الصرب يدلون بأصواتهم في ظل الحرب في أوكرانيا

صرب في أحد مراكز الاقتراع في بلغراد أمس (أ.ف.ب)
صرب في أحد مراكز الاقتراع في بلغراد أمس (أ.ف.ب)
TT

الصرب يدلون بأصواتهم في ظل الحرب في أوكرانيا

صرب في أحد مراكز الاقتراع في بلغراد أمس (أ.ف.ب)
صرب في أحد مراكز الاقتراع في بلغراد أمس (أ.ف.ب)

توجه الصرب إلى صناديق الاقتراع أمس (الأحد) للإدلاء بأصواتهم في انتخابات يأمل منها الرئيس الشعبوي ألكسندر فوتشيتش تمديد حكمه المتواصل منذ عشر سنوات طارحاً نفسه ضامناً للاستقرار في ظل الحرب الدائرة في أوكرانيا، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وسيختار الناخبون رئيساً و250 نائباً في البرلمان إلى جانب انتخابات في عدد من البلديات.
وتفيد نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة بأن حزب التقدم الصربي (وسط يمين) بزعامة فوتشيتش، سيؤكد هيمنته على البرلمان فيما الرئيس هو الأوفر حظاً للفوز بولاية جديدة.
غير أن بدء الحرب في أوكرانيا في نهاية فبراير (شباط) غير مسار الحملة في حين توقع مراقبون في وقت سابق أن يكون التركيز على مواضيع مثل البيئة والفساد والحقوق.
واستغل فوتشيتش غزو أوكرانيا لمصلحته مثيراً الهواجس من احتمالات حدوث عدم استقرار ومقدماً في الوقت نفسه ضمانات أنه وحده قادر على الحيلولة دون وقوع بلاده في أزمة مماثلة. ورفع في منتصف الحملة شعاراً جديداً هو «سلام – استقرار - فوتشيتش».
وقال في تجمع انتخابي: «هذه الأزمات ضربت اقتصادات أقوى بكثير من اقتصادنا إلا أننا نتمتع باستقرار تام ونواجه التحديات بنجاح» واعداً بأجر متوسط قدره ألف يورو في مقابل 600 راهناً.
وقال لدى الإدلاء بصوته: «نأمل في تحقيق نصر كبير» مضيفاً: «ستستمر صربيا على طريق أوروبا ولكن على طريق السلام والاستقرار والهدوء والازدهار الاقتصادي طبعاً».
ووصلت نسبة المشاركة في الانتخابات الأحد إلى نحو 14 في المائة أي نسبة المشاركة نفسها في الانتخابات النيابية لعام 2020، بحسب المرصد المستقل للانتخابات CESID.
وفي بلد كان يعد منبوذاً في مرحلة ما، لا تزال ذكرى الحروب الدامية في تسعينات القرن الماضي خلال تفكك يوغوسلافيا والعقوبات الاقتصادية ماثلة في أذهان كثيرين.
ويقول زوران ستويليكوفيتش، المسؤول النقابي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة بلغراد إنه في الزمن الصعب يفضل الناس زعيماً يعدهم بالاستقرار بدلاً من المجازفة بالتغيير.
ويوضح لوكالة الصحافة الفرنسية أن «الأزمات الكبيرة، أقله في المدى القريب، تصب دائماً في مصلحة من هم في السلطة. إنها تولد عدم اليقين والهواجس وتوقعات أن النظام سيضمن أدنى مستويات الأمن على الأقل». وقبل أشهر فقط بدت المعارضة كأنها تتمتع بالزخم في هذا البلد البالغ عدد سكانه سبعة ملايين نسمة.
ففي يناير (كانون الثاني) تراجع فوتشيتش عن مشروع لتعدين الليثيوم أثار الجدل، في أعقاب تظاهرات عارمة في أنحاء البلاد نزل خلالها الآلاف إلى الشارع. وكان ذلك بمثابة هزيمة غير عادية لفوتشيتش الذي نادراً ما اضطر للتراجع عن قرارات طيلة فترة توليه السلطة.
وتشير الاستطلاعات الأخيرة إلى أن المنافس الرئيسي لفوتشيتش سيكون قائد الجيش السابق زدرافكو بونوش، الجنرال المتقاعد الذي جاء ترشحه مفاجئاً مدعوماً من معسكر المعارضة المؤيد للاتحاد الأوروبي.
وقال بونوش خلال إدلائه بصوته: «آمل أن تكون هذه الانتخابات مرادفة لتغيير جدي في صربيا»، مضيفاً: «أؤمن بمستقبل مشرق والانتخابات هي الطريقة الصحيحة لتغيير الوضع».
غير أن المحللين لا يرون فرصة تذكر أمام المعارضة لإزاحة فوتشيتش. ويقول رئيس المرصد المستقل للانتخابات CESID بويان كلاتشار لوكالة الصحافة الفرنسية: «ليست صدفة» أن يتبنى الحزب الحاكم خطاباً جديداً لأن الحرب «غيرت أولويات الناخبين».
ويضيف: «بتغير نقطة التركيز الرئيسية للحملة، تضررت المعارضة أكثر مقارنة بالحزب الحاكم» و«يبدو أنهم لم يكونوا جاهزين للتكيف مع الظروف الجديدة».
ولا تزال صربيا بعيدة في مواقفها عن أوروبا؛ إذ يدعم قسم كبير من السكان الغزو الروسي لأوكرانيا، وامتنعت نسبة كبيرة من المعارضة عن انتقاد الموقف الحكومي من النزاع، وفق ستويليكوفيتش، ما سمح لفوتشيتش بالتحكم بالخطاب.
ويخوض فوتشيتش الانتخابات مع نقاط أخرى لصالحه. فخلال حكمه الطويل، أحكم قبضته على آليات السلطة في صربيا وبينها السيطرة الفعلية على المؤسسات وغالبية وسائل الإعلام.



زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين في موسكو في الجهود الدبلوماسية لجعل روسيا تنهي غزوها ضد أوكرانيا الجاري منذ 4 سنوات ونصف السنة.

ووفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس»، قال زيلينسكي للصحافيين إنه لم يتلقَّ رداً من البيت الأبيض بشأن محادثات ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكنه يتوقع أن يعرف النتيجة.

كان زيلينسكي، الذي يتوق لحشد المزيد من الدعم الدولي لأوكرانيا، موجوداً في الولايات المتحدة، الأسبوع الحالي، في زيارة تزامنت مع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد التقى ترمب، الثلاثاء الماضي.

ووصفت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الصين بأنها أحد «العوامل المساعدة الحاسمة» في الغزو الروسي.

وشارك زيلينسكي المزيد من التفاصيل عن رحلته للولايات المتحدة في رسائل صوتية لمجموعة من الصحافيين.


زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الجمعة)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغه بأنه حسم قراره لجهة السماح لكييف بإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي، بعد أخذ وردّ استمر طويلاً بشأن هذه المسألة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تواجه أوكرانيا نقصاً في هذه الصواريخ القادرة بشكل موثوق على التصدي للصواريخ الباليستية الروسية، التي أسفر إطلاق إحداها عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً في العاصمة كييف، الجمعة.

وجدّد زيلينسكي، خلال زيارته الولايات المتحدة هذا الأسبوع، دعواته للحصول على دعم جوي وعلى صواريخ «باتريوت».

وقال في تسجيل صوتي للصحافيين، بعد أيام من لقائه ترمب في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: «في اجتماعنا الأخير، أكّد الرئيس لي أنه اتخذ قراراً نهائياً. ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

في يوليو (تموز)، صرّح ترمب بأن منح أوكرانيا تلك التراخيص سيكون أمراً «رائعاً للغاية»، قبل أن يتراجع قائلاً إن على الولايات المتحدة أن تكون «حذرة للغاية» قبل منح أوكرانيا هذا التصريح.

وأكدت أوكرانيا أنها تعاني من نقص حاد في صواريخ «باتريوت» الاعتراضية منذ شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في فبراير (شباط)، ما أدى إلى تحويل مسار إمدادات هذه الأنظمة الدفاعية المتطورة.

لكن حتى في حال منح التراخيص، فإن بناء القدرات الصناعية سيتطلب أكثر من عام، ولن يلبي احتياجات كييف الفورية.

وجدّدت كييف دعواتها للحصول على دعم عاجل قبيل حلول فصل الشتاء.

وقال زيلينسكي، الشهر الماضي، إن كييف بحاجة إلى 5 في المائة من مخزون صواريخ «باتريوت» الاعتراضية لدى الولايات المتحدة للصمود في فصل الشتاء، وإلى 10 في المائة منها لتدمير كل الصواريخ الباليستية الروسية.

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة روسية على مستشفى مدني في زابوريجيا بأوكرانيا يوم 25 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

«ضربة وحشية ومروعة»

تستهدف روسيا العاصمة الأوكرانية بطائرات مسيّرة نفاثة طوّرتها حديثاً، ونجحت في تجاوز بعض الأنظمة الاعتراضية الأوكرانية.

وبعدما كانت موسكو تستهدف كييف بشكل رئيسي خلال ساعات الليل، باتت تشنّ هجمات كثيرة في وضح النهار.

وبينما كان الناس في طريقهم إلى أعمالهم صباح الجمعة، أصابت مسيّرة مبنى سكنياً في المدينة، ما أسفر عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً.

ندّد زيلينسكي بالهجوم، واصفاً إياه بأنه «ضربة وحشية ومروعة، ولا تمتّ إلى أي منطق عسكري بصلة».

وشاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان سكاناً يتجمعون حول مبنى متعدد الطبقات، مع تضرر شقق في الطبقتين التاسعة والعاشرة جراء الهجوم.

قال ميكيتا سيسوييف (23 عاماً)، خارج المبنى المتضرر الذي يقطنه، إنه استيقظ على دوي انفجار، لكنه لم يدرك أن الضربة استهدفت المبنى إلا بعد أن اطلع على الأخبار.

وأضاف: «اندهشت كثيراً. إنه لأمر غريب. من جهة، اعتدت على الضربات، لكن من جهة أخرى يتواصل وقوع قتلى».

ورداً على سؤال عن تزايد الضربات بالطائرات المسيّرة، قال: «إنّه سباق تكنولوجي وحرب تكنولوجية... للأسف، سيعاني الناس، بينما يتم البحث عن حلول».

وفي منطقة أوديسا (جنوب البلاد)، قُتل شخص في ضربة جديدة استهدفت منشأة بريدية، سبق أن تعرّضت للاستهداف، وفق السلطات.


البابا ليو عن حظر «سي إن إن»: أرحّب بكل الصحافيين لتغطية أخباري

البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

البابا ليو عن حظر «سي إن إن»: أرحّب بكل الصحافيين لتغطية أخباري

البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أكد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم (الجمعة)، مجدداً على دعمه لحرية الصحافة، في ردِّه على سؤال حول قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، منع شبكة «سي إن إن» وكثير من وسائل الإعلام الأخرى من دخول البيت الأبيض، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولدى تحية البابا لصحافيين على متن رحلة جوية استغرقت ساعتين من روما إلى باريس، سُئل عن الخلاف بين البيت الأبيض و3 وسائل إعلام.

ولم يذكر البابا ليو، وهو أميركي سبق أن أثار غضب ترمب بعد انتقاده لحرب إيران، ترمب بالاسم في رده، لكنه وصف التغطية الإعلامية بأنها «مهمة جداً».

وقال للصحافيين: «يسعدني جداً أن الجميع مرحَّب بهم هنا. وأعتقد أن التغطية الإعلامية من جميع الأطراف وللجميع أمر بالغ الأهمية».

وأعلن البيت الأبيض، أمس (الخميس)، أنه أعاد السماح لصحافيين من «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو» بالتغطية بعد أن حكم قاضٍ اتحادي بأن حظرهم غير دستوري على الأرجح.