موسكو تتهم كييف بـ«تقويض المفاوضات»... وترقب لتوسيع الهجوم في شرق أوكرانيا

موسكو تتهم كييف بـ«تقويض المفاوضات»... وترقب لتوسيع الهجوم في شرق أوكرانيا
TT

موسكو تتهم كييف بـ«تقويض المفاوضات»... وترقب لتوسيع الهجوم في شرق أوكرانيا

موسكو تتهم كييف بـ«تقويض المفاوضات»... وترقب لتوسيع الهجوم في شرق أوكرانيا

تزامنت الاتهامات الروسية لأوكرانيا أمس، بتقويض المفاوضات بين الطرفين عبر «التراجع» عن مجموعة من «التفاهمات الأساسية» وفقا لوزير الخارجية سيرغي لافروف، مع إطلاق موسكو تحضيرات لتسريع وتيرة العمليات العسكرية في مناطق الشرق والجنوب الأوكراني. وترافق إعلان الانفصاليين في منطقة دونيتسك عن توسيع الهجوم في ماريوبول مع إشارات إلى استعدادات عسكرية لحسم القتال في عدد من مناطق الشرق. واتهم لافروف أمس، الحكومة الأوكرانية بالتراجع عن «أبرز التفاهمات التي تم التوصل إليها بين الطرفين خلال جولة المفاوضات التي عقدت في إسطنبول» الأسبوع الماضي.
ورأى الوزير الروسي أن مضمون الاقتراحات التي تقدم بها الجانب الأوكراني أول من أمس، إلى مجموعة التفاوض يقوض عمليا التفاهمات السابقة. وأوضح أن وفد كييف «قدم مسودة اتفاق يبرز فيها التراجع عن أهم البنود التي تم تثبيتها خلال اجتماع إسطنبول في 29 مارس (آذار) في وثيقة وقع عليها رئيس الوفد الأوكراني ديفيد أراخاميا». ووفقا للافروف فإن الوثيقة الأوكرانية الجديدة «لا تتضمن تأكيدا على أن الضمانات الأمنية التي ستتلقاها كييف من مجموعة من الدول لن تشمل شبه جزيرة القرم ومدينة سيفاستوبل»، مضيفا أن المسودة الجديدة «بدلا عن هذا التأكيد تضم عبارات مبهمة عن رقابة فعالة، في حدود 23 فبراير (شباط) الماضي» (أي قبل بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا). وأشار لافروف إلى أن المسودة الأوكرانية الجديدة تقضي بتحويل النقاش حول مسألتي القرم ودونباس إلى أجندة اللقاء الشخصي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فلاديمير زيلينسكي، علما بأن موسكو كانت شددت على أن اللقاء بين الرئيسين سيكون ممكنا بعد إنجاز التوصل إلى تفاهمات حول القضايا المطروحة. أيضا لفت الوزير إلى أن زيلينسكي «سبق أن أعلن مرارا أنه لا يمكن عقد اجتماع القمة إلا بعد وقف الأعمال القتالية».
ووفقا للافروف فإن طرح المسودة بهذه الطريقة يمهد لأن «يطلب الجانب الأوكراني في المرحلة القادمة، على الأرجح، سحب القوات، كشرط لإطلاق مفاوضات رئاسية، وسيمضي في طرح المزيد من الشروط المسبقة. هذا المخطط واضح وهو غير مقبول». وأشار لافروف إلى نقطة تباين أخرى وردت في المسودة الجديدة، مشيرا إلى أن الوثيقة السابقة نصت على أنه لا يمكن لأوكرانيا كدولة خارج تكتلات عسكرية إجراء أي تدريبات عسكرية بمشاركة قوات أجنبية إلا بموافقة جميع الدول الضامنة ومنها روسيا. بينما في المسودة الجديدة «بدلا عن هذا التعهد يجري الحديث عن إمكانية إجراء كييف التدريبات بموافقة معظم الدول الضامنة ومن دون ذكر اسم روسيا إطلاقا». وفي إشارة لافتة إلى احتمال تأثر مسار العمليات العسكرية الجارية الحالية بـ«تراجع» كييف عن مواقف سابقة، قال لافروف إن القوات الروسية «بعد ظهور مؤشرات عن واقعية الموقف الأوكراني خلال اجتماع إسطنبول اتخذت خطوات لخفض التصعيد في محوري كييف وتشيرنيغوف كبادرة حسن نية ترمي للتشجيع على السير نحو إبرام تفاهمات». وحمل الوزير كييف في المقابل المسؤولية عن «تدبير استفزاز في مدينة بوتشا»، لافتا إلى أن الغرب «سرعان ما استغلها لفرض حزمة جديدة من العقوبات» على روسيا. وشدد على أن «هذه التطورات تظهر عجز كييف عن التوصل إلى اتفاقات وتسلط الضوء على نياتها الحقيقية ونهجها الرامي إلى المماطلة وإلى تقويض المفاوضات من خلال التراجع عن التفاهمات المبرمة».
مشيرا إلى ما وصفه «خضوع نظام كييف لسيطرة واشنطن وحلفائها الذين يدفعون الرئيس زيلينسكي إلى مواصلة القتال».
ومع ذلك أكد لافروف أنه «بغض النظر عن جميع الاستفزازات، سيواصل الوفد الروسي العملية التفاوضية عبر تمرير مسودة اتفاق خاصة بنا تتضمن بشكل واضح ومفصل جميع مواقفنا ومطالبنا الرئيسية».
تزامنت اتهامات لافروف لكييف، مع الإعلان عن عقد مجلس الأمن القومي الروسي اجتماعا برئاسة الرئيس فلاديمير بوتين، بدا أنه ركز على بحث الخطوات المقبلة للكرملين على ضوء التطورات الميدانية والسياسية حول أوكرانيا. وقال الناطق الرئاسي دميتري بيسكوف إن «بوتين ناقش مع أعضاء مجلس الأمن مسار العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، وآفاق المفاوضات بين موسكو وكييف».
وأضاف بيسكوف أن الاجتماع «أكد أيضا على الحاجة إلى رد فعل مضاد لأعمال التخريب على الصعيد المعلوماتي، وغيرها من الجانب الأوكراني، كما حدث في مدينة بوتشا». وفي وقت لاحق أمس، وأكد بيسكوف أن «روسيا سترد بالتأكيد على العقوبات الأميركية الجديدة ضدها وعلى المقربين من الرئيس فلاديمير بوتين». وقال: «سنفعل ذلك بالشكل الذي نراه مناسباً».
في غضون ذلك، حذر دميتري بوليانسكي، النائب الأول للمندوب الروسي بالأمم المتحدة، من تداعيات تعليق عمل الاتحاد الروسي في مجلس حقوق الإنسان الأممي، وقال إن هذه الخطوة ستكون لها «عواقب وخيمة على منظومة الأمم المتحدة ككل». وعلق الدبلوماسي الروسي على التصويت حول الموضوع بأن «هذا قرار تاريخي من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، وقد تكون له عواقب وخيمة على منظومة الأمم المتحدة». وزاد أن الخطوة «لا تتعلق بالصراع الروسي الأوكراني أو الانتهاكات الروسية المزعومة لحقوق الإنسان، لأن هذه سابقة خطيرة عندما تحاول مجموعة من الدول الغربية فرض قواعدها وتفضيلاتها على الآخرين».
ميدانيا، بدا أمس، أن القوات الروسية نجحت في تحقيق تقدم في وسط مدينة ماريوبول التي تتعرض لحصار وضغط عسكري قوي منذ أكثر من شهر. وقال إدوارد باسورين، المتحدث باسم القوات الموالية لروسيا في منطقة دونيتسك للتلفزيون الروسي: «يمكننا القول إن المعركة الأساسية في وسط المدينة انتهت». وقال باسورين، إن هناك نحو 3000 جندي أوكراني ما زالوا في المدينة، التي تحاصرها القوات الروسية. ولم يؤكد الجانب الأوكراني رواية باسورين. وقال مستشار الرئيس أوليكسي أريستوفيتش إن «ماريوبول ما زالت تبسط سيطرتها على أراضيها». وأعلنت سلطات دونيتسك أن «الأيام المقبلة ستشكل بالنسبة للمدنيين (الفرصة الأخيرة) لإخلاء المنطقة وسط تزايد مؤشرات إلى شن هجوم روسي كبير. وتخشى السلطات الأوكرانية في شرق البلاد أن يتحول الوضع إلى ما هو عليه في ماريوبول في جنوب البلاد. وقالت نائبة وزير الدفاع الأوكرانية هانا ماليار إن «هدف روسيا البعيد هو الاستيلاء على جميع أنحاء أوكرانيا، رغم أن تركيزها في الأمد القصير ينصب على القتال في شرق البلاد». وأضافت أن القوات الروسية تحاول كسب الوقت في أوكرانيا، حيث كثفت موسكو عملياتها الاستخباراتية في البلاد، وتعلمت أفضل السبل لمحاربة القوات الأوكرانية. وقالت ماليار في إفادة صحافية عبر الفيديو: «الهدف الرئيسي لروسيا الاتحادية كان وما زال الاستيلاء على كامل أراضي أوكرانيا. روسيا خططت للقيام بذلك بسرعة، لكن حرب (الرئيس فلاديمير) بوتين الخاطفة فشلت. ومع ذلك، لم تتخل روسيا عن خطتها للاستيلاء على جميع أراضي أوكرانيا». في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الروسية حصيلة العمليات خلال الساعات الـ24 الماضية. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع، إيغور كوناشينكوف دمرت عدة مستودعات للوقود كانت تزود الجيش الأوكراني. ونشرت الوزارة مقاطع فيديو تظهر انطلاق صواريخ «أونيكس» من مجمع باستيون الساحلي على ساحل البحر الأسود لضرب مستودعات الوقود كما قام الطيران العملياتي والتكتيكي خلال الليلة الماضية بقصف 24 منشأة عسكرية أوكرانية، بينها نظام صواريخ مضادة للطائرات من طراز «أوسا »، و5 مستودعات لوجيستية، بالإضافة إلى 11 نقطة ارتكاز ومخازن للمعدات العسكرية للقوات الأوكرانية. وأسقطت أنظمة الدفاع الجوي الروسية خلال اليوم الأخير، وفقا للناطق العسكري 4 مسيرات في مناطق وسط وجنوب البلاد.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.