خادم الحرمين: «عاصفة الحزم» جاءت تلبية من السعودية ومن تضامن معها لإنقاذ اليمن وشعبه

في كلمة ألقاها نيابة عنه أمير مكة في افتتاح الدورة الـ22 للمجمع الفقهي الإسلامي

الأمير خالد الفيصل والشيخ عبد العزيز آل الشيخ، والدكتور عبد الله التركي قبل انطلاق أعمال المجمع الفقهي الإسلامي (تصوير: أحمد حشاد)
الأمير خالد الفيصل والشيخ عبد العزيز آل الشيخ، والدكتور عبد الله التركي قبل انطلاق أعمال المجمع الفقهي الإسلامي (تصوير: أحمد حشاد)
TT

خادم الحرمين: «عاصفة الحزم» جاءت تلبية من السعودية ومن تضامن معها لإنقاذ اليمن وشعبه

الأمير خالد الفيصل والشيخ عبد العزيز آل الشيخ، والدكتور عبد الله التركي قبل انطلاق أعمال المجمع الفقهي الإسلامي (تصوير: أحمد حشاد)
الأمير خالد الفيصل والشيخ عبد العزيز آل الشيخ، والدكتور عبد الله التركي قبل انطلاق أعمال المجمع الفقهي الإسلامي (تصوير: أحمد حشاد)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن بلاده هبّت، ومن تضامن معها من الدول في «عاصفة الحزم»، لتلبية نداء الواجب في إنقاذ اليمن وشعبه الشقيق، من فئة تغولت فيها روح الطائفية فناصبت العداء لحكومة بلدها الشرعية، وعصفت بأمنه واستقراره، وأخذت تلوح بتهديد دول الجوار وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بدعم من جهات خارجية، تسعى لتحقيق أطماعها في الهيمنة على المنطقة وزرع الفتن فيها، دون مراعاة لما يربطها بدول هذه المنطقة وشعوبها من أخوة إسلامية، وقوانين وأعراف دولية.
وشدد خادم الحرمين الشريفين على أنه ما كان للسعودية من غرض في «عاصفة الحزم»، التي أكد أنها «لقيت تأييدًا عربيًا وإسلاميًا ودوليًا واسعًا»، سوى نصرة اليمن «الشقيق»، والتصدي لمحاولة تحويله إلى قاعدة تنطلق منها مؤامرات إقليمية، لزعزعة الأمن والاستقرار في دول المنطقة، وتحويلها إلى مسارح للإرهاب والفتن الماحقة والصراع الدامي، على غرار ما طال بعض الدول الأخرى.
جاء ذلك ضمن كلمة خادم الحرمين الشريفين، أمس، في حفل افتتاح الدورة الـ22 للمجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، في مقر الرابطة بمكة المكرمة، والتي ألقاها نيابة عنه الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة. وفي ما يلي نص كلمة خادم الحرمين الشريفين:
«بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله الذي هدانا لنعمة الإسلام، والصلاة والسلام على رسوله الأمين خير الأنام..
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتي العام للمملكة، رئيس المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي.. الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي عضو هيئة كبار العلماء، الأمين العام للرابطة.. أصحاب السماحة والفضيلة والسعادة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرحب بضيوفنا الأفاضل، وأحيي الحضور الكريم، في مهبط الوحي، برسالة الإسلام العالمية الخالدة، التي شعارها السلام، وغايتها تخليص الناس من ظلمات الشرك والأوثان إلى نور التوحيد والإيمان، وتحريرهم من رقة استعباد الإنسان لأخيه الإنسان، إلى خلوص العبودية لله وحده جل وعلا، ومن ثم جاءت الرسالة المحمدية رحمة للعالمين، مصداقًا لقوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ).
لقد اهتمت المملكة العربية السعودية - أيّما اهتمام - بتنظيم الفتوى، وإنشاء مؤسساتها من المجامع، وهيئات البحوث الشرعية والإفتاء، التي تضم كبار العلماء الثقات الراسخين في العلم، حيث تتبنى هذه المرجعية الجماعية المؤهلة، التي ينتظم عقد هذا المجمع الفقهي الممثل للعالم الإسلامي في إطارها، دراسة الموضوعات ذات الصلة بالقضايا العامة ومستجدات العصر، والخلوص إلى الرأي الشرعي الصحيح فيها، لأنها بطبيعتها تتطلب تضافرًا في الجهود، لتذليل صعابها، واستيفاء جوانبها، والإحاطة بملابساتها، وتتقلص بذلك دائرة الخلاف في المسألة المعروضة، ويتجلى فيها القول السديد والرأي الشديد الذي يصلح عليه أمر الأمة، طبقًا للفهم الصحيح لمقاصد الشريعة الإسلامية الغراء، التي لم تدع شأنًا من شؤون الدنيا والآخرة إلا فصلت فيه: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ).
