وزير الإعلام في جنوب السودان: «الترويكا» الغربية تريد إسقاط سلفا كير.. وفرض وصاية دولية

ماكوي لـ {الشرق الأوسط}: دعم الخرطوم للتمرد ضدنا واضح وضوح الشمس.. ونتمنى أن تتوقف

وزير الإعلام  مايكل ماكوي
وزير الإعلام مايكل ماكوي
TT

وزير الإعلام في جنوب السودان: «الترويكا» الغربية تريد إسقاط سلفا كير.. وفرض وصاية دولية

وزير الإعلام  مايكل ماكوي
وزير الإعلام مايكل ماكوي

وصف مايكل ماكوي، وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان، الوساطة الأفريقية، التي تقودها دول مجموعة «إيقاد» (وهي منظمة مكونة من 6 دول في القرن الأفريقي تعني بالسلام في المنطقة)، بالضعف، والتحيز، كما رفض بقوة تدخل مجموعة دول «الترويكا الغربية» وهي الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج، بالإضافة إلى الأمم المتحدة، في الشؤون الداخلية لبلاده وقال إنهم يحملون أجندة منحازة للتمرد بقيادة رياك مشار، ويريدون إسقاط نظام الرئيس سلفا كير ميارديت وفرض وصاية دولية على جوبا، واصفا التصريحات التي تتحدث عن تكوين قوة عسكرية أفريقية بأنها «هي القوة التي تريد استعمار جنوب السودان».
وحمل ماكوي في حديث مع «الشرق الأوسط»، الرئيس الإثيوبي سيوم مسفن، الذي يقود الوساطة الأفريقية، مسؤولية تعثر الوصول إلى اتفاق لوقف المعارك هناك، وبالخضوع لأجندة الترويكا الغربية ضد بلاده.
وفي ما يلي نص الحوار:
* يتوقع انضمام دول الترويكا رسميا للوساطة في جولة المباحثات القادمة. ما موقفكم من هذا الانضمام؟
- نرى أن الترويكا والأمم المتحدة لا تملكان الكفاءة ليكونا وسيطين، لقد طالبوا بفرض عقوبات على حكومة جنوب السودان وتغيير نظام الحكم في جوبا، لذا لا يمكنهم الجلوس من أجل الصلح. لهؤلاء أهداف معروفة وهم منحازون وغير محايدين، ولا يملكون الأهلية للمشاركة في محادثات جنوب السودان.
* ترفض حكومة جنوب السودان الاستجابة لطلب مجموعة د. رياك مشار بوجود جيشين خلال الفترة الانتقالية»، مع أنكم طلبتم نفس الطلب من الخرطوم لتوقيع اتفاقية السلام السودانية «نيفاشا» وجود جيشين؟
- لأنه مجرد نقل حرفي من اتفاقية السلام الشامل مع السودان، ولا يناسب أوضاع التمرد في جنوب السودان. لقد أصررنا على جيشين لأننا نريد حماية اتفاقية السلام و«حق تقرير المصير». أما التمرد الحالي فليس لديه نية للانفصال، وقد قالوا إنهم يريدون جيشين للحفاظ على أمنهم في جوبا بعد توقيع الاتفاق، فقلنا لهم إننا أثناء التفاوض مع حكومة السودان أرسلنا وفودا للخرطوم بناء على الثقة فقط.
* لكن من حقهم المطالبة بضمان أمنهم في جوبا؟
- لهم الحق في ذلك، ولهذا اقترحت وساطة «إيقاد» قوة ثالثة تتولى أمنهم خلال الفترة الانتقالية، لكنهم رفضوها وأصروا على أن جيشهم هو الذي يوفر لهم الأمان. وهذا شيء غير مرفوض تماما.
* مجموعة د. رياك مشار تطالب بتقاسم السلطة معكم.. ما موقفكم من ذلك؟
- لم نرفض تقاسم السلطة، لكن أطماعهم ذهبت أبعد من قوتهم ومقدراتهم، فهم يطالبون باقتسام السلطة بالتساوي، فما القوة التي يمثلون لنقاسمهم السلطة بنسبة 50 في المائة لكل طرف؟..التمرد لا يسيطر على ولاية واحدة، لذا لا نفهم على أي أساس يصرون على قسمة السلطة بالتساوي.
* هل ستقدمون تنازلات إضافية برفع النسبة إلى 35 في المائة مثلا؟
- قدمنا تنازلات أكثر من اللازم، ولم نوافق على مقترح «إيقاد» بإعطائهم 30 في المائة بعد، ولولا اتفاق وقف إطلاق النار واحترامنا لاتفاقية وقف العدائيات، لكنا قضينا على التمرد منذ زمن بعيد، أما إذا أصروا فسنضطر للطريق الآخر لحل المشكلة.
* أنتم متمردون سابقون وتعرفون أن حجم القوات ليس له أثر كبير في العمليات التي قد يقوم بها التمرد؟
