل سياسي شامل يُحقق السلام والأمن والاستقرار في أنحاء اليمن كافة، كما ثمّن الأمين العام مبادرة المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم المساعدة العاجلة للاقتصاد اليمني بمبلغ 3 مليارات دولار أميركي.
وجدد الأمين العام تأكيد دعم منظمة التعاون الإسلامي للجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، استناداً إلى المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما فيها القرار 2216، وتُثمن في هذا الإطار جهود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن.
من جهة أخرى، رحب البرلمان العربي بإنشاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وأكد البرلمان العربي، في بيان، دعمه التام لمجلس القيادة الرئاسي، معرباً عن تطلعه لأن تكون المرحلة القادمة بداية جديدة لليمن يتحقق فيها الأمن والاستقرار، ويتم فيها التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية.
ودعا إلى البناء على المشاورات اليمنية القائمة بهدف التوصل إلى حل نهائي للأزمة تحت إشراف الأمم المتحدة، على نحو يُنهي معاناة الشعب اليمني ويحقق تطلعاته في الأمن والتنمية والاستقرار.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يعزِّي هاتفياً أمير قطر بوفاة حمد بن خليفة

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)

ولي العهد السعودي يعزِّي هاتفياً أمير قطر بوفاة حمد بن خليفة

أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً بالشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، عبَّر خلاله عن تعازيه ومواساته له في الشيخ حمد بن خليفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض) «الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

«الوزراء» السعودي يبحث جهود خدمة الأمن والسلم الدوليين

اطّلع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مجمل أعمال الدولة، ولا سيما المتصلة بتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق قطاع الأمن السيبراني في السعودية شهد تطوراً مستمراً (الشرق الأوسط)

بمبادرة سعودية... قرار أممي يعتمد «تمكين المرأة في الأمن السيبراني»

اعتمد مجلس حقوق الإنسان الثلاثاء قرار تمكين «المرأة في مجال الأمن السيبراني» في ضوء أهداف المبادرة العالمية التي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (واس)

ولي العهد السعودي وملك البحرين يستعرضان المستجدات الإقليمية

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، هاتفياً، آخر المستجدات الإقليمية، وجهود تعزيز أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

اعتذر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن عدم تمكنه من المشاركة في «قمة السبع» التي تستضيفها فرنسا، الأسبوع المقبل؛ لوجود ارتباطات مسبقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الكويت تعترض مسيّرات أطلقت من إيران والبحرين تفعّل صافرات الإنذار

مدينة الكويت (كونا)
مدينة الكويت (كونا)
TT

الكويت تعترض مسيّرات أطلقت من إيران والبحرين تفعّل صافرات الإنذار

مدينة الكويت (كونا)
مدينة الكويت (كونا)

أعلن الجيش الكويتي الخميس أن دفاعاته الجوية تتصدّى لهجمات بطائرات مسيّرة معادية مصدرها إيران، فيما فعّلت صافرات الإنذار في البحرين، عقب تجدّد الضربات الأميركية على الجمهورية الإسلامية.

وقال الجيش الكويتي في بيان على «إكس»: «تتصدّى حاليا الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات طائرات مسيّرة معادية إثر العدوان الإيراني الآثم»، فيما دعت وزارة الداخلية في البحرين المواطنين والمقيمين إلى "الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن».


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان المستجدات والعلاقات

الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع الوزير أسعد الشيباني في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع الوزير أسعد الشيباني في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان المستجدات والعلاقات

الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع الوزير أسعد الشيباني في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع الوزير أسعد الشيباني في الرياض (واس)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لدعم الأمن والاستقرار فيها.

واستعرض الجانبان، خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير الشيباني في الرياض، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً نظيره السوري أسعد الشيباني (واس)

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، ناصر آل غنوم مدير عام الإدارة العامة للدول الآسيوية في وزارة الخارجية، والمهندس فهد الحارثي مدير عام الإدارة العامة للمجالس واللجان بالوزارة.

كان الشيباني قد وصل، في وقت سابق، إلى الرياض، في زيارة رسمية لإجراء مباحثات موسعة مع مسؤولين في السعودية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، حسبما ذكرته وكالة الأنباء السورية (سانا).


إيران تصعّد اعتداءاتها على دول المنطقة بالصواريخ والمسيّرات

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إيران تصعّد اعتداءاتها على دول المنطقة بالصواريخ والمسيّرات

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)

صعّدت إيران هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول المنطقة، مستهدفة البحرين والكويت والأردن، بالتزامن مع استهداف 3 ناقلات نفط قبالة السواحل العُمانية، في الوقت الذي أعلنت فيه الدول المستهدفة اعتراض معظم الهجمات والتعامل معها، فيما أكدت استمرار جاهزية قواتها المسلحة لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية، والحفاظ على أمن المواطنين وسلامة أراضيها.