وفي هذا الصدد، وصونًا للقول في دين الله تعالى، من تطفل الأدعياء، والتسيب في الإفتاء، وسدًا للباب في وجه المتجرئين على هذه المهمة الجليلة، الذين حذر الله منهم بقوله: (وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِب)، شددت المملكة في ما صدر من توجيهات سامية على أهمية قصر الفتوى على أهلها، المشهود لهم بالجدارة: (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ)..
ذلك أن اجتراء الأدعياء واتخاذهم رؤوسًا ومراجع يدخل على الناس اللبس والتشويش في دينهم، وتختلط لديهم المفاهيم الشرعية، وتنفتح عليهم بذلك أبواب الفتن، لا سيما في زماننا هذا حيث النفوس الضعيفة، والشُّبه الخطّافة، والمغرضون يترقبون.
وفي هذا من الخطر الداهم على ديننا وأمتنا الإسلامية ما نشاهده من الفئات التي برزت في بعض أوطان الإسلام، تعيث في الأرض فسادًا، وتسعى في الناس إجرامًا وإرهابًا، متشحة، زورًا وبهتانًا، بأولوية الجهاد، خلافًا لما شرعه الله غاية للجهاد، بأنه لنشر الأمان وحماية الأوطان ودفع العدوان ونصرة المستضعفين.
أيها الإخوة: ومن الخطر الأعظم الذي يهدد أمتنا الإسلامية أيضا توظيف الطائفية المقيتة لتحقيق أطماع سياسية دنيوية، لا علاقة لها بنصرة الدين والأمة، وإنما تستهدف العدوان على الغير والاستحواذ على حقوقه بالاستقواء والمبالغة، على نحو ما شهدته دولة اليمن مؤخرًا.
وفي مواجهة هذا الخطر، وبعدما استنفدت كل السبل السليمة لرأب الصدع في اليمن الشقيق، وإيقاف العدوان على شرعية الدولة، وإعمالاً لقول الحق تبارك وتعالى: (فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ).. هبت المملكة العربية السعودية - ومن تضامن معها من الدول في (عاصفة الحزم) - لتلبية نداء الواجب في إنقاذ اليمن وشعبه الشقيق، من فئة تغولت فيها روح الطائفية فناصبت العداء لحكومة بلدها الشرعية، وعصفت بأمنه واستقراره، وأخذت تلوح بتهديد دول الجوار وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بدعم من جهات خارجية، تسعى لتحقيق أطماعها في الهيمنة على المنطقة وزرع الفتن فيها، دون مراعاة لما يربطها بدول هذه المنطقة وشعوبها من أخوة إسلامية، وقوانين وأعراف دولية.
وازداد استقواء هذه الفئة بتآمر جهات يمنية داخلية، نقضت ما سبق أن عاهدت عليه، من الالتزام بمقتضيات المبادرة الخليجية، التي كان فيها المخرج لهذا البلد الشقيق من حالة الانسداد ودوامة الصراع الذي كان يمزقه.
وما كان للمملكة من غرض في (عاصفة الحزم) - التي لقيت تأييدًا عربيًا وإسلاميًا ودوليًا واسعًا - سوى نصرة اليمن الشقيق، والتصدي لمحاولة تحويله إلى قاعدة تنطلق منها مؤامرة إقليمية، لزعزعة الأمن والاستقرار في دول المنطقة، وتحويلها إلى مسارح للإرهاب والفتن الماحقة والصراع الدامي، على غرار ما طال بعض الدول الأخرى.
وهذه المحاولة المقيتة في اليمن، وإن كنا على ثقة تامة - بحول الله ونصرته للحق - بأنها لن تبلغ شيئًا من أهدافها، أمام صرامة دولنا ويقظة شعوبنا، فإن الخطورة التي تكمن في دوافعها والجهات التي تقف وراءها تستوجب عدم السكوت عليها أو التساهل في مواجهتها.
لذلك فإنه من المأمول من علماء الأمة الإسلامية - في هذا المجمع الموقر وغيره - أن يكثفوا جهودهم للتوعية بخطر هذه الفئات الضالة، وأهدافها التآمرية على الأمة، ويشددوا في التحذير من بذور الشر والفساد، التي تفتك بالأوطان الإسلامية من داخلها.
أيها الإخوة: إن المملكة العربية السعودية تتابع - باهتمام وتقدير - مناشط رابطة العالم الإسلامي، في خدمة الإسلام والدفاع عن قضاياه ووحدة صف المسلمين، والأمل معقود على الرابطة - ومن يتعاون معها من المخلصين لدينهم وأمتهم - في المزيد من التنسيق والتعاون المثمر، مع الهيئات والمؤسسات الإسلامية الأخرى، لوضع إطار عام للعمل الإسلامي المشترك، يحذر المسلمين من مواطن الشبهات، ويرشد الشباب - خاصة - إلى المنهاج القويم، الذي جاءت به الشريعة الإسلامية الغراء، وينقذهم من مخاطر الانزلاق وراء الأفكار والدعوات المنحرفة.
أسأل الله تعالى أن يوفقكم لما فيه الخير لديننا وأمتنا، وأن يجمع كلمة المسلمين على الهدى والتقوى: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ).. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وكان الدكتور صالح المرزوقي، أمين عام المجمع الفقهي، ألقى كلمة في الافتتاح، بين فيها أن الأمة تواجه مشكلة كبيرة تتمثل في اعتداء جماعة الحوثي، ومن ساندها من داخل اليمن وخارجه، على سلطة البلاد الشرعية، وقيامها بقتل الأبرياء واحتلال المدن، ومحاولة الاستيلاء على السلطة، وغير ذلك من الأعمال الشنيعة، مما أوصل البلاد إلى حالة متردية.
وطالب بتدارس وإيضاح آثار هذه القضية على مستقبل الأمة، فهي بحاجة إلى حكمة العلماء، لأنها ليست من القضايا السهلة، وأن يقيموا الشهادة لله، وألا يخشوا في الله لومة لائم، مؤكدا أن كلمة العلماء هي حكم ينبغي أن يسمعه كل المسلمين، مشيرا إلى أن الأمة الإسلامية تتطلعُ إلى ما يتمخض عنه اجتماعُ هذه الدورة من نتائج إيجابية، تنير لها طريقها، وتُعينُها على إيجاد الحلول لمشكلاتها.
بينما ألقى الشيخ نصر فريد واصل، مفتي مصر الأسبق، كلمة ضيوف الدورة، وثمن خلالها الدور الذي تقوم به السعودية في المنطقة من أجل إرساء الأمن والاستقرار وإعادة الشرعية، مؤكدا حرص خادم الحرمين الشريفين على حقن الدماء المسلمة وتلمس احتياجات الأقليات المسلمة في أرجاء المعمورة كافة.
كما ألقى الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، أمين عام رابطة العالم الإسلامي، كلمة أشاد فيها بجهود خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، وولي ولي العهد، في ما يخدم الإسلام والمسلمين، ويحقق للأمة الأمن والاستقرار، ويبعدها عن الفرقة والنزاع. وأوضح أن حال الأمة المسلمة اليوم يتسم باشتداد المحن عليها، وتوالي الفتن المؤرقة لها، وفي هذه الظروف تشتد الحاجة إلى ورثة الأنبياء، وتتضاعف مسؤوليتهم في نصيحة الناس وإرشادهم إلى ما ينبغي أن يركزوا عليه من الأعمال، ويُولُوه الأولوية في الاهتمام، ويحفز الهمم ويعزز لديهم الأمل، ويثبتهم حتى لا يتطرق إليهم اليأس ويستحوذ عليهم الاستسلام للواقع المرير، ويذكرهم بأن الإيمان إذا صح أثمر التفاؤل بالخير، والاستبشار بحسن العواقب إذا خلصت النيات وصلحت الأعمال وزكت النفوس.
وبين أن الرابطة قامت عبر مكاتبها ومراكزها وممثليها، وما أصدرته من بيانات وعقدته من مؤتمرات، بتحذير المسلمين من الطائفية ومَن وراءها، إقليميًا وعالميًا، وضرورة وقوف المسلمين صفًا واحدًا في وجهها، والوقوف مع المملكة العربية السعودية، بلاد الحرمين الشريفين وخادمتهما، ومنطلق رسالة الإسلام والمطبقة لشريعته، وأن المساس بأمنها مساس بالإسلام والمسلمين وقبلتهم.
بينما ألقى الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء، كلمة أكد فيها أن من نعم الله على هذه الأمة وجود فئة من المسلمين تخدم الدين، وهم العلماء. وشدد على أن قضية اليمن ليست قضية عربية بل هي إسلامية، لأنها أقيمت لإضعاف الأمة وشغلها عن واجباتها، مؤكدا أن ما قامت به السعودية من عمل هو «من أجل إعادة الأمن والاستقرار والحفاظ على أرواح اليمنيين، كما جاءت (عاصفة الحزم) لردع عدوان المعتدين وظلم الظالمين، وكل المسلمين يؤيدون ذلك ويرون أن هذا موقف إسلامي شجاع جاء في وقته».



ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.