- لأننا متمردون سابقون نعرف ما يحدث، ولن نستجيب للأطماع غير المبررة، لكن المصلحة تتطلب أن نسير على نهج التفاوض.
* د. رياك مشار ومجموعته يطالبون بمنصب «نائب الرئيس»، فلماذا ترفضون وقد كان يشغل هذا المنصب من قبل؟
- هذا تأويل خاطئ لاتفاقية السلام الشامل، لقد كان نائبا للرئيس لكنه لم يوجد ليكون نائب رئيس أبديا. وقد كان الهدف من انقلابهم هو الاستيلاء على السلطة ليكون مشار رئيسا، وعندما فشل تمردوا. وبعد أقل من 24 ساعة من «الانقلاب الفاشل» أبدى الرئيس سلفا كير استعداده للدخول في محادثات معهم، إلى أن اتفقنا على وقف العدائيات في 23 يناير (كانون الثاني) 2014 بوساطة «إيقاد»، لكنهم لم يحترموه وخرقوه.
* أنت تتكلم عن رياك مشار لوحده، رغم أن هناك آخرين معه على غرار عناصر الإطار الأساسي للحركة الشعبية؟
- أنا أتكلم عن رياك مشار لأنه قائد التمرد الذي نظمه ونفذه.. وكلهم متمردون، لا يوجد شيء اسمه الإطار الأساسي، إذا كان هناك من تظنون أنهم أطر أساسيون فهذا كلام غير صحيح، لأننا كلنا أساسيون.
* حتى الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم؟
- الأمين العام «أكل» أموال الحركة الشعبية وطرد من مجلس التحرير قبل الانقلاب، لأنه متهم باختلاس 30 مليون دولار.
* ولماذا لم تقدموه للمحاكمة وقتها؟
- قبل القبض عليه شارك في التمرد وقبض عليه كمتهم في التمرد. ولم تبرئه المحكمة، بل الرئيس استجاب لضغوط إيقاد والمجتمع الدولي.
* هل وصل التفاوض إلى طريق مسدود؟
- لا، المفاوضات هي هكذا، تتقدم وتتأخر وينسد الطريق وينفتح، وستستمر المحادثات وسنصل لاتفاق في يوم ما.
* بعد كل طريق مسدود أمام التفاوض تقدم وساطة «إيقاد» مقترحات جديدة، فهل تكمن المشكلة فيها، أم فيكم؟
- إيقاد مسؤولة عن تأخر المحادثات، ويتمثل ذلك في شخص رئيس الوساطة سيوم مسفن. لقد توصلنا لاتفاقات لنوقعها، لكن مرة يطلبون منا الذهاب للتشاور، فنعود لنجد مقترحات بديلة لما اتفقنا عليه، وقد حدث هذا ثلاث مرات، ما جعلنا نقول إن لـ«إيقاد» أهدافا أخرى، وحكومة جنوب السودان لم تعد ترى أنها الهيئة المناسبة للتوسط بيننا.
* ما أهداف إيقاد «الأخرى» التي أشرت إليها؟
- تقود دول «الترويكا» (أميركا، بريطانيا، النرويج) وساطة إيقاد، وهم يهدفون لتغيير النظام الحاكم في جنوب السودان، وأي اتفاق لا يؤدي لتغيير النظام لا يسمحون به.
* لكن يتوقع انضمام دول الترويكا رسميا للوساطة في جولة المباحثات القادمة؟
- نرى أن الترويكا والأمم المتحدة لا تملك الكفاءة لتكون وسيطا، لقد طالبوا بفرض عقوبات على حكومة جنوب السودان، وتغيير نظام الحكم في جوبا، لذا لا يمكنهم الجلوس من أجل الصلح. لهؤلاء أهداف معروفة وهم منحازون وغير محايدين، ولا يملكون الأهلية للمشاركة في محادثات جنوب السودان.
* لكنكم قبلتم التفاوض تحت مظلة إيقاد؟
- تحت مظلة إيقاد لكن ليس الترويكا ولا الأمم المتحدة.
* لكنك وصفت إيقاد نفسها بأن لها أجندة؟
- قلت ذلك وأعني به شخص رئيس الوساطة سيوم مسفن، ولو تم تغييره ستكون الأوضاع أفضل.
* هل تقترحون بديلا؟
- ليس لدينا مقترح لوسيط، لكنا نقبل أي وسيط آخر عدا مسفن.
* أنتم محاصرون بالعقوبات إذا لم تتوصلوا لاتفاق؟
- هذا مجرد تهديد، أي عقوبات يمكن فرضها علي في جنوب السودان، سيحرموننا السفر، ماذا نبحث في أميركا أو أوروبا. هم يحجزون ممتلكاتنا، ومعظم الجنوبيين لا يملكون شيئا في جنوب السودان ناهيك عن خارجه. التهديد بفرض عقوبات على الأفراد أو عقوبات موجهة تعبير عن عدم رغبتهم في تحقيق السلام في جنوب السودان.
* ألا تخشون العقوبات؟
- نحن دولة مستقلة لا نخشى أحدا، دعهم يطبقون العقوبات، فالسودان عندما طبقوا عليه العقوبات الدولية لم يحدث له شيء، فلماذا نرتبك بسبب العقوبات الدولية.
* هل وصلتكم دعوة لجولة المفاوضات المقبلة؟
- لم تصلنا بعد، لكنهم يقولون قد تكون أواسط أبريل (نيسان) المقبل، وعندما تصلنا الدعوة بالمشاركين في الاجتماع سنرد عليهم.
* تسرب تقرير لجنة أوباسانجو للتحقق في الانتهاكات التي حدثت أثناء الحرب، ما تعليقكم؟
- إيقاد مسؤولة عن تسريب التقرير، وهذه نقطة ضعف تكشف أنها غير موثوقة، فتسليم المستند لآخرين يؤكد ذلك، لقد كشفوا في التقرير المسرب حتى عن الشهود الذين استندوا عليهم بعد أن استدعوهم واستجوبوهم خارج البلاد، بعد أن تكلموا ضد الحكومة وأشخاص فيها، فأين الحماية المفروض توفيرها للشهود؟
* لكن هناك انتهاكات جسيمة حدثت في هذه الحرب من قبلكم؟
- أنا لا أنكر حدوث انتهاكات من بعض الأشخاص، لكن هذا لم يحدث من الحكومة، فقد قبض على بعضهم وكونت لجنة تحقيق برئاسة رئيس القضاء السابق، وأنهت من تحقيقاتها وسلمتها لرئيس الجمهورية، القضية ليست قضية أن أوباسانجو أعد تقريرا، نحن نعرف جيدا من هو أوباسانجو، ونعرف أنه غير محايد.
* هل توافقون على مقترح تكوين قوة أفريقية للفصل بين القوات؟
- هل هي القوة التي تأتي لتغيير النظام؟ لقد كان مقترحا أن تأتي لتسلم جنوب السودان بالقوة ووضعه تحت وصاية الأمم المتحدة لعشر سنوات؟ هذا هو الاستعمار الجديد بعينه.
* وجود الجيش الأوغندي في جنوب السودان يثير الكثير من الأسئلة. ما رأيك؟
- يحق لحكومة جنوب السودان توقيع أي اتفاقات تعاون عسكري كدولة مستقلة، ولا يملك التمرد الحق بمطالبة الحكومة التنازل عن هذا الحق، من حق جنوب السودان الإتيان بكل بجيوش العالم.
* وتقتل مواطنيها بمساعدة جيش أجنبي؟
- هؤلاء ليسوا مواطنين، بل متمردون، والمتمرد ليس مواطنا، فقد خرجوا على القانون ومن يخرج على القانون ليس مواطنا صالحا.
* هنالك مجموعة مدنية ضمن التمرد مجموعة الـ11؟
- إن كنت تسميهم متمردين فهم لا يسمون أنفسهم كذلك، هم يطلقون على أنفسهم السجناء السابقين، هم أصلا متمردون تنكروا على التمرد، وقبلنا تنكرهم للتمرد.
* وهل يمكن أن تقودوا معهم تفاوضا منفصلا؟
- اتفقنا معهم في أروشا ليعودوا لجنوب السودان والخيار متروك لهم، فإن عادوا لجنوب السودان اليوم فمرحبا بهم، وإن لم يعودوا فبها.
* الخرطوم وجوبا تتبادلان الاتهامات بدعم متمردي الأخرى، إلى ماذا يستند اتهامكم للخرطوم؟
- دعم حكومة السودان للتمرد ضدنا واضح وضوح الشمس، وهناك تصريحات من بعض المسؤولين هنا في الخرطوم. ونحن نتمنى ألا تدعم حكومة السودان التمرد، حتى لا تزيد الأوضاع سوءا، فتؤثر على علاقاتنا القوية الحالية، نريد تقوية العلاقات وليس تخريبها لصالح فئة بسيطة أو شلة معينة تمردت على الشرعية.
* قلتم مرارا إن لديكم وثائق وأدلة تثبت دعم الخرطوم للتمرد ضدكم، لكن لم تكشفوا عنها؟
- لا يمكننا أن نكشف عنها، لكن سوف نكشفها عند اللزوم.
* خاضت مجموعة رياك مشار معارك مع حركات تمرد سودانية تتهمها بالولاء لكم.؟
- هذه ادعاءات، وأعذار للهزيمة. نحن لا نساعد أي شخص، وظروفنا المادية حاليا لا تمكننا من الدفع لأي شخص.
* ولماذا تعثر تنفيذ اتفاقية التعاون المشترك بين السودان وجنوب السودان؟
- لأن حكومة الجنوب انشغلت بالتمرد أكثر مما يجب. وجئنا الآن بوفد من رؤساء لجان تنفيذ الاتفاقية، وسنشرع في تفعيل وتنفيذ الاتفاقية.
* جدد الرئيس البشير التأكيد أن منطقة أبيي أرض سودانية؟
- هذا رأي الرئيس البشير وأحترمه كرأي، لكن الاتفاق يقول إن سكان أبيي يملكون حق تقرير المصير، بعد استفتاء تقرير المصير يمكننا القول إنها سودانية أو جنوب سودانية.
* إذن لا تعترفون بالاستفتاء الأهلي الذي أجري في أبيي من قبل دينكا نوك؟
- لا نعترف به لأنه مغاير لاتفاقية السلام الشامل.



الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، الثلاثاء، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونها العسكري مع الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية: «سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر «التدريب والتوجيه الفني»، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ويسلط الهجوم الذي وقع قبل أيام في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، ووقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وتتعرض نيجيريا لضغوط دبلوماسية من الولايات المتحدة بسبب انعدام الأمن الذي يصفه الرئيس الأميركي بأنه «اضطهاد» و«إبادة جماعية» ضد المسيحيين. ورغم وجود حالات استهداف للمسيحيين، فإن المسلمين أيضاً يتعرضون للقتل بأعداد كبيرة.

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة إن مسلحين قتلوا ثلاثة أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا شمال نيجيريا السبت الماضي. وذكرت الأبريشية في بيان أن ثلاثة من السكان قُتلوا خلال الهجوم. وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي. وتابع قائلاً: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان، الأحد الماضي، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية.

وخلال عظته الأسبوعية في ساحة القديس بطرس، عبر البابا ليو بابا الفاتيكان عن تضامنه مع قتلى أحدث الهجمات في نيجيريا. وقال ليو: «آمل أن تواصل السلطات المختصة العمل بحزم لضمان أمن وحماية أرواح المواطنين كافة».

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

وصرح مسعد بولس، كبير مستشاري ترمب للشؤون العربية والأفريقية، العام الماضي بأن جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» «يقتلان من المسلمين أكثر من المسيحيين».

وترفض أبوجا مزاعم اضطهاد المسيحيين، بينما يعدّ محللون مستقلون أن الدولة فشلت بشكل عام في كبح جماح العنف. ورغم الضغوط الدبلوماسية، وجدت نيجيريا والولايات المتحدة أرضية مشتركة في تعزيز تعاونهما العسكري.

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وكانت الولايات المتحدة قد شنت في ديسمبر (كانون الأول) غارات استهدفت مسلحين متطرفين في ولاية سوكوتو في شمال غربي البلاد، في عملية مشتركة مع نيجيريا.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيقدم معلومات استخباراتية للقوات الجوية النيجيرية لتحديد أهدافها، كما سيعمل على تسريع عمليات شراء الأسلحة.

وفي حين أن نشر 200 جندي يمثل تعزيزاً لهذا التعاون، لكن «القوات الأميركية لن تشارك في أي قتال أو عمليات مباشرة»، وفق ما قال أوبا للصحيفة. وأشار إلى أن نيجيريا هي من طلبت هذه المساعدة الإضافية.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

وتخوض نيجيريا حرباً دامية ضد تمرد مسلح مستمر منذ فترة طويلة ويتركز في شمال شرقي البلاد، بينما تقوم عصابات إجرامية بعمليات اختطاف مقابل فدية ونهب للقرى في الشمال الغربي. ويشهد وسط البلاد نزاعات عنيفة بين المزارعين من جهة، ومعظمهم من المسيحيين، ورعاة الماشية الفولاني المسلمين من جهة أخرى، مع أن باحثين يرون أن السبب الرئيسي للنزاع هو الصراع على الأراضي والموارد المتضائلة.


روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
TT

روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

نفت الحكومة الروسية الاتهامات التي تفيد بأنها تدير برنامجاً مدعوماً من الدولة لتجنيد الشباب الأفريقي للقتال في الحرب الجارية في أوكرانيا، جاء ذلك على لسان السفير الروسي لدى نيجيريا بعد اتهام بلاده بالتورط في تجنيد نيجيريين.

وقال السفير الروسي لدى نيجيريا، أندريه بوديوليشيف، في تصريح (الثلاثاء)، إن موسكو لا تملك أي سياسة رسمية تدعم تجنيد نيجيريين.

وتأتي تصريحات السفير الروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة بالعاصمة أبوجا، للرد على تحقيق بثته شبكة «CNN»، زعم أن أفارقة من نيجيريا وغانا وكينيا وأوغندا استُدرجوا إلى روسيا بذريعة توفير وظائف مدنية، ووجدوا أنفسهم على جبهة القتال.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدّمها الجيش الفرنسي مرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وقال التحقيق إن المجندين وُعدوا بالعمل سائقين وحراس أمن. وبمكافآت توقيع تصل إلى 13 ألف دولار، ورواتب شهرية قد تبلغ 3500 دولار، إضافة إلى الحصول على الجنسية الروسية بعد إتمام الخدمة.

إلا أن التحقيق ادعى أنه عند وصول هؤلاء إلى روسيا، أُجبروا على الانضمام إلى الجيش، وتلقوا تدريباً محدوداً أو لم يتلقوا أي تدريب، قبل نشرهم في مناطق قتال نشطة. كما أفاد بعضهم بأنهم أُجبروا على توقيع عقود عسكرية مكتوبة باللغة الروسية من دون استشارة قانونية أو ترجمة، بينما قال آخرون إن جوازات سفرهم صودرت، ما منعهم من مغادرة البلاد.

مهان مياجي تمكن من الهروب من جبهة القتال في أوكرانيا والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

وتناول التقرير أيضاً مزاعم عن تعرضهم لإساءات عنصرية ومعاملة غير إنسانية. وقد ظهرت ادعاءات مماثلة في السابق، ما أثار مخاوف بشأن تجنيد أجانب في هذا النزاع.

ورداً على ما ورد في التحقيق الصحافي الذي بثته شبكة «CNN»، قال السفير الروسي: «لا يوجد أي برنامج تدعمه الحكومة لتجنيد نيجيريين للقتال في أوكرانيا. وإذا كانت هناك منظمات غير قانونية أو أفراد يحاولون تجنيد نيجيريين بوسائل غير مشروعة، فإن ذلك لا يرتبط بالدولة الروسية».

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية (أ.ف.ب)

ورفض بوديوليشيف ما جاء في تقرير الشبكة الأميركية، متهماً وسائل الإعلام الغربية بالترويج لرواية عدائية ضد روسيا، ولكن السفير أقر بإمكانية وجود بعض النيجيريين في منطقة النزاع، لكنه شدد على أن مشاركتهم لا ترتبط بأي سياسة رسمية روسية. وأضاف أن روسيا مستعدة للتحقيق في أي ادعاءات موثوقة إذا تم تقديم أدلة ملموسة تثبت وقوع عمليات تجنيد غير قانونية.


أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.