الكويت

صرّح العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، بأن القوات المسلحة رصدت، يوم الأربعاء، 4 صواريخ جوَّالة، و21 طائرة مسيَّرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد، مشيراً إلى أنه جرى اعتراضها والتعامل معها.

وأضاف العطوان أن العدوان الإيراني أسفر عن استهداف عدد من المنشآت الحيوية في البلاد، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة، في إطار الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.

وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي في وقت سابق، أن منظومات الدفاع الجوي تتصدى لهجمات تنفذها طائرات مسيّرة إيرانية، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق ناجمة عن عمليات اعتراض الأهداف المعادية.

وقام وزير الدفاع الكويتي، الشيخ عبد الله الصباح، بزيارة عدد من المواقع التابعة للقوة البحرية، واطمأن على الحالة الصحية لعدد من المصابين من منتسبي القوة جرّاء استهداف العدوان الإيراني الآثم.

وزير الدفاع الكويتي الشيخ عبد الله الصباح يطمئن على الحالة الصحية لمصابين جراء استهداف العدوان الإيراني (كونا)

وذكرت وزارة الدفاع الكويتية، في بيان لها، أن الشيخ الصباح، اطلع على سير العمل ومستويات الجاهزية والاستعداد القتالي، وأشاد بالكفاءة والروح المعنوية العالية التي يتمتع بها منتسبو القوة ودورهم الحيوي في الدفاع عن الوطن.

وكانت وزارة الدفاع الكويتية قد أعلنت، مساء الثلاثاء، عن رصد صاروخ باليستي، و5 صواريخ جوالة، و33 طائرة مسيّرة، مؤكدة اعتراضها جميعاً والتعامل معها، رغم تعرض عدد من المنشآت الحيوية والمدنية لأضرار مادية نتيجة سقوط الشظايا في مواقع متفرقة.

كما استُهدفت إحدى القطع البحرية التابعة للقوة البحرية الكويتية، ما أسفر عن إصابة 4 من منتسبي القوات المسلحة، وتلقوا العلاج اللازم، فيما وصفت حالتهم بالمستقرة.

وأكدت القوات المسلحة الكويتية استمرارها في أداء مهامها بكفاءة عالية، في إطار الجاهزية المستمرة لحماية أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين.

من جهتها، أعلنت قوة الإطفاء الكويتية السيطرة على حريق اندلع في أحد المواقع التي تعرضت للاستهداف دون تسجيل إصابات، وذلك بمشاركة 6 فرق إطفاء مدعومة بفرق من الجيش والحرس الوطني.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين عن أن منظومات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض وتدمير عدد من الأهداف الجوية الإيرانية التي استهدفت أراضي المملكة صباح الأربعاء، مشيرة إلى أن قواتها تعاملت مع الهجمات بكفاءة عالية، وفي ظل جاهزية قتالية كاملة.

وأكدت القيادة العامة أن جميع الأسلحة والوحدات العسكرية في أعلى درجات الاستعداد لحماية أمن البحرين وسلامة أراضيها، متهمة إيران بمواصلة «نهجها العدائي الممنهج»، من خلال استهداف المدنيين والمنشآت المدنية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

ودعت المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة قد تكون ناجمة عن مخلفات الهجمات، والإبلاغ عنها فوراً للجهات المختصة، مؤكدة أن وحدة هندسة الميدان الملكية على أهبة الاستعداد للتعامل معها وفق الإجراءات الفنية المعتمدة.

وفي السياق ذاته، أطلقت وزارة الداخلية البحرينية صافرات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن، ومتابعة التعليمات الصادرة عبر القنوات الرسمية.

مضيق هرمز كما يبدو من ساحل مسندم في عُمان (رويترز)

عُمان

أعلن مركز الأمن البحري عن تعرض 3 ناقلات نفط لحوادث استهداف في مواقع متفرقة قبالة السواحل العُمانية، مؤكداً متابعته المستمرة للحوادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الأطقم البحرية والتنسيق مع الجهات المختصة.

وفي الأردن، أعلنت القوات المسلحة أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت 3 صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية، في إطار الإجراءات الدفاعية الهادفة إلى حماية أجواء المملكة وأمن مواطنيها.

وأكد مصدر عسكري أن عمليات الاعتراض لم تُسفر عن وقوع إصابات أو أضرار مادية، فيما تعاملت فرق سلاح الهندسة الملكي مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع، وأمّنت أماكن سقوطها وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعتمدة.