صندوق التنمية الصناعية السعودي يستعرض قائمة الحوافز والمزايا للقطاع الصناعي

صندوق التنمية الصناعية السعودي يستعرض قائمة الحوافز والمزايا للقطاع الصناعي
TT

صندوق التنمية الصناعية السعودي يستعرض قائمة الحوافز والمزايا للقطاع الصناعي

صندوق التنمية الصناعية السعودي يستعرض قائمة الحوافز والمزايا للقطاع الصناعي

ضمن مشاركة صندوق التنمية الصناعية السعودي في ملتقى ومعرض الفرص الاستثمارية الذي نظمته غرفة الرياض بالتعاون مع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، قدم نائب مدير إدارة الائتمان بالصندوق أحمد بن عبد العزيز القويز ورقة عمل بعنوان «المتطلبات والإجراءات للحصول على قرض صناعي» والتي استعرض فيها إجراءات ومراحل طلب القرض الصناعي من مرحلة التقديم إلى صرف دفعات القرض. بالإضافة إلى الآليات الخاصة بتمويل المشاريع الصغيرة ومنحها مزيدًا من المرونة في التعامل من خلال إجراءات دراسة طلبات القروض المقدمة وسرعة البت في تمويلها وكذلك استحداث استمارة طلب القرض للمشاريع الصغيرة كبديل لدراسة الجدوى الاقتصادية. كما تطرق إلى دور الصندوق في دعم وتحفيز الاستثمار في القطاع الصناعي من خلال تقديم القروض للمشاريع الصناعية ومشاريع الخدمات الصناعية والمشاريع المساندة للقطاع الصناعي، وكذلك توفير الكثير من الاستشارات الفنية والإدارية والمالية والتسويقية للمشاريع المقترضة.
كما أشار أحمد القويز إلى سلسلة من المبادرات والحوافز المقدمة للقطاع الصناعي والتي من بينها رفع نسبة تمويل المشاريع في المناطق والمدن الواعدة لتصل إلى 75 في المائة من تكلفة المشروع، وتمديد فترة السداد لتصل إلى 20 سنة، بالإضافة إلى رفع الحد الأقصى للقروض الصناعية المقامة في هذه المناطق إلى 1.2 مليار ريال مقابل 900 مليون ريال لقروض الصناعات المقامة في المدن الرئيسية. إلى جانب ذلك تطرق القويز إلى الآلية التي يتبعها الصندوق في تمويل القطاع الصناعي والتي تعتمد على التحليل المالي الائتماني الدقيق ووضع المعايير المناسبة لضمان القرض، والتي أثبتت نجاحها على مدى 41 عاما توجت بصافي قروض تمويلية بنحو 100.5 مليار ريال، سدد منها 50.3 مليار ريال وبلغت قيمة القروض القائمة نحو 30.9 مليار ريال.



البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)
TT

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)

بينما تترنح اقتصادات المنطقة تحت وطأة مشهد جيوسياسي يتسم بالتعقيد وعدم اليقين، وفي ظل الضغوط الناتجة عن تعطل الملاحة في مضيق هرمز وتصاعد حدة التوترات، كشف أحدث تقرير للبنك الدولي عن مؤشرات اقتصادية لافتة للسعودية تعكس قدرة هيكلية على التكيف مع الأزمات. وتُظهر بيانات البنك الدولي أن الاقتصاد السعودي يسلك مساراً تصحيحياً يهدف إلى تعزيز المركز المالي للدولة، حيث تشير توقعاته إلى تقلص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

وتؤكد أرقام أبريل (نيسان) الصادرة في تقرير للبنك الدولي، أن السعودية لم تنجح فقط في بناء «مصدات اقتصادية» صلبة، بل حوَّلت التحديات الجيوسياسية الراهنة إلى فرصة للتسريع من وتيرة التصحيح الهيكلي؛ فبينما يعاني أغلب دول المنطقة من ضغوط مالية حادة ومعدلات نمو سالبة، تتقدم المملكة بخطى ثابتة، محققةً أفضل مستويات نمو بين أقرانها، لتثبت للعالم أنها ركيزة استقرار مالي واقتصادي لا غنى عنها في المنطقة.

وتُظهر بيانات البنك أن السعودية، ورغم المراجعة الحادة التي أجراها لدول المنطقة، هي الاقتصاد الأفضل أداءً إقليمياً؛ فبينما يعاني أغلب دول المنطقة من ضغوط مالية حادة ومعدلات نمو سالبة تحت وطأة المراجعات الحادة التي قلصت توقعات نمو المنطقة إلى 1.8 في المائة، تتقدم المملكة بخطى ثابتة كأفضل الاقتصادات أداءً إقليمياً بنمو يبلغ 3.1 في المائة.

الحساب الجاري إلى فائض 3.3 %

كشفت بيانات البنك الدولي عن إعادة تموضع استراتيجي لميزان الحساب الجاري السعودي. فبعد أن كانت التقديرات تشير إلى عجز بنسبة -2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، انطلقت التوقعات الرسمية لعام 2026 لترسم منحنى صاعداً يصل إلى فائض قدره 3.3 في المائة.

ولكن، ماذا يعني فائض الحساب الجاري؟

من الناحية الاقتصادية، يمثل فائض الحساب الجاري مؤشراً على تجاوز قيمة صادرات الدولة من السلع والخدمات لقيمة وارداتها، مما ينعكس إيجاباً على ميزان المدفوعات. ويشير هذا الفائض إلى تنامي صافي أصول الدولة الأجنبية وتعزيز قدرتها التمويلية، وهو ثمرة تضافر قوة الأداء التصديري مع الكفاءة العالية في إدارة الطلب المحلي.

أما استراتيجياً، فإن هذا التحول يحمل دلالات عميقة؛ فالحساب الجاري هو المرآة الحقيقية التي تعكس كفاءة التبادل التجاري والمالي للمملكة مع بقية دول العالم. والانتقال من مربع العجز إلى الفائض يعني أن السعودية قد تحولت رسمياً إلى مقرض صافٍ للاقتصاد العالمي؛ حيث تفوقت عوائد الصادرات النفطية، والنمو المتسارع للقطاعات غير النفطية، وعوائد الاستثمارات الخارجية الضخمة، على إجمالي الإنفاق على الواردات والخدمات.

هذا الفائض يتجاوز كونه مجرد رقم محاسبي، فهو يمثل درعاً نقدية استراتيجية تعزز من قوة واستقرار العملة الوطنية، وتوفر تدفقات سيولة هائلة تمنح المؤسسات المالية والصناديق السيادية مرونة كبرى لمواصلة ضخ الاستثمارات في المشاريع التنموية الكبرى. وبذلك، يؤكد هذا التحول قدرة المملكة على حماية تدفقاتها النقدية واستمرارية زخمها الاقتصادي، رغم أي اضطرابات قد تصيب سلاسل الإمداد العالمية أو ممرات الملاحة الدولية.

شباب يقفون أمام مقهى على طول شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)

هندسة مالية تقلص العجز بمقدار النصف

على رصيد حساب المالية العامة، تُظهر الأرقام تحسناً كبيراً في قدرة الدولة على ضبط الإنفاق وتنمية الإيرادات؛ حيث يتوقع البنك الدولي أن يتقلص العجز بمقدار النصف من -6.4 في المائة في عام 2025 إلى -3.0 في المائة في عام 2026، أي أقل من توقعات وزارة المالية السعودية التي أعلنت أن العجز المالي المتوقع في ميزانية العام الحالي سيعادل ما نسبته 3.3 في المائة من الناتج المحلي.

ويعكس هذا التحسن نجاح الحكومة السعودية في «ضبط البوصلة المالية»؛ فرغم التكاليف المرتبطة بالأزمات الإقليمية، استطاعت المملكة تقليص الفجوة بين إيراداتها ومصروفاتها بنسبة 50 في المائة في عام واحد. فقدرة المملكة على تقليص الفجوة بين إيراداتها ونفقاتها بهذا الحجم خلال عام واحد تشير إلى عدة حقائق اقتصادية:

- نجاح السياسات المالية: فاعلية الجباية الضريبية وتطوير الأنظمة المالية.

- تنامي الدخل غير النفطي الذي بات يمثل ركيزة أساسية تخفف من حدة الارتباط بتقلبات أسعار الطاقة.

- كفاءة الإنفاق الحكومي: عبر توجيه الأموال نحو المشاريع ذات العائد التنموي الأعلى، مما يقلل الحاجة إلى الاقتراض الخارجي ويحمي التوازن المالي للأجيال القادمة.

السعودية تتصدر نمو الفرد إقليمياً

ومن أبرز المعلومات التي تضمنها تقرير أبريل 2026 التباين الحاد في نصيب الفرد من النمو بين السعودية وجيرانها في مناطق النزاع. ففي الوقت الذي يشير فيه البنك الدولي إلى انكماش حاد في نصيب الفرد من النمو في دول مثل الكويت (-7.7 في المائة) وقطر (-7.4 في المائة)، تظل السعودية الاستثناء الإيجابي الأبرز بنمو متوقع لنصيب الفرد يبلغ 1.4 في المائة.

كما أظهرت البيانات قدرة المملكة على كبح جماح التضخم وإبقائه عند مستويات مستقرة تبلغ 2.8 في المائة، وهو ما يضمن استقرار القوة الشرائية للمواطنين رغم الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة والشحن الناتج عن الأزمات الملاحية، مما يحمي الاقتصاد الكلي من تداعيات التضخم المستورد.


«شيفرون» تتوقع قفزة في أرباح التنقيب والإنتاج بدعم ارتفاع أسعار النفط والغاز

تظهر أسعار الوقود المرتفعة في محطة تابعة لـ«شيفرون» قرب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
تظهر أسعار الوقود المرتفعة في محطة تابعة لـ«شيفرون» قرب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
TT

«شيفرون» تتوقع قفزة في أرباح التنقيب والإنتاج بدعم ارتفاع أسعار النفط والغاز

تظهر أسعار الوقود المرتفعة في محطة تابعة لـ«شيفرون» قرب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
تظهر أسعار الوقود المرتفعة في محطة تابعة لـ«شيفرون» قرب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «شيفرون»، الخميس، أنها تتوقع زيادة أرباح قطاع «التنقيب والإنتاج» خلال الربع الأول من العام، لتتراوح بين 1.6 و2.2 مليار دولار مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة التقلبات المرتبطة بالصراع الإيراني.

وأدى الصراع، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة تصل إلى 65 في المائة، بعد أن أوقف بعضُ حقول النفط والغاز في الشرق الأوسط الإنتاجَ إثر الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر الحيوي لخُمس تدفقات الطاقة العالمية.

وسجّل متوسط سعر «خام برنت القياسي» خلال الربع الأول 78.38 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 24 في المائة على الأشهر الثلاثة السابقة، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن». ومن المتوقع أن يبلغ متوسط إنتاج «شيفرون» الصافي من النفط المكافئ ما بين 3.8 و3.9 مليون برميل يومياً، مع تأثر الأحجام بتوقف الإنتاج بمشروع «تينغيزشيفرويل» في كازاخستان، وانخفاض الإنتاج في أجزاء من الشرق الأوسط.

وفي السياق ذاته، قالت شركة «إكسون موبيل»، الأربعاء، إن أرباح قطاع «التنقيب والإنتاج» لديها قد تشهد ارتفاعاً بنحو 1.4 مليار دولار مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط، لكنها أضافت أن الأرباح الإجمالية قد تقل عن الربع السابق بسبب الخسائر الكبيرة المرتبطة بالتحوط المالي، والتي قد تفوق المكاسب الناتجة عن ارتفاع الأسعار.

وأوضحت «شيفرون» أن التأثيرات المرتبطة بالتحوط والمحاسبة ستؤثر سلباً على نتائج الربع الأول؛ مما سيخفض الأرباح والتدفقات النقدية التشغيلية (باستثناء رأس المال العامل) بما يتراوح بين 2.7 و3.7 مليار دولار بعد خصم الضرائب، لا سيما في قطاع «التكرير والتوزيع»، على الرغم من توقع عكس اتجاه هذا التأثير بمرور الوقت.

وكانت أرباح «شيفرون» في قطاع «التنقيب والإنتاج» قد بلغت 3.04 مليار دولار خلال الربع الرابع من عام 2025.


الصين تدرس مساعدة شركات الطيران المتضررة من أزمة النفط

سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

الصين تدرس مساعدة شركات الطيران المتضررة من أزمة النفط

سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الصين تدرس تقديم مساعدات مالية وإجراءات أخرى لشركات الطيران الحكومية التابعة لها، وذلك بعد أن أدّت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد.

وأضاف التقرير أن السلطات تدرس خيارات تشمل عمليات الدمج، والدعم الحكومي، والمعاملة الضريبية التفضيلية، والقروض الحكومية منخفضة الفائدة. وتُعدّ الخطوط الجوية الصينية وخطوط «إيست تشاينا» الجوية وخطوط «ساوث تشاينا» الجوية، أكبر ثلاث شركات طيران حكومية صينية.

وفي سياق منفصل، اشترت الصين كمية قياسية من النفط الخام من البرازيل في مارس (آذار) الماضي، ما رفع إجمالي صادرات البرازيل الشهرية من النفط الخام إلى ثاني أعلى مستوى لها على الإطلاق، وفقاً لبيانات نشرتها الحكومة البرازيلية هذا الأسبوع.

وأظهرت البيانات أن الصين استوردت 1.6 مليون برميل يومياً من النفط الخام من البرازيل الشهر الماضي، في ظل إعادة تشكيل تدفقات الطاقة العالمية نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان الرقم القياسي السابق قد سُجّل في مايو (أيار) 2020، وبلغ نحو 1.46 مليون برميل يومياً.

ودفعت هذه المشتريات الصينية القياسية البرازيل إلى تصدير ما مجموعه 2.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام في مارس إلى جميع الأسواق.

وارتفع إجمالي صادرات البرازيل من النفط الخام بنسبة 12.4 في المائة مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً ثاني أعلى حجم شهري بعد مارس 2023. وقال برونو كورديرو، محلل معلومات السوق في شركة الاستشارات «ستون إكس»: «كان من المتوقع زيادة الصادرات، إذ دفع إغلاق مضيق هرمز الدول المستوردة إلى البحث المكثف عن مصادر بديلة». وأشار كورديرو إلى أن الهند كانت ثاني أكبر وجهة لصادرات النفط البرازيلية في مارس؛ حيث سعت هي الأخرى إلى إيجاد حل بديل للمضيق المغلق، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام العالمية قبل الحرب.

وأظهرت البيانات أن البرازيل خفضت وارداتها من الديزل بنسبة 25 في المائة في مارس مقارنة بفبراير، لتصل إلى 1.05 مليار لتر، وهو ما يُعد مؤشراً تحذيرياً محتملاً لبلد يعتمد على الواردات لتلبية ربع احتياجاته من الديزل تقريباً.

وانخفضت حصة الديزل الأميركي في واردات البرازيل إلى أقل من 1 في المائة في مارس، بعد أن كانت 8.3 في المائة في فبراير، وفقاً لبيانات حكومية. وأوضح كورديرو أن هذا الانخفاض يُعزى على الأرجح إلى قيام الولايات المتحدة بتحويل وارداتها من الوقود إلى مناطق تدفع أسعاراً أعلى، لا سيما في آسيا. وفي الوقت نفسه، رفعت روسيا حصتها في السوق البرازيلية إلى 75 في المائة من 58 في المائة، إلا أن شحناتها من الديزل إلى البرازيل ظلت ثابتة تقريباً منذ فبراير، بحسب كورديرو.