الولايات المتحدة ترحب بانضمام فنلندا والسويد لـ«الناتو»

الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ يرحب بفنلندا والسويد اذا قررتا الانضمام للحلف(ا.ف.ب)
الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ يرحب بفنلندا والسويد اذا قررتا الانضمام للحلف(ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة ترحب بانضمام فنلندا والسويد لـ«الناتو»

الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ يرحب بفنلندا والسويد اذا قررتا الانضمام للحلف(ا.ف.ب)
الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ يرحب بفنلندا والسويد اذا قررتا الانضمام للحلف(ا.ف.ب)

قالت السفيرة الأميركية لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو) جوليان سميث صباح أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة «ترحب» بفنلندا والسويد إذا قررتا الانضمام للتكتل العسكري. وقالت إن حلفاء الناتو الآخرين «سيكونون متحمسين بشكل عام». وأوضحت سميث في مؤتمر صباح أمس الثلاثاء أن السياسة المتبعة في حلف الأطلسي هي سياسة الباب المفتوح. وقد بذلت روسيا قصارى جهدها لعرقلة انضمام دول إلى الناتو وإيقاف توسيعه، وكانت الإجابة واضحة من جميع الدول الثلاثين الأعضاء، أن الباب سيبقى مفتوحا بالكامل، وأن هذا الأمر غير قابل للتفاوض، ولن تتغير هذه السياسة. وأضافت «لقد أبدت كل من السويد وفنلندا بتصريحات حول اهتمامهما بالانضمام، وأنهما تنظران في هذا الأمر بجدية، وسننتظر كي نرى قرارهما النهائي، لكن من وجهة نظر الولايات المتحدة، فإننا نرحب بهما، ونجد أنهما يضيفان قيمة كبيرة للحلف، وهما من أقرب حلفائنا في أوروبا ولذا لا أتخيل أنه سيكون هناك اعتراض على هذه الخطوة». من جانبه قال الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ: «إذا تقدمتا بطلبات، أتوقع أن يرحب بهم من الدول الثلاثين الأعضاء في الحلف». ومن المقرر أن يشارك وزيرا خارجية فنلندا والسويد في اجتماع للناتو اليوم الأربعاء وسط مناقشات متجددة بشأن هذه الخطوة.
وأشارت سميث إلى أن اجتماع الوزراء في بروكسل اليوم الأربعاء وغدا الخميس سيركز إلى حد كبير على الحرب في أوكرانيا وتقديم المزيد من الدعم والمساعدة الإنسانية والاقتصادية لأوكرانيا بعد الصور المروعة التي وصلت من بوتشا. وأشارت أن الاجتماع سيشارك فيه للمرة الأولي وزراء وممثلون من أربع دول هي اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا وبعض الشركاء الآخرين بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والسويد وفنلندا وأيضا جورجيا وأوكرانيا. وقالت: «الناتو يتحد بشكل متزايد مع شركاء ديمقراطيين آخرين حول العالم ونبحث إشراك بعض هذه البلدان في مناقشاتنا لأنها قدمت دعما مهما للغاية لأوكرانيا وأيضا لأن لديهم الكثير لمشاركته حول التحديات المستقبلية». وأضافت سفيرة الولايات المتحدة إلى الحلف «نشعر أننا بحاجة لاتخاذ نظرة جديدة لأشكال المساعدة الإضافية لأوكرانيا والتحضير لقمة مدريد وصياغة مفهوم استراتيجي بعكس البيئة الأمنية التي يجد حلف الناتو نفسه فيها واهتمامات الحلف بالتحديات المستقبلية». وحول اتهام روسيا بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا والآليات التي يمكن اتخاذها لمحاسبة روسيا قالت سميث: «نحتاج أولا إلى جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات وصور من الأقمار الصناعية»، مضيفة «موقف الرئيس بايدن واضح، أي أننا شهدنا جرائم وفظائع حرب في بوتشا ولدينا مسارات متعددة لمحاسبة بوتين وفريقه في موسكو، وهناك مسار المحكمة الجنائية، وهذا خيار للأمم المتحدة، وهناك طرق متعددة للقيام بذلك ولا أستطيع أن أقول بأي قدر من اليقين المضي قدما لكن ما نركز عليه الآن هو جمع أكبر قدر ممكن من الأدلة».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.