القمة العالمية للحكومات تدعو للتضافر ومواجهة التحديات

القدرات الحكومية {صمام أمان} للدول وقت الأزمات

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يكرم الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان تقديراً لإسهامه الكبير في إنجاح معرض إكسبو 2020 دبي (الشرق الأوسط)
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يكرم الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان تقديراً لإسهامه الكبير في إنجاح معرض إكسبو 2020 دبي (الشرق الأوسط)
TT

القمة العالمية للحكومات تدعو للتضافر ومواجهة التحديات

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يكرم الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان تقديراً لإسهامه الكبير في إنجاح معرض إكسبو 2020 دبي (الشرق الأوسط)
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يكرم الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان تقديراً لإسهامه الكبير في إنجاح معرض إكسبو 2020 دبي (الشرق الأوسط)

دعا مسؤولون ومشاركون في القمة العالمية للحكومات إلى أهمية تضافر الجهود الدولية في مواجهة التحديات والتحولات التي يشهدها العالم، مشيرين إلى ضرورة بناء القدرات الحكومية التي تعد صمام أمان للدول في وقت الأزمات.
وفي كلمته شدد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة على أهمية دور الحكومات في بناء الثقة والحوار والدبلوماسية والمساواة ومواجهة التحديات، من (كوفيد - 19) إلى التغير المناخي، إلى الاقتصاد المضطرب. وأمام القمة العالمية للحكومات التي انطلقت الثلاثاء، برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قال غوتيريش إن على الحكومات أن تستثمر في شعوبها، وتستثمر في التعليم والصحة وفرص العمل والترابط الرقمي، وإصلاح النظام المالي لتحقيق التنمية المستدامة وتحقيق مستقبل أفضل للعالم.

ختام القمة
من جهته قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «ختام جميل للقمة العالمية للحكومات اليوم في إكسبو دبي مع محاضرة أخي الشيخ سيف بن زايد، صاحب الدور الكبير وراء الكواليس في دعم نجاح إكسبو ودعم نجاح القمة، وله تكريم مستحق من شعب الإمارات، وستنتقل القمة لقمم جديدة العام القادم».
وكان الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ذكر أن الإرهاب لا يستهدف الإمارات منفردة بل يستهدف النجاح والبشرية، مشيراً إلى أن بلاده لا تتعامل كغيرها مع الإرهاب من خلال أجندة سياسية.
ودعا وزير الداخلية الإماراتي خلال مشاركته في الجلسة الختامية من القمة العالمية للحكومات 2022 إلى ألا يتم التعامل مع من يتعامل مع الإرهاب ضمن أجندة سياسية، وذلك بهدف حماية البشرية.
وأشار إلى أن سوق الأسهم الإماراتية شهدت تحسناً خلال فترة هجمات الحوثي الإرهابية ما يؤكد متانتها، وثقة المجتمع الدولي في دولة الإمارات‬، لافتاً إلى أن ركائز النجاح في الإمارات‬ هي القيادة الاستثنائية والمواطنة الإيجابية والعقيدة التكاملية، ومتطرقاً إلى أن قيادة الإمارات أطلقت استراتيجيات حكومية بأهداف واضحة وصولاً لـخطة الخمسين، وقال: «بالتخطيط والتأهيل المستمر نحقق المستحيل».

استجابة دولية
إلى ذلك أكد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي على أهمية وجود رؤية مستقبلية مشتركة بين حكومات العالم لمواجهة التحولات العالمية الكبرى، وفي مقدمتها التغير المناخي، وتداعيات الأزمات الصحية، والتحولات الديموغرافية، والاختلالات الاقتصادية، واتساع رقعة العوالم الافتراضية.
وقال الشيخ صباح خالد الحمد الصباح خلال كلمته في القمة العالمية للحكومات إن تلك التحولات تتطلب استجابة دولية، وتضافر جهود الحكومات لتحويلها لفرص واعدة تصبو إلى تحقيق الأمان الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي وتطوير رأس المال البشري.

القطاع الصناعي
من جهته قال الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة إن أهمية القطاع الصناعي والتنمية الصناعية تعاظمت بعد الجائحة، حيث ازداد الطلب وازداد الاعتماد على القطاع الصناعي المحلي والمنتج المحلي ما نتج عنه ارتفاع معدل عمل المصانع في الإمارات بشكل أكبر.
وأضاف الشيخ منصور بن زايد آل نهيان: «إذا ما قمنا بمقارنة نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة منذ 10 سنوات فسنجد أنه بلغ حوالي 8 في المائة، والآن وبعد مرور عقد تقريباً ازدادت هذه النسبة 1 في المائة فقط لتصل إلى نحو 9 في المائة، وهو ما يعكس الحاجة إلى توفير المزيد من الدعم للقطاع الصناعي والمشاريع الصناعية».

بناء القدرات الحكومية
إلى ذلك قال أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية، إن الاستشراف والابتكار والمرونة تمثل الدعائم الرئيسية لتعزيز أداء الإدارة الحكومية في عالم متغير، مشيراً إلى أن الإدارة الحكومية هي قاطرة التنمية في غالبية الدول إن لم يكن في جميعها.
وقال أبو الغيط إنه «بالنظر إلى التجارب العالمية خلال الأزمات الماضية نرى أنه عندما تشتد المخاطر يلجأ الجميع إلى الإدارة، وهو ما أثبتته الأزمة المالية العالمية عام 2008 التي كبدت الدول خسائر فادحة مع إفلاس الشركات والبنوك، فسارعت الحكومات للتدخل بشكل طارئ لاحتواء التداعيات الاجتماعية والاقتصادية».
وأضاف «تكرر المشهد لاحقاً مع جائحة (كوفيد - 19) التي تسببت في حالة من الإرباك، ما دفع الناس إلى اللجوء لحكوماتهم لإيجاد حلول للتأثيرات على الصحة والتعليم وسلاسل إمداد الغذاء، وإن دل ذلك على شيء فهو يدل على أن الحكومات هي وحدها القادرة على قيادة المجتمعات والاقتصادات للخروج من الأزمات الطارئة».
ودعا أبو الغيط إلى دعم بناء القدرات الحكومية، بناء على أولويات تولي الاهتمام الأكبر لعناصر الاستشراف والابتكار والمرونة، وقال: «تبرز الإدارة الحكومية باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز نموذج الحكومات المرنة القادرة على مجابهة الأزمات برؤية استشرافية للتنبؤ بالأزمات قبل وقوعها».
دور الثقافة في الاقتصاد
من جهتها أكدت الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي عضو مجلس دبي على أهمية دور الثقافة في الاقتصاد، مشيرة إلى أن دبي تسعى للتحول إلى حاضنة عالمية للإبداع والمبدعين.
وقالت الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد: «ما زال الكثيرون يشيرون إلى الثقافة باعتبارها قوة ناعمة، لكن اسمحوا لي أن أقدم رأياً مغايراً. فالثقافة هي القوة، قوة اقتصادية واجتماعية علاوة على تأثيرها كقوة إبداعية».
وأشارت إلى دراسة أجرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة - اليونيسكو قبل الجائحة العالمية وأظهرت أن القطاع الإبداعي أسهم بإيرادات عالمية سنوية قدرها 2.2 تريليون دولار وهو ما يعادل 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
تكريم أفضل وزيرة
كرم الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، أزوسينا أربليتشي وزيرة الاقتصاد والمالية في أوروغواي، بجائزة أفضل وزيرة في العالم، وذلك لتجربتها المتميزة في تجاوز آثار الجائحة والنهوض بالاقتصاد في الأوروغواي.



«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.


متